الفَصْلُ السَّادِس: مُقترحات
من كتاب تراثنا التربوي: ننطلق منه ولا ننغلق فيه
د. بدر محمد ملك د. لطيفة حسين الكندري
التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِية كَوسيلة لإحياء وتطوير تُراثنا التَّربوي
معايير التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة
بعض التَّوجيهات لِكتابة التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة
نبذة عن التعليقة في التراث التعليمي الإسلامي
تَفعيل مَنهج التَّعْلِيْم بِالْمَنْظُوْمَات
المنطلقات النَّظرية طريق المنجزات العملية
]الفصل الخَامِس: مُقترحات[
التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِية كَوسيلة لإحياء وتطوير تُراثنا التَّربوي
من معاني التَّعليقة أنها مُذكرة شخصية يكتبها الطَّالب على ضوء متطلبات المادة الدِّراسية التي يدرسها كما يُدون (يُعلِّق) فيها أهم الأفكار التي يذكرها الأستاذ في الفصل وتتضمن أيضاً بعض آراء الطَّالب وتلخيصاته المُتعلقة بالمقرر الدِّراسي. التَّعليقة هي سعي مُنظَّم لتدوين أهم مُحتويات المُقرر الدِّراسي في مُذكرة شخصية يُعِدّها الطَّالب ويضيف إليها بعض تعاليقه. لقد قمنا بتطبيق هذا المشروع في كلية التَّربية الأساسية وكانت فرصة عملية لنا لتقييم طلابنا وطالباتنا من خلال منهج التَّعليقة إلى جانب استخدام الأساليب المعروفة مثل الاختبارات وغيرها.
رغم أنَّنا لم نطَّلع على دراسات تفصيلية تشرح التَّعْلِيْقَة من النَّاحية التَّعليمية في كليات التَّربية إلا أنَّه من خلال دراساتنا المتواضعة وعملنا المُستمر في حقل التَّعْلِيْم فإنَّنا نود أن نستعرض هنا التَّعْلِيْقَة كفكرة من الأفكار التُّرَاثية القديمة لإحيائها وتطويرها لطلاب وطالبات كليات التَّربية وغيرهم وذلك وفق الاحتياجات التَّعليمية العصرية.
ظهرت التَّعْلِيْقَةُ التَّعْلِيْمِية التي نقترحها في النِّصف الثَّاني من القرن الهجري الثَّالث ثم انتشرت بصورة كبيرة مع ظهور المدارس في التَّارِيخ الإسلامي من قبل ألف سنة تقريباً إذ كان الطُُّلاب وغيرهم يقومون باستخدامها في مرحلة ما بعد مرحلة الكتاتيب أي أنَّها استُخدمت في مرحلة التَّخصُّص أو ما نسميه اليوم المراحل الدِّراسية المتوسِّطة والعليا. من المؤكَّد أنَّ عدداً كبيراً من الطُُّلاب والمعلمين عملوا التَّعليقة في المدارس النِّظامية التي بناها أبو علي الحسن بن علي بن اسحاق الطُّوسي المعروف بنظام المُلك وهو أقوى وأشهر الوزراء في عصر السَّلاجقة في زمن السُّلطانين: السُّلطان ألب أرسلان والسُّلطان ملكشاه، أي في القرن الخامس الهجري. هذه الطَّريقة التَّعليمية ظهرت منذ فترة طويلة وتحت مُسميات مُختلفة مثل كلمة المُدونة والأمالي.
في الفترة الحديثة اختفت كلمة التَّعْلِيْقَة من السَّاحة التَّعليمية حتى أنَّه من الصَّعب العثور على تعريف لهذه الكلمة في القواميس أو الموسوعات التَّربوية أو كُتب تاريخ الفكر التَّربوي. تشبه التَّعْلِيْقَة في بعض جوانبها الملف التَّعْلِيْمي Portfolio الذي يُستخدم في التَّربية المعاصرة بشكل واسع وهو ملف يحتوي على عيِّنات من انتاج الطَّّالب في المدرسة.
