التعليم الديني

 

هذه الدراسة تم كتابتها على وجه الخصوص لـ " مجلة الحياة الطيبة " وبطلب منها، فلها منا جزيل الشكر، ثم أضفنا لها بعض الزيادات والتعليقات. قامت المجلة بنشر البحث في عددها الخامس عشر، وكان ملف العدد بعنوان: "التربية العربية الإسلامية: إشكاليات التنظير وتحديات الواقع". والحياة الطيبة مجلة فكرية فصلية تصدر من لبنان وتعنى بشؤون الاجتهاد والفكر الإسلامي، وتهتم بمعالجة أبرز وأحدث الإشكاليات التي تعرض للفكر الإسلامي في عدد من المجالات العلمية، كالفقه والأصول، والفكر السياسي، وعلم الكلام الجديد، وغيرها من المجالات.

 

 

هذه الدراسة "أطلقت مجموعة من التوصيات لتحسين مخرجات التعليم الديني في المدارس العامة"

(مجلة الحياة الطيبة)

 

 

التعليم الديني:

تصورات لتحسين المخرجات

د. بدر محمد ملك     د. لطيفة حسين الكندري

1425 هـ - 2004 م

 

 

الفهرس

المقدمة 2

أفق التفقه في الدين. 2

المأزق الخانق. 3

سبل الارتقاء 5

سبل العناية بالفائقين والمتعثرين. 7

تمكين المرأة 10

نخل المناهج على مهل. 14

مراجعة المناهج الشرعية دون تهويل أو توهين. 15

تجديد طرائق التعليم. 17

الوحدة في منظور المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 17

أهم المراجع العربية 19

أهم المراجع الأجنبية 25

 

 


 

المقدمة

يطمح المربون اليوم إلى بلورة خطاب تربوي إسلامي راشد يمقت التشدد وينبذ التساهل ويتخذ من الوسطية منهجا، ومن العمل النافع مسلكا، فيرتقي بالجيل الصاعد وفق معايير الأصالة والمعاصرة ليقوم المسلم في المؤسسات الشرعية وغيرها بأخذ نصيبه من التعليم المرغوب لينال المطلوب فيبني شخصيته الإيمانية العقلانية المستقلة وفي نفس اللحظة يوسع دائرة التواصل ومساحات التفاعل مع المسلمين وغيرهم عبر قنوات التسامح الإنساني.

التربية الدينية أو الشرعية هي عملية نستهدف من خلالها تزويد المتعلم بالقدر الضروري من الثقافة الدينية لتوجيه سلوكه وتشكيل اتجاهاته وتهذيب ميوله وفقا لما يقرره الدين، أما التعليم الديني فهو ذلك النظام الذي يضم عددا من المؤسسات التي تقتصر على تعليم طلابها العلوم الدينية المختلفة وما يتصل بها من علوم أخرى (علي، 1998 م، ج2، ص 552).

يحتاج العالم الإسلامي قاطبة إلى تنمية المتعلمين بصورة تنطلق من مبادئ التجديد فتستجيب لتوجيهات الإسلام كما تتجاوب مع التجارب الناجحة وتسعى جاهدة إلى المشاركة في صناعتها وتتجاوز الحدود الجغرافية، والقيود الاجتماعية، وتفارق الثقافة الاستهلاكية ولا يتحقق ذلك بعقول تخزن المعلومات حفظا أجوفا فتكون أوعية ثقافية ناقلة لا ناقدة. إن الإستراتيجيات التربوية هي آليات عمل نابعة من رؤية محددة وواضحة وشاملة تحدد المسارات والممارسات والسياسات وتخضع للتقويم الموضوعي الحيادي الشامل المستمر في ضوء المستجدات الهامة والمقاصد العامة.

الورقة الراهنة تقدم رؤية أولية لميادين ينبغي التدبر فيها كأفراد ومؤسسات وهي في مجملها دعوة للعودة إلى الأصول مع ترجيح النصوص في ضوء المقاصد من غير نكوص مع ملاحقة روائع ابتكارات العصر. وهكذا فلا مناص من الحداثة والتراث فهما شقائق إذا أدركنا جوهر الحقائق.

أفق التفقه في الدين

قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ" وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه "كُونُوا رَبَّانِيِّينَ حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ" وهذه الكلمات تكرم منزلة العلوم الشرعية وتعلي من مرتبتها وتدعم الوازع العلمي ودفعه نحو المزيد من الفهم والتفنن في التعليم فالفهم هبة الله سبحانه لعباده ذكورا وإناثا إذا كان السعي سعيا مخلصا صحيحا والله لا يضيع أجر العاملين. ولقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم بين قوة الأمة وبين الفقه في الدين فقال " مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ". قال العسقلاني في فتح الباري "ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين - أي يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع - فقد حرم الخير. وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم" (باختصار).

من أهداف التربية الدينية أن يفهم المتعلم طبيعة الحياة ورسالته العملية بصورة متفائلة  متفاعلة من أجل تسخير خيراتها لسعادة الإنسانية. وكل تعليم ديني مبتور عن غاياته الدنيوية فهو تعليم واهن يجر إلى عقلية اعتزالية، ونفسية مضطربة تهرب من الحياة الحقيقة إلى سراب المثالية العاجزة. إن العلوم الدينية لا تنحصر في مجموعة الأحكام الشرعية المتعلقة بالحلال والحرام بل تتسع لتشمل كل ما ينفع الناس لا سيما علوم تطهير النفس من العادات الضارة والآفات النفسية ولقد عد الغزالي "في مقدمة المستصفى من العلم الديني علم الباطن يعني علم القلب وتطهيره عن الأخلاق الذميمة" كما قال الخطيب الشربيني في كتابه مغني المحتاج. ويتسع معنى كلمة العلم ليشمل كل علم نافع يخدم البشر ويرتقي بالإنسانية فالعلوم الدينية باعثة للفضائل بكل فصائلها المتشعبة.

المأزق الخانق

تعيش المنطقة العربية في ظروف حرجة منذ عدة قرون والمعطيات الحالية تحمل أنباء غير سارة وعندما نجد الكتاب يدلون بدلوهم في موضوع إصلاح أوضاعنا التعليمية فلسنا بحاجة إلى التجريح واثبات أن مناهجنا منزهة عن النقص فنحط من قدر المخالف ونخلط بذلك بين الدين المعصوم والاجتهاد القاصر. يحاول البعض أن يبن في كل مناسبة سلامة مناهجنا الدينية كلها رغم قصورها المؤكد في جوانب كثيرة وهو أمر يعتري جميع المناهج الدراسية لذلك فإن عملية تقويم وقياس المناهج الدراسية عملية مستمرة مهما تشدد الرافضون. إن الأمم القوية اليوم هي التي تفخر بمنجزاتها ولا تحتقر النقد. يفضل البعض أن لا ننجرف نحو نقد وتغيير الأوضاع التعليمية القائمة في دولنا العربية كي لا نخدم الأعداء ولكي لا نلبي رغبة غربية طالما طالب بها المغرضون من أجل تجفيف المنابع لأغراض سياسية ظاهرة وأطماع اقتصادية سافرة ، ومن المعلوم أن مناهج الغرب مليئة بالمغالطات التاريخية وتحمل في طياتها خميرة فكرية إلى احتقار العرب والإسلام – صراحة أو ضمنا - فلماذا نراجع مواقفنا ونخضع للضغوط ولا نطالب غيرنا بالأمر نفسه إن كنا تبحث عن الحقيقة ونريد لأطفالنا حياة رغيدة؟ هذا التحفظ قد يكون ذريعة لبقاء الجمود وتكبيل التجديد وهذا الهاجس أساس دعوة ظاهرها الحكمة وباطنها النكبة. إن النقد التربوي الذاتي الموضوعي ضرورة لتطوير استراتيجيات التعليم الديني والمدني على حد سواء ولا بد من تشجيع النقاش الموضوعي ونقد الموروث السلبي بجميع مفرداته. ولأن المقال الراهن مخصص لمناقشة التعليم الديني وسبل تفعيله فلن نتناول التعليم المدني ولا التعليم في الغرب مع التأكيد على الحاجة الماسة للتطوير في ميادين كثيرة كلها ذات تأثير كبير ومن الصعب عزل تأثيراتها عن التعليم الديني سلبا وإيجابا.

هناك معوقات كثيرة تواجه الباحث في دراسته للفكر الإسلامي والدراسات الشرعية حيث أن معظم الدراسات تتوقف عند نتائج الكتب القديمة، وتجمد التفكير عند فقه العبادات، وتخلط بين حقائق الدين واجتهادات الفقهاء، وتخاف من التعامل مع التقنية الحديثة، وتمنع التجديد بل إن الوصاية الدينية والإرهاب الفكري من معوقات الدراسات البحثية الإسلامية (الشايجي، المعتوق، الهاجري، 2002 م، ص 327 – 331). لا شك أن تلك المعوقات أرهقت العقل المسلم لا سيما أن المحن الخارجية لا تقل خطورة عن أخواتها. لقد أثرت جمع تلك العوامل على مسيرة التعليم الديني بأكثر من صورة فرغم كثرة الدراسات الهادفة إلى تطوير التعليم الديني إلا أنها تفتقد إلى الصراحة في فهم الواقع، والعمق في حل إشكالاته، والإبداع في الارتقاء بمسيرته.  لا بد "أن يعتمد تطوير التعليم الديني على البحوث العلمية التقويمية لجميع عناصره، فينتظم الإدارة، والمعلم، والمنهج، وأوجه النشاط، والمواقف التعليمية، وطرق التدريس، وأساليب التقويم" (الديوان الأميري، 2003 م، ص 89).

