الجزء الأول

المشهد الأول

المشهد الثانى

المشهد الثالث

المشهد الرابع

المشهد الخامس

المشهد السادس

المشهد  السابع

 

الجزء الثانى

المشهد الاول

المشهد الثانى

المشهد الثالث

المشهد الرابع

المشهد الخامس

المشهد السادس

المشهد السابع

المشهد الثامن

المشهد التاسع

المشهد العاشر

المشهد الأخير

 

(منطقة جرداء فى العراء)

لير

:

أه ، جونريل ، ألا تخجلين من بياض لحيتى،

تملقونى وضحكوا على خدعونى وقالوا إنى حكيم / الحكمة أنبتت الشعر الأبيض فى ذقنى قبل أن ينبت فيها الشعر الأسود / كانوا يردون بحاضر على كل ما أقول / نعم ولا كما أحب / ولكن ما فائدة حاضر الآن / عندما يسكت بأمرى / عندئذ كشفتهم / عرفت زيفهم / والله إنهم جميعاً لا يصدقون فى كلامهم / قالوا إني كل شيء / كذب / فليس جسدى معصوماً من رعشة البرد . ها جونريل . ألاتخجلين عن بياض لحيتى .

جلوستر

:

إنى أذكر نبرة هذا الصوت جيداً / أليس الملك ؟

 

لير

:

بلى ملك و لا كل الملوك / عندما أتفرس فى وجهه الرعية يرتعد الرجال فرقاً / أنا أعفو عن هذا الرجل لا تعدموه / ما جريمتك ؟ الزنا ؟ كلا لن تعدم / كيف تعدمونه بسبب الزنا ؟ إن العصافير تفعلها / والفراشات الصغيرة تسبع شهوتها أمام ناظرى / فلتحيا اللذة / ان ابن جلوستر مع انه ابنزنا كان أشفق بأبيه من بناتى وقد ولدن فى الحلال / هيا تناسلوا تكاثروا كلكم / أنا فى حاجة إلى أنفار لجيشى / أمظر إلى السيدة تتكلف الإبتسام / ووجها البارد وسط جدائلها يوحى ببرودة الثلج / تتظاهر بالخجل وتهز رأسها إمتعاضاً / لمجرد ذكر اللذة / ولكنها عند الفعل أفسق من عاهرة أو حصان معلوف هى فرس برأس إنسان وليس للآلهة من سلطان على أجسادهن تحت الحزام من هنا إلى القدمين ملك شيطان ، وهنا الجحيم والظلام وحفرة جهنم الحارقة أف ، الرائحة النتنة الهلاك ، اف بفو . بفو . يا عطار أعطنى درهماً من الطيب لأعطر خيالى . هاك أجرك .

جلوستر

:

آه دعنى أقبل هذه اليد .

 

لير

:

دعنى أمسحها أولآ : إن بها رائحة الفناء .

 

جلوستر

:

ما أعجب ما يتغير الإنسانوينهار ما أبدع فيه الخالق من عقل ، كل من عليها فان وهكذا مصير الدنيا بأسرها .. أتعرفنى .

 

لير

:

أذكر عينيك جيداً . أتغمز لى بعينيك الأثنين . هل تستطيع أن ترانى ؟

جلوستر

:

أرى بإحساسى .

 

لير

:

هل جننت / الواحد منا يستطيع أن يرى سير الدنا بلا عينين / أنظر بأذنيك / أترى القاضىيقرع لصاً حقيراً / اسمع كلمة فى أذنك ، غير الأماكن ، حادى بادى من اللص ومن القاضى ؟ أما رأيت كلب الفلاح ينبح لرؤية شحاذ ؟

 

جلوستر

:

بلى يا سيدى

 

لير

:

ورأيت الرجل يجرى من الكلب ؟ .. هاك خير صورة للسلطة أعط الكلب السلطة تجد من يطيعه ألفاً . وأنت أيها الشرطى لم تجد العاهرة ؟ ظهرك أولى منها بالسياط / فأنت تشتهى ما تجلدها بسببه . القاضى المرابى يحكم بإعدام النصابين على تفاهة جرمهم ، الرداء الممزق يكسف عن الشرور مهما صغرت ، أما الثياب الغالية وشارات العز والرفعة فتخفى كل ما تحتها . إذا صفحت الذنوب بالذهب تكسرت دونها حراب العدالة . لو تحصنت بأسمال ممزقة لصرعتها قصبة فى يد قزم . كلكم مذنبون كلم ، ليس لأحدكم الحق فى اتهام اخيه ، أنا عليكم شهيد . خذها منى نصيحة ياصديق ، يا من تملك القدرة على أن تسكت الأتهام ، أتخذ لك عوناً من زجاج وأفعل كما يفعل السياسي المداهن / تظاهر برؤية ما لا تراه / الآن كفى / أخلع على حذائى شد بقوة هكذا .

 

أدجار

:

(جانباً ) يا للعجب خليط من الحكمة والهذيان العقل والهذيان .

