الجزء الأول

المشهد الأول

المشهد الثانى

المشهد الثالث

المشهد الرابع

المشهد الخامس

المشهد السادس

المشهد  السابع

 

الجزء الثانى

المشهد الاول

المشهد الثانى

المشهد الثالث

المشهد الرابع

المشهد الخامس

المشهد السادس

المشهد السابع

المشهد الثامن

المشهد التاسع

المشهد العاشر

المشهد الأخير

 

(المعسكر الإنجليزى قرب دوفر)

(موكب نصر ، يدخل أدموند مع طبول وأعلام ثم كورديليا ولير أسيرين، ضباط وجنود)

أدموند

:

خذوهما إلى السجن وشددا لحراسة حتى نعرف مشيئة أولى الأمر فى شأنهما .

كورديليا

:

لسنا أول من أخفقوا مع حسن القصد ، إني حزينة من أجلك أيها الملك المفترى عليه ، أما عن نفسى فلا يهمنى أن يكشر الحظ الغادر فى وجهى ، هلا قابلنا ابنتيك أو بالأحرى شقيقتى العزيزتين ؟

 

لير

:

كلا ، كلا ، هيا بنا إلي السجن ، سنبقى فيه وحدنا نغنى نحن الأثنين كالطيور فى القفص / عندما تطلبين منى البركة أركع و أطلب منك العفو والمغفرة / نعيش حياتنا معاً نصلى ونغنى ونتذاكر قصصاً قديمة / ونضحك من رجال البلاط الأغبياء يلمعون وهلة ثم يختفون كالفراشات المذهبة

أدموند

:

خذوهما من هنا .

 

لير

:

إن الآلهة نفسها / تبارك تضحيتك يا كورديليا الحبية / لقد جمع الله شملنا / ولن يفرقوا بيننا إلا بالحديد والنار / كفكفى دمعك / فليأخذهم الطاعون كلهم قبل ان يرغمونا على البكاء تعالى .

( يخرج لير وكورديليا تحت الحراسة )

أدموند

:

تعالى هنا يا كابتن ، اسمع خذ هذه المذكرة

( يعطيه ورقة )

اتبعهما إلى السجن ، لقد رقيتك درجة وإذا نفذت التعليمات الواردة فيها ، فتحت لك الطريق أمامك لمستقبل سعيد ، ان المهمة التى اعهد بها إليك خطيرة لا تحتمل المناقشة قل سأنفذها أو أبحث عن طريق اخر لتأمين مستقبلك .

( صوت طبول و أبواق يدخل ألبانى وجونريل وريجان وضباط وجنود )

 

البانى

:

لقد أظهرت اليوم شجاعة فائقة يا سيدى ، كما أحسن الحظ خدمتك . وقد وقع الأعداء أسرى فى يديك ، وأنا أطالبك بتسليمهم لنتصرف فى أمرهم بما يستحقون وبما تمليه سلامة الدولة .

 

أدموند

:

سيدى ، إنى رأيت من الأنسب أن أبعد الملك العجوز لاتعس إلى مكان تحدد فيه إقامته تحت حراسة مشددة فإن فى سنه ولقبه من السحر ما قد يثير الرأى العام فى صفه ، فينقلب علينا الجند ويفلت منا الزمام ، و أرسلت الملكة معه ، وهما تحت أمرك غداً أو فيما بعد ، إن موضوع كورديليا و أبيها يستلزم مكاناً أصلح للفصل فيه .

 

البانى

:

مهلآ سيدى لست إلا واحداً من الرعية فى هذه الحرب وليس لك أن تتصرف كما لو كنت فى مستوى قيلدتها.

 

ريجان

:

هذا يرجع فى النهاية لمشيئتى ، وكان الأجدر بك أن تستشيرنى قبل ان تذهب الى هذا المدى فى الكلام ، إنه قاد جيشى وتحمل مسؤلية الدفاع عن لقبى وشخصى ، وهو كممثل لى يقف معك على قدم المساواة .

 

جونريل

:

مهلآ لقد أثبت جدارته بنفسه ، لا بما تضفين عليه \ من ألقاب ومهام .

 

ريجان

:

لقد منحته كل حقوقى فأضحى يناظر أعلى رأس فى المملكة .

 

البانى

:

هذا لا يحق إلا لزوجك .

 

ريجان

:

رب كلمة مزاح تصبح حقيقة .