 يؤكد الباحث د. عبد الرحمن حللي (2004 م) - عضو الهيئة التدريسية بكلية الشريعة - جامعة دمشق- "إن أزمة البحث العلمي في العلوم الإسلامية ومؤسساتها تكمن -في جوهرها- في مفهوم البحث العلمي ذاته، وغياب الصراحة في مناقشته وتسمية الأشياء بمسمياتها، وانتكاس المنهجية الإسلامية في بناء المعرفة، وتحول الحيرة والشك والمساءلة المعرفية ولو على سبيل الفرض إلى نقيض لليقين والإيمان بينما هي طريق اليقين والإيمان، والسالك فيها واصل أو محكوم له بالوصول، وطريق الوصول إلى بحث علمي حقيقي إنما يبدأ من المساءلة والشك فيما هو جار تحت هذا العنوان ودراسة آثار ما يجري ومقارنة ذلك برحابة الفكر الإسلامي وتنوعه وثرائه في عهود أصبحت من تاريخ الأمجاد والذكريات في عصر لم يعد يمتلك المسلم من فعله الحضاري ما يفاخر به غير ذلك التاريخ.

 

يرى أبو شقة في كتابه نقد العقل المسلم (2001 م) أن المعاهد الشرعية تعاني من تخدير عقلي كبير بسبب عدة أمور منها:

ـ "حشو الذهن بحفظ المتون والشروح واستيعاب الهوامش .

ـ الضغط على حرية الآخرين (سياسة واجتماعية واقتصادية) بإعطاء الذات حق الوصاية على الجميع ، فضلا عن الإرهاب الفكري من أفراد ومؤسسات تحمل لافتة دينية.

ـ الحرمان من الغذاء الفكري الصحي ، وتقديم غذاء ضعيف أو فاسد لا يحوي المواد اللازمة لنمو العقل.

ـ حفظ العلم للامتحان بدلا من فهم العلم للحياة.

ـ التلقين بدلا من الفهم والاستيعاب .

ـ الاكتفاء بالكتاب والدراسي بدلا من النظرة للمراجع المختلفة وجمع المادة الممتازة.

ـ الهيام بالتحليق في النظيرات ، بدلا من الاهتمام بفهم الواقع والسعي لتتغير" (ص 23) .

يلعب التعليم الديني أهمية كبرى في حياة المجتمعات الإسلامية لا سيما وهي تواجه تغيرات ضخمة تمنعها من تحقيق النهضة وتحجبها من أداء رسالتها النبيلة بالشكل اللائق. تمر جميع السياسات والمناهج التربوية بعملية تغيير وتطوير وإصلاح لمواكبة المستجدات ومواجهة التحديات وتخضع لمراجعات منهجية على ضوء متطلبات العصر وهذه التغيرات بطبيعتها ظاهرة صحية إذ كانت بعيدة عن هيمنة المطامع السياسية التوسعية الداخلية والخارجية. يعاني التعليم الديني في العالم العربي من إشكاليات عديدة نتجت من وهن الأوضاع السياسية، وجمود حركة الاجتهاد، وقصور في فهم النظريات الحديثة حتى أن المتخصص في العلوم الدينية بات يشعر بأنه شبه منعزل عن العلوم المدنية بتعدد لغاتها الهامة، ونظرياتها المتشعبة، ومؤتمراتها العالمية، ومؤسساتها التخصصية، واتصالاتها المتقدمة، وإصداراتها المتجددة. إن الحركة التربوية المعاصرة تتفنن في إبراز منجزاتها عالميا على مستوى الإعلام والجامعات وشبكات الانترنت وهذا التنافس المتصاعد يكشف جمود مؤسساتنا التعليمية التي ألفت الركود.

 

سبل الارتقاء

تهدف التربية الدينية إلى توثيق صلة الطالب بمقاصد الدين وأهدافه العامة المتعلقة بوحدة المسلمين وخدمة الناس والإحسان في العمل وتربية الإنسان من خلال بناء شخصيته الإسلامية التي توازن بين علوم الدين وبين علوم الحياة. إن التطوير الشامل في ساحة التعليم هو الذي يتناول الأركان التربوية وهي تشمل فلسفة التربية، والمناهج الدراسية، والمعلم، ووسائل التعليم، والطالب والسياسات العامة.

تتجه استراتيجيات بعض مؤسسات التعليم الديني في القرن الواحد والعشرين نحو تحديد رؤية واسعة ليكون التعليم الشرعي"مطابقا لمعايير الجودة التربوية العالمية ومتميزا على مستوى مدارس العالم العربي الإسلامي" (وزارة التربية، 2003 م، ص 31) وهذا توجه محمود إذا نجحنا في تحديد الآليات الفاعلة الكفيلة بصقل مواهب الطلاب والطالبات في ضوء متطلبات الحياة الحقيقية.

تبذل مؤسسات التعليم الديني جهودا كبيرة لبلورة سياسات تعليمية أكثر فعالية وتضمن الجودة لتحسين المخرجات وفيما يلي مجموعة تصورات قد يحتاج إلي مناقشتها صناع القرار وكل من يسعى إلى استكمال مسيرة التعليم الديني والارتقاء بمخرجاته التعليمية:

1.                     تطوير وتبسيط المناهج الدراسية كي تصبح محببة للنفس ومناسبة للعصر.

2.         إكمال السلم التعليمي إذ تفتقر بعض الدول توفير التعليم الديني منذ المرحلة الابتدائية؛ حيث أن بعض الدول تبدأ بتوفير خدمة التعليم الديني مع بداية المرحلة المتوسطة.

3.         إحياء وتطوير الممارسات التراثية النافعة تعليميا من مثل إحياء وتطوير المنظومات التعليمية (الشعر التعليمي) والتعليقة (كتابة المذكرات الدراسية) والمفيد والمعيد وحفلة الحذاقة (التخرج) وما تصاحبها من أخلاقيات نبيلة سمحة تحث على العلم، وتبعث النهضة، وتبث النشاط وتثري الميدان بحيوية الأصالة دون هجر للجديد كالاهتمام بالملف التعليمي (Mathews, 2004).

4.                     استيعاب الطاقات النسائية وتمكين المرأة بعيدا عن مبالغات الغرب وإخفاقات الشرق.

5.                     تنمية الفكر النقدي الذي يرحب بالإبداع ويتسق مع سماحة الإسلام.

6.         الانفتاح على التجارب التربوية المختلفة في ماليزيا مثلا وتبني النافع والمناسب منها وتشجيع ونشر التجارب التربوية الناجحة عربيا وإسلاميا وتوفير خلاصات عنها على شبكات الانترنت.

7.                     تعلم اللغات الأجنبية والانفتاح الواعي المتوازن على الثقافات.

8.                     ربط التعليم بالاحتياجات المحلية والإقليمية في ضوء المتغيرات العالمية.

9.                     ربط التعليم بالتقنية الحديثة التي تشكل حياة البشر في جميع المجالات التعليمية والمعيشية.

10.       استحداث مادة المهارات الحياتية التي "تتناول مواضيع كإدارة الذات والعلاقات مع الآخرين وإدارة مجموعات التعليم والعمل وضبط الوقت" (قطاع التعليم النوعي، 2002 م، 91). من أهداف ثقافة الطفل "اكتساب الطفل للاتجاهات الايجابية في السلوك والعادات الصحية السليمة" (فهيم، 2003 م، ص 15).

 

11.       إتاحة الفرصة للقطاع الاستثماري ليخوض الميدان جزئيا أو كليا وفق ضوابط تضمن الأصالة وتكفل الجودة والإنصاف.

12.       توسيع نطاق التربية بالعمل، والتعليم بالمعاينة (الخبرة)، وذلك من خلال تشجيع الزيارات الميدانية والتجارب المعملية. وكذلك العناية بأسلوب حل المشكلات والبحث والحوار السقراطي، والتثقيف الذاتي وعمل المشروعات الجماعية وتشجيع الانخراط في الأندية الرياضية والثقافية .

13.       تدريب الطلاب على معاني الوحدة والتضامن والتآلف والتكافل الإسلامي مع الطوائف الإسلامية المختلفة ومحاربة كل نعرة جاهلية تمزق الصف وتشتت الطاقات وتمنع من الوصول للمقاصد الكبرى والمصالح العظمى. إن النأي عن مواطن الخلاف في دقائق الأمور وعدم الانشغال بمواقف النزاع بات من متطلبات التقدم في عصر يؤمن بقوة التكتلات وينادي بتوسيع دائرة الاختيار وحرية الاختلاف.

