الجزء الأول

المشهد الأول

المشهد الثانى

المشهد الثالث

المشهد الرابع

المشهد الخامس

المشهد السادس

المشهد  السابع

 

الجزء الثانى

المشهد الاول

المشهد الثانى

المشهد الثالث

المشهد الرابع

المشهد الخامس

المشهد السادس

المشهد السابع

المشهد الثامن

المشهد التاسع

المشهد العاشر

المشهد الأخير

 

( يدخل إدموند وفى يده خطاب)

أدموند

:

لم يصموننا بالحطة والخسة ؟ ابن حرام ! خسيس دنيء ! مع أن شهوة الطبيعة التي أنجبتنا خلسة ، حملت في لحظتها من الطاقة والقوة ما يكفي ويزيد لإنجاب قبيلة كاملة من الأغبياء الشرعيين ، تحبل بهم أمهاتهم بين اليقظة والمنام في فراش الزوجية الممل الممقوت .طيب يا إدجار يا شرعي لابد أن أخذ أرضك إن أبانا يحب ابن الحرام بمثل ما يحب ابن الحلال ما أبدعها كلمة : ابن الحلال طيب يا أبن الحلال ، إّا فلح هذا الخطاب وأفلحت خطتي فسيركبك ابن الحرام . سأكبر وأنجح . يارب أنصر أولاد الحرام.

(يدخل جلوستر)

جلوستر

:

كنت ينفي هكذا وملك فرنسا يسافر غاضباً والملك يغادر القصر الليلة ، وقد تنازل عن سلطاته ، وأكتفي بالمظهر ، كل هذا في ساعات قليلة يا للعجب آه إدموند ما الأخبار ؟

 

أدموند

:

لا شيء

( يخفي الخطاب )

 

جلوستر

:

ملك تخفى الرسالة بهذا الحماس ؟

 

أدموند

:

ليس عندي أي أخبار يا سيدي .

 

جلوستر

:

ما هذه الورقة التي كنت تفرأها ؟

 

أدموند

:

لا شيء يا سيدي .

جلوستر

:

حفاً ؟ فما الداعي لكل هذه العجلة ؟ لو أنه لا شيء لما احتجت إلي إخفائه . أرني ما معك ، هيا

أدموند

:

أتوسل اليك يا سيدي أ تعفيني . إنها رسالة من أخي ولم أتم ءتها بعد ، ويبدو من القليل الذي قرأته أنها لن تعجبك.

 

جلوستر

:

هات الخطاب .

 

أدموند

:

ستغضب مني سواء أعطيتك الخطاب أم منعته عنك ، إن فحواه علي قدر ما فرأت لا تسر .

 

جلوستر

:

أرني ، أرني .

 

أدموند

:

أرجو لأجل خاطر أخي أن يكون مقصده اختبار أخلاقي وحسن نواياي ليس إلا .

 

جلوستر

:

( يقرأ ) " إن سياسة تبجيل المسنين تفسد علينا أحسن أيام حياتنا وتحول بيننا وبين الثروة حتي يحرمنا كبر السن من الإستمتاع بها ، لقد بدأت أشعر بالعبودية والظلم من سطوة الكبار ، وهم يتسلطون علينا لا بقوتهم ولكن لغفلتنا ، تعال إلي حتي تستزيد من هذا الحديث ، ولو أن أبانا نام نوماً لا تتبعه يقظه لكان لك نصف دخله إلي الأبد وتعيش حبيب أخيك إدجار "
هاها مؤامرة " ينام نوماً لا تتبعه يقظه " ولك نصف دخله ابني إدجار تجرؤ يده علي كتابة مثل هذا الكلام ؟ أيمكن لقلبه أو حتي عقله أن ينبت هذه الأفكار ؟ متي جاءك هذا الخطاب ؟ ومن أحضره ؟

 

أدموند

:

لم يأت به أحد يا سيدي ، - وهنا الحيلة – وجدته ملقي في حجرتي من النافذة .

 

جلوستر

:

أتعرف ان هذا خط أخيك ؟

 

أدموند

:

لو كان فحواه طيباً لأقسمت أنه خطه ، ولكن في الظروف الحالية أغلب الظن أنه ليس خطه .

 

جلوستر

:

خطه أم لا ؟

 

أدموند

:

نعم يا سيدي إنه خطه ، ولكن أمل أنه لم يكن يعني ما يقول . إن قلبه لا يؤمن بمثل هذا الكلام .

جلوستر

:

ألم يحدث أن جس نبضك في هذا الموضوع من قبل ؟

أدموند

:

أبداً يا سيدي .. لكني كثيراً ما سمعته يؤكد أنه من الأنسب إذا بلغ الأبناء سن الرشد وكان الأباء في تدهور أن يقوم الأبن مقام الوصي علي أبيه ، ويكون المتصرف في إيراده .

