|
أزوال |
: |
هذا حتي لا
تعود لضربي مرة أخري – أبله لا تعلم مع من تتعامل
( يضحك ويخرج ) |
|
|
لير |
|
غريب أن يرحلا عن قصرهما ولا يغيدا إلي رسولي ! |
|
|
السيد |
: |
حسب ما فهمت يا سيدي ، لم تكن عندهما نية الرحيل في الليلة السابقة . |
|
|
كنت |
: |
سلام عليك يا سيدي النبيل . |
|
|
لير |
: |
آها ؟ أتلهو بهذه الطريقة الشائنة ؟ |
|
|
كنت |
: |
لا يا مولاي
|
|
|
المهرج |
: |
في التخشيبة ، هكذا يحدث مع رسول الملك
|
|
|
لير |
: |
من الذي أخطأ في في تقدير مكانك إلي هذه الدرجة ؟ |
|
|
كنت |
: |
الإثنان ، أبنتك وزجها . |
|
|
لير |
: |
لا. |
|
|
كنت |
: |
نعم. |
|
|
لير |
: |
قلت لا
|
|
|
كنت |
: |
قلت نعم
|
|
|
لير |
: |
لا . لا يمكن
|
|
|
كنت |
: |
نعم حدث |
|
|
لير |
: |
وهل تبلغ بهما الجرأة إلي هذا الحد ؟ لايمكن . إنها
جريمة أسوأ من القتل ! أيغتالون فكري بهذه الطريقة ، أجبني بسرعة ، كيف حدث
هذا ؟ وماذا أرتكبت حتي يعاملاك هكذا وأنت مرسل من قبلي ؟ |
 |
|
كنت |
: |
مولاي : عندما وصلت إلي قصرهما وسلمت لهما رسائل مولاي
، لم أكد أبرح مكلني حيث ركعت إجلالاً لهما وإحتراماً . وإذا برسول يركض
داخلاً ، وقد تقطعت الأنفاس ، بادر الدوق والدوقة بقراءة الرسالة وإذا بهما
يجمعان أهل البيت ويسرع الجميع بالركوب والرحيل وأمراني أن أتبعهما وأنتظر
جوابهما عندما يسنح وقتهما ، وعاملاني بجفاء وبرود .وعندما ألتقيت بذلك
الرسول الذي سمم حضوره الجو بيني وبين أهل البيت ، عرفت فيه ذلك التابع
الذي توقح في حضرة جلالتكم ، وغلبني الغضب علي أمري فرفعت عليه سيفي ،
فأقام الجبان الدنيا وأقعدها بالصراخ والعويل فرأت أبنتك وزوجها أن هذا
الذنب يستحق العقوبة . |
|
|
المهرج |
: |
الشتاء لم ينته مادام الأوز
البري يطير من هنا
( يغني )
الأب الفقير
أولاده يركبه العمي . والأب الثقيل أولادخ آخر ضنا . والحظ زي النسوان ، ما
يفتح به للعمدان . وياما توريك بناتك آلام قد فلوسك ما تعد طول السنة .
( يخرج المهرج
) |
|
|
لير |
: |
آه ! قلبي يكاد يختنق ، ولكن صبراً فلأملك
جناني ، أين أبنتي هذه ؟ |
|
|
كنت |
: |
في الداخل يا سيدي ، مع إيرل وجلوستر . |
|
|
لير |
: |
( ينادي )
ريجان – كونروال – أيها الدوق
( يخرج له
جلويتر يصدة عن الدخول )
( يعود لير مع جلوستر ) |
|
|
|
|
يرفضان الحديث معي ! بهما مرض ! متعبان بعد سفر طوال
الليل ! مجرد أعذار ، نعم . مظاهر تمرد وتهرب ، رد علي بجواب أفضل من هذا . |
|
|
جلوستر |
: |
يا مولاي العزيز ، أنت تعرف طبيعة الدوق النارية وكيف
يركب رأة فلايمكن زحزحته عن أمر . |
|
|
لير |
: |
نارية ، أي طبيعة ؟ ماهذا يا جلوستر . جلوستر ، أريد أن
أحدث دوق كونروال وزوجته . |
|
|
جلوستر |
: |
نعم يا مولاي العزيز ، لقد
أخبرتهما بذلك . |
|
|
لير |
: |
خبرتهما ؟ أتفهمني يارجل ؟ |
|
|
جلوستر |
: |
نعم يا مولاي العزيز. |
|
|
لير |
: |
الملك يريد أن
يحدث دوق كونروال / الوالد العزيز يريد أن يحادث أبنته أن يأمرهما ويطلب
حضورها ..هل أبلغا بذلك ؟ يا إلهي ، ناري المزاج ؟ الدوق الناري ؟ قل للدوق
المحروق ..لكن لا ، ليس بعد ، لعل به وعكة ، والمرض ينسينا الواجبات
المفروضة علينا في أيام الصحة ، والإنسان منا ينسي نفسه عندما يرهق آلام
الجسد ،سأصبر وأتحمل ، وأعدل عن أسلوبي الحاد ، فلا يجب أن أحاسب المريض
كما لو كان سليماً معافى أية ضربة لسلطاني ومهابتي
( ينظر إلي كنت
)
لماذا
يحتجزونه هنا ؟ إن هذه الفعلة دليل أن تباعد الدوق وتهرب إبنتي مجرد حيله –
أخرج خادمي من هنا ، اذهب وقل للدوق وزوجته إني أطلبهما الآن حالآ / قل
لهما فليخرجا ويسمعا ما عند وإلا قرعت الطبل علي بابهما حتي يشرد النوم
تشريداً . |
 |
|
جلوستر |
: |
بودي ان أصلح الأمور بينكم
( يخرج ) |
|
|
لير |
: |
آه يا لقلبي ، يكاد يصعد إلي
حلقي ، ولكن لا أمسك نفسك .