14.       العناية بالفنون الجميلة (التربية الفنية والموسيقية) فإنها ترقق الطبائع، وتهذب النفوس، وتربط الفرد بالمجتمع، وتشجع على الإبداع، والاستقلالية في التفكير، وتدل على سعة وسماحة الدين الإسلامي الذي وسع ويسع الاجتهادات الحرة ولا يحجر على المفكرين فالتدين السليم لا يعني الانعزال عن مباهج الحياة والابتعاد عن تذوق الفنون.

15.       التنسيق بين جميع القطاعات المهتمة بنشر الثقافة الدينية (مراكز تحفيظ القرآن الكريم ، المساجد، الجمعيات الدينية الأهلية ...) لتحقق الأهداف بآليات محددة واستراتيجيات تكاملية.

16.       توفير الأمن المستقبلي وذلك بتسهيل طريق التعيين في الوظائف للخريج من المعاهد الشرعية من خلال تسهيل عملية التحاق طالب التعليم الديني بالجامعات داخل وخارج البلدان العربية بعد تخرجه من الثانوية العامة فيعامل معاملة المتخصص بالقسم الأدبي فيحق له الالتحاق بقسم الإعلام والإدارة والتجارة إلى جانب حقه في الالتحاق بكليات التربية والشريعة والقانون والعلوم العسكرية. وإذا نظرنا إلى واقع الخريج على مستوى عالمي فإننا نجد أن المخرجات التعليمية في العالم العربي تواجه صعوبات في التكيف مع متطلبات السوق العالمية فما زال التعليم يعكس نظرة اجتماعية ضيقة تؤثر على نوعية الإعداد الوظيفي وفرص العمل المتاحة للجنسين والتخصصات الدينية لا تتمتع بحسن التخطيط كما تشير بعض الدراسات (Baki, 2004).

سبل العناية بالفائقين والمتعثرين

إن فلسفة التربية أخذت بتجديد الكثير من ثوابتها ومازالت تتراجع عن بعض مسلماتها السابقة، وتغير مسيرة اتجاهاتها التعليمية التقليدية، فالتربية من الحقوق المدنية القطعية المكفولة لكل أفراد المجتمع من الذكور والإناث وهي ليست قاصرة على المتفوقين منهم بل الجميع متفوق بشكل أو آخر، فكل إنسان متميز ولكن تختلف نوعية ودرجة الرعاية التعليمية التي تناسبه ، ومن هنا ازدهرت اليوم المراكز التخصصية لرعاية الموهوبين من جهة والفئات الخاصة من جهة أخرى.

لقد خلق الله جل ثناؤه الإنسان في أحسن وأكرم وأعظم تقويم وهو قابل للتعليم ومستعد للتمتع بالحياة والتربية في غاياتها الكبرى هي فن استخراج الخيرات واستباق الطاقات وما التحصيل الدراسي والذكاء العقلي إلا موهبة من أصل مواهب كثيرة (حركية ونفسية واجتماعية ..) أودعها الله سبحانه في خلقه ولا يليق بالمؤسسات التعليمية الجادة أن تهتم بتكديس المعلومات في ذهن المتعلم وتنصرف عن تنمية الطفل من رؤية شاملة تسع مواهبه الظاهرة والكامنة. إذا كان كل فرد هو نسيج في ذاته يمتلك أساسيات التعلم فإنه قد يحتاج إلى طرائق (بصرية وسمعية وحركية) تتفق مع استعداداته الخاصة من أجل تنمية الاتجاهات الايجابية.

لقد فتحت نظرية الذكاءات المتعددة  لهورد غاردنر أبوابا جديدة للمعلمين والآباء لاكتشاف وتوجيه وتعليم الأطفال "ويعمل عليها الباحثون في كل ميدان ليستفيدوا منها -تجريبيا وتطبيقيا- أقصى استفادة في تنمية الطفل سواء في الأسرة أو في المدارس" (صلاح، 2004 م، أمزيان، 2004 م، ص 8، أوزي، 2002 م، جابر، 2003 م) فالذكاء الطبيعي مثلا هو حب الطيور والنباتات والحيوانات ... والذكاء الاجتماعي مهارة في توثيق العلاقات وكذا الذكاء النفسي والحركي والموسيقي ... مجالات وذكاءات كثيرة أهملتها المدارس عندما جعلت جل اهتمامها رعاية الجانب العقلي المقتصر على فهم المعلومات. كل إنسان نسج وحده ويستحق رعاية تتسق مع استعداداته ولهذا فإن التوجيه المناسب هو أضخم خدمة تقدمها المدارس للأطفال كي تتم التنمية الصحيحة من دون إهمال أو وأد للطاقات الخلاقة. ورغم قصور النظريات التربوية الحديثة من مثل نظرية الذكاءات المتعددة (WILLINGHAM, 2004) إلا أنها تتضمن في طياتها على طائفة حسنة من المضامين التربوية الهامة التي يتطلبها الميدان بل هي من موجبات النظرة الراقية للإنسان ورؤية طاقاته ووجهته من أجل تحريرها من ضيق الواقع.

هناك حاجة ملحة إلى استحداث إستراتيجية واضحة وعملية لمتابعة التسرب الدراسي وحالات الرسوب والتعثر وتقديم خدمات تخصصية في مجال صعوبات التعلم (Learning Disabilities) وتشخيصها وعلاجها ومتابعتها قبل تفاقمها قبل أو بعد دخول المدرسة. إن إتاحة برامج تخصصية للمحتاجين لمعالجة نواحي الضعف عندهم مع استمرارهم في تحصيلهم الشرعي وغيره سيوفر جهود المعلمين وسيجنب الآباء مشكلات لا حصر لها نفسيا واجتماعيا.

إن الواقع التربوي الأليم يخبرنا أن عجز الطفل في الإملاء أو التعبير الشفهي أو القراءة إذا تم تشخيصه مبكرا تيسرت سبل العلاج وسيتم تلافي الخطر بأقل الخسائر الممكنة، ولكن المعضلة الكبرى في عالمنا العربي أن الطفل الراسب يعامل بقسوة نفسا ويلام على تقصيره دون أن نكتشف الأسباب الكامنة وراء تعثره المستمر. إن منع التسرب من المدرسة أو الرسوب الأكاديمي من أوجب الواجبات التربوية التي يجب أن يتحمل تبعاتها المربون فكل طفل عنده قدرات خلاقة ونحتاج إلى تنويع الوسائل التعليمية لنستثمر ونصقل تلك المواهب وفقا للفروق الفردية وفي ضوء الوسائل التعليمية المتقدمة تقنيا وفي سياق نظرية الذكاءات المتعددة التي تنادي بوجود بضعة ضروب من الذكاء لدى كل فرد كالذكاء الاجتماعي والنفسي والحركي والموسيقي ومن الظلم أن نحكم على أطفالنا بمنظور التحصيل الدراسي فقط فنضيق الآفاق. كل طالب منتظم في مدرسته يمكن أن يحقق تقدما في أكثر من مجال ولهذا فإن شعار القرن الواحد والعشرين في المدارس الأمريكية[1] أنه لا مجال لتخلف الأطفال وتأخرهم عن الركب (No Child Left Behind) الجميع مؤهل للتقدم وإن تخلف البعض فإن اللوم سيقع على عاتق السياسات المدرسية وبذلك ستزيد مسئولية المدرسة لأنها هي المسئولة الأولى عن توفير المناخ اللائق لإحداث النمو المرغوب. إن المحاسبة (Accountability) تتوجه للمدرسة قبل الأسرة فالمدرسة هي الجهة المختصة والمؤهلة وعليها أن تدرك جوانب تقصيرها تجاه تحصيل الطلاب وهي مطالبة قبل غيرها برفع تحصيلهم وتغيير الاستراتيجيات نحو الأفضل لتفادي رسوب الأطفال وهدر الطاقات والإمكانات. إن المدارس تستلم ميزانية مالية لتحقيق هدف محدد فإن لم يتحقق الهدف فإنها ملزمة بتغيير سياساتها وتوفير برامج معينة لمساعدة الطلاب الضعاف بعد نهاية الدوام الدراسي أو أثناء الدوام أو تقديم برامج منزلية عبر وحدات متنقلة متخصصة لمساعدة المحاجين لها من الأطفال وتدريب الأمهات والآباء على مهارات تساعدهم في عملية تجاوز التحديات. إن الغرب يعتقد أن جميع الأطفال نجباء ويتم التعامل معهم على هذا الأساس فلا مجال لتبرير الرسوب بينما يرسب في بلادنا الكثير الكثير من الطلاب والطالبات وينعتون ظلما بالغباء ولا ذنب لهم سوى إدارات تعليمية تجهل المعوقات التي تواجه المتعلمين وعائلاتهم ولا تمتلك النظريات التربوية العادلة التي تنصفهم.

