|
أزياء
البنات
لم أكن أعرف
كنت أحب الأناقة وأهتم بتناسق الألوان
مما دفعني لاتباع أحدث الموضات من أزياء أو
قصات شعر وكذلك تزيين الوجه بالمكياج ...ولم
يكن هدفي سوى الظهور بمظهر الفتاة العصرية
الأنيقة فكانت تسعدني كلمات الإعجاب و
استمرت حياتي هكذا لفترة حتى جاء يوم اعترض
فيه شاب لآ أعرفه طريقي و ضايقني بكلماته و
معاكساته
و في نفس اللحظة مرت بجانبي فتاة محجبة
ترتدي زيا شرعيا و لفت نظري أنه لم يلفت
بصره أليها ولا بنظرة واحدة بينما كانت
نظراته تخترق عظمى ...و منذ ذلك اليوم أخذت
أفكر مليا في حالي و سألت زميله لي أثق فيها
و أحبها لماذا تصرف معي ذلك الشاب هكذا رغم
أنني كنت أسير باحترام ؟...فقالت و لا انسي
ابدا قولها (لأنك لا تدرين ماذا تفعل ملابسك
الضيقة وزينتك تلك في قلبه )...و أنا أقسم
بالله الذي لا أله ألا هو أنني لم أكن أعرف
أبدا أن هناك من سيضار بسببي....ولم أن أعرف
أن لملابسي ذلك التأثير على الشباب... لكنى
حين عرفت وبحمد الله ارتديت الحجاب الشرعي
أحببته.
إمضاء:فتاة عرفت
الحق فاتبعته
اليك
هدية:
فإلى كل فتاة
تحب الله ورسوله وتتمنى أن يحبها الله
تعالى أهدي هذه الآيات: (ألم يأن للذين
أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من
الحق) (الحديد 16).... أما آن الأوان أن تعودي
إلى مولاك ....ألم يأن الأوان أن تستمعي إلي
خالقك ؟ يقول تعالى : (وما كان لمؤمن ولا
مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة
من
أمرهم) (الأحزاب36).ألم يأت الوقت الذي يخشع
فيه قلبك فيقول سمعت أطعت؟
فأنصتي إذن أيتها المؤمنة إلى أمر ربك
الذي افترضه عليك (وقل للمؤمنات يغضضن من
أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن
إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن)
(النور31).
لماذا حب التزين؟
أسمعك تتساءلين لماذا خلق الله
في صدورنا حب التزيين ؟ نعم أنها فطره في
النساء... غرسها الله تعالى في قلبك كي
تدخريها لمن يستحق ومن احترام الإسلام
لكرامة المرأة أنه لم يجعل جمالها وزينتها
مشاعا يستمتع به كل من رآه بل رفع من شأنها
ومنع الفضوليين والمتسكعين من اختلاس
النظر أليها أعطاها مطلق الحرية أن تتزين
في بيتها كيف شاءت ولا حرج عليها بل لها
الثواب والأجر على زينتها في بيتها وعلى
سترها لنفسها خارج البيت.
جسد
غال:
ومن المهم أن تستشعر المسلمة كم
غال جسدها عليها. وليكن دك الجبال وانقلاب
الدنيا بأسرها ظهرا علي عقب أهون عليها من
انكشاف سنتيمتر واحد من جسدها أو انحسار
حجابها عن شعرها وها هي امرأة من أهل الجنة
تدعو الله أن يستر جسمها حتى وان كانت
معذورة.
عن عطاء بن رباح قال: قال لى ابن عباس:
ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟فقلت بلى. قال:
هذه المرأة السوداء أتت النبي (صلى الله
عليه وسلم) فقالت: إني أصرع (أي مصابه بمرض
الصرع) وأنى أتكشف(أى قد ينكشف ثوبها عنها
أثناء الصرع) فادع الله لي. قال: ان شئت صبرت
ولك الجنة وان شئت دعوت الله أن يعافيك.
فقالت أصبر. وقالت: (أنى أتكشف فادع الله لى
أن لا أتكشف.... فدعا لها) (البخاري).
