القدس تقاوم الصليبيين :

كانت مدينة القدس تتعرض من حين لاخر لغزوات كثيرة أخطرها الغزو الصليبي ، وكان ذلك عام 1099 حين ضعف الخليفة العباسي وتأسست الدولة السلجوقية التي استولت على جزء كبير من أقطار الدولة العباسية تشمل الفرس و العراق والشام واسيا الصغرى ، أما مصر فكانت تحت الحكم الدولة الفاطمية التي كانت أيضا في حالة ضعف شديد بسبب النزاع الذي كان يقوم بين وزرائها والثورات الداخلية التي كانت تنشب بين الجنود وما تبع ذلك من فوضى وقحط . في وسط هذه الفوضى والاضطراب ظهر العدو الصليبي الذي كان يطمع في الاستيلاء على الأماكن المقدسة في فلسطين وخاصة في بيت المقدس ،دفعته حب المغامرة وحب الثراء والغنى وتحقيق أطماع سياسية واقتصادية في بلاد الشرق لما سمعه من غناها وثروتها وجمالها وقد ساهمت المدن التجارية مثل البندقية وجنوى وبيزا في مساعدة الصلبين لاجل تحقيق أكبر قسط من المكاسب الاقتصادية في سبيل تقديم المساعدة المطلوبة وحصلوا مقابل ذلك على امتيازات وإعفاءات فضلا عن أحياء خاصة بهم في معظم مواني الشام ومدنه الكبرى مقابل الخدمات التي قدمها للحاكم الأوروبي صاحب الميناء أو المدينة . وكانت فلسطين بوجه عام وبيت المقدس بوجه خاص هي الهدف الرئيسي للصليبين . لهذا تحركت الحملة الصليبية الأولى عام 1099 نحو بيت المقدس فاقتحمت شمال سوريا ثم مرت بطرابلس وبيروت وصور وعكا وقيسارية وأسوف ومنها الى الرملة حتى وصلت الى بيت المقدس مساء يوم الثلاثاء الموافق 7 حزيران – يونيو عام 1099م ونصب المهاجمون خيامهم أمام المدينة المقدسة . ركز الصليبيون قواتهم في القطاعات التي تقربهم من الأسوار حيث تمركزوا تجاه باب الساهرة وباب العمود وباب يافا أو (الخليل) وبدأوا حصار أهالي مدينة القدس منذ اليوم الأول لوصولهم الى الأسوار أي في اليوم السابع من شهر حزيران – يونيو عام 1099م . وظل حصار المدينة الى أن تمكن الصليبيون من احتلالها في الرابع عشر من شهر تموز – يوليو عام 1099م . وأخذ الصليبيون يعبثون في البلاد فسادا في قبة الصخرة يدمرون وينهبون وقاموا بالمذبحة الشهيرة في القدس حيث انطلق الصليبيون يقتلون كل من يصادفهم من الرجال والنساء و الأطفال دون تمييز حتى قتلوا العدد الكبير وقبل أنه لم ينج من المسلمين بحياتهم إلا فئة قليلة قدرت بثلاثمائة شخص .

 

Home ] Up ]

Hosted by www.Geocities.ws

1