 من المحزن إن يرسب الطفل في مدارسنا ونستلم لنسب السقوط ويؤمن غيرنا أنه لا مكان للفشل في مدارسهم. من المبكي أن نرى دموع طفل وهو يشكو من أساتذته لأنهم قالوا عنه أنه غبي ثم نرى أمما من حولنا يغرسون في نفوس أبنائهم وبناتهم أنهم خلقوا في أحسن تقويم وأنه لا يقبلون أبدا فكرة الرسوب أو التسرب في ومن مدارسهم وفي عجالة وحزم يضعون سياسات تربوية حكيمة وصارمة تقلص حالات الفشل إلى أدني مستوياتها وتفتح أبواب البدائل والحلول الناجعة لكل متعثر! آن الأوان حقا لأن نراجع تجاربنا في التعليم الشرعي والمدني كي نوقف مأساة مستمرة ومحبطة لملايين الأطفال المحطمين الذين تسربوا أو رسبوا من وفي مدارسنا بغير ذنب اللهم سياسات بالية لا بد من مراجعتها جوهريا ونقدها برفق، وتطويرها بحكمة كي لا تضييع الأمانات. هذا توجه قلناه ونكتبه ونكرره لصناع القرار وهو أمر في غاية الأهمية.

تمكين المرأة

المرأة شريكة الرجل في حمل رسالة الإصلاح وتعمير الحياة والتمتع بمباهجها لقول الله تعالى "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (سورة التوبة :الآية 71) وقال سبحانه "إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً" (سورة الأحزاب: الآية 35(.

يؤمن عدد غير قليل من الباحثين أننا لا نحتاج إلى أي خبرة من غيرنا في كيفية غرس الخلق القويم واكتساب السلوك السليم (حسين، 1977م، ص 53) والمرأة المسلمة في ديارنا العربية لم تهمش قط فلقد "عاشت المرأة ما عاشت مكرمة معززة مدللـة حاكمة على زوجها من خلف ستار، ولم تحس يوماً أنها مهضومة الحق أو أنها مضطهدة أو سجينة أو مهدرة الكرامة والشخصية، حتى ظهر ذلك النفر من الكتاب، فأحل الصراع والتنازع بين الجنسين محل التواد والتراحم. ومن عجب أن الذين حملوا اللواء في الدعوة إلى ما يسمونه (حقوق المرأة) كانوا من الرجال، ولم يكونوا من النساء. ولم يكن من صنيعهم إلا إفساد الحياة على المرأة والرجل كليهما" ! (حسين، 1977 م، 129). ويعتقد طائفة من الباحثين المتخصصين في التربية الإسلامية اليوم أن الجانب الفطري في طبيعة خلْقة المرأة وظروفها الجسمية والنفسية لا يسمح لها بتحمل المسئوليات العامة كمسؤولية قيادة السيارات[2] (باحارث، 2004 م) ولهذا لا مجال لأي محاولة إسلامية لتمكين المرأة لأنها مكرمة سلفا منذ العصر النبوي ولا مكان اليوم في بلادنا لأي (قضية) موهومة للمرأة ولو كان في إطار ما يسمونه رؤية إسلامية كما وضح ذلك صالح بن فوزان (2004 م) وسليمان بن صالح الخراشي في كتابه نقــــد كتاب "تحرير المرأة في عصر الرسالة" لمؤلفه عبد الحليم أبو شقه. ويعتقد الخراشي جازما أن " أن من يطعن في مناهجنا الشرعية فإنما هو يطعن – شاء أم أبى- في الكتاب والسنة!"(مغالطات القاسم والسكران، 2004 م). ولكن هذه الآراء التي يراد لها أن تكون الحق وحده والفيصل في الأمر كله تواجه نقدا موضوعيا متناميا لمعارضتها ومناقضتها لأبسط مبادئ المواطنة والمواثيق الدولية التي لا تتعارض في معظم بنودها مع سماحة الإسلام.

يقول القرضاوي (2004 م) في افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن، وحضره المئات من العلماء من مختلف دول العالم، "ولا ننكر أن بعض عصور التراجع والتخلف في بعض الأقطار حرمت المرأة من حقها في طلب علم الدين والفقه فيه، ومنعها من دخول المسجد للصلاة أو التعلم. وهذه العصور ظلمت الرجال والنساء جميعا، ولا زال بعض الناس يحملون بعض هذا الفكر الذي لا يمثل حقيقة الإسلام، ولا صورة المرأة المسلمة في عصر النبوة وعصر الصحابة ومن تبعهم بإحسان." وفيما يلي نص البيان التأسيسي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين فيما يتعلق بالمرأة المسلمة فالعلماء يرون ضرورة "وضع حقوق المرأة التي كفلها الإسلام وأهدرتها التقاليد الموروثة والأهواء المنحرفة موضع التطبيق، فـ (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله) فكلُّ فهم، أو فقه، أو رأي، أو قانون يأتي بخلاف هذا النص القرآني المحكم فهو رد على صاحبه، ومن حق المرأة المسلمة وواجبها أن تحافظ على هويتها الإسلامية وتدافع عنها، والمسلمون لا يحتاجون إلى من يعلمهم كيف تُصان حقوق النساء، ففي دينهم الكفاية، ولكنهم مع ذلك يرحبون بكل إنجاز إنساني في هذا الباب، ويرونه تحقيقا لمبادئ الإسلام القرآنية والنبوية، ومن التزامهم بتلك المبادئ يأتي إباؤهم الاستجابة للدعوات المخالفة للفطرة الهادمة للأسرة، الخارجة عن حدود الإسلام، بل عن حدود الإسلام كافة، وهم في مواجهتهم لهذه الانحرافات يقومون بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورضي بذلك من رضي، وكره ذلك من كره".

تعاني الكثير من الكتب الدينية من تجريد المرأة من رسالتها الحضارية في الحياة لتشارك زواجها ومجتمعها. إن المقررات الشرعية ركزت على حقوق المرأة وتكريمها واحترامها، ولكن دون دخول في التفاصيل التطبيقية لهذا الاحترام. بل إن بعض المقررات الدراسية قد ذهبت إلى حد حرمان المرأة من بعض الأدوار المجتمعية وبخاصة في المجال السياسي والاقتصادي والإداري، فضلا عن التنفير من عمل خارج البيت بشكل عام (الشاعر 2004 م).

يتم التعليم الديني في بعض الدول العربية في معهد متخصص يتبع وزارة التربية والتعليم ويقدم للبنين فقط، وهو يأخذ نفس اتجاه التعليم الأساسي و التعليم الثانوي في التعليم العام من حيث عدد سنوات الدراسة وسن القبول، إلا أنه يركز على الدراسات الدينية الإسلامية بفروعها المختلفة وذلك بهدف إعداد رجال على مستوى لائق من الخبرة في شؤون الدين الإسلامي[3] ومن المعلوم أن حاجة المرأة لا تقل عن حاجة الرجل للثقافة الشرعية المتخصصة.

إن زيادة عدد المعاهد الشرعية كي تسع الراغبات في الالتحاق بتلك المعاهد من بشائر الخير إذا كانت تشجع الفكر الناقد الحر الذي يؤهلهن لممارسة حقوقهن الدينية والمدنية كي يلعبن دورهن الكريم في البيت والمجتمع في إطار الدين الإسلامي السمح. إن مراجعة أعداد الطلبة الخريجين من البنين في التعليم الديني في دولة الكويت (التعليم النوعي، 2002 م، ص 15) وغيرها من الدول تبين الحاجة إلى استقطاب المزيد من النساء ليأخذن نصيبهن العادل من التعليم الديني الذي يشهد تكدس عدد الذكور وتقلص في عدد الإناث حتى أصبحت هيئات الفتوى كلها من الرجال لعدة قرون فهي مرتبطة بهم ، ومقتصرة عليهم، وكذلك الأمر في ميدان البحث والتخصص الأكاديمي حيث استحوذ الذكور على فرص أكثر من الإناث مما يقدم صورة غير دقيقة عن الإسلام الذي يرحب بالجنسين معا.

شواهد كثيرة وأدلة مستفيضة تؤكد أن المرأة –حين تهيأ لها الفرص التعليمية التي يستأثر بها الرجل – لن تكون أقل نجاحا في الاستفادة من هذه التسهيلات، التي زعم الرجال أنها قاصرة عليهم مدى القرون الماضية (صن، 2004 م، ص 240، الفريح، 2004 م، ص 225). والنظرة السيئة للنساء وتجاهلهن إنما هي من أثر الثقافات الوافدة على الأمة المسلمة وجزء من التركة الأخلاقية الاجتماعية التي خلقتها الحياة العربية في عصور غابرة. يدرك المتخصصون في الفكر التربوي الإسلامي أن جذور أزمة النساء يمكن تتبعها في كتب التراث حيث ركزت في مواطن كثيرة على تأديب الصبيان وحدهم دون الفتيات، فلم يوجه إليهن أو للمرأة عموما أية عناية تذكر وكأن الرجال هم الذين ينبغي عليهم ويحق لهم أن يتعلموا ويتهذبوا (حسان وجمال الدين، 2003 م، ص 309- 312، انظر أيضا قمبر، 2002 م، ص 283، 291، علي، 1987 م، 180، النقيب والهنيدي، 2004 م، ملك والكندري، 2003 م) لقد قدمت المرأة العربية للحركة الثقافية الكثير من الإسهامات المادية والمعنوية وساندت النهضة الدينية (فيصل الكندري، 202 م، الحربي، 2001 م) ولكن هذا لا يعني أنها حصلت على كامل حقوقها في العصور المتأخرة فالإسلام حررها ولكن العادات عادت لتصبح من أكبر العقبات.

