شخصيات | ركن المرأة | موسوعة القرآن | أهم المواقع | الحج والعمرة | القدس | الأذكار | السيرة النبوية | غزوات الرسول | الدعاء | الحديث | القرآن | الصفحة الرئيسية
 

 السيدة خديجة أم المؤمنين

لمحة عن حياة السيدة خديجة أمنا الجليلة الفاضلة رضي الله عنها و أرضاها

نسبها
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى قصي بن كلاب القرشية الأسدية

فضائلها

 كانت السيدة خديجة تاجرة ، ذات مال، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة، وقد بلغها عن رسول الله أنه كان صادق أمين، كريم الأخلاق، فبعثت إليه وطلبت منه أن يخرج في تجارة لها إلى الشام مع غلام لها يقال له ميسرة. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وربحت تجارتها ضعف ما كانت تربح .

 أخبر الغلام ميسرة السيدة خديجة عن أخلاق رسول الله ، فدست له من عرض عليه الزواج منها، فقبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأرسلت السيدة خديجة إلى عمها عمرو بن أسعد بن عبد العزى فحضر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان لها من العمر أربعين سنة ولرسول الله خمس وعشرون سنة.

 كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت أنجبت له ولدين وأربع بنات وهم: القاسم (وكان يكنى به)، وعبد الله ، ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة.

 هي أول من آمن بالله ورسوله، وأول من أسلم من النساء والرجال.

 منزلتها عند رسول الله :كانت السيدة خديجة امرأة عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، فقد أمر الله – تعالى – رسوله أن يبشرها في الجنة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

 كان رسول الله يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها و كان يكرم صديقاتها و أقاربها حتى بعد وفاتها بزمن .

هذا زواج ليس كأي زواجٍ آخر، فطرفاه فريدان، وغايته رسالية، ونتيجته تقوية خاتمة الرسالات.

طرفه الأول محمد بن عبد الله، صفوة الخلق، خير بني آدم، حبيب الله، خاتم الأنبياء والمرسلين، إمام الأمة يوم الدين، ومن اقترن اسمه باسم الله في شهادة الإيمان الخالدة: "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

وطرفه الثاني خديجة بنت خويلد أم المؤمنين، ذات الشرف والنسب التي منحها رسول الله(ص) مرتبة رفيعة، ومكانة عظمى لم يمنحها لواحدة من أزواجه.

لقد أجمع أهل السير والتاريخ أن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي كانت امرأة تاجرة، ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه.

وقد كان الرسول(ص) من بين هؤلاء الرجال، حيث خرج إلى الشام في تجارة للسيدة خديجة(ع) وهو ابن خمس وعشرين عاماً مع غلامها ميسرة، حيث ربحت رحلتهما أضعاف ما كانوا يربحون، وعادوا إلى مكّة فسرّت بذلك، ووقعت في نفسها محبّة النبي(ص)، وحدّثت نفسها بالزواج منه.

قصة الزواج

ذكر جميع أهل السير عن نفيسة بنت منية قالت: كانت خديجة بنت خويلد امرأة حازمة ، قوية، شريفة مع ما أراد الله تعالى لها من الكرامة والخير، وهي يومئذ أوسط قريش نسباً، وأعظمهم شرفاً، وأكثرهم مالاً، وأحسنهم جمالاً وكانت تدعى في الجاهلية بالطاهرة، قد طلبها جلّ رجال قومها، وذكروا لها الأموال، فلم تقبل فأرسلتني خفية إلى محمد(ص)، بعد أن رجع في عيرها من الشام فقلت: يا محمد ما يمنعك أن تتزوج؟..

فقال: ما بيدي ما أتزوج به..

قلت: فإن كفيت ذلك... ودعيت إلى المال... والجمال... والشرف... والكفاية.. ألا تجيب؟

قال: فمن هي؟..

قلت: خديجة بنت خويلد..

