يعتقد علماء الآثار أن دمشق تعود إلى مئات ألوف السنين حيث كانت منطقة دمشق مغمورة
ببحيرة كبيرة و لهذا بدأ الإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ بالاستقرار على التلال
المحيطة بهذه البحيرة و بحوضي نهري بردى و الأعوج.
و قد أكدت الحفريات الأثرية وجود آثار من العصر الحجري في التلال المحيطة للمدينة
مثل : تل أسود وتل الغريقة ويقعان جنوبي بحيرة العتيبة
وتل الرماد في طريق سعسع. و تعطينا هذه الآثار فكرة عن معالم مدينة دمشق في هذا
العصر, حيث تؤكد أن سكان هذه المستوطنة كانوا يمارسون الزراعة والقنص، و يربون
الماعز والبقر. و قاموا باختراع و تطوير الأدوات الصوانية اللازمة لحياتهم اليومية.
و لذلك تعتبر الفترة الواقعة بين الألف الثامن قبل الميلاد والألف السادس ق.م. من
الفترات الهامة جداً في تاريخ بلاد الشام ودمشق بشكل خاص حيث تزامنت مع الانتقال من
الاقتصاد الذي يقوم على التقاط الحبوب وصيد الحيوانات البرية, إلى إنتاج هذه
الخيرات من خلال الزراعة والتدجين والتي تعتبر خطوة حضارية عملاقة.