تقنيات جديدة لنقل الفيديو عبر إنترنت
اخترقت الموسيقى المرتكزة إلى معيار
MP-3 شبكة ويب، حديثاً، ولم يعد الأمر سوى مسألة وقت، قبل أن تظهر تقنية مشابهة، تسمح بنقل الفيديو عبر الشبكة. وبالنسبة لشركة Tranz-Send، التي يوجد مقرها في سان فرانسيسكو، حان هذا "الوقت" فعلاً!فقد طورت الشركة نظاماً لنقل أفلام الفيديو الرقمي
DVD عالية الجودة، والبرامج التليفزيونية، أو برامج الكمبيوتر عبر الشبكة، على شكل ملفات مضغوطة لا يمكن استخدامها إلا وفق شروط يضعها صاحب حقوق ملكية هذه المنتجات.وتشبه التقنية التي طورتها شركة
Tranz-Send، كثيراً، تقنية بث الملتيميديا،G2، التي ابتكرتها شركة Real Networks. وتستخدم هذه التقنية برامج مصممة للمزودات (servers)، لتوزيع الملفات، وبرمجيات لقراءة وتشغيل هذه الملفات، على أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وعلى الأجهزة الإلكترونية الملحقة بالتلفزيون.وتأمل الشركة في أن تحتل المركز الأول في سوق توزيع الأفلام عبر إنترنت، حيث أن التكاليف التي تتقاضاها تقل عما تتقاضى شركة
Blockbuster للأفلام، بالإضافة إلى أن Tranz-Send تعرض بعض الأفلام، المصحوبة بستين ثانية من الإعلانات التجارية، مجاناً.وستطلق
Tranz-Send أول جيل من هذا النظام هذا الشهر، مصحوباً، بالطبع، بعدة آلاف من أسماء الأفلام. ويقول، رئيس الشركة، سكوت ريدموند، أنها عقدت اتفاقيات مع عدد من شركات الإنتاج الرئيسية، لتوزيع أفلامها عبر الشبكة.ويضيف ريدموند:"لدى الشركات الأخرى، مثل
TriStar وسوني وColumbia، ما لا يقل عن 220 مسألة تقنية تحتاج لوضع الحلول لها، حتى تتمكن من تقديم الفيديو عند الطلب (video on demand). لكن شركتنا نجحت في وضع الحلول للكثير من المسائل، مثل: حماية حقوق الملكية، واستخدام عرض الحزمة، ومشاكل التكييف، وما يتعلق بالترقية".وعند تحويل الفيديو والملتيميديا الأخرى إلى هيئة
Tranz-Send، فإنه يتم تشفيرها بطريقة تمكن المستخدم من تشغيلها لمرة واحدة فقط، مع وجود إطار لإعادة عرض خمس دقائق من الفيلم، فقط.وقد أطلقت، حديثاً، إصدارة خاصة بالكمبيوتر الشخصي من هذه التقنية، كما تعمل الشركة على بناء جهاز إلكتروني يمكن وصله مع التليفزيون مباشرة، لنشر استخدام هذه التقنية.
يقول جيري بتز، مدير تطوير الأعمال في شركة
Interactive Transaction Services:"المثير حقاً في هذه التقنية هو جودة صور الفيديو التي تنقلها عبر الشبكة، والوسائل التي تستخدمها لتوفير نسخ متعددة من الفيلم نفسه"، وكان بتز قد راجع هذا النظام، وقال أن الفيديو الذي يتم جلبه بهذه الوسيلة لا يتضمن أياً من المشاكل التي نراها عادة، في هيئات الفيديو الأخرى المتداولة عبر الشبكة.والمثير أيضاً في هذه التقنية قدرتها الفائقة على ضغط البيانات. ففي الوقت الذي تضغط تقنيات التشفير المستخدمة حالياً، مثل
MPEG، البيانات بنسبة 50:1، يستطيع النظام الذي طورته Tranz-Send ضغط الملفات بنسبة هائلة، تتراوح من 600:1 وحتى 1500:1. يستغرق جلب فيلم بجودة DVD، مثل "يوم الاستقلال" (Independence Day)، باستخدام التقنيات السائدة حالياً، عبر خط المشترك الرقمي (Digital Subscriber Line)، أو T1، 150 دقيقة، ويحتل مساحة تبلغ 1.4 جيجابايت على القرص الصلب. أما الجيل الثاني من هذه التقنية، والمتوقع ظهوره بحلول نهاية العام، فسيتيح جلب الفيلم السابق، نفسه، خلال أقل من 15 دقيقة، وسيحتل 384 ميجابايت من القرص الصلب، فقط. ويجب العلم أن نوعية المودم المستخدم تؤثر كثيراً على سرعة الجلب. وسوف يحتاج من يستخدم مودم يعمل بسرعة 28.8، لحوالي ست ساعات لجلب أفلام DVD.أما جيمي شيفلر، الذي يعمل محللاً لاشتراكات التليفزيون، فقال أن سوق الفيديو عند الطلب تسيطر عليه في الوقت الحالي خدمات الأقمار الصناعية، مثل
DirectTV وEchostar، ويبلغ عدد مشتركيهما 5 ملايين، ومليونين على التوالي. ويمكن للمستخدمين بوجود هذا النوع من الخدمات، أن يستخدموا أدوات التحكم عن بعد (remote control)، لطلب الأفلام من ستين قناة مختلفة مقابل رسم يبلغ ثلاثة دولارات لكل منها. وأضاف أنه يأمل في المستقبل، أن توفر خدمات الكبل، والخدمات المرتكزة إلى إنترنت مزايا ذات قيمة مضافة، مثل حماية حقوق الملكية.وذكر ريدموند أن الكثير من الشركات الكبرى، في هذا المجال، زودت منتجاتها بالعتاد، والمحتويات اللازمة لهذه الخدمة الجديدة التي تقدمها
Tranz-Send، ومن هذه الشركات: Logitech، وIomega، وIBM، وPac Bell، و Oracle، و Amazon، و Intel، و Dell، و WebTV، وسوني، وWarner Brothers.