بينما حذر الرسول (صلى الله عليه وسلم)كل
مسلمة بقوله: صنفان من أهل النار لم أرهما:قوم
معهم سياط كأذناب(ذيول)البقر يضربون بها
الناس ونساء كاسيات عاريات(يرتدين الشفاف)
مائلات مميلات (مغريات)رؤسهن كأسنمة البخت
المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن
ريحها ليوجد من مسيره كذا وكذا) (مسلم).
وقفة
مع الموضة:
وان كان لكل حضارة علامات تميزها عن
غيرها من الحضارات من زي و مظهر فان أساس
حضارتنا الإسلامية كان ومازال الاحتشام
وارتداء الحجاب أما التقليد الأعمى للغرب
بنشر الموضات الخليعة فهو منتهى الغزو
الأخلاقي و غايته تذويب المجتمع و ضياع
هويته من دين و عادات و تقاليد وهي السر
الحقيقي في بقائه . يقول المفكر الشهير أبو
الأعلى المودودي :(ليس اختيار أمة غيرها و
طريقها للمعيشة ألا نتيجة و أعلان لما في
هذه الأمة من مركب نقص و بكلمة أخرى فأنها
تعتبر نفسها أمة ذليلة ليس عندها شئ تفتخر
به .فهل لأحد عنده العقل أن يعتقد أن كل ما
أحرزه الغرب من التقدم والرقى فى مختلف
حقول الحياة إنما أحرزه بالأزياء
والمساحيق والأصباغ؟
ان كان هناك شئ ينبغي أن تأخذه أمه عن
الأمم الأخرى فإنما هو نتائج أبحاثها
العلمية وثمرات قواها الفكرية.... ولكننا
إذا أعرضنا عن هذه الأمور الجوهرية ورحنا
نأخذ من أمم الغرب ملابسها وطرقها للمعيشة
بزعم أن فيها السر لنجاح تلك الأمم ورقيها
فلا يكون ذلك إلا دليلا حماقتنا.
اعرفي
قيمة حجابك:
ومن المفارقات الغريبة أنك ترى
المسلمات في ديار الإسلام قد نبذت الكثيرات
منهن زيها الإسلامي بينما تستمسك المسلمة
في الغرب بحجابها وسط المغريات و المعاصي
السهلة . تماما مثل هذه الفتاة الفرنسية
التي تحكي لنا عنها سوزى مظهر الداعية
الإسلامية تقول : (تزوجت و ذهبت أنا و زوجي
ألي باريس لقضاء شهر العسل . هناك قابلتني
فتاه فرنسية أثناء صلاتي في مسجد باريس و
وقتها لم اكن محجبة . و بعد الصلاة خلعت
الحجاب فاستوقفني بكل أدب و قالت بالفرنسية
ما معناه : لماذا تخلعين الحجاب؟ : لأنني
انتهيت من الصلاة فقالت
لي : آلا تعلمين آن الحجاب آمر من الله و
سألتني :أتشهدين آن لا اله إلا الله و
تفهمين معناها بقلبك؟ فقلت طبعا فآنا مسلمة
. فقالت لي بالعربية :(قل آني أخاف الله آن
عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) و قالت لي أيضا أن
المعاصي تزيل النعم . أرجو آن تفكري في ذلك
وصافحتني فشكرتها و خرجت و لكنها كانت أول
مره في حياتي أفكر و اندهشت أن فتاه فرنسيه
تعيش في وسط هذا الجو الملئ بالمعاصي و
المغريات تعلم عن الدين الإسلامي الكثير .
قلت في نفسي ما الذي جعل هذه الفتاه تعتنق
الإسلام وتحبه ؟ .... و دفعني ذلك إلى القرأة
و كانت لدي رغبه قويه لمعرفة ديني
بسرعة:
وأخيرا ادعوك إلي المبادرة إلي ارتداء
الحجاب وسارعي إلي الخير واذكرى قوله تعالى:
(وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس
بأي أرض تموت) (لقمان34).
اسم
المؤلفة/د/هند أحمد
اسم
المرجع/ دنيا البنات
|