|
حمى «الدنج» تدخل سباق الرئاسة البرازيلي أصبحت البعوضة المسببة لحمى الدنج، العدو رقم واحد في البرازيل حيث تسببت في مقتل 20 شخصاً حتى الآن وباتت تهدد آمال مرشح الرئاسة ووزير الصحة السابق خوسيه سيرا بالفوز. ومع مواجهة البرازيل اسوأ تفش لحمى الدنج في السنوات الاخيرة عبأت السلطات اثراً من الف جندي والاف من العاملين في مجال الصحة للقضاء على البعوضة الناقلة للمرض. وسجلت نحو 40 الف حالة اصابة بالدنج رسميا في ولاية ريو دي جانيرو وهي اكثر المناطق تضررا حتى الآن هذا العام. وكان عدد الحالات التي ظهرت في يناير الماضي في الولاية الاسوأ منذ عشر سنوات. الا ان الامطار الغزيرة التي وفرت المناخ الخصب لتكاثر البعوض في كل انحاء البلاد ومع تمتعها بقدرة كبيرة على التنقل مسافات طويلة ادت الى انتشار المرض بسرعة حتى انه اصاب العمال ونجوم المسلسلات التلفزيونية على حد سواء. وقال نلسون ناجامورا رئيس برنامج الدنج الاقليمي في ساو باولو اكبر مدن البرازيل «هذا وباء ديمقراطي.. لقد وجدنا يرقات حتى في الاحياء الثرية». وحتى الآن لم تظهر إلا عشر حالات اصابة في ساو باولو مع وجود 361 حالة اخرى وصلت الى المنطقة التي يقطنها 16 مليون نسمة. ولكن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في اكتوبر يحاول الساسة ان يظهروا في صورة من يبذلون كل ما في وسعهم للقضاء على المرض. ولا شك ان تفشي الدنج ادى الى زيادة الهجوم على وزير الصحة السابق الذي تنحى في الاسبوع الماضي لترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية عن الحزب الحاكم. واشتهر سيرا بحملته الضارية على شركات السجائر ومعركة ناجحة لخفض أسعار ادوية الايدز الا ان حمى الدنج تهدد بافساد ماضيه. وقد اصبح مشهورا بالفعل بلقب «رئيس الدنج».
قال كارلوس لوبيس المحلل السياسي في مؤسسة سانتا في ايدياس للاستشارات في برازيليا «قالت صديقة لي من الحزب الحاكم في احد الايام انها لن تنتخب سيرا لان ابنها اصيب بالدنج». رويترز السبت 18 ذو الحجة 1422 هـ الموافق 2 مارس 2002
|