|
كنت |
: |
مولاي العزيز ادخل هنا . |
|
|
لير |
: |
أتظنني أعاني من هذه العاصفة الهوجاء التي تنخر عظامنا
برداً ومطراً ؟ قد تعاني أنت منها أما أنا فما أقاسية من عذاب النفس / لا
يترك متسعاً لآلام الجسد / عجباً لعقوق الأبناء / أيعقل أن يمزق الفم اليد
التي ترفع إليه الطعام ؟ سأعاقبهم عقاباً رادعاً/ كلا سأكف عن البكاء في
ليلة كهذه / يوصد=ون الباب في وجهي / فلينهمر المطر فلن أضعف . في ليلة
كهذه ، آه يا ريجان / آه يا جونريل ، أبوكما العجوز الطيب / الذي أعطاكما
كل شيء من قلبه / هذه الأفكار ستقودني إلي الجنون ، فلأجتنبها .. كفي . |
|
|
كنت |
: |
مولاي العزيز تفضل هنا . |
|
|
لير |
: |
هذه العاصفة تعوقني عن التفكير
فيما يزيد ألمي سأصلي ثم أنام هنا .
( يدخ المهرج )
أيها المساكين
العرايا أينما كنتم / كيف تحتملون وفر عاصفة لا ترحم
ببطون خاوية ورءوس عارية لايظلها سقف أو مأوي / وثياب ممزقة لاتعني فتيلآ
في هذا البرد ؟
ويلي / كيف لم أفكر في هذه الأمور من قبل ؟ أيها الأغنياء إطرحوا عنكم
الأبهة والخيلاء / وعرضوا أنفسكم لما يشعر به التعساء / وإمنحوهم ما يزيد
عن حاجتكم تحققوا عدالة السماء . |
|
|
أدجار |
: |
( من الداخل )
البحر زاد ، البحر زاد ، أنا
توم الغلبان ..
( يخرج المهرج
صارخاً وراءه أدجار ) |
|
|
المهرج |
: |
إياك أن تدخل هنا يا عم عفريت . إلحقوني إلحقوني |
|
|
كنت |
: |
هات يدك . من هناك ؟ |
|
|
المهرج |
: |
عفريت ، عفريت يقول اسمه توم الغلبان . |
|
|
كنت |
: |
من أنت يا من تدمدم في القش
أخرج هنا .
( يدخل ادجار
متنكرا علي هيئة مجذوب ) |
|
|
أدجار |
: |
أشتاتاً أشتاتاً ، الشيطان اللعين ورائي ، الريح تصفر
في الشجر هووه روحوا ناموا وادفوا . |
|
|
لير |
: |
هل أعطيت بناتك كل ما تملك . |
|
|
أدجار |
: |
من يعطي حسنة
لتوم الغلبان ، الشيطان اللعين دوخني وعداني بحوراً وجبال ، مشاني في النار
وغرقني في الوحل والطين ، ربنا يخليك ويحفظ عليك نور العقل ، توم بردان ،
آه دا دا دادي ( يرتعد ) ربنا يحميك من الريح والصواعق والأمراض . حسنة لله
، الشيطان جنني ، ها هو مسكته أهو ، هماك لا هنا .. لأ هناك ..