 

جونريل

:

لا ، لا بالراحة أى أعمى قال لك ذلك ؟

 

ريجان

:

إني أشعر بالإعياء و إلا كنت رددت عليك بما يجب ، إدموند خذ جندى و أسراى وميراثى وتصرف فيهما كما تشاء ، فأنا وكل ما أملك تحت أمرك ، وليشهد العالم إنى زوجتك نفسى وجعلتك بعلى وسيدى .

 

جونريل

:

تريدينه لك حقاً ؟

 

ألبانى

:

ليس فى مقدورك أن تمنعيها .

 

إدموند

:

ولا انت يا سيد .

 

ألبانى

:

ما أنا فنعم يا أبن الزنا .

 

ريجان

:

( إلى ادموند ) أصدر الأمر بقرع الطبول وإعلان ألقابى و ألقابك .

 

البانى

:

انتظرى وتعقلى .إدموند انى أقبض عليك وشريكتك هذة الحية الرقطاء بتهمة الخيانة العظمى

( يشير إلى جونريل )

أما دعواك أيتها الأخت العزيزة ، فلدى اعتراض يبطلها لصالح زوجتى ، فهى متعاقدة مع هذا السيد من الباطن وها أنا زوجها أعلن إعتراضى على زواجك منه .. إذا كنت تريدين الزواج حقاً فوجهى حبك لى لأن زوجتى محجوزة .

 

جونريل

:

ما هذا الهزل ؟

 

ألبانى

:

إنك تحمل سلاحك يا إدموند ، فلينفخوا فى البوق ، فإذا لم يظهر من يبارزك ليثبت خيانتك وجرائمك الشائنة

( يلقى بقفازة )

سأثبتها بطعنة فى قلبك قبل أن أذوق الطعام وها أنا أتحداك وأعلنك مجرماً خائناً .

 

ريجان

:

الغثيان ، آه الغثيان .

 

جونريل

:

( جانباً ) دوائى مفعولة أكيد .

 

إدموند

:

هاك ردى

( يلقى بقفازة )

سأمرغ فى التراب م يجرؤ على ان يسمينى خائناً انفخ بـوقك ، وسأبارز من يجرؤ على التقدم أياً كان ، وأعلن صدقى وشرفى على الملأ .

 

ألبانى

:

أدعوا المنادى ، اعتمد على شجاعتك وحدها فجنودك الذين جمعوا بإسمى قد سرحوا بأمرى .

 

ريجان

:

الغثيان يثقل على .

 

ألبانى

:

انها مريضة

( تخرج ريجان معتمدة على خادم )

ضابط

:

تعال هنا ، انفخوا فى البوف وأقرأ هذه على الملأ .. انفخوا ابوق

( صوت النفير )
( يقرأ )

إن كان فى صفوف الجيش رجل ذو نبالة يثبت أن إدموند أمير جلوستر الزعوم خائن مجرم ، فليظهر عند صوت النفير الثالث وسيدافع إدموند عن نفسه .
واحد .. النفير الأول
إثنان .. النفير الثانى
ثلاثة .. النفير الثالث

( صوت نفير يرد من الداخل )
(يدخل ادجار مسلحاً و أمامه نافخ النفير )

ألبانى

:

اسأله عن مقصده وعما دعاه إلى الظهور على صوت النفير .

 

المنادى

:

من أنت : ما أسمك ؟ وما لقبك ؟ ولماذا تستجيب لهذا النداء ؟

 

إدجار

:

إسمى مفقود ، قرضته جرزان الخيانة وأفاعيها لكنى نبيل كخصمى ، وقد جئت للنزال .

 

ألبانى

:

من خصمك ؟

 

إدجار

:

من الذى يتكلم بإسم إدموند أمير جلوستر ؟

 

إدموند

:

أنا أتكلم عن نفسى ، ماذا عندك ؟

 

إدجار

:

أبرز سيفك حتى تثأر لنفسك ، إذا أصاب كلامى منك قلباً نبيلآ . وهذا سيفى أسله باسم حقى كفارس أصون قسمى وشرف مهنتى ، وأنا أعلنك على الملأ خئوناً خنت ألهتك وأخاك وأباك ، وتأمرت ضد هذا الأمير فى مقامة العالى ، وها أنا أقولها على الملأ : أنت كذاب .

إدموند

:

وها أنا أرد أتهامك و ألقى به فى وجهك ، أنت كاذب وسيثبت سيفى هذا كذبك ويعلنه على الملأ . انفخوا البوق .

( صوت النفير ، يتبارزان يسقط إدموند )

 

جونريل

:

أنقذوه ، أنقذوه هذة خدعة وخيانة .

