|
|
|
|
|
|
هل
تستطيع
الحكومة
التركية
تجاوز
مواريث
عنصرية
متراكمة ؟
|
|
|
|
يشترك
المتطرفون
في الشرق و
الغرب في
نقطة واحدة
وهي انهم
جميعا
ينظرون إلى
النصف
الفارغ من
الكأس ، لذا
نجد
الكثيرين
منهم في
الغرب يضعون
الإسلام في
خانة التطرف
و الجهل و
التخلف ،
وبعد أحداث 11
سبتمبر في
أمريكا
ترسخت هذه
القناعة
اكثر لدى
أوساط
مختلفة من
المجتمع
الغربي ، في
حين لم
يهتم هذا
الغرب خلال
عقود إلى ما
يتعرض له
الإنسان
المسلم من
ظلم و قمع على
يد حكامه
الذين صنعهم
الغرب أو
ساهم في
استمرار هذا
الحاكم أو
ذاك في سدة
الحكم . التطرف
يؤرق
الحكومات و
لكنها في نفس
الوقت يؤلم
المجتمعات ،
و الأصولية
مثيرة للرعب
بين الشعوب
لأنها تلغي
الآخر مع
الثقافات
الأخرى
. قام الغرب و
بمساندة من
بعض الدول
العربية و
الإسلامية ،
في خلق و صنع
جماعات
دينية و
أصولية
لأسباب
مختلفة ،
وواكب نمو
هذه
الجماعات
الكثير من
القهر و
الحرمان ،
ولما ترسخت
جذورها
انقلب السحر
على الساحر و
انفجر اللغم
الذي أعدوه
في وجوههم . لم
يعمل الغرب
ولا
الحكومات
دراسة هذا
التحول
ومعرفة
الأسباب
بل حكموا
على نتائجه . الدين
الإسلامي
يدعو إلى
الاعتدال
والى
التسامح وهو
دين الحياة
لذا يدعو إلى
الأخلاق
والى
التعاون
بقوله تعالى :
( وتعاونوا
على البر و
التقوى و لا
تعاونوا على
الإثم و
العدوان )
البعض
في الغرب
يخطئ حينما
يحاول أن
يباعد بين
المسلمين و
إسلامهم ، أو
العمل على
تفريغ الدين
الإسلامي من
محتواه ، أو
صنع و خلق
علماء دين
يصدرون
فتاوى شرعية
حسب ما يهدف
إليه الغرب و
بعض السلطات
، ليس من
السهل
القضاء على
الثقافة
الإسلامية
بهذه
السهولة ،
هذه الثقافة
التي تر سخت
في ضمير
ووجدان شعوب
كثيرة خلال
اكثر من 14 قرن
، لذا لا يمكن
تعديل
الأديان
لأنه يتعلق
بروح و فكر
الإنسان ، و
الأديان
ليست ببدعة
أو سلعة تصنع
، والاعتدال
الإسلامي
ليست بضاعة
تركية أو
صناعة
أمريكية . الفكر
الإسلامي
الصحيح هو
فكر وسطي
معتدل من
الأساس ، ما
يحتاجه
الغرب هو
قراءة
متأنية
للإسلام ، و
خلق أجواء
وبيئة صالحة
لبروز هذا
الفكر حينئذ
يجدوه بأنه
دين
الاعتدال ، و
لا يمكن أن
يصبح
الاعتدال
ظاهرة في
المجتمعات ،
والصفعات
والركلات
والإلغاء
نازلة على
رأس الإنسان
، والمعروف
لدى الجميع
بان الأنظمة
العربية و
الإسلامية
هي أنظمة
قمعية و
استبدادية
وغير
ديمقراطية
وان أتت
بدرجات
متفاوتة ،
عليه يجب أن
يبدأ الإصلاح
انطلاقا من
الأنظمة ومن
المؤسسات
الرسمية ،
وعدم مساندة
ظلم الأنظمة
لشعوبها
أفرادا
وجماعات
مهما كانت
المبررات ،
وتشجيع
محاربة
الفساد
وإشاعة
العدالة
الاجتماعية
والحريات و
حقوق
الإنسان . هناك
أنباء
متواردة من
بعض مؤسسات
الفكرية في
الغرب ومن
بعض أصحاب
صنع القرار ،
بأن النية
تتجه نحو
تشجيع
المعتدلين
من الجماعات
الإسلامية ،
ويتحدثون عن
الحاجة لفتح
حوار معهم ،
وكان مثل هذا
التوجه في
السابق غير
مقبول و غير