تؤكد التقارير التربوية العالمية على أن المرأة لا تتمتع في أي من المجتمعات بفرص متساوية مع الرجل، وتقوم التربية الحالية في كثير من الدولة الإسلامية وغيرها بتعزيز نموذج المرأة المطيعة التابعة الخاضعة، فلابد من توفير فرص عادلة لتنمية الذكور والإناث (اليونسكو، 2003 م، ص 3، 5، 15) فالتعلم "هو أنجع عنصر في التنمية" (اليونسكو، 2001 م، ص 33) لتحرير الجميع من التسلط والطاعة العمياء والسلبية.

قدم عبدالكريم بكار (2001 م) مجموعة مقترحات لتطوير التعليم الشرعي وقال"وأعتقد أنه قد آن الأوان للانشغال بتنمية المرأة المسلمة ، وتأهيلها للوظائف التربوية والاجتماعية التي تنتظرها؛ ولا بد أن نعوضها عن الإهمال السابق الذي كان تلقاه من شرائح المجتمع كافة!" (ص 219) وتقترح اللجان التربوية المتخصصة أن تقوم المعاهد الدينية بإضافة مواد ومقررات في : رعاية الأسرة ودور المرأة في خدمة المجتمع مع التوسع في فتح معاهد للبنات في المناطق المختلفة (قطاع التعليم النوعي، 2002 م، ص 61).

يدرك المتخصصون في التربية أن التربية الإسلامية تربية ثرية (Cook, 2003, p. 1327) وأنها توفر العدالة الاجتماعية للجنسين وتتيح فرصة المشاركة العادلة في الحياة العامة (Bigger,2000, p. 19) ولقد أصبحت قضية إنصاف المرأة وتمكينها من الموضوعات الهامة في أصول التربية الاجتماعية (Sadovnik, Cookson, Semel, 2001, p. 350) يرى الكثير من الباحثين أن مستقبل الإسلام رهن بإعادة النظر في قضايا عديدة، منها قضية التحرير الإسلامي للمرأة (عمارة، 2002 م) وأن التشدد كان ومازال مدخلاً لأعداء الدين لكي ينفذوا إلى خصوصيات المجتمع الإسلامي.


نخل المناهج على مهل

يطمح المربون إلى تطوير وتبسيط المناهج الدراسية مع الحرص الشديد على عدم تسطيحها. إن تخليص المناهج من الحشو وترغيب المتعلم باللغة العربية وعلومها الآلية قضية بالغة التعقيد فالمجتمعات العربية تعاني من مثنوية اللغة حيث تطغى اللهجات المحلية على ألسنة العامة والخاصة ولم تعد اللغة العربية الجميلة تسعف المثقف العربي في حواراته اليومية بل هي مجموعة طلاسم ذات شواهد وأمثلة مبتوتة الصلة عن الواقع. لا ريب أن لغة العرب مظلومة فهي لغة القرآن الكريم ولغة علم وحضارة وتنمية وصالحة لاستيعاب الثقافة وفنون العصر ولكن الجهود المبذولة لتذليل الصعوبات تكاد أن تكون معدومة. إن تبسيط وتجديد طرائق اللغة العربية وتدريسها في إطار التغيرات التكنولوجية الحديثة، والوسائل التعليمية المتطورة، والنظريات التربوية المعاصرة ضرورة لا بد من التدبر بها لتجديد الحركة التعليمية عموما.

لقد كانت نسبة النجاح في امتحان اللغة العربية في شهادة الثانوية العامة للمعهد الديني في دولة الكويت للعام الدراسي 2004 م تقارب 37 % مما يعني أن خللا حقيقيا يواجه الإدارة في المعهد الديني (الفهد، 2004 م) بل إن دول الخليج العربي تعاني من "انخفاض مستويات تحصيل الطلاب في مراحل التعليم المختلفة وفي ارتفاع نسب الرسوب في سنوات النقل في الشهادات العامة. كما ترتفع بعض الشيء ظاهرة التسرب من مؤسسات التعليم ، وخصوصا في أوساط الذكور" (النجار، 2003 م، 93). إن الجهود المبذولة لخدمة لغة القرآن الكريم والعلوم الأخرى غير كافية إطلاقا والحاجة ماسة لخطوات تتسم بالتجديد والتبسيط وربط تعليم اللغة العربية وسائر العلوم بالتطور التكنولوجي للارتقاء بفن تعلم لغتنا الجميلة وإصلاح المسار التربوي. وكما قال عميد الأدب العربي طه حسين "ولنجتهد في أن نخفف عبء النحو على المتعلمين ما وسعنا ذلك ولا تفرض عليم منه إلا اليسير الهين الذي لا يمكن الاستغناء عنه" (ج3، ص 246).

قال الجاحظ في الرسائل وهو ينصح المؤدب : فصل في رياضة الصبي "وأما النحو فلا تشغل قلبه منه إلا بقدر ما يؤديه إلى السلامة من فاحش اللحن، ومن مقدار جهل العوام في كتاب إن كتبه، وشعر إن أنشده، وشيء إن وصفه. وما زاد على ذلك فهو مشغلة عما هو أولى به، ومذهل عما هو أرد عليه منه من رواية المثل والشاهد، والخبر الصادق، والتعبير البارع. وإنما يرغب في بلوغ غايته ومجاوزة الاقتصار فيه، من لا يحتاج إلى تعرف جسيمات الأمور، والاستنباط لغوامض التدبر، ولمصالح العباد والبلاد، والعلم بالأركان والقطب الذي تدور عليه الرحى؛ ومن ليس له حظ غيره، ولا معاش سواه. وعويص النحو لا يجري في المعاملات ولا يضطر إلى شيء" ص 171).

وقد حاول ابن مضاء القرطبي (ت 592 هجرية) في كتابه الرد على النحاة "وضع نموذج جديد لوصف اللغة العربية والتقعيد لها وفق أصول ومبادئ فكرية وفلسفية فقال: "إني رأيت النحويين –رحمة الله عليهم– قد وضعوا صناعة النحو لحفظ كلام العرب[4] من اللحن، وصيانته عن التغيير، فبلغوا من ذلك الغاية التي أمّوا، وانتهوا إلى المطلوب الذي اتبعوا، إلا أنهم التزموا ما لا يلزمهم، وتجاوزوا فيها القدر الكافي فيما أرادوا منها، فتوعرت مسالكها ووهنت مبانيها. ومعنى هذا أن ابن مضاء يسلم منذ البداية بالهدف التعليمي وبالجانب المعياري، لكنه يرى أن النحاة بالغوا في ذلك، ثم يحدد هدفه فيقول: "وقصدي من هذا الكتاب أن أحذف من النحو ما يستغني النحوي عنه، وأنبه على ما أجمعوا على الخطأ فيه" (عبداللطيف، 2004 م).

قال علامة الكويت الشيخ يوسف بن عيسى ال جناعي في ملتقطاته " أعرب (زيد قائم) قال السيوطي ما خلاصته: أنه دخل على شيخه محيي الدين، فقال له: أعرب (زيد قائم) فأجابه السيوطي قد صرنا في مقام الصغار؟ فقال له الشيخ: إن لي فيها (113) بحثاً!.. ويعلق المرحوم الأمير شكيب أرسلان على ذلك بقوله: "ما سبقنا الأوروبيون في المعارف العمرانية والوسائل المادية إلا بكثرة اشتغالنا بمثل (زيد قائم) بينما هم يقضون أوقاتهم بالعلوم الرياضية والتجارب الطبيعية حتى تفوقوا وتغلبوا علينا" (ج1، ص 77).

يرى بعض المراقبين "أن من أهم السلبيات الموجودة في المعاهد الأزهرية هو تدريس كتب التراث القديم دون تنقيح أو إعادة صياغتها وعرضها بما يتناسب مع الفكر العصري. وتطوير التعليم الأزهري لا بد أن يرتكز في المقام الأول على نهج الإمام محمد عبده من حيث أهمية التربية، ومتابعة العلوم الجديدة، على أن يشمل هذا التطوير الاهتمام باللغات الأجنبية، وإدخال كافة العلوم داخل المعاهد الأزهرية حتى تلك التي تتعلق بالتعليم الفني في إطار مواكبة العصر وملائمة الواقع" (مجاهد، 2004 م، بتصرف يسير).

مراجعة المناهج الشرعية دون تهويل أو توهين

يوصي الأستاذان إبراهيم السكران وعبدالعزيز القاسم (2004 م) بالتوصيات التالية:

1.         "إعادة النظر في المقررات الدراسية بحيث تتم تنقيتها من آثار المعارك الكلامية والسياسية في تاريخ الجدل العقدي، لتتركز على تقرير مقتضى النصوص برصانة ورفق، وتجنيب الطالب المعارك الكلامية التي يمكن أن تترك للمختصين.

2.                     تنقية المقررات من نزعات التشدد، والتركيز على ما دلت عليه النصوص واستقر إجماع الأمة.

3.                     تعميق مفاهيم الحقوق الشرعية للإنسان.

4.                     تقرير قواعد التعامل مع المخالف كالعدل والرحمة والمجادلة بالتي هي أحسن.

