|
و من الحرية ما
قتل لم
يكد
سكان الكرة الأرضية يستريحون قليلاً من هموم الفكر الشيوعي وفلسفته المرعبة في
التضحية بالجيل الحالي من أجل الرفاهية المزعومة للجيل القادم ، حتى طلع علينا الفكر البوشاوي البليري
نسبة للمسترين بوش وبلير ، بفلسفة جديدة قديمة تقول ببساطة أنه علينا قتل العراق
من أجل حرية العراق! يا
للهول
! مع الاعتذار الشديد للفنان يوسف وهبي . وتبسيطاً للفلسفة البوشوية البليرية ،
حتى يفهمها معارضو الحرب من الشعوب التي لا تريد أن تفهم ، فإن على قبيلة الأنجلو
أمريكانز ، المسيرين بقبيلة الحاج شارون أن يقهروا رجال العراق ، ويفجروا قلوب
نساء العراق ، ويقطفوا براعم أطفال العراق ، قرباناً لشعب وليد من معوقي الحرب سوف
ينعم حينئذ بالحرية ، يشتري منهم البيبسي ، ويبيع لهم الزفت أي البترول .. كم هم
مظلومون حقيقة هؤلاء الأمريكان وأصدقاؤهم .. يشربون الزفت ليشرب عدوهم البيبسي . إنها فلسفة تدعو كل
حكومات الأرض أن تقتل رب أي أسرة متسلط ، وتلقي ببعض أفراد الأسرة في أقرب ترعة ،
حتى ينعم المجتمع بعد ذلك بالأمن ويمارس رفاهية الحرية. لذلك تعجب منظرو هذه الفلسفة عندما لم يجدوا شعب العراق"
يقابلهم بالأحضان ، وينثر عليهم الورود ، وزاد العجب عندما فوجئوا بهذا الشعب الذي
لم يتقبل هدية الحرية ، وراح يقابلهم بالرصاص ، وينثر عليهم القنابل واللعنات ! ولأن حكومة
بريطانيا الصغرى ( وريثة بريطانيا العظمى )
لها باع طويل في الهمبكة والبكش ولعب الثلاث ورقات ، فقد أعطت لأمثالنا
درساً عملياً في تطبيق هذه الفلسفة على الأرض ليكون نوذجا لأصدقائهم من قبيلة العم
سام .. إنهم يمعنون في قصف منطقة محدودة من البصرة ويركزون عليها ، ثم ينتظرون
خارج البصرة حتى يخرج لهم بعض الشيبة والعجائز والنساء والأطفال الفارين من جحيم
القصف ، ليستقبلوهم بالبيبسي والهمبورجر ، ولا يسمحوا لهم بالعودة مرةً أخرى إلى
مدينتهم ، التي كتبوا عليها ( ون واي ) بسهم يتجه إلى خارجها .. أي قدوم بلا عودة
.. ونعم الفلسفة .. ضربوهم وقتلوهم ، ليطردوهم ، ثم يحتفون بهم ويطعموهم ،
والكاميرات تصور ذلك الجندي الذي بالأمس قتل مائة طفل ، واليوم ينحني بتواضع وأدب
جم على شيخ عجوز ليأخذ بيده ، والكاميرات لا زالت تصور بعضاً من الجنود الذين ربما
قد قصفوا بالأمس إحدى مستشفيات البصرة ، وهو يتبرع الآن بدمه لطفلٍ ينقذه من الموت
، ففي البصرة الجحيم ، وفي صحراء الإنجليز النعيم المقيم والأيس كريم ! لا تمسكوني أرجوكم دعوني أضحك مثل عبد
الوهاب في أفلامه القديمة ها
ها ها. ما هذا الكرم في الناحيتين
.. كرم في الإبادة الجماعية ، يتبعه كرمٌ في الرعاية الإنسانية ، من أجل ماذا ..
يقولون من أجل الحرية والرفاهية والملوخية ، وما أشبه الليلة بالبارحة عندما أراد
أحد جنرالاتهم أثناء احتلالهم لأرض الكنانة وهو اللورد اللنبي أن يتقرب للشعب
المصري ، فادعى الاسلام ، وتزوج احدى المصريات ، يقال لها توحة .. فما كان من
الشباب الوطني الحِمِش إلا أن حرقوه هو وتوحة ، هاتفين بشعارهم المشهور : يا
اللنبي يابن ألمبوحة مين قال لك تتجوز توحة
! وربما ربما يكون هتاف الغد
من العراقيين يناسب العصر المفتون بالأسلوب الفوازيري مثل : يا ريس يابن ريس من قال لك تطاوع ريس .. ترى ما معنى كلمة ريس الأولى"
وريس الثانية وريس الثالثة ؟ من يعرف الإجابة لديه جائزة قيمة عبارة عن قنبلة
مطرزة باليورانيوم المتلأليء مع صحبة من الزهور المعروفة بزهور الحرية ، وسلم لي
عالمترو. |