متوقع ،
لكن نتيجة
الأحداث
أصبحت
مسايرة
الإسلام
المعتدل
ممكنة وان
كانت تبحث في
المجالس
المغلقة ،
وهناك مطبات
كثيرة سوف
تعرقل هذا
التوجه ،
منها أن
إسرائيل سوف
تبرز كعامل
قلق و كذلك
الحكام
العرب و
المسلمين
لعرقلة هذا
التوجه . لكننا
نستطيع
القول بان
قبول
جنرالات
الجيش
التركي
لنتائج
الانتخابات
التركية
الأخيرة ،
بضغط غربي و
أمريكي ( مكره
أخاك لا بطل )
هو تعزيز
لهذا
الاتجاه ،
ولما استطاع
الجيش
التركي هضم
ما حدث
، لأن
الدستور
التركي يمنع
قيام أحزاب
على أسس
دينية أو
اثنية ، ومن
المعلوم بان
حزب العدالة
والتنمية
التركي الذي
فاز فوزا
ساحقا له
توجهات إسلامية ،
بحكم كونه
حزب قد خرج من
خيمة حزب
الرفاه ومن
حزب الفضيلة
و من ثم حزب
السعادة
وتتلمذ
قادته على يد
اربكان ،
وان لبس هذا
الحزب
العباءة
العلمانية
لا يلغي كون
الذين وصلوا
إلى سدة
الحكم ليست
لهم توجهات
إسلامية
، لذا
نجدهم
يفتخرون بأصولهم
الفقيرة
الكادحة
وبنظافة
اليد ،
لما سأل أحد
الصحفيين
رجب طيب
اوردغان
زعيم الحزب
، عن
مدى مشاركة
زوجته معه في
الحفلات
الرسمية ،
فأجاب بدون
تردد بأنه
بالأساس لا
يتقبل فكرة
حضور زوجته
الحفلات ،
وزوجة نائبه
رئيس
الوزراء
عبدالله غول (
والأصح كول
الذي يعني
الوردة ) سيدة
محجبة ، مما
يتعارض مع
قانون
السرامليك
وحرمليك
التركي الذي
يدعو إلى
الاختلاط
الجنسين في
الزيارات
العائلية . المتتبع
للشأن
التركي يجد
توجه الجيل
التركي
الصاعد نحو
الانفتاح ،
ولديهم
أفكار نابعة
من محيطهم
الشرقي إزاء
الطريقة
التي ينبغي
أن تحكم بها
بلادهم ،
انهم يعرفون
مدى حاجتهم
إلى الغرب ، و
يقدرون
محدودية
ساحة
مناوراتهم
لنزع قوة
العسكر
وتدخلاته في
السياسة
للتخلص من
سيف
الاتاتوركية
. الحكومة
الجديدة
واقعة بين
نارين حيث
يتذكرون
المطبات
التي أوقعه
الجيش فيها
اربكان وحزب
الرفاه ، وفي
نفس الوقت
يأخذون بعين
الاعتبار
رغبة الشارع
التركي ،
الذي يريد
بأن يكون
للإسلام
السياسي
أهداف
وغايات
مختلفة عن
ممارسة
الساسة
السابقين ،
حيث تريد
الفسيفساء
التركية
نظاما
مستقرا
داخليا
و منفتحا
على محيطه
الإقليمي ،
وفي رأينا
المتواضع لا
تحدث
التحولات
بسرعة ، أو أن
يحصل شئ
درامي
للإسراع
بعملية
الانفتاح
بدرجة
التغيير
الذي حصل في
البرلمان
التركي ،
ولكن نتائج
التغيير
آتية لا ريب
فيه . الحرس
القديم و
القوميون
الطورانيون
فقدوا القوة
والسلطة ،
الذين كانوا
يسيرون وهم
نائمون
تغذيهم
النزعة
العنصرية ،
ولم
يستوعبوا ما
يجري من
تحولات
داخلية
و إقليمية
ودولية ،
واستمروا في
قمع الداخل
وتهديد
الخارج ،
الحكومات
التركية
المتعاقبة
السابقة
حاولت خلق
الاستعداد
لدى المجتمع
لعداء و
كراهية
الآخرين ،
والأداء
الاقتصادي و
الأمني و
المعيشي
المتهالك ،
ولدت قناعة
لدى
الأكثرية
الصامتة
وجوب التخلص
من سياسة
تلك النخبة
التي أوصلت
أوضاع
بلادهم إلى
هذه الدرجة
المتدهورة . هناك
استحقاقات
عديدة
