واشنطن: الشرق الأوسط على شفا انفجار شامل ، السلطة تتحلل من الاتفاقات وفتح تعلن الحرب على إسرائيل ، ثلاثة شهداء في معارك مسلحة وجندي للاحتلال في عداد الموتى

القدس المحتلة ــ عبدالرحيم الريماوي: على خلفية اعلان واشنطن ان المنطقة قاب قوسين أو أدنى من الانفجار الكبير واعلان حركة فتح الحرب على اسرائيل وتحلل السلطة الفلسطينية من الاتفاقات مع الدولة العبرية،

اجتاحت الضفة الغربية وقطاع غزة معارك مسلحة غير مسبوقة شاركت فيها الشرطة الفلسطينية وتخللها قصف مدفعي اسرائيلي في أعقاب تشييع قيادي (فتح) حسين العبيات أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وعشرات الاصابات الحرجة فيما اعتبر جندي للاحتلال في عداد القتلى وأصيب آخر بانفجار في القدس. الاعلان الأمريكي ورد على لسان السفير ريتشارد هولبروك لدى الأمم المتحدة الذي قال أمس ان (الشرق الأوسط على بعد شرارات قليلة من النزاع الشامل) في شارة للانفجار.

وأضاف هولبروك (اننا نواجه حاليا خطرا غير مسبوق) مؤكدا حرص الرئيس الأمريكي على متابعة دوره في عملية السلام حتى آخر يوم من عمر ولايته.

لكن وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي خالف هذا التوجه بقوله أمس ان الإدارة الأمريكية الجديدة تحتاج عدة شهور قبل الانخراط بعملية السلام الأمر الذي يفقدها دورها الرئيسي لصالح الأمم المتحدة وروسيا وأوروبا. وفيما

خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين والمسلحين في وداع قيادي فتح حسين العبيات الذي اغتالته مروحيات الاحتلال في بيت ساحور أمس الأول أعلن قيادي فتح حسين الشيخ أمس ان الحركة أعلنت الحرب على اسرائيل وتوعد بالثأر في المكان والزمان المناسبين.

وفيما اعتبرت فرنسا هذا الاغتيال بالحادث الخطير أعلن وزير المنظمات الأهلية الفلسطينية حسن عصفور انه لم يعد يعتبر اتفاقات السلام مع اسرائيل ملزمة.

وقال عصفور انه يعتقد ان العملية السياسية (ليست ملزمة الآن) بالنسبة للحركة السياسية الوطنية الفلسطينية وان على رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أن يدفع الثمن.

ولم يفصح عصفور ما هي اتفاقات السلام التي يشير إليها. وقد وقعت اسرائيل والفلسطينيون سلسلة من اتفاقات السلام منذ عام 1993.

وأضاف عصفور ان هذه الاجراءات الاسرائيلية ستكبد (الشعب الاسرائيلي والجيش والمستوطنين اليهود ثمنا باهظا). وأشار إلى ان باراك قد اختار لحكومته خيار العدوان والقتل.

وكان يوم الغضب الذي دعت إليه الفصائل الفلسطينية بدأ أمس بانفجار في القدس أسفر عن اصابة شرطي اسرائيلي وهو ما اعتبره باراك (حادث قاس للغاية) متوعدا بشن المزيد من الاعتداءات التي تستهدف فتح.

وخرج في قطاع غزة نحو ثلاثين ألف متظاهر بينهم مئات المسلحين يتوعدون باراك وقائد جيشه شاؤول موفاز بالقتل قبل أن تتحول المظاهرات التي عمت القطاع إلى مواجهات تخللتها اشتباكات مسلحة أسفرت عن استشهاد الفلسطيني محمد علي حامد (23 عاما) من مخيم جباليا عند معبر بيت حانون (ايريز) فيما استشهد فتى آخر في السابعة عشرة من العمر عند معبر المنطار.

وفي مواجهات جنين بالضفة الغربية استشهد الفتى أسامة مازن عزوقة (15 عاما) برصاصتين في الرأس والصدر اضافة لاصابتين في حال الخطر من بين عشرات الجرحى.

وفي رام الله استخدم جيش الاحتلال سلاح المدفعية في قصف أحياء المدينة حيث طالت القذائف مبنى وزارة الحكم المحلي التي يرأسها صائب عريقات اضافة للمركز الفلسطيني للاحصاء ومدرسة إسلامية وتضرر العديد من المنازل. وفي مدينة بيت لحم اندلعت المواجهات المسلحة اثر تشييع قيادي فتح العبيات بين أفراد من الشرطة الفلسطينية وجنود الاحتلال أسفرت عن اصابة جندي اسرائيلي برصاصات في العنق اعتبرت حالته ميئوسا منها.

وأعلنت الاذاعة الفلسطينية عن قيام قوات العدو الصهيوني بقصف صاروخي الحارتي الشيخ وأبو سنينة في مدينة الخليل مما أدى إلى جرح أكثر من عشرين مواطنا فلسطينيا.

وسارع جيش الاحتلال باغلاق مدينتي رام الله وبيت لحم وفرض حصارا مشددا عليهما. وجاء في بيان للجيش (في ضوء حلقة اطلاق النار وأعمال الشغب فرض الجيش اغلاقا على مدينتي بيت لحم ورام الله).

وقال الجيش في وقت سابق أمس انه أغلق سواحل غزة قرب الحدود مع مصر بعد ان فجر انتحاري زورق الصيد الذي يركبه قرب زورق دورية اسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي.

وقال (في أعقاب حادث الزورق الملغوم الذي حدث هذا الاسبوع قرب الحدود الاسرائيلية المصرية قرر الجيش اغلاق الأرصفة في رفح وخان يونس قرب موقع الحادث).


Back

Hosted by www.Geocities.ws

1