5.         إعادة التوازن إلى مضمون المقررات الدينية بحيث تتناسب مع حاجات المتلقي بتقرير مقتضى النصوص وتجنب المجادلة وتجنيب الناشئة مزالقها.

6.         ضبط منظور فقهي متزن تجاه الحضارات والمعارف بحيث يتمكن المتلقي من استثمار نتاج الحضارات والمعارف دون إفراط أو تفريط في التعامل الفقهي معها.

7.         ضبط منظور فقهي متزن تجاه التعامل مع الآخرين في حالات السلم والعدوان والعهد وغيرها بإيجاز يقرر الرؤية العامة دون إرباك أو تفصيل.

8.                     توعية المتلقي بواجباته الاجتماعية (فروض الكفاية) وآليات أدائها.

9.                     توعية المتلقي بواجباته في المشاركة السياسية الشعبية وآليات أدائه" (بتصرف يسير).

10.                إظهار دور المرأة في تنمية المجتمع.

ويري محمد عبد الغفار الشريف (1998 م) " إضافة دراسات علمية بحتة مساندة اختيارية إلى جانب دراسة الطالب في المعهد لنفتح أمامه المجال لدراسة أكاديمية في هذه العلوم كي تتاح للخريج خيارات متنوعة مثل أقرانهم في نظامي التعليم العام والمقررات فيزال بذلك الانفصام المفتعل بين رغبة الطالب بتعلم دينه والتخصص بالعلوم الشرعية وبين تأمين مستقبله الاجتماعي وتحقيق أمنه الوظيفي ، إذ أن إدخال  الدراسات المساندة من شأنه أن يزيل الصراع الذي يعيشه الطالب بين الحفاظ على هويته وتأمين مستقبله" .


تجديد طرائق التعليم

إن طرائق التعليم كثيرة ولكن التعليم المرتبط بالمعاينة أي الخبرة الحية تعد من أكثر الطرائق تأثيرا ومن ثم فإن التربية الميدانية وصنع المواقف الهادفة من أساسيات التدريس الفعال. ومن الطرائق النافعة أيضا أسلوب حل المشكلات "ويستخدم عندما يهدف المعلمون إلى إكساب التلاميذ مهارات حل المشكلات الرياضية، أو العلمية أو بعض المواقف الاجتماعية. وفي هذا الأسلوب يبدأ المعلم بشرح كيفية التصدي لمشكلة محددة، فيعرض مجموعة من الخطوط اللازمة لذلك على السبورة. ثم يقوم باقتراح مشكلات مشابهة، ويطالب التلاميذ بتحديد الخطوط اللازمة لحل كل منها، ويقوم بالتجول وسط التلاميذ ليتابع عملهم، ويقدم النصائح والتوجيهات الفردية لمن يحتاجها. وبهذه الطريقة يتدرب التلاميذ على أساليب متعددة لحل المشكلا." (الموسوعة العربية العالمية). من اللازم أن نتنازل عن الأسلوب التقليدي التلقيني المنفر في أنشطة المؤسسات التعليمية الدينية وغيرها ولا بد من دراسة الطرائق الحديثة وانتقاء الأمثل منها وتطويرها بما يتفق مع أهدافنا التعليمية. إن نبل الأغراض والمقاصد لا تبرر سلوك الوسائل المنفرة فالحفظ يحتاج إليه المتخصص في العلوم الشرعية ولكنه لا يعني استخدامه بطريقة غير محببة لنفس الطفل.

الوحدة في منظور المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة

إن الصراعات المذهبية صدعت صرح الأمة المسلمة، وأذهبت بهاء وحدتها، وشوهت جمال عظمتها، وشتت الشمل وبددت الطاقات ولا بد من تمكين مؤسسات دينية فتية بنشاطها، حكيمة بسياساتها، تعيد للمسلمين عوامل العافية ومستلزمات القوة. إن عدم تجاوز الخلافات وإهمال معالجتها أو مواجهتها في إطار علمي بعيد عن التجريح سيظل من معوقات التنشئة السليمة مهما جاهدنا في الإحسان في الميادين الأخرى.

"إن الجامعات والمعاهد ومدارس التعليم مجتمعة ومنفردة، تبنى فيها عقول الناشئة، وفيها تتكون مدارك الأجيال، وفيها يتربى الإنسان ويتعلم المسلم أمور دينه ودنياه، وتتفتح فيها الآفاق الفكرية وتنمو القرائح العلمية، لذلك فإنها تعتبر أعظم ميدان وأوسع مجال لنشر ثقافة التقريب بين الأجيال وتزكيتهم  بالأفكار الوحدوية الإسلامية. ومن هذا المنطلق، فإنه من الأهمية بمكان إعادة النظر في برامج التعليم خصوصاً فيما يتعلق بمواد التربية الإسلامية، والعمل على توحيد منابعها، وتصحيح مفاهيمها حول بنية المذاهب الإسلامية، وتكييف برامجها ومناهجها التعليمية، وفق الأسس والأغراض التي تستهدفها، مع تفهم الخصوصية المحلية وإزالة ما علق بها أو بمراجعها الدراسية من شوائب القدح والنيل من المذاهب الإسلامية الأخرى، مع العمل على دعم مناهج الدراسات العليا لا سيما التخصصية منها، وتوفير إمكانية قدرتها على تخريج المجتهدين والعلماء المبرزين في مسائل الفقه وعلوم الدراية، ومكوّنات الرأي المبني على النهج الإسلامي القويم، وتعميق العلم والمعرفة بأصول الاجتهاد وقواعده، ومتطلباته من العلوم المساعدة، وتشجيع ذوي المواهب والحفظة، للانخراط في الدراسات التخصصية الجامعية والعليا" (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2003 م، باختصار يسير).

إن الساحة التربوية تحتاج إلى " العمل على تذويب الغلوّ والتعصب المذهبي، أينما وجد، والارتقاء بمفهوم الاختلافات الفقهية إلى مقاصدها، وإعادتها إلى جذورها الإسلامية الصحيحة، دون حيف أو تشنج أو تعصب، بغرض إيجاد أرضية إسلامية صلبة للتبادل المعرفي، وتكوين وحدات فكرية إسلامية تتفاعل مع المستجدات الحياتية، وتعي التحديات الجديدة التي تحدق بالعالم الإسلامي" (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2003 م).

إن "إدماج مادة (ثقافة التقريب بين المذاهب الإسلامية) في كل مناهج المراحل التعليمية، وبصورة أخص في المعاهد والمدارس والجامعات الدينية ذات الطابع المتخصص في العلوم الشرعية، ووفق أسس تربوية، والتركيز عليها، في كل مسارات العملية التعليمية، والعناية بها كمادة تطبيقية صفِّية ولا صفِّية أساس يحصل الطالب عند تفوقه فيها على تقدير أعلى في علامات النجاح  التعليمي" (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2003 م)

يسعى التعليم المعاصر إلى تحقيق التواصل بين الثقافات ولقد قامت أجهزة الاتصالات بتقليص المسافات وتخطي الحدود الجغرافية بسهولة وبدأ الطالب في مدرسته وبفضل الحاسب الآلي يستعين بخبرات متنوعة عبر التمكن من البريد الإلكتروني والإبحار في شبكات الانترنت فهل وضعنا هذه التغيرات والخوض فيها في الحسبان؟ وهل أعددنا مدارسنا لتكون معابر حضارية ومنتديات عالمية يرتادها المهتمون ليلا ونهارا؟ هل تسلح الأبناء بلغات أجنبية تمكنهم من فهم الخطاب اللائق للتفاعل مع الثقافات وفق مبادئ التسامح والحكمة والهوية الإسلامية؟ هل الإدارات التعليمية في المؤسسات الشرعية مستعدة للانطلاق في المضمار الإلكتروني واستثمار خدماته المتنوعة؟

إن الاستسلام لليأس ونشر ثقافة القنوط والخضوع من أعظم القواصم التي تهدد الأمة المسلمة. إن أزمة الأمة كبيرة ولكن إيماننا بمذخورات الخير أكبر من كل مانع. هذه هي الرسالة التربوية التي تقع مسئولياتها الجسيمة على عاتق المؤسسات الشرعية كي تمارس دورها العصري على بصيرة "ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ")النحل الآية 125(.

 

 


أهم المراجع العربية

أبو شقة، عبدالحليم، (1421 هـ - 2001 م). نقد العقل المسلم: الأزمة والمخرج. تقديم د. محمد عمارة. ط 1. الكويت: دار القلم. والكتاب متوفر أيضا على موقع النهضة:

http://www.nahdha.net/library/mind.htm

الأخضر، العفيف (1425 هـ - 2004 م). بمناسبة الدخول المدرسي: اصلاح التعليم الديني أولوية ماسّة. في موقع إيلاف: الجمعة 19 سبتمبر 2003 م: http://www.elaph.com:9090/elaph/arabic/frontendProcess.jsp?SCREENID=article&COMMAND=fe.article&FEPAGEPARM=1063985844910125800

أمزيان، محمد (2004 م). الذكاءات المتعددة وحل المشكلات لدى عينة من الأطفال المغاربة بالتعليم الأولي. في مجلة الطفولة العربية. المجلد الخامس، العدد الثامن عشر، مارس 2004 م.

