المفوضة السامية لحقوق الإنسان بدأت زيارة للأراضي الفلسطينية

لتقييم الانتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني

غزة 10/11 وفا- أعلنت السيدة ماري روبنسون المفوضية السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، التي بدأت اليوم زيارة للأراضي الفلسطينية، أن مهمتها تتمثل في تقديم صورة شاملة ودقيقة لوضع حقوق الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، تنفيذاً لقرارات الدورة الخاصة الخامسة للجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان المتخذة في التاسع عشر من الشهر الماضي.

وكانت السيدة روبنسون تتحدث عقب اجتماعها صباح اليوم مع السيدة انتصار الوزير" أم جهاد" وزيرة الشؤون الاجتماعية، والمحامي إبراهيم أبو دقة مستشار السيد الرئيس لحقوق الانسان في قصر الضيافة في غزة.

ورحبت السيدة أم جهاد باسم السيد الرئيس والسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني بحضور السيدة روبنسون وقالت أنها تسعى الى حصر وتحديد تلك الانتهاكات، ورفع تقرير بذلك الى لجنة حقوق الانسان في دورتها المقبلة والى الجمعية العامة.

وأشارت الى أنه تم تسليم السيدة روبنسون ملف خاص يتضمن الخروقات الإسرائيلية الجسيمة التي ارتكبت بحق شعبنا وصور للشهداء والجرحى.

وقالت السيدة روبنسون للصحفيين عقب الاجتماع لقد جئت إلى هنا لأرى بنفسي وضع حقوق الإنسان والاطلاع عن كثب وبكل جدية على وضع حقوق الإنسان وكافة المواضيع.

وأكدت أنها تعرف خطورة الأوضاع التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، وقد اطلعت على هذه الأوضاع من قبل المسؤولين الفلسطينيين هنا.

وتابعت المسؤولة الأممية أن زيارتها تهدف إلى التعرف على هذه الأوضاع وقالت "وأنا سأكون صوتاً وصورة للضحايا الذين تبعثرت واخترقت حقوقهم بدون سبب وخصوصاً الأطفال".

وأضافت المسؤولة الأممية أنه ما زال من السابق لأوانه التحدث بدقة عن هذه الانتهاكات والخروقات ..ولكنني مهتمة جداً بالأمر وقد استجبت للنداء العاجل لدعوة لجنة حقوق الانسان وسأحاول تقدير حجم الألم والإحباط، والحط من الكرامة الانسانية وكل المسائل التي تم ادراجها في التقارير حول الخروقات في الأراضي الفلسطينية وخاصة تقرير منظمة العفو الدولية " أمنستي".

وكانت تقارير إعلامية ذكرت مؤخراً، أن السيدة روبنسون تتعرض لضغوط بهدف جعل زيارتها وكأنها زيارة لبعض دول المنطقة وليس للاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك عبر إدراج لقاء لها مع شارون واولمرت في اسرائيل، بالاضافة الى زيارة كل من: مصر والأردن، والأراضي الفلسطينية.

وأوضحت السيدة روبنسون في تعقيبها على هذا الأمر للصحفيين أنه " كان هناك سوء فهم حول جدول أعمالي في إسرائيل، وأنا أؤكد هنا أن مهمتي هي الاستجابة لغرض الزيارة الموضح في اجتماع الدورة الخاصة الخامسة للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان المتخذة في التاسع عشر من الشهر الماضي، وأنا كمفوض عام للجنة لدي صلاحية كبيرة في أن استجيب لهذا الطلب من قبل اللجنة ولهذا الغرض أنا هنا.

وتابعت أن مهمتي هي القيام بجمع المعلومات بنفسي بدرجة كافية حول وضع حقوق الانسان هنا بأكبر طريقة ممكنة، وهذا بالتأكيد يتعلق بسقوط القتلى والإصابات والوضع الاقتصادي والاجتماعي والحالة المعيشية للناس هنا في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

ومن المقرر أن تقوم السيدة روبنسون في وقت لاحق اليوم وغداً بزيارة "مستشفى الشفاء" في غزة وخيمة العزاء وأمهات وأسر الشهداء والجرحى، كما ستجتمع مع الدكتور رياض الزعنون وزير الصحة، كما تلتقي العديد من المسؤولين في السلطة الوطنية، وتزور برفقة عدد من المسؤولين بعض المناطق التي تعرضت للعدوان الإسرائيلي في دير البلح وخانيونس ورفح، وستلتقي عدداً من المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار المهمة المكلفة بها من لجنة حقوق الإنسان في جنيف.

ومن المقرر أن تلتقي السيدة روبنسون في القدس الشريف عدداً من رجال الدين المسيحي والإسلامي، وستزور كذلك الخليل ورام الله، ثم ستلتقي مع السيد أحمد قريع "ابو علاء" رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.

Back

Hosted by www.Geocities.ws

1