جلوستر

:

آه النذل ، النذل ، نفس الأفكار الواردة في الرسالة ، وغد وكريه ، اذهب يا ولد وابحث عنه . سأقبض عليه . وغد كريه ، أين هو ؟

أدموند

:

لا أدري بالضبط يا سيدي . لو سمحت بتأجيل غضبك من أخي بعض الوقت حتي تتأكد من مقصده لكان خيراً من جميع اوجوه ، فلا يليق بمقامك أن تهاجمه مباشرة ثم يتضح أنك أخطأت في فهم غرضه ، مما قد يعصف بما يكنه لك من طاعة وحب .وأراهن بحياتي أنه كتب هذا الكلام ليختبر حبي لك ولم يكن يضمن لك أي عداء .

جلوستر

:

أتظن هذا ؟

أدموند

:

إذا وافقت سيلدتك يمكن أن أوقفك حيث تسمعنا نتحدث ، وتتأكد بنفسك بعد أن تسمع يبأذنيك ، ولن أتاخر عليك لأبعد من هذا المساء.

جلوستر

:

لا يمكن أن يبلغ هذه الدرجة من الوحشية .

أدموند

:

كلا بالتأكيد .

جلوستر

:

ومعي أنا ، أنا أبوه وأحبه بكل قلبي ، يا إله السموات والأرض ، إدموند ابحث عنه وانفذ إلي ذات نفسه ، أرجوك ، رتب الأمر بحكمتك وأنا مستعد لأي شيء لأكون علي يقين .

أدموند

:

سأبحث عنه فوراً يا سيدي ، وأرتب كل شيء بقدر ما أستطيع ثم أخطرك بم يتم.

جلوستر

:

حسناً .. إدجار

( يخرج )

( يدخل إدجار )

أدموند

:

ها هو قد حضر علي السير.

إدجار

:

أهلاً أخي ادموند ، ما هذا التأمل الجاد ؟

أدموند

:

إني افكر يا أخي فيما يحدث هذه الأيام .

إدجار

:

وما الذي يحدث ؟

أدموند

:

للأسف ، تصرفات غير طبيعية بين الأبناء والآباء ، موت وخراب ، قطيعة بين أصدقاء قدامي ، خلافات في الدولة ، تهديدات ولعنات ضد الملك والأشراف ، شقاق بلا داع . أصدقاء أعزاء يحكم عليهم بالنفي ، وجيوش تتفكك وزيجات تنحل وما خفي كان أعظم - متي رأيت أباك آخر مرة ؟

إدجار

:

ليلة الأمس .

أدموند

:

وتحدثت معه ؟

إدجار

:

نعم طوال ساعتين .

أدموند

:

وهل افترقتما على وفاق ؟ ألم تلحظ عليه الغضب ؟ في وجهه أو في كلامه ؟

إدجار

:

كلا بالمرة .

أدموند

:

فكر جيداً إذا كنت قد أغضبته / أرجوك تجنب مجلسه بعض الوقت حتي تخف حدة غضبه ، لأنه غاضب وأخشي أن يصيبك بأذي.

إدجار

:

لابد أنت شريراً قد دس لي عنده .

أدموند

:

أخشي ذلك ، أرجوك يا أخي تجمل بالصدر حتي يهدأ غضبه ، وتعال معي إلي مسكني ومن هناك سأرتب الأمر لتسمع أبي يتكلم . بالله عليك عجل ، خذ مفتاحي . إذا خرجت فلا تنس سلاحك .

إدجار

:

سلاح يا أخي ؟!

أدموند

:

يا أخي أنا أنصحك بما فيه مصلحتك وأكون كاذباً إن قلت إنه لا يريد بك شراً ، وقد خففت في حديثي من وصف ما سمعت وما رأيت من كلامه ، وحبست عنك حقيقته الفظيعة . أرجوك أبتعد من هنا .

إدجار

:

وسأسمع منك سريعاً ؟

أدموند

:

تحت أمرك .

(يخرج ادجار)

أدموند

:

أب ساذج سريع التصديق وأخ نبيل طبيعته أبعد ما تكون عن الشر . فهو لاشك في أحد ، وسيجدمكري في صدقه الغبي مطية سهلة . إني أ{ي طريقي واضحاً ، إذا كان مولدي لايتيح لي ورثة الأرض فلأحصل عليها بالحكمة والتدبير ، وكل الوسائل عندي مشروعة أتخذ منها ما يصلح لي .

( يخرج )

   
 
Hosted by www.Geocities.ws

1