|
ولقد
ظل شرط الهجرة قائماً حتى فتح مكة , حين دانت أرض العرب للإسلام
ولقيادته , وانتظم الناس في مجتمعه. فلا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد وعمل
. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أن ذلك إنما كان في جولة
الإسلام الأولى التي حكم فيها الأرض ألفا ومائتي عام تقريبا , لم ينقطع
فيها حكم شريعة الإسلام , وقيام القيادة المسلمة على شريعة الله
وسلطانه ... فأما اليوم وقد عادت الأرض إلى الجاهلية , وارتفع حكم الله
- سبحانه - عن حياة الناس في الأرض , وعادت الحاكمية إلى الطاغوت في
الأرض كلها , ودخل الناس في عبادة العباد بعد إذ أخرجهم الإسلام منها
الأن تبدأ جولة أخرى للإسلام كالجولة الأولى تاخذ في التنظيم كل
أحكامها المرحلية , حتى تنتهى ألى إقامة دار إسلام وهجرة , ثم تمتد
ظلال الإسلام مــرة أخـرى - باذن الله - فلا تعود هجرة ولكن جهاد وعمل
, كــمــا حدث في الجـــولــة الأولى . |