داخلية و
إقليمية و
دولية تنتظر
الحكومة
التركية
الجديدة
تحقيقها ،
لمواكبة
العصر و
للخروج من
الأزمات
التي تخنق
حياة
المجتمعات
الدولة
التركية في
جميع
المجالات ،
تلك الأزمات
التي تحولت
إلى أخطار
حقيقية عانت
منها الشعوب
التركية ،
لذا بادرت
الحريات
المخنوقة
وحاولت أن
تتنفس
الحياة ،
وأوصلت حزب
العدالة
والتنمية
إلى سدة
الحكم لتجد
من يحس
بآلامها ،
خلال تاريخ
الدولة
التركية لم
يحصل حزب على
هذا الكم
الهائل
من الأصوات
إلا في حالات
نادرة ( مثلا
عدنان
مندريس
الحزب
الديمقراطي
شكل الوزارة 3
مرات في
بداية
الخمسينات
وخرج حزب
الشعب
الجمهوري من
عباءته )
، أو أن يصار
إلى تشكيل
حكومة ذات
لون واحد ،
منسجمة مع
البرلمان
الذي يهيمن
على ثلثيه
نفس الحزب ،
لذا سوف
تصادف هذه
الحكومة
الجديدة
مخاطر منها : معروف
عن اتاتورك
بأنه كان
معجبا
بالنزعة
القومية
الجرمانية ،
و في نفس
الوقت كان
يهادن
الماسونية
العالمية ،
لم يستطيع
التكيف مع
الاتجاهين ،
مما ولدت
عنده فكرة أن
يكون لجيشه
دولة وليس
العكس ، فوضع
قانون بحيث
يكون الجيش
هو راعي
دستور دولته
، ولا زال بعض
الساسة
وكذلك
جنرالات
الجيش ،
يعيشون في
نفس الأحلام
و الهواجس
التي ورثوها
من معلمهم ،
مما خلقت
عندهم حالة
التعلق
الزائد
بالإرث
التاريخي
لأتاتورك ،
وبالتالي
اغرقوا
بلدهم خلال
عقود في
مشاكل
داخلية
وخارجية
منها حقيقية
ومنها
مفتعلة ،
فسوف
يحاربون أية
صيغة خارجة
عن تلك
السياسة
العقيمة ،
ولا ننسى بان
الحكومات
التي تشكلت
منذ عهد
اتاتورك إلى
الثمانينات
من القرن
الماضي كان
رئيس
الوزراء من
العسكر و كان
اخرهم كنعان
افريم ،
المطلوب من الجيل
الصاعد
للحكم الحذر
والعمل
بحكمة
، مع إيجاد
حلول ممكنة و
معقولة
للمشاكل
والأزمات
والسلبيات
المتراكمة ،
و الاعتماد
كثيرا على
الزخم
الانتخابي
الذي حصلوا
عليه لتمرير
تلك الحلول ،
أما في حالة
الاستمرار
في السياسات
السابقة
فأنهم في هذه
الحالة سوف
يخسرون
التأييد
الجماهيري ،
وتفاقم
الأزمات
والمشاكل
تعرض كيان
دولتهم إلى
هزات عنيفة ،
لا سيما
والعالم
يشهد تطورات
متسارعة ،
ويشهد
تزايدا في
الدور
الدولي
وتأثيره في
مجريات
الأحداث
بفعل تراجع
مبدأ
السيادة
الوطنية
لحساب حقوق
الإنسان
ولحساب فض
المنازعات
من اجل
الاستقرار
والسلام ،
والسياسة
الدولية
الراهنة
أفقدت من دول
كثيرة صفة
التجريد و
العمومية
، وبعد
انهيار
الاتحاد
السوفيتي
السابق بات
المجتمع
الدولي
قادرا إلى حد
ما على توجيه
وردع
السياسات
الخاطئة (
يوغسلافيا و
كوسوفو
العراق
وتحرير
الكويت مثلا )
، وان كنا
نجد في حالات
معينة نوع من
الكيل
بمكيالين ( فلسطين و
إسرائيل
مثلا ) وبعد
أحداث 11
سبتمبر من
السنة
الماضية
التي حصلت
في أمريكا ،
شكلت تلك
الأحداث
معطيات
جديدة
للبيئة
الدولية في
زمن القطب
الواحد . سياسات
الحكومات
التركية
السابقة
وسجلها في
مجال حقوق
الإنسان ،
كانت وراء
عدم قبول
تركيا في
النادي