أوزي، أحمد (2002م). من ذكاء الطفل إلى ذكاءات للطفل مقاربة سيكولوجية جديدة لتفعيل العملية التعليمية. في مجلة الطفولة العربية، م4، العدد، الثالث عشر، الكويت: الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية.

بكار، عبدالكريم (1422 هـ - 2004 م). حول التربية والتعليم. ط1، دمشق: دار القلم.

البيان التأسيسي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين (1425 هـ - 2004 م). افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن. موقع الوحدة الإسلامية: http://www.alwihdah.com/view.asp?cat=5&id=31

جابر، عبدالحميد جابر (2003م). الذكاءات المتعددة والفهم: تنمية وتعميق. ط1، القاهرة: دار الفكر العربي.

الجاحظ (1425 – 2004 م). الرسائل. موقع الوراق:http://www.alwaraq.com/index2.htm?i=18&page=171

حتحوت، حسان( بدون سنة الطبع). بهذا ألقى الله: رسالة إلى العقل العربي المسلم. الكويت: مؤسسة فهد المرزوق الصحفية.

الحربي، دلال بنت مخلد (1422 هـ - 2001 م). إسهام المرأة في وقف الكتب في منطقة نجد في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين. الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية.

حسان، محمد حسان وجمال الدين، نادية (1424 هـ - 2003 م). مدارس التربية في الحضارة الإسلامية. ط1، القاهرة: دار الكتاب المصري.

حسين، طه (1993م). مستقبل الثقافة في مصر. التنوير: الهيئة المصرية العامة للكتاب.

حسين، محمد محمد (1397 هـ - 1977 م). حصوننا مهددة من الداخل. ط4، بيروت: المكتب الإسلامي.

حماد، سهيلة زين العابدين (1425 هـ - 2004 م). المرأة وقضايا الإصلاح. (قدمت الورقة في ندوة التي نظمها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في الفترة من 27/31-12-2003 وشارك فيها أكثر من 40 شخصية سعودية من العلماء والمفكرين). إسلام أون لاين:

http://www.islamonline.net/Arabic/doc/2004/02/article02_16.shtml

عبد الرحمن حللي (1425 هـ - 2004 م). انتكاس المنهجية الإسلامية في بناء المعرفة

أزمة البحث العلمي في الجامعات الإسلامية. موقع إسلام أون لاين (تاريخ دخول الموقع 26- 7 – 2004 م): http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2004/07/article02.shtml

الخراشي، سليمان بن صالح (1424 هـ). نقــــد كتاب "تحرير المرأة في عصر الرسالة" لمؤلفه عبد الحليم أبو شقه وفيه : التنبيه على خطأ أحد الأفاضل في إحالته على هذا الكتاب السيئ . موقع صيد الفوائد (تاريخ الدخول على الموقع 1-7 2004 م):http://saaid.net/book/search.php?do=all&u=%D3%E1%ED%E3%C7%E4+%C8%E4+%D5%C7%E1%CD+%C7%E1%CE%D1%C7%D4%ED

الخراشي، سليمان بن صالح (1425 هـ - 2004 م). مغالطات القاسم والسكران في بحثهما عن المناهج الشرعية بالمملكة العربية السعودية المقدم إلى مؤتمر الحوار الوطني الثاني. موقع صيد الفوائد (تاريخ الدخول على الموقع 1-7 2004 م):http://saaid.net/book/search.php?do=all&u=%D3%E1%ED%E3%C7%E4+%C8%E4+%D5%C7%E1%CD+%C7%E1%CE%D1%C7%D4%ED

الديوان الأميري (2003 م). إنجازات اللجنة التربوية في عشر سنوات. الكويت: اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية (الديوان الأميري).

السكران، إبراهيم  والقاسم ، عبد العزيز (1425 هـ - 2004 م). المقررات الدراسية الدينية .. أين الخلل؟ موقع إسلام أون لاين:

http://www.islam-online.net/Arabic/contemporary/2004/03/article02a.shtml

الشاعر، ناصر الدين (1425 هـ - 2004 م). " حقوق الإنسان في مناهج التعليم الديني العالي في فلسطين" كتاب جديد يصدر عن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان. موقع مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان: http://www.rchrs.org/journal/journal1/t1.htm

الشايجي، عبدالرزاق، والمعتوق، عبدالله، والهاجري، شافي (1423 هـ - 2002 م). آراء أعضاء التدريس بكليات الشريعة وأقسام الدراسات الإسلامية بدول مجلس التعاون الخليجي حول (معوقات البحث في العلوم الإسلامية): دراسة ميدانية. في مجلة الأحمدية. العدد الثاني عشر، رمضان 1423 هـ - 2002 م. دبي:  دار البحوث الإسلامية وإحياء التراث.

الشربيني (1425 هـ - 2004 م). مغني المحتاج. موقع المحدث:http://www.muhaddith.org

صلاح، نيفين عبد الله  (1425 هـ - 2004 م). صيف ذكي جدا!  موقع إسلام أون لاين (15-7-2004 م): http://www.islamonline.net/arabic/adam/2004/07/article06.SHTML

صن، أمارتيا (1425 هـ - 2004 م). التنمية حرية: مؤسسات حرة وإنسان متحرر من الجهل والمرض والفقر.  ترجمة: شوقي جلال. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

عبداللطيف، محمد الشربيني (1425 هـ - 2004 م). دعوات التجديد والتيسير في اللغة العربية. موقع إسلام أون لاين (12-7 – 2004 م):

http://www.islamonline.net/arabic/arts/2004/07/article07.shtml

العسقلاني (1425 هـ  2004 م). فتح الباري، شرح صحيح البخاري. موقع المحدث:http://www.muhaddith.org

علي، سعيد إسماعيل (1998). التعليم الديني. موسوعة سفير لتربية الأبناء. ج2، القاهرة: سفير.

علي، سعيد إسماعيل (1987 م). الفكر التربوي العربي الحديث.في سلسلة عالم المعرفة الالكترونية، م (113)، مايو 1987 م، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

عمارة، محمد (1421 هـ - 2002 م). التحرير الإسلامي للمرأة : الرد على شبهات المغالين. ط2، القاهرة: دار الشروق.

الغصن، سليمان بن صالح (1425 هـ - 2004 م). نظرات في ملحوظات الكاتبين
إبراهيم السكران وعبد العزيز القاسم على مقررات مناهج العلوم الشرعية في التعليم. موقع المسلم نت:http://www.almoslim.net/Moslim_Files/tipes/index.cfm

الفهد، أحمد محمد (1425 هـ - 2004 م). امتحان التعليم الديني. جريدة الوطن: الكويت. الاثنين 5-7 2004 م. http://www.alwatan.com.kw/default.aspx?page=5&topic=268951

فهيم، مصطفي (2003 م – 1423 هـ). المنهج التربوي في ثقافة الطفل. ط1، القاهرة: دار الفكر العربي.

الفريح، سهام عبدالوهاب (2004 م). المرأة العربية والإبداع الشعري. ط1، دمشق: دار المدى للثقافة والنشر.

الفوزان صالح بن فوزان بن عبد الله (1425 هـ - 2004 م). البيان لأخطاء بعض الكتاب (مجموعة ردود ومناقشات في مواضيع مختلفة). موقع صيد الفوائد (تاريخ الدخول على الموقع 1-7- 2004 م):http://saaid.net/book/open.php?cat=88&book=1062

القرضاوي، يوسف (1425 هـ - 2004 م). كلمة القرضاوي في افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن. موقع الوحدة الإسلامية: http://www.alwihdah.com/view.asp?cat=1&id=1005

قطاع التعليم النوعي (2002 م). التقرير الختامي لمنجزات لجنة وضع برنامج إصلاحي لمسيرة التعليم الديني. الكويت: وزارة التربية.

قمبر، محمود (2002 م). المرأة بين التصورات والممارسات في التراث الإسلامي والدور التربوي المطلوب. في مجلة مستقبل التربية العربية. المجلد الثامن، العدد 27، أكتوبر. مصر.

القناعي، يوسف بن عيسى (1998 م). الملتقطات: حكم وفقه وأدب وطرائف. ط2، الكويت. وتمت الاستعانة أيضا بنسخة منشورة في موقع الجناعات:     http://www.alqenaei.net

الكندري، فيصل (2002 م). نشاط المرأة الكويتية من خلال وثائق الوقف. في المجلة العربية للعلوم الإنسانية، العدد 78. جامعة الكويت.

الكندري، لطيفة حسين وملك، بدر محمد ( 1423هـ - 2002م). تعليقة أصول التربية. ط1، الكويت: مكتبة الفلاح.

الكندري، لطيفة حسين (1424 هـ - 2004 م). موقع د. لطيفة الكندري: http://www.geocities.com/alkanderi1

الكندري، لطيفة حسين وملك، بدر محمد (1424 هـ - 2003 م). تربية المرأة من منظور الشيخ محمد الغزالي. في مجلة العلوم التربوية، أكتوبر (2003) العدد الرابع, جامعة القاهرة: معهد الدراسات التربوية.

