العرب المسلمون

بدأت الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام في عام 633 م , و تم فتح الشام بعد معركة اليرموك التي انتهت بهزيمة البيزنطيين .

لم تقاوم المدن السورية الغزو الإسلامي لان السكان كانوا يعانون من حكم البيزنطيين القاسي . و من الخلافات الدينية المسيحية . و كان لديهم خياران إما أن يدخلوا الإسلام أو أن يدفعوا الجزية و يرتاحوا من مسؤولية الحكم و الدفاع . لذلك رحبوا بالفاتحين القادمين من الصحراء .
و قد اشتملت شروط الصلح على المبادئ نفسها التي فرضها النبي ، فغدت نموذجا لما عوملت بموجبه سائر المدن السورية.
" بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما اعطى خالد بن الوليد اهل دمشق، اذا دخلها اعطاهم امانا على انفسهم و اموالهم و كنائسهم ، و سور مدينتهم لا يهدم .
و لا يسكن شي من دورهم ، لهم بذلك عهد الله و ذمة رسوله ( صلعم ) و الخلفاء و المؤمنين . و لا يعرض لهم الا بالخير اذا اعطو الجزية " .
وفي مدى عقد من الزمان بدل الفتح الإسلامي وجه الشرق الأدنى ، و بعد انقضاء مئة سنة على وفاة النبي العربي كان أتباعه يحكمون إمبراطورية تفوق باتساعها إمبراطورية رومة في أوج اتساعها فهي تمتد من خليج بسكي إلى الاندس و حدود الصين ، و من بحر آرال إلى شلالات النيل السفلى و نسمع اسم النبي العربي ينادى به بعد اسم الله خمس مرات كل يوم من ألوف المآذن المتسامية في الفضاء المنتشرة من الجنوب الغربي في أوربا و شمالي أفريقية حتى غربي آسية و أواسطها. أما عاصمة هذه الأمصار الرحبة فهي مدينة دمشق أقدم مدن العالم الباقية و هي التي يقال أن محمداً تردد في دخولها ، لأنه شاء أن يدخل الفردوس مرة واحدة لاغير. وفي قلب هذه العاصمة قام المسجد الأموي و هو مثال من روائع الفن الهندسي الذي لا يزال يستهوي رواد الآثار الفنية حتى اليوم ، قال الوليد بن عبد الملك باني المسجد الاموي : " يا أهل دمشق ، إنكم تفخرون بأربع : بهوائكم ، و مائكم ، و فاكهتكم ، و حماماتكم ، فأحببت أن يكون مسجدكم الخامس " . و إلى جانب المسجد ارتفع قصر الخليفة المعروف بالخضراء تبعا لقبته الخضراء. وقد ذكر ياقوت الحموي العالم الجغرافي الشهير في القرن الثالث عشر انه قصد إلى المواضع الأربعة التي تعتبر فراديس العالم فوجد دمشق في طليعتها ، قال : " و جملة الأمر انه لم توصف الجنة بشيء إلا و في دمشق مثله " .

و هكذا توالت على سورية العصور الراشدية و الأموية و العباسية انتهاء بالمماليك مرورا بالحملات الصليبية .

من معروضات المتحف :

قصر الحير الغربي و الشرقي , نماذج عن الفنون العربية الإسلامية في النحت والزخرفة و المخطوطات .

Hosted by www.Geocities.ws