( يعود جلوستر
ومعه كنوروال وريجان وأتباع ) |
|
|
|
|
صباح الخير لكما . |
|
|
كورنوال |
: |
سلام لعظمتكم .
( يطلق سراح
كنت ) |
|
|
ريجان |
: |
يسرني أن أري جلالتكم . |
|
|
لير |
: |
أنت طبعاً
سعيده بحضوري يا ريجان ، لدي من الأسباب ما يقنعني بذلك ولو لم تسعدك رؤيتي
لطلقت أمك في قبرها واتهمتها بالخيانة
( إلي كنت )
هل أطلق سراحك
؟ فلنؤجل موضوعك لوقت آخر
( يخرج كنت )
يا ريجان
الحبيبة إني أشكو إليك شقيقتك ، آه يا ريجان لقد آلمتني بقسوتها وأدمت قلبي
كالطير الجارح
( يشير الي
قلبه )
أنا لاأكاد
أقوي علي الحديث معك ، ولن تصدقي إلي أي درك إنحطت .. آه يا ريجان .
|
 |
|
ريجان |
: |
بالله يا سيدي صبراً ، وأملي
انها لم تقصر في واجبها . |
|
|
لير |
: |
ماذا تقولين ؟ |
|
|
ريجان |
: |
لا أظن شقيقتي تقصر في القيام بواجبها ، وإذا حدث يا
سيدي واضطرت إلي كبح جماح أتباعك ، فلابد أنها فعلت ذلك للمصلحة العامة
ولأسباب تعفيها من اللوم . |
|
|
لير |
: |
عليها اللعنة . |
|
|
ريجان |
: |
بالله يا سيدي ، إنك شيخ مسن ، وقواك الجسدية تقف علي
حافة الفناء ، ويجب أن تسلس قيادتك لحكمة من يستطيع تقدير حالتك خيراً منك
، لذا أرجوك أن تعود إلي شقيقتي وتعترف لها إنك أخطأت في حقها . |
|
|
لير |
: |
أستسمحها
العفو ؟ أنظري يا إبنتي العزيزة ، أعترف أني شيخ مسن وشيخوختي عبء عليكم
أتوسل إليك راكعاً
(يركع)
أن تمنحيني
الملبس والفراش والمأكل ..
|
 |
|
ريجان |
: |
بالله يا سيدي إقلع عن هذه
الألاعيب المضحكة. عد لشقيقتي . |
|
|
لير |
: |
( يقوم )
كلا يا ريجان
لن أعود إليها أبداً ، لقد طردت نصف حاشيتي ، وتنمرت لي وسلقتني بلسانها ،
ولدغتني كالحية في حشاشة قلبي ، فلترسل السماء نقمتها الحبيسة علي رأس
ابنتي العاقة / وليطحن المرض عظامها فيقعدها الكساح في زهرة شبابها .
|
|
|
كورنوال |
: |
حرام ، يا سيدي حرام . |
|
|
ريجان |
: |
يا إله السموات ، ربما تمنيت لي
نفس المصير إذا ملكتك نزوة غضب . |
|
|
لير |
: |
كلا يا ريجان ، لن أصب لعنتي عليك أبداً ، إن طبيعتك
الحنون بعيدة عن قسوتها . ان عينها كاسرة ، أما عينك فيقطر منها الحب لا
الحقد ، ولا يعقل أن مثلك تحرمني متعتي وتطرد حاشيتي وتعد علي الهمسات أو
تقصر في جرايتي ، ثم توصد في وجهي الباب . فأنت خير من يعرف واجبات
الطبيعة ودين البنوة ، وأصول المجاملة وواجب العرفان بالجميل ولم تنسي نصف
مملكتي الذي منحتك عن طيب خاطر ؟ |
 |
|
ريجان |
: |
بالله يا سيدي لا تخرج عن
الموضوع . |
 |
|
لير |
: |
من وضع تابعي في التخشيبة ؟
( صوت نفير
بالداخل ) |
|
|
كورنوال |
: |
أبواق ن هذه ؟ |
|
|
ريجان |
: |
إنها شقيقتي ، قد صدقت وعدها ،
قالت في خطابها إنها ستحضر سريعاً .
