الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأورثوذكسية
يستنكر القصف الصاروخي على المدن والبلدات الفلسطينية
القدس 9/11وفـا- استنكر الأرشمندريت د. عطا اللـه حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأورثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة القصف الصاروخي الذي تتعرض له المدن والبلدات الفلسطينية.
وقال إن ذلك امر جعل الناس يعيشون اجواءً من الرعب والخوف، إضافة إلى عدم قدرتهم خاصة الاطفال على النوم، لما يتركه ذلك القصف من آثار سلبية على نفسيتهم وتحصيلهم العلمي في المؤسسات التعليمية المتعددة.
وكان الأرشمندريت د. حنا، التقى وفداً كنسياً رسمياً من رجال الدين المسيحي من روسيا. وتحدث أمامهم عن تاريخ الكنيسة الأورثوذكسية في الاراضي المقدسة، مبرزاً رسالة هذه الكنيسة في سائر الحقول والميادين، وتحدث عن الأماكن المقدسة وتاريخها.
كما تحدث عن المحنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وقال إن شعبنا يتعرض لعدوان غاشم من سلطة احتلالية لشعب أعزل، لا يملك شيئاً للدفاع عن نفسه، سوى إرادته الوطنية الصلبة ومقاومته للاحتلال.
وتساءل الأرشمندريت د. حنا : أين العالم من كل ما يحدث في الاراضي المقدسة، لماذا هبوا وقاموا بعمليات تحت شعار الحفاظ على حقوق الانسان في أماكن اخرى من العالم، ويتجاهلون المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني؟ أين الضمير العالمي؟ وأين شرائع حقوق الانسان؟
وأضاف الأرشمندريت د. حنا: أو ليس الفلسطيني مثل سائر البشر يحق له ان يعيش بحريته وكرامته في وطنه؟ أم انه انسان من الدرجة العاشرة، ولا يحق له ما يحق لغيره، لماذا لا تتحرك القوى العظمى في العالم من اجل وقف هذا الظلم ووقف انتهاكات حقوق الانسان؟ ولماذا يظهر الإعلام الأمريكي الفلسطينيين وكأنهم قتلة وأرهابيون، في الوقت الذي يدافعون فيه عن انفسهم، في صد عدوان لم يتورع اصحابه في استعمال أقسى وأشد أنواع الأسلحة؟
وقال إن الكنيسة لا يمكنها ان تسكت أمام هذا الظلم، فرسالة الكنيسة هي الوقوف مع الانسان المتألم والمظلوم، فكيف عندما يكون بعض اولئك الذين يعتدي عليهم من ابناء الكنيسة.
وأضاف يقول إن الرصاص والصواريخ لا تميز بين البيت المسيحي والبيت المسلم، فالعدوان يتعرض اليه شعب بالجملة وبسائر فئاته وطوائفه، وقد وحد هذا العدوان الشعب الفلسطيني، أكثر مما كان موحداً في الماضي، وهذا الشعب بقدر ما يعتدي عليه يكون متمسكاً بهويته وثوابته وحقوقه الوطنية.
وقال الأرشمندريت د. حنا، ان المسيحيين في الاراضي المقدسة، ليسوا متضامنين فحسب في هذه المحنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وانما هم جزء من هذه المعاناة، كما انهم جزء من الطموح الوطني والآلام والآمال الفلسطينية.
وناشد كنائس العالم مساندة الشعب الفلسطيني، وعدم التأثر بما يبثه الاعلام الإسرائيلي والغربي المعادي لكل ما هو عربي ولكل ما هو فلسطيني.
وأكد اننا نفتخر بهويتنا الروحية والوطنية، لكننا منفتحون على الجميع، ونرفض التقوقع والتطرف الطائفي المقيت.
وأوضح الأرشمندريت د. حنا، ان السلام المنشود لن يتحقق بدون العدل، والعدل بالنسبة لنا هو اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، اذ يجب ان يدرك العالم وفي مقدمته اسرائيل، انه لا سلام حقيقياً دون عودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقام الوفد بزيارة كنيسة القيامة برفقة الأب عطا اللـه، وتعرف على بعض المؤسسات المسيحية والأماكن الأثرية في القدس.