تعرضت دمشق أيام السلاجقة إلى ثلاث حملات صليبية فشلت في اقتحام أسوارها. وفي عام
549هـ/ 1154م بدأت دمشق تستعيد مكانتها السياسية كعاصمة لدولة قوية عندما دخلت في
حوزة السلطان نور الدين بن زنكي، وحملت لواء تحرير المناطق المحتلة من الغزاة
الصليبيين، ووصلت قمة مجدها السياسي والعسكري في صراعها مع الصليبيين عندما أصبحت
عاصمة الدولة الأيوبية 571هـ/ 1174م، وانطلقت منها جيوش العرب المسلمين بقيادة صلاح
الدين الأيوبي لتحرير القدس من الغزاة 583هـ/ 1187م بعد أن كان الفرنجة الصليبيون
قد هددوا دمشق أكثر من مرة.
دخلت دمشق في تبعية حكم المماليك في القاهرة منذ عام 1259م. ثم تعرضت لحملة المغول
بقيادة هولاكو الذي نشر فيها الدمار عام 659هـ/ 1260م. وتكررت مأساة دمشق على يد
المغول ثانيةً على يد غازان ثم ثالثة عام 1401م. وحلت بالمدينة نكبة كبيرة حيث أصاب
الدمار معظم مبانيها، وقتل عدد كبير من أهلها واحترقت أحياؤها.
بعد انسحاب المغول من دمشق عادت لنفوذ المماليك ثانية، وعاد إليها ازدهارها
العمراني والثقافي والاقتصادي.
الصور:
اليمين: النصب التذكاري لصلاح الدين الأيوبي أمام قلعة دمشق التي اتخذها مقرا له.
اليسار: البيمارستان (المشفى) النوري بدمشق الذي شيده السلطان نور الدين الزنكي و
رممه الملك الظاهر بيبرس.