الأوربي ،
الحكومات
السابقة
أوصلت أوضاع
البلد إلى
درجة من
التدهور ،
حتى أصبحت
متخاصمة مع
نفسها و
جيرانها
ومحيطها
العربي و
الإسلامي ،
إن لم تكن
أداء
الحكومة
الجديدة
منسجمة مع
معايير
معطيات
كوبنهاكن ،
فسوف يضاف
البعد
الإسلامي
كحجة
إضافية
لعرقلة دخول
تركيا إلى
الاتحاد
الأوربي ، و
نتيجة
لسياسيات
الحكومات
السابقة و
أطماعها في
خيرات أراض
الآخرين ،
كانت هناك
أصوات
لإستراتيجيين
عالميين
تدعوا إلى
تقليص الدور
التركي و
تهميش
مساهماتها
في أحداث
المنطقة ،
وكانوا
ينصحون
الحكومات
التركية
السابقة عدم
الاندفاع ،
وان يختصر
دورها في
النظام
الإقليمي
وفق رؤى
غربية بحتة . كانت
الحكومات
السابقة
تراهن على
لعب دور
إقليمي لها
في مجال
المياه ،
الأجدر
بالحكومة
الجديدة عدم
لعب هذه
الورقة
أو جعلها
ورقة
استنزاف ،
عليها فتح
صفحة جديدة
وإيجاد صيغة
توافقية لحل
مشكلة
المياه مع
العراق و
سوريا بما
يرضي كافة
الفرقاء ،
وعدم
الانجرار
وراء تحريض
بعض القوى
الإقليمية (
إسرائيل ) ضد
مصالح شعوب
المنطقة . زرعت
الكمالية
خلال عقود في
أوساط
المجتمع
التركي ، بان
العنصر
التركي هو
السعيد
والسيد ،
وأفرزت هذه
الأفكار
العقيمة
طبقة من
العنصريين
الطورانيين
، يدعون
العلمانية
والحضارة و
ينكرون
ثقافات
الآخرين ، في
حين يقول
التاريخ بأن
الترك كانوا
قبل الإسلام
عبء عليه ، من
هذه العقدة
قام و يقوم
بعض الساسة
الأتراك
بتحريف
الحقائق ، و
يبدلون
مواقفهم
وتحالفاتهم
كتبديلهم
لثيابهم ،
مما قد يضعون
عراقيل أمام
مسيرة
الحكومة في
حالة
إجرائها
للإصلاحات ،
ولا سيما أن
الرشوة و
المحسوبية
والفساد
متفشية في
البلد ،
هنا يكون من
المنطق
مصالحة
الذات و
ترتيب بيت
مجتمعات
الدولة
التركية وفق
متطلبات
العصر. إقرار
البرلمان
التركي
السابق
وبضغط أوربي
الحقوق
الثقافية
للشعوب غير
التركية ،
اعتراف ضمني
بوجود شعوب و
قوميات
واثنيات
أخرى ضمن
الكيان
التركي ، هذه
الحقيقة
التي حاولت
الحكومات
المتعاقبة
السابقة
جاهدة تجاهلها
لعقود طويلة
، لأنها كانت
تعيش في
الماضي بدلا
من أن تحيا في
الحاضر ، و
كانت تعتمد
على أمجادها
الخالية
بدلا من
العيش في
الواقع ، لكن
الجيل
التركي
الصاعد
تبلور لديه
فكرة التخلص
من القبضة
الحديدية
ومن
القوانين
الاستثنائية
، على
الحكومة
الجديدة
ترجمة إرادة
الناخبين
والبحث عن
حلول
لمشاكلها
الأساسية
ومنها
القضية
الكردية
الملتهبة ،
وبعكسه سوف
تبقى الدولة
التركية في
حالة
التعبئة
العسكرية و
النفسية على
حساب
استقرار
البلد وعلى
حساب
اقتصاده ،
وكلنا نعلم
كيف جعل بضعة
آلاف من
المقاتلين
الأكراد ،
أداءها
العسكري
مترديا
وكبدو هم
الخسائر
الفادحة ،
مما أشاعت
جوا من
الإرباك و
التشاؤم في
صفوف الجيش
التركي ،
وخلق أيضا في
حينه لغطا
كبيرا
وشكوكا بين
صفوف شعوب
الكيان
التركي ، حول
النظام
الكمالي و
النخبة
السياسية
فيه . ما
تحتاجه
الشعوب
التركية هو
الانفتاح
والتخلص من