 

لير

:

إذاكنت تريد البكاء على حظى خذ عيني ، إنى أعرفك جيداً فأسمك جلوستر . عليك بالصبر . لقد جئنا الدنيا ونحن نبكى ، تعرف طبعاً أننا نونلول بالبكاء عندما نشم هواءها لأول مرة ، سألقى عليك موعظة ! أنصت .

 

جلوستر

:

يا للأسف ، ياللحسرة .

 

لير

:

إننا نبكى ساعة الميلاد لأننا أتينا إلى مسرح للحمقى والأغبياء .

( يدخل سيد من الحاشية وبعض الأتباع )

 

السيد

:

آه ها هو أمسكوه . مولاى إن أبنتك العزيزة ..

 

لير

:

النجدة ، أتأخذوننى أسيراً ؟ ما زال الحظ يسخر منى / أرجوكم حسن المعاملة وسندفع لكم الفدية/ هاتو لى طبيباً فجرحى عميق / هشم الرأس منى .

 

السيد

:

لك كل ما تطلب .

 

لير

:

 ألا تأسرون معى أحداً ؟ أتأخذوننى وحدى !سألقى الموت شجاعاً مزهوا كالعريس الأنيق ليلة الزفاف إنى ملك يا سادة ! أتعرفون هذه الحقيقة ؟

السيد

:

أنت مليكنا ونحن رهن إشارتك .

 

لير

:

إذن ما زال هناك أمل ، من يريدنى فليلحق بى . لن تمسكونى بغير جرى ..

( يجرى ويخرج وراء الأتباع جرياً )

 

جلوستر

:

أيتها الآلهة الرفيقة ، رديني إليك ، ولا تدعى أفكار السوء توسوس لى أن أهلك نفسى قبل تحقيق مشيئتك .

 

أدجار

:

أحسنت صلاة يا أبى .

 

جلوستر

:

وألان يا سيدى الطيب قل لى من أنت ؟

 

أدجار

:

أنا رجل فقير تعلمت أن أستسلم للمقادير ، ومن كثرة ما رأيت وخبرت من أحزان امتلأ قلبى بالشفقة على الخلق أجمعين ، هات يدك سآخذك إلى مكان آمن .

 

جلوستر

:

شكراً لك ، بارك الله فيك وجزتك السموات عنى كل خير .

( يدخل أزوالد )

 

أزوالد

:

الجائزة لمن يأتى برأسك ، يا للحظ السعيد إن رأسك حلق فاقد البصر ، أيها العجوز ليرثينى ويسعدنى ، أيها الخائن التعس صل وأستغفر عن خطاياك بإختصار ، فهذا السيف لابد قاتلك .

 

جلوستر

:

قوى الله ذراعك .

( ادجار يتدخل )

 

أزوالد

:

كيف تجرؤ أيها الفلاح الوقح على الدفاع عن خائن أهدر دمه ، أذهب بعيداً وإلا أصابتك عدوى حظه .دع ذراعه ..

 

أدجار

:

لن أدعه يا سيدى حتى تشرح لى السبب .

 

أزوالد

:

دعه يا جبان وإلا قتلتك .

 

أدجار

:

يا سيدى الطيب أذهب فى طريقك ، ودعنا نمر ، نحن فقراء مساكين .

 

أزوالد

:

أمش يا حقير .

 

أدجار

:

سأكسر أسنانك يا سيد ، هيا ولاتهمن طعناتك .

( يتعاركان ويطرحه أدجار أرضـاً )

 

أزوالد

:

قتلتنى ياعبد .. خذ حافظتى وإن سلمت أدفن جثتى وسلم الرسائل التى أحملها إلى ادموند أمير جلوستر ، أبحث عنه فى صفوف الجيش الإنجليزى . آه للموت بغير أوىن . الموت ..

( يموت )

 

أدجار

:

أعرفك خير المعرفة ، عبداً خدوماً ، تقوم على خدمة شرور مولاتك .

 

جلوستر

:

ماذا .

 

أدجار

:

أجلس يا أبى وأسترح ولنر ما فى هذه الجيوب قد تفيدنى الرسائل التى ذكرها .

 

جلوستر

:

هل مات .

 

أدجار

:

نعم مات وكل ما يؤسفنى أن أكون أنا قاتله .

( يقرأ ) " قلتذكر ما تبادلنا من وعود ، وستجد أمامك فرصاً كثيرة لقتله ، وإذا توفرت لديك الرغبة أمكن توفير المكان والزمان كلما شئنا لن نجنى شيئاً إذا عاد منتصراً فأصبح أسيرته ، وفراشة محبسى ، فخلصنى منه لتحل محله . زوجتك بأعتبار ما سيكون وخادمتك المخلصة " . جونريل
ما أفجر المرأة وما أوسع حيلتها ، مؤامرة على حياة زوجها الطيب ، ليحل أخى محله سأطلع الدوق المخدوع على هذه الورقة المشينة ، فمن مصلحته أن يعرف بموتك والمهمة التى جئت من أجلها .

( يخرجان )

 

   
 
Hosted by www.Geocities.ws

1