ألبانى

:

اخرسى يا سيدة و إلا حشوت فمك بهذه الورقة ، خذ يا سيد إقرأ دليل إثمك ، أبعدى لا تحاولى انتزاعها ، من الواضح إنك تعرفين محتواها .

 

جونريل

:

 ليكن ، من ذا يجرؤ على توجيه تهمة لى ؟

 

ألبانى

:

 يا للعار ، تقرين بأنك تعلمين فحواها ؟

 

جونريل

:

لا تسألنى عما أعلم

( تخرج )
( يخرج الضابط )

 

إدموند

:

الآن أنتهى كل شيء وانتهيت أنا . من انت يا من نصرك الحظ على ، إذا كنت نبيلآ غفرت لك .

 

إدجار

:

وانا ايضاً غفرت لك لست يا إدموند أقل منك نبلآ اسمى ادجار اخوك وابن ابيك . إن الآلهة من عدلها تتخذ من أثام لذتنا أدوات لنقمتها ، لقد دفع أبى نور عينيه ثمناً لظلام اللذة الخبيثة التى أنجبتك .

 

إدموند

:

لقد دارت العجلة دورتها وها أنذا أموت .

 

ألبانى

:

تعالى أعانقك فو الله ما كرهتك ولا كرهت أباك يوماً

 

إدجار

:

أعرف ايها الأمير النبيل .

 

البانى

:

أين كان مخبؤك ؟ وكيف عرفت بما أصاب أباك ؟

 

إدجار

:

بالسهر عليه يا مولاى قدته من مكان الى مكان وتسولت له طعاماً وأنقذته من هاوية اليأس ، ولكنى للأسف لم أكشف له عن شخصيتى إلا منذ نصف ساعة عندما اتخذت أهبتى للمبارزة و يا للأسف لم يحتمل قلبه المصدوع هذه الصدمة وتنازعه الأنفعال بالفرح والحزن فصعدت روحة إلى بارئها والبسمة على شفتيه .

( يدخل رجل من الحاشية وفى يده سكين يقطر دماً )

 

السيد

:

النجدة ، النجدة ، النجدة…

 

إدجار

:

نجدة من ؟

 

ألبانى

:

 تكلم يا رجل !

 

ادجار

:

ما هذا السكين الدامى ؟

 

السيد

:

 دم ساخن ، ماتت

 

ألبانى

:

من التى ماتت تكلم يا رجل

 

السيد

:

زوجتك يا سيدى ، و أختها ماتت مسمومة ، هى التى دست لها السم بإعترافها

 

إدموند

:

كنت مرتبطاً بالأختين فها نحن الثلاثة نعقد الأكليل فى لحظة واحدة .

 

ادجار

:

إدجار ها قد أتى كنت

( يدخل كنت )

(يخرج السيد)

 

ألبانى

:

إن قضاء الآلهة فى هذه الحالة يبعث فينا الرعب ولكن الشفقةلا تمس منا قلباً

( الى كنت ) آه ! أهو من تعنى ؟ ليس فى الوقت متسع للترحيب بك كما يليق

 

كنت

:

جئت لأودع مولاى الملك وأقول له عم مساءً .. أليس هنا ؟

 

ألبانى

:

كيف سهونا عن هذا الأمر الجلل ؟ تكلم يا ادموند اين الملك ؟ أين كورديليا ؟ أرأيت هؤلاء يا كنت

 

إدموند

:

أنفاسى تتقطع ، لابد أن أفعل خيراً بالرغم من طبيعتى ابعث رسولآ الى القلعة فقد امرت بقتل لير وكورديليا ، بالله اسرع وإلا فات الأوان . إن لديه تعليمات مختومة منى ومن زوجتك بشنق كورديليا فى السجن ، والقاء التبعة باسمها الذى دفعها للإنتحار .

(يدخل لير يحمل كورديليا ميتة فى ذراعيه )

 

لير

:

أصرخوا ولولو أصرخوا ، إنكم رجال من صخر ، لو ان لى ألسنتكم وعيونكم لزعقت حتى اشق اديم السماء / راحت للأبد / انا اعرف الميت من الحى / ميتة كالتراب / اعطنى مرآة / إذا اغبر وجه المرأة بغبش او بخار فهى حية / شنقوا حبيبتى الصغيرة لا ، لا حياة ولا نفس لم يحيى الكلب والحصان والفأر وتموتينc

( يموت )

 

 
   
 
Hosted by www.Geocities.ws

1