القوانين
المزاجية ،
وقبل
الانتخابات
البرلمانية
الأخيرة
كانت
المجتمعات
التركية
تغلي
كالمرجل وان
لم تكن ظاهرة
للعيان
بصورة واضحة
، و كان كثير
من
المراقبين
يصورون تلك
المرحلة
بمرحلة
مشابهة
لمرحلة
إيران الشاه
ما قبل
الثورة
الشعبية
الإيرانية ،
صحوة الشعوب
الإيرانية و
العودة إلى
جذورها ، هي
نتيجة عدم
انسجام
سياسة
حكوماتها
السابقة مع
البيئة
الدولية
والمستجدات
الداخلية ،
وما قيام
الحكومات
السابقة
بترقيع
سياساتها
هنا و هناك
بقوانين
فوقية
وصورية
دلالة أكيدة
على تخبطها ،
مما حدي ببعض
الأوساط
الأوربية
الإعراب عن
قلقها من
وصول التيار
الإسلامي
للحكم ، إن
استمرت
أوضاعها على
حالها من
التردي وصدق
ضنهم ، وبعض
دوائر
القرار
تراقب الوضع
التركي بقلق
وتنتظر أداء
الحكومة
الجديدة ،
وتخوفهم هو من التدخل
الجيش
لعرقلة
الإصلاحات
في هذه
الحالة من
الممكن أن
تؤدي
أوضاعها إلى
حالة مشابه
للمعضلة
الجزائرية
، وكذلك
يعبرون عن
قلقهم في
حالة عجز
الحكومة
لأسباب
مختلفة عدم
الوفاء
ببرنامجها
الانتخابي ،
قد تؤدي إلى
بروز تيارات
أصولية تلجأ
إلى العنف
للتعبير ، إن
لم يتم وضع
حد
لممارسات
الأجهزة
الأمنية
والبوليسية
التركية ،
فإذا كان
الغرب اقتنع
متأخرا من أن
الأنظمة
القمعية هي
التي تفرغ
الإرهابيين
، عندئذ يصار
إلى اخذ
الحالة
التركية
بعين
الاعتبار ، و
الضوء
الأخضر الذي
أعطي لصوت
الاعتدال
الإسلامي
يفقد
مبرراته . الحكومات
السابقة
كانت تتدخل
في الشأن
العراقي ،
ووصلت
الوقاحة
ببعض
المسؤولين
الأتراك في
حكومة
أجاويد
المطالبة
بشمال
العراق ،
كأننا نعيش
في زمن
الوصاية
وعهد الدولة
العثمانية ،
تلك
الادعاءات
كانت نابعة
من سوء تقدير
و قصور في فهم
الواقع
العراقي
بصورة عامة و
للواقع
الكردي
بصورة خاصة ،
أما
محاولاتها
السابقة
للعب دور
إقليمي و
التشبث ببعض
الأوهام
بذريعة
أمنها
القومي ،
كانت لغرض
تمرير
إرهاصات
مشاريعها
المشوهة و
المشبوهة ،
أدينت في
حينه عراقيا
ودوليا ، حتى
أن الاتحاد
الأوربي عنف
حكومة
أجاويد عن
طريق
القنوات
الدبلوماسية
، وقالوا بان
دخول شمال
العراق ليس
نزهة عابرة ،
بعض
المسؤولين
الأتراك
يرتبطون مع
النظام
العراقي
بواسطة
شركات وهمية
ويحصلون على
أموال طائلة
من هذا
النظام ، تلك
العلاقة
المصلحية
المتميزة
كانت لها
بريق و
جاذبية خاصة
لعناصر
الغموض و
الإثارة
فيها ،
وتتنافس
جهات تركية
عديدة
للحصول على
حصة الأسد من
أموال
العراقيين ،
التي يبذرها
النظام
العراقي
يمنة و يسرة
على كل من هب و
دب ، وفي نفس
الوقت يحرم
الشعب
العراقي من
أمواله ، أما
عنتريات
الدونكشية
للجيش
التركي ،
أثرت كثيرا
في العلاقات
بين الشعبين
، على
الحكومة
الجديدة
العمل
الكثير
لتصحيح تلك
الأخطاء
وعدم وضع كل
أوراقها في
سلة النظام
العراقي . الحكومات
السابقة
كانت تتشبث
ببعض
الأوهام
لتهويل و
تضخيم
مطالبة
الأكراد
بحقوقهم
القومية ،
وكانت حكومة
أجاويد تفسر
أية خطوة