قال: وكيف لي بذلك يا نفيسة؟؟ وأنا يتيم قريش، وهي أيم قريش ذات الجاه العظيم والثروة الواسعة.

فقالت نفيسة: قل بلى وأنا أفعل.

فذهبت فأخبرتها، فأرسلت إليه أن يحضر إليها.. وأرسلت إلى عمها عمرو بن أسد ليزوجها فحضر.

ودخل رسول الله(ص) في عمومته، وقد خطب عمه أبو طالب يومئذٍ خطبته المشهورة التي ذكرها أهل التاريخ وأصحاب السير.

نبذة من حياة السيدة خديجة مع الرسول الأعظم(ص)

إن إلقاء نظرة سريعة على حياة السيدة خديجة(ع)، بعد زواجها من الرسول الكريم(ص) يرينا ما لاقته من ظلم قريش وقطيعتها، لأنها وقفت من محمد(ص) تلك الوقفة الجبارة التي سجلها التاريخ على صفحاته.

لقد كانت رضوان الله عليها أكبر مساعد للرسول(ص) وأعظم عون على نشر دعوته، حتى قال(ص): "قام الدين بسيف علي ومال خديجة"، لأنها صرفت مالها الكثير في سبيل نصرة الإسلام.

لقد كانت خديجة (ع)، في العزّ والجاه والثروة، وهي سيدة قريش ـ كما أسلفنا ـ ولكن بعد زواجها من محمد(ص) انفضوا من حولها، ورجعوا باللائمة عليها، وأخيراً تنكّر لها الجميع كأنها أتت شيئاً نكراً.

لما بُعث النبي(ص)، كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه فيما جاء به عن ربه، وآزره على أمره، فكان(ص) لا يسمع من المشركين شيئاً يكرهه ـ من تكذيب له أو استهزاء به ـ إلا فرّج الله عنه بخديجة، التي كانت تثبته على دعوته، وتخفف عنه وتهون عليه ما يلقى من قومه من المعارضة والأذى.

وفاة خديجة أم المؤمنين(ع)

عندما حضرتها الوفاة دخل رسول الله(ص) عليها ، وهي تجود بنفسها، فوقف ينظر إليها، والألم يعصر قلبه الشريف، ثم قال لها: "بالكره مني ما أرى".

ولما توفيت خديجة(ع) جعلت فاطمة ابنتها تتعلق بأبيها الرسول(ص) وهي تبكي وتقول: أي أمي..؟ أين أمي..؟ فنـزل جبريل فقال للرسول(ص): قل لفاطمة إن الله بنى لأمك بيتاً في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب.

وبعد خروج بني هاشم من الشعب بثمانية أعوام، ماتت خديجة(رض) وكانت وفاتها ووفاة أبو طالب في عام واحد فحزن النبي(ص) عليهما حزناً عظيماً.

وقد سمّى النبي ذلك العام ـ عام الأحزان ـ وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.

عظمت المصيبة على رسول الله(ص) بفقد عمه الكفيل أبي طالب(رض) وزوجته الوفية المخلصة المساعدة، فقال (ص): "ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب".

لزم الرسول(ص) بيته حزناً عليها، وكانت مدة إقامتها معه خمساً وعشرين سنة قضتها في كفاح وجهاد مستمر.

وفي ختام المطاف،ودلالة على عظمتها، لا بأس من ذكر قول الرسول الأعظم في حقها:: "كمل من الرجال كثير، وكمل من النساء أربع: آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد بن عبد الله".



العودة 



| أهم المواقع | القرآن الكريم | الحديث الشريف | الصفحة الرئيسية |   
الدعاء | شخصيات | الحج والعمرة | السيرة النبوية | القدس | ركن المرأة |
موسوعة القرآن
| الأخبار | غزوات الرسول  

حقوق الطبع © 2004 جميع الحقوق محفوظة
e-mail address:[email protected]
Hosted by www.Geocities.ws

1