( يدخل أزوالد
)
هل وصلت مولاتك
؟ |
|
|
لير |
: |
هذا عبد دللته سيدته فأنتفخ أخرج
يا كلب ، أغرب عن وجهي . |
|
|
كورنوال |
: |
ماذا تعني يا مولاي ؟ |
|
|
لير |
: |
من وضع تابعي
في التخشيبة ؟ أرجو يا ريجان ألا يكون الأمر قد تم بعلمك ؟ من القادم ؟
( تدخل جونريل
)
يا ألهة
السماء ، إذا كنت تعطفين علي الشيوخ ، إذا كان ناموسك الحاني يطالب الأبناء
بالطاعة ،
( إلي جونريل
) ألا تخجلين من
النظر إلي ؟ ماذا يا ريجان ؟ أتسلمين عليها باليد ؟
|
|
|
جونريل |
: |
ولماذا لا تسلم علي يا سيدي ؟ ماذا أجرمت ؟ لم أرتكب
خطأً ، ليست العبرة بما صوره لك الخوف والحمق . |
|
|
لير |
: |
يا لقلبي ماله لا ينفطر ، من
الذي وضع تابعي في التخشيبة ؟ |
|
|
كورنوال |
: |
أنا يا سيدي سوء سلوكه كان يستحق
عقوبة أقصي . |
|
|
لير |
: |
أنت ؟ تفعل ذلك ؟ |
|
|
ريجان |
: |
بالله عليك با أبي ، ما دمت شيخاً ضعيفاً فلا تحاول
إظهار قوة زائفة ، ولتعد مع شقيقتي حتي ينتهي الشهر المحدد لإقامتك معها ،
فإذا انقضي الشهر وطردت نصف رجالك ، تعال لإني علي سفر ولست مستعدة بما
يلزم لضيافتك. |
|
|
لير |
: |
أعود إليها ؟
وأطرد خمسين من رجالي ؟ كلا إني أفضل العراء ، وأن أعيش في لفح الريح
العاتية ، وأعاني عض الجوع والحاجة بين الذئاب والضواري علي أن أعود معها .
وخير لي أن ألجأ إلي ملك فرنسا الذي تزوج أبنتي بلا بائنة ولا جهاز ، أركع
أمام عرشة كالتابع وأتوسل إليه أن يمنحني معاشاً يسد رمقي علي أن أعود معها
؟
كأنكم تطلبون أن أصبح عبداً لهذا الخادم المقيت .
( يشير إلي
أزوالد ) |
|
|
جونريل |
: |
كما تشاء يا سيدي . |
|
|
لير |
: |
بالله عليك يا أبنتي لاتدفعي بي إلي الجنون ، لن أثقل
عليك يا بنيتي – وداعاً فلن نلتقي بعد اليوم ولن يري أحدنا الآخر .( علي
إنك ) ما زلت أبنتي من لحمي ودمي ولا يمكني أن أتبرأ منك ، فكأنك دمل أو
مرض في جسدي نتج من فساد في دمي . ولكني لن ألومك ، فلتندمي وتخجلي من نفسك
عندما يأتيك الندم ، لن أعود عليك ولكن أشكوك إلي رب السموات العادل ،
انصلحي من أمرك عندما تستطيعين ولتندمي علي مهلك أما أنا فالصبر ملاذي
وسأبقي مع ريجان أنا وفرساني المائة . |
|
|
ريجان |
: |
من قال هذا ؟إني لم أتوقع زيارتك بعد ، ولست مستعدة بما
يليق لضيافتك .
