سكنها العموريون والكنعانيون حوالي الألف الثالث ق.م. و لقد كانت دمشق في
عصر البرونز تحمل اسم مملكة آبوم (أو آبي و تعني القصب
الكثيف) وكانت مدينة مسوّرة تتمتع بأهمية اقتصادية وسياسية مما عرضها للغزو الآشوري
والفرعوني عدة مرات إلى أن وطدت سيادة مصر على سورية في عهد تحوتمس الثالث
(1490-1436ق.م).
استقلت دمشق بعد عصر رمسيس الثالث 1166ق.م عن أي تأثير مصري، حيث سكنها الآراميون
وأخذت ملامح
الهوية الآرامية تبدو عليها، سياسةً وثقافة ولغة. وفيها أسس القائد الآرامي "رزون
بن إليدع" مملكة آرام (دمشق باللغة الآرامية) عام 853ق.م
والتي أصبحت المملكة الآرامية الأكثر
نفوذاً في المنطقة حيث استطاعت مجابهة الآشوريين و اشتهر من ملوكها حدد ايداري و
حزائيل الذي انتصر في موقعة جلعاد
وكان عصره زاهراً. ولقد استطاع العالم سوفاجيه أن يحدد أبعاد آرام (دمشق)
ضمن
السور، وأن يرسم شوارعها والمعبد الآرامي والقصر الملكي في منطقة السماكة،
ومازالت القرى المحيطة بدمشق تحمل اسمها القديم في العصر الآرامي.