مجاهد، صبحي (1425 هـ - 2004 م). الأزهر يرحب بالتطوير ويحذر من تيار علماني. موقع إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2004 م:

http://www.islamonline.net/Arabic/news/2004-07/10/article07.shtml

محمد عبد الغفار الشريف (1418 هـ - 1998 م). ورقة مقدمة للحلقة النقاشية حول رؤى وتصورات لتطوير مناهج التعليم الديني في دولة الكويت ودول الخليج العربية 27 ـ 28 محرم 1418هـ الموافق 24 ـ 25 مايو 1998م تحت عنوان: تطبيقات رؤية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية لتطوير التعليم فيها على  تطوير التعليم الشرعي. ورقة غير منشورة.

محمد كريشان (1422 هـ - 2001 م). تغيير مناهج التعليم العربية بطلب أميركي. موقع الجزيرة (تاريخ دول الموقع 1 – 7 – 2004 م):http://www.aljazeera.net/programs/first_Cent_wars/articles/2001/12/12-22-1.htm

مركز تقويم وتعليم الطفل (1999 م). مرشد الوالدين في مجال صعوبات التعلم. ط3، الكويت:  مركز تقويم وتعليم الطفل.

مركز تقويم وتعليم الطفل (بدون سنة طبع). مركز تقويم وتعليم الطفل (جمعية نفع عام). الكويت:  مركز تقويم وتعليم الطفل.

ملك, بدر محمد (1424 هـ - 2003 م). موقع د. بدر ملك: http://www.geocities.com/ta3leqa1

ملك، بدر محمد والكندري، لطيفة حسين (1424 هـ = 2003 م). مختصر كتاب تراثنا التربوي: ننطلق منه ولا ننغلق فيه. ط1. الكويت: مكتبة الفلاح.

المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (1425 هـ - 2004 م). استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية. (اعتمدت في مؤتمر القمة الإسلامي العاشر الذي عقد في ماليزيا في أكتوبر 2003 م، كما اعتمدها قبل ذلك، المؤتمر الإسلامي الثلاثون لوزراء الخارجية). موقع الوحدة الإسلامية (تاريخ الدخول: 21/05/2004):   www.alwihdah.com   

الموسوعة العربية العالمية (2004 م). موقع الموسوعة العربية العالمية لشركة أعمال الموسوعة للإنتاج الثقافي (تاريخ الدخول: 26- 7- 2004 م):http://www.intaaj.net

الميلاد، زكي (2001 م). تجديد التفكير الديني في مسألة المرأة. ط 1, بيروت: لبنان: المركز الثقافي العربي.

النجار، باقر سلمان (2003 م). صراع التعليم والمجتمع في الخليج العربي. ط1، بيروت: دار الساقي.

النقيب، عبدالرحمن عبدالرحمن، و الهنيدي، جمال محمد محمد (1424هـ - 2004 م). قراءات في التربية الإسلامية. الرياض: مكتبة الرشد.

وزارة التربية (2003 م). فلسفة التعليم الديني وأهدافه التربوية. الكويت.

اليحيى، عبدالرحمن بن عبدالعزيز (1425 هـ - 2004 م).  غاص الشيخ... فهل نغوص معه . موقع المسلم:http://www.almoslim.net/tarbawi/show_article_main.cfm?id=391

اليونسكو (2001 م). التنمية في الطفولة المبكرة: إرساء أسس التعلم (ملف موضوعي). اليونسكو: قطاع التربية.

اليونسكو (2003 م). تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع 4- 2003م: ملخص تقرير الجندر والتعليم للجميع قفزة باتجاه المساواة. بيروت: منشورات منظمة اليونسكو.


أهم المراجع الأجنبية

Alkanderi, L. (2004). Al-Ghazali on the education of women: An investigation in terms of conflict theory, functional theory, and institution theory. In Educational and social studies. (Apr. 2004). No: 2. Vol: 10. Helwan University.

Al Zeera, Z. (2001).  Wholeness and holiness in education: An Islamic perspective.  Herndon, VA: International Institute of Islamic Thought.

Baki, R., (2004, June 17). Gender-segregated education in Saudi Arabia: Its impact on social norms and the Saudi labor market. In Education Policy Analysis Archives, 12 (28). Retrieved [2004-07-10] from http://epaa.asu.edu/epaa/v12n28/.

Bigger, S (2000). Religious Education, Spirituality and Anti-racism. In Education, culture and values. Spiritual and education. Volume V. edited by Mal Leicester, Celia Modgil and Sohan Modgil. London: London: Falmer Press.

Cook. B. J.  (2003).Islam. In Encyclopedia of Education. Vol. 4 (2ed,  ED). New York: Macmillan Reference: Thomson Gale.

Mathews,  J.  (2004) Portfolio Assessment. In education next: Summer 2004. Retrieved [2004-07-10] from:  http://www.educationnext.org/20043/72.html

Mottahedeh, R. P (1998). Traditional Shi'ite education in Qom. In philosophies on education: new historical perspectives. Edited by: Amelie Oksenberg Rorty. New York: Routledge.

Orange, C (2002). The Quick Reference Guide to Educational Innovations,: Practices, Programs, Policies, & Philosophies. California: Corwin Press, INC.

Sadovnik A, R, Cookson P, W, & Semel S, F (2001). Exploring Education: An Introduction to the Foundations of Education. 2nd Edition. Needham Heights, MA: Allyn and Bacon.

Willingham, T. D (2004). Reframing the Mind. In education next: Summer 2004. Retrieved [2004-07-10] from: http://www.educationnext.org/20043/18.html

 

 

 

 

 

 



[1] http://www.ed.gov/nclb/landing.jhtml

[2] وبلغة مغالية يكتب بعض المتخصصين في أصول التربية الإسلامية عن نظرته القاتمة عن امكانات المرأة فيقول عن عجز المرأة عن قيادة السيارات: "الإناث أقل قدرة على تعلم المفاهيم الجغرافية من المذكور. ولا شك أن هذه القضايا الفطرية مهمة لإتقان مهارة القيادة وأهم من هذا كله الضعف الصحي العام الذي لا تنفك عنه المرأة في العموم من آثار الدورة الشهرية، ومضاعفات النفاس وفترة الحمل، من حيث: الانفعالات النفسية، وارتفاع الضغط، وكثرة الصداع، والتوتر، والقلق، والتذبذب، والكآبة، وحدة المزاج، والآلام العامة خاصة في الحوض والظهر، والغثيان، وما يصيب عامة النساء الحوامل من الاضطرابات النفسية، وما يرافق ذلك من انكماش فطري طبيعي في حجم الدماغ عندهن في أثناء الحمل، وما يصاحب ذلك من ضعف الذاكرة، وصعوبة التذكر. إلى جانب تأثير هذه الأعراض على الاتزان العام، مما قد يدفع المرأة في هذه الظروف الفطرية إلى شيء من العنف والعجلة في بعض المواقف ؛ ولهذا يشير العديد من الدراسات والإحصاءات المختلفة إلى ارتفاع نسبة تعرض المرأة أكثر من الرجل للاضطرابات النفسية، وحدة الانفعال، والانهيارات النفسية خاصة في هذه الفترات الفيسيولوجية، وبعد الولادة، وفي سن اليأس، وبعد عمليات الإجهاض. ومن المعلوم أن واحدة من هذه الأعراض الجسمية لا تسمح للرجل واقعيًا ولا نظاميًا بالقيادة، فكيف بها مجتمعة؟ ولا شك أن ما بين ربع إلى ثلث النساء على الأقل يقعن تحت هذه التأثيرات الفطرية بصورة دائمة، بمعنى أن ثلث النساء في المجتمع لا يصلحن - تحت ضغط هذه الطبيعة الفطرية وتأثيراتها الجسمية - لقيادة السيارات" (باحارث، 2004 م). وهذه المسوغات وغيرها يرفضها الأطباء من مثل حسان حتحوت (ص 89) وغيره كثير لأنها ذريعة واهية لابعاد المرأة عن أنشطة الحياة العامة ولأن النتائج الطبية تقر الإختلاف بين الجنسين ولكنها لا تنتقص من قدر القدرات. يقول حسان حتحوت "ويؤذي ضميري المسلم هذه المهانة والوضع الخفيض والانتقاص من قدر المرأة، التي تفشت في معظم العالم الإسلامي إن لم نقل في كل العالم الإسلامي. وما زالت المرأة مواطنا من الدرجة الثانية" (ص 85، انظر، 2004 م). 

[3] http://www.education.gov.bh/education/education-5.asp

[4] علم النَّحوُ : "عِلْمٌ بِأصُولٍ تُعْرَفُ بِهَا أحْوَالُ أَوَاخِرِ الكَلِمِ الثَّلاثِ مِنْ حَيْثُ الإعْرَابُ والبِناءُ ، وكَيفيِةُ تَركِيْبِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ . والغَرَضُ مِنْهُ : صِيَانَةُ اللِّسَانِ عَنِ الخَطَأِ اللَّفظِيِّ في كَلامِ العَرَبِ . وَمَوْضُوعُهُ : الكَلِمَةُ والكَلامُ" .


Hosted by www.Geocities.ws

1