انصت إلي شقيقتي يا سيدي . إن من ينظر إلي أنفعالك بعين العقل لا يملك إلا
التسليم بأنك شيخ مسن .. وهي تعرف ماذا تفعل . |
|
|
لير |
: |
هل فكرت في معني هذا الكلام ؟ |
|
|
ريجان |
: |
بالتأكيد يا سيدي ، خمسون تابعاً ألا يكفيك هذا العدد ؟
ما حاجتك إلي أكثر منه ، وما حاجتك إلي كل هذا العدد مع ما يتطليه من نفقة
وما يثيره من خطر ؟ وكيف بالله يسود السلام في قصر واحد مع هذا العدد
الغفير من الفرسان تحت رئاستين مختلفتين ؟ إنه لمطلب عسير بل يكاد يكون
مستحيلاً . |
|
|
جونريل |
: |
لماذا لا تسمح لخدمها أو خدمي أن
يقوموا علي خدمتك ؟ |
|
|
ريجان |
: |
نعم يا سيدي لم ترفض هذا ؟ وهم جميعاً تحت أمرك أما إذا
كنت تصر علي الإقامة معي فأتوسل إليك يا أبي ألا تحضر معك إلا خمسة وعشرين
تابعاً لا أكثر ؟ فأنا أخشي خطرهم ، ولن أقبل في ضيافتي أكثر من هذا العدد
، ولن أعطيهم شيئاً . |
|
|
لير |
: |
أعطيتكما كل ما أكلك . |
|
|
ريجان |
: |
أعطيته في الوقت المناسب . |
|
|
لير |
: |
جعلتكما أوصيائي بشرط واحد هو إحتفاظي بهذا العدد من
الفرسان في حاشيتي . أتقولين إنك لن تقبليني بأكثر من خمسة وعشين فارساً
.أهذا ما قلت يا ريجان ؟ |
|
|
ريجان |
: |
وأكرر قولي يا سيدي خمسة وعشرين
لا أكثر . |
|
|
لير |
: |
إن القبح قد يبدو حسناً إذا
قورن بما هو أقبح منه ، ولم ينزل في السوء إلي أدني درك يستحق بعض المدح
(إلي جونريل )
سأذهب معك ، فمازالت خمسون ضعف
خمسة وعشرين ولابد أن حبك لي يساوي ضعف حبها .
|
|
|
جونريل |
: |
انصت إلي يا سيدي ، ما حاجتك إلي خمسة وعشرين تابعاً أو
عشرة أو خمسة ، في قصر يمكن أن يخدمك فيه أضعاف هذا العدد بالأمر ؟
|
|
|
ريجان |
: |
وما حاجتك إلي تابع واحد ؟ |
 |
|
لير |
: |
لا تناقشي
حاجتي إن أحط شحاذ يملك شيئاً يزيد علي حاجته ، ولو أقتصر الإنسان علي ما
يحتاجه بدنه لما كلفتنا الحياه أكثر من عليق دابة إنك سيدة وترتدين أفخر
الثياب ، فهل تلبيسينها لتدفع عنك البرد ؟ إن ثيابك الفاخرة لا تكاد تدفيء
بدنك . ولكن الحاجة الحقيقة .. يا إلهي أعطني الصبر فهو حاجتي يا رب ،
أنظري إلي أيتها الآلهة ، شيخ عجوز ضعيف تثقل كاهلي الأحزان بقدر السنين ،
تعس بها جميعاً ،إذا كانت مشيئتك أن تقسو قلوب بناتي علي فلا تخدعيني
بالصبر ، أشعلي في قلبي نار الغضب . ولا تدعي الدموع سلاح النساء تلوث وجهي
، كلا أيتها الشيطانة الشريرة أنت و هي ، سأنتقم منكما إنتقاماً رهيباً
وسينظر العالم أجمع .. لسوف أردعكما حقاً لا أعرف الآن ما سأفعل بالضبط
ولكن سأثير فزع الأرض ، تظنان أني سأبكي ، كلا لن أبكي ، ولكن عندي كل
أسباب البكاء
( يسمع صوت
العاصفة من بعيد )
فلينفطر قلبي
مائة شظية ولا أسمح لنفسي بالبكاء ، آه يا بهلول أين أنت سأجن يا بهلول .
( يخرج لير
وجلستر والسيد والمهرج ) |
|
|
جونريل |
: |
سيدي لا تتوسل إليه أن يبقي بأي
حال . |
|
|
جلوستر |
: |
وا أسفاه ، الليل يقترب ، الريح تهب عاتية
والمكان قفر ولا حتي شجرة تحتمي بها لأميال طويلة
|
|
|
ريجان |
: |
يا سيدي إن الإنسان العنيد لا يتعلم الحكمة إلا بعد أن
يجر علي نفسه العذاب أغلق أبوابك ، فإن بصحبته عصبة مشاغبة ، وأخشي أن
يحرضوه علي شر ، وقد أعتاد أن ينصت لما يقولون . |
|
|
كورنوال |
: |
أغلق أبوابك يا سيدي ، إنها ليلة عاصفة وأسمع لمشورة
زوجتي ، أدخلوا وأحتموا من العاصفة .
|
 |