|
|
|
الكبيرة
الثامنة
ترك
الصلاة
قال
الله تعالى : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا
الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا
من تاب وآمن وعمل صالحاً ". قال
ابن عباس رضي الله عنهما ليس معنى أضاعوها
تركوها بالكلية ولكن أخروها عن أوقاتها ،
وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين رحمه الله
هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر ، ولا يصلي
العصر إلى المغرب ولا يصلي المغرب إلى
العشاء، ولا يصلي العشاء إلى الفجر ، ولا يصلي
الفجر إلى طلوع الشمس فمن مات وهو مصر على هذه
الحالة ولم يتب وعده الله بغي وهو وادٍ في
جهنم بعيد قعره ، خبيث طعمه . وقال
تعالى في آية أخرى : " فويل للمصلين ، الذين
هم عن صلاتهم ساهون " أي غافلون عنها
متهاونون بها . وقال
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : سألت رسول الله e
عن الذين هم عن صلاتهم ساهون قال : " هو
تأخير الوقت " أي تأخير الصلاة عن وقتها ،
سماهم مصلين لكنهم لما تهاونوا بها وأخروها
عن وقتها وعدهم بويل وهو شدة العذاب ، وقيل هو
وادٍ في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت
من شدة حره وهو مسكن من يتهاون بالصلاة
ويؤخرها عن وقتها إلا أن يتوب إلى الله تعالى
ويندم على ما فرط . وقال
تعالى في آية أخرى : " يا أيها الذين آمنوا
لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن
يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون " ، قال
المفسرون المراد بذكر الله في هذه الآية
الصلوات الخمس ، فمن اشتغل بماله في بيعه
وشرائه ومعيشته وضيعته وأولاده عن الصلاة في
وقتها كان من الخاسرين وهكذا قال النبي e
: " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من
عمله الصلاة فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن نقصت
فقد خاب وخسر ". وقال
تعالى مخبراً عن أصحاب الجحيم : " ما سلككم
في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم
المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب
بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم
شفاعة الشافعين ". وقال
النبي e
: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن
تركها فقد كفر ". وقال
أيضاً : " بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة
". وفي
صحيح البخاري أن رسول الله e
قال : " من فاتته صلاة العصر حبط عمله ". وقال
e
: " أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا
إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم
إلا بحقها وحسابهم على الله " متفق عليه. وقال
e
: " من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً
ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن
له نوراً ولا برهاناً ولا نجدة يوم القيامة
وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان
وأُبي بن خلف ". قال
بعض العلماء رحمهم الله وإنما يحشر تارك
الصلاة مع هؤلاء الأربعة لأنه إنما يشتغل عن
الصلاة بماله أو بملكه أو بوزارته أو بتجارته
فإن اشتغل بماله حشر مع قارون ، وإن اشتغل
بملكه حشر مع فرعون ، وإن اشتغل بوزارته حشر
مع هامان ، وإن اشتغل بتجارته حشر مع أُبي بن
خلف تاجر الكفار بمكة . وروى
الإمام أحمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن
رسول الله e
قال : " من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت
منه ذمة الله عز وجل ". نسأل الله التوفيق والإعانة وأن يجعلنا من المحافظين على الصلاة ، إنه جواد كريم وأرحم الراحمين . |