يخطوها
أكراد
العراق نحو
الاتفاق و
التوافق
، على أنها
خطوة مشبوهة
الغاية منها
إقامة
الدولة
الكردية ،
الدولة
الكردية
المزعومة لم
نسمع بها ولم
نراها ، بل هي
شبح تطارد
بعض العقول
المريضة ،
هذه الأوهام
و المزاعم
التركية عن
الدولة
الكردية ، رد
فعل بائس
نتيجة ترتيب
البيت
الكردي ،
تمهيدا
للدخول إلى
الخيمة
العراقية
الكبيرة
المنشودة في
عراق الغد ،
كانت مواقف
السلطات
التركية نحو
أكراد
العراق حالة
غريبة و شاذة
، دولة تتصرف
وتقول بأنها
لا توافق على
الحقوق
القومية
لشعب آخر
يسكن ضمن
دولة أخرى ،
بحجة وجود
أقلية من ذلك
الشعب ضمن
الدولة
التركية ،
يسكن على ارض
آبائه منذ
آلاف السنين
وقبل مجيء
الأتراك إلى
المنطقة ،
والأعجب في
بعض
سياساتهم
انهم كانوا
حينما يجدون
شخص ينطق
بإحدى
اللغات أو
اللهجات
التركية في
أية دولة في
العالم ،
فأنهم
يطالبون
برفع مظلة
على رأس هذا
الشخص
ليتميز عن
الآخرين ، و
هذا ما حصل في
قبرص و كسوفو
وبلغاريا ،
هذه
التصرفات
وضعت الدولة
التركية في
صورة مخالفة
لما تحاول أن
تغرسها في
عقول العالم
عن
علمانيتها و
حضارتها ،
الحكومة
الجديدة
مدعوة إلى
الانفتاح
على الشعوب
الأخرى
إقليميا
وعلى
القوميات
غير التركية
داخل الكيان
التركي ، مع
إيجاد صيغ
وآلية لإقرار
حقوق هذه
القوميات
وفق روح
العصر . الحكومات
التركية
المتعاقبة
ضربت بعرض
الحائط 23
قرارا و
توصية صادرة
من مجالس
الأمن حول
المشكلة
القبرصية ،
عليها
استغلال
الفرصة التي
منحتها
الأمم
المتحدة لحل
المشكلة
القبرصية
وعدم وضع
العراقيل
أمام الحل ،
بذلك سوف
تتخلص من عبء
كبير ، ويكون
الحل هو
المفتاح لحل
مشاكلها مع
جارتها
اليونان
ومنها مشكلة
المياه
الإقليمية
في بحر ايجة . هناك
مهمات
واستحقاقات
كبيرة تنتظر
الحكومة
التركية
الجديدة ،
عليها أن
تخطو خطوات
جدية لتجاوز
مشاكلها غير
العادية ، إن
حصول حزب
العدالة و
التنمية على
نسبة 3 / 34 %
و حزب الشعب
الجمهوري
على نسبة 4/ 19 % ،
وعدد
المقاعد
التي حصل
عليها 363
والحزب
المعارض
الذي حصل على
178 مقعد و
المستقلين
على 9 مقعد ،
هذه المقاعد
اكثر من
النسبة التي
حصلوا عليها
، وهي نتيجة
غياب أصوات
الأحزاب
التي لم تحصل
على نسبة 10 %
، والتي
تذهب حسب
الدستور
التركي إلى
الأحزاب
الفائزة
بالنسبة
المذكورة ،
معناه هناك
أصوات غائبة
لها ثقلها في
الحياة
السياسية
التركية ،
فحزب HDP الذي
يمثل
الأكراد لم
يحصل على
نسبة 10% على
مستوى
الجمهورية
ولكنه كان
الأول في 12
محافظة و
الثاني في 4محافظة
والثالث في 2
محافظة ،
بالإضافة
إلى أصوات
الأكراد في
استنبول
الذين يعدون
بالملايين
وهي في نفس
الوقت معقل
حزب اردوغان
، لذا على
الحكومة أن
تحسب حسابا
للأصوات
الغائبة ،
وان تتعامل
معها بحذر و
تروي لتحصل
على الإجماع
الجماهيري
المطلوب ، في
هذه المرحلة
الحرجة التي
تمر بها
الدولة
التركية ، لعل
الأيام
القادمة
تكون حبلى
بالتطورات و
الأحداث .
|
|