|
لير |
: |
أيتها النيران البارقة يا رسل الصواعق أحرقي بياض شعري
بنارك ، ويا أيها الرعد العاتي دك هذي ألرض دكاً وأقلب نظام الكون قلباً
وانثر في الريح نطفة الإنسان العاق وأزل أثرة في الوجود . |
|
|
المهرج |
: |
يا عم إن ماء النفاق تحت سقف جاف خير من ماء المطر في
الخلاء ، يا عم يا طيب ادخل وأطلب البركة من بناتك ، إنها ليلة لا ترحم
عاقلاً ولا مجنوناً . |
|
|
لير |
: |
فلتقذف السماء نارها وماءها ، فلا المطر ولا الريح ولا
الرعد ولا البرق من أبنائي أنا لا أرميك بالقسوة أيتها الطبيعة . فلم أمنحك
ملكاً ولم أقل إنك فلذة كبدي ، لا أملك قبلك حقاً ولا أدينك بواجب / فلتصب
جام سخطك كما تشائين / وها أنا عبد مشيئتك ، عجوز ضعيف منبوذ ومع ذلك فأنت
أيتها العناصر مسخرة ذليلة ، كيف تنالصرين قوي الشر في ابنتي وتحشدين قواك
ضد هذا الرأس الأشيب ؟ ما أقساك
|
|
|
المهرج |
: |
(غناء)
العاقل من غطي رأسه وحافظ علي
بيته ، اللي يجري ورا النسوان قبل ما يجري ورا القرشين ، ما يعد غير قمله
وقملها ، اللي يدلع صباع رجله وينسي قلبه ، يكون هلاكه من الكالو ولا ست
حلوة الا وتتعايق في المرايا .
( يدخل كنت ) |
|
|
لير |
: |
كلا سأكون مثالآ للصبر ، لن أنبس ، |
|
|
كنت |
: |
من هناك ؟ |
|
|
المهرج |
: |
أدي البير وأدي غطاه ، عاقل ومعتوه . |
|
|
كنت |
: |
يا للأسف ، أنت هنا يا مولاي ؟ حتي خفافيش الليل لاتحب
مثل هذه الليلة . لاأذكر أني في حياتي رأيت مثل هذا البرق وهذه الصواعق .
ولا سمعت رعداً كهذا الرعد العاصف ، لا يمكن للطبيعة البشرية أن تحتمل هذا
العذاب وما يبثه في النفس من رعب . |
|
|
لير |
: |
فلتعرف الآلهة التي تثير هذا الرعب فوق رؤسنا –
عدوها الآن ! و لترتعد فرائصك أيها المذنب المتستر علي جرائمك فلن تهرب من
العدالة . أخف بذلك التي تقطر دماً أيها القاتل ! وأنت يا شاهد الزورويا من
تظهر الفضلديلة وتفسق في السر ! تعساً لكل شقي يدبر جرائمة في الخفاء فيوقع
بالأبرياء ! اليوم يوم القصاص أيتها الذنوب المخيفة أنفضي عنك الغطاء
وأطلبي الصفح من الآلهة الغضبي ، أما أنا فقد خفت ذنوبي بما أرتكبوا في حقي
من خطايا |
|
|
كنت |
: |
يا للحسرة ! تسير عاري الرأس في هذه العاصفة ، مولاي ،
أننا علي مقربة من حظيرة قد تقيك بعضاً من غضب الطبيعة ، فلتحتم بها .
|
|
|
لير |
: |
عقلي يكاد يختل . تعال يا بني كيف حالك يا بهلول ؟
بردان أنت ؟ أنا نفسي بردان أين الخص يا هذا ؟ الحاجة ترغم علي الرضا وتجعل
من دنيء المكان مطلباً ثميناً ، خذنا إلي تلك الحظيرة – يا مهرجي المسكين
مازال قلبي موضع يشعر بالأسف لما يحل بك . |
|
|
المهرج |
: |
( يغني )
إذا كان عندك قلامة مخ . اضحك
وغني مع المطر والريح وارض بما قسم لك .. فالمطر نازل كل يوم .
( يخرج لير
وكنت ) |
|