( صوت العاصفة
)
|
|
|
لير |
: |
هل قضت بناته علي عقله / ألم تحتفظ لنفسك بأي شيء ؟ أعطيتهن كل ما عندك
|
|
|
المهرج |
: |
لا ، أحتفظ أحتفظ بحرام يستره والا أخجلنا
جميعاً |
|
|
لير |
: |
لعنة الله علي بناتك / ولتسقط علي رءوسهن مصائب الدنيا
كلها قصاصاً عادلآ . |
|
|
كنت |
: |
سيدي ليس للرجل بنات . |
|
|
لير |
: |
أخرس يا خائن / وهل يهد قوة الرجال ويهبط بهم إلي هذا
الدرك / إلا عقوق البنات / هل أضحت مودة العصر أن ينبذ الآباء ولا يجدون من
يرحم ضعف أجسادهم؟ ياله من قصاص عادل / ألم ينجب هذا الجسد تلك البنات
الجوارح . |
|
|
أدجار |
: |
الحمامة قاعدة علي تل الحمام .هش هش هش . |
|
|
المهرج |
: |
ليلة باردة ستقلبنا جميعاً عبطاً أو مجانين . |
|
|
أدجار |
: |
أحذر الشيطان اللعين ، أطع والديك ,اصدق وعدك ، لاتسب
ولا تزن ولا تمش في الأرض مرحاً ، توم بردان . |
|
|
لير |
: |
ما مهنتك أصلآ ؟ |
|
|
أدجار |
: |
منافق نمام مجرم ، خنزير في
الكسل ، ثعلب في المكر ، ذئب في الطمع ، كلب في الجنون ، ووحش مفترس ،
الريح مازالت في الشجر زوو ، يالا بينا جري .
( صوت العاصفة
) |
|
|
لير |
: |
كان خيراً لك
أن ترقد في قبرك من أن تلقي غضب الطبيعة بهذا الجسد العاري / أهذا كل ما في
ألإنسان ؟ أنظروا إليه جيداً ؟ هذا الإنسان علي حقيقته م اما نحن الثلاثة
فمتصنعون ، ليس الإنسان بلا زخرف إلا هذا الحيوان الضعيف العاري يمشي علي
أثنتين . عني أيتها الثياب ، هيا فك هذا الزر .
( يخلع ملابسه
وهو يمزقها ) |
|
|
المهرج |
: |
كفي يا عمو كفي هذه ليلة يصح
فيها العوم ؟ ها هو بصيص من النار في حقل عاصف
( يدخل جلوستر
يحمل مشعلآ ) |
|
|
أدجار |
: |
هذا شمهورش الشيطان اللعين ، يطلع من العشا لمنتصف
الليل يسبب الميه والحول في العين . أشتاتاً أشتاتاً ، انصرف بسلام أشتاتاً
اشتاتاً . |
|
|
كنت |
: |
من هناك ؟ عم تبحث ؟ |
|
|
جلوستر |
: |
من أنتم ؟ ما أسمكم . |
|
|
أدجار |
: |
حاذر من عفريتي ، عليك الأمان يا سيد الجان
عليم الأمان يا شيطان . |
|
|
جلوستر |
: |
ما هذا ؟ ألم يجد مولاي . خيراً من هذه الصحبة ؟ تفضل
معي يا مولاي . إن شعوري بالواجب يحول بيني وبين طاعة أوامر بناتك لقسوتها
، لقد أمرت أن يوصد بابي في وجهك وأتركك تحت رحمة هذه الليلة العاصفة ، لكن
قلبي لم يطاوعني وخرجت أبحث عنك لآخذك إلي مأوي تجد فيه ناراً وطعاماً في
إنتظارك . |
|
|
لير |
: |
دعني أولآ أحادث هذا الفيلسوف / هذا العالم الجليل / ما سبب الرعد ؟
|
|
|
كنت |
: |
إن عقله بدأ يختل .
( إلي جلوستر ) |
|
|
جلوستر |
: |
وهل تلومه علي
ذلك ؟
( صوت العاصفة
)
ابنتاه تطمعان
في موته . أرجوك أيها الصديق ، احمله في ذراعيك ، فقد نما إلأي علمي خبر
مؤامرة ضد حياته ، بالخارج محفة علي إستعداد ، فلتر قدوه فيها وتتجهوا إلي
دوفر وهناك تجدون الترحيب والحماية ، إحمل سيدك إنه في خطر أكيد فلو تأخرتم
نصف ساعة لزهقت روحه وروحك وحياة كل من يتصدي للدفاع عنه ، أحملوه ، وسأدبر
علي وجه السرعة ..
|
|