تألق نجم دمشق عندما أصبحت عاصمة للدولة العربية الإسلامية الأموية، المترامية
الأطراف عام 41هـ/ 661م ، والتي امتد سلطانها من الصين شرقاً إلى بواتيه في جنوب
شرق فرنسا.
توسعت دمشق في عصر الأمويين و بني فيها صرحين عمرانيين كبيرين: قصر الخلافة و
الجامع الأموي. كان اختيار موقع بناء القصر بجوار الجامع الأموي نتيجة للاستخدام
الجماعي لمركز العبادة القديم المشترك، بين المسيحيين والمسلمين على السواء. وبعد
تسارع عملية انتشار الإسلام بين السكان بفضل إقامة الحكام الجدد وحضورهم المستقر في
المدينة، بدئ العمل بتشييد المسجد الجامع الذي أنجز بناؤه عام 715م/96هـ.
وبفضل
المسجد الأموي توسعت المدينة باتجاه جديد: فالمتاجر التي كانت في السابق قائمة حوله
في النصف الشرقي من المدينة، تحولت أكثر فأكثر نحو الغرب على مقربة من محور الشوارع
التي يشتد التردد عليها بين المسجد والحصن، الذي توسع وصار قلعة كبيرة. وحتى الآن
يعد هذا الجزء مركزا تجارياً مهما.ً