لقد كان طالب العلم قديماً يكتب ملخصاً لما يسمعه من أستاذه ولما يدور من نقاش في مجالس العلم، وعلى صفحات الكتب التي يطَّلع عليها وقد ينشر هذه التَّعْلِيْقَة أو على الأقل يحتفظ بها لمراجعة دروسه بعد الفراغ من الدِّراسة. يحتفظ الطَّالب بتعليقته لينتفع بها ككتاب في مكتبته بعد أن يُتِمَّ تحصيله. بعضهم كانت تعليقته التي علَّقها من شيخة تعليقة صغيرة وبعضهم يعلق أكثر من أصحابه أو يختار منهجاً معيناً في ترتيب وتقييد العلوم التي يتعلَّمها ويدونها في معلقته. التَّعْلِيْقَةُ رغم معاييرها العِلْمِية المحدَّدَة فإنَّها تتَّسم بالتَّنوع فلكل طالب تعليقة مُتميزة فمنهم من يرجع للتَّعليقة فيحفظها ومنهم من يكتفي بفهمها وهكذا.
واليوم وبعد تجربة أوليَّة مع معاينة لنتائج الملف التَّربوي في مراحل رياض الأطفال إلى المرحلة الجامعية وفي نطاق الأسرة والمُؤَسَّسَات الرَّسمية وغيرها فإنَّنا نضع ضمن مقترحاتنا هنا أسس إعداد "التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة" من وحي تصوراتنا وممارساتنا في حقل التَّعْلِيْم كي يُستفاد منها كتجربة أوليَّة في عملية دراسة التُّرَاث التَّربوي بعد أن لمسنا نفعها في الميدان العملي. لا نشك أبداً في أنَّ هذه التَّجربة تحتاج إلى تطوير وتعديل حسب الظُّروف والإمكانات وطبيعة الطُّلاب وطموحاتنا ولكنَّنا هنا نود توجيه الأنظار نحو ذخائر التُّراث على أمل استثمارها عملياً في واقعنا.
قلنا أنَّ التَّعْلِيْقَة كما نقترحها تشبه في بعض جوانبها فكرة الملف التَّربوي الذي يستخدمه الغربيون في المدارس اليوم. عرَّف بعضهم الملف التَّعْلِيْمي بأنَّه مادة مجموعة لهدف واضح من عمل الطَالب تحكي قصَّة جهود الطَّالب ونموه الثَّقافي في ميدان معين (Mcnergney & Herbert, 2001, P. 553). فهو ملف له هدف واضح يُجمع من عدَّة أنشطة على مرِّ الزَّمن (Shores & Grace, 1998, 143). يُعرِّف بعض المربين الملف التَّربوي بأنَّه مختارات من أنشطة الطَّالب المتنوعة التي قام بها أثناء العام الدِّراسي (Cribb, 1999, P. 434 &Bennett). يرى المتخصصون في أصول التَّربية أنَّ الملف التَّربوي قد يكون من إعداد المُعَلِّم لمقرر من المقررات يُوثِّق فيه أعماله المهمة كي يعرض ملفه على المُؤَسَّسَات إذا أراد الحصول على العمل. كثير من كليات المُعَلِّمين والمُعَلِّمات يجعلون الملف التَّربوي للمعلم من المتطلبات المهنية التي تساعد المُعَلِّمين على الحصول على شهادة التَّخرج والتَّرشيح للعمل في المُؤَسَّسَات التَّعْلِيْمِية القائمة على المنافسة (Parkay & Stanford, 2001, P. 63).
تتطرق المادة المجموعة في الملف إلى موضوع عام مثل تاريخ التَّربية أو تطور الفكر التَّربوي أو موضوعات تربوية عامَّة أو أي موضوع… يقوم المتعلِّم بالبحث فيه كل حسب المصادر المتاحة له ووقته وقدرته. لا توجد مواصفات معينة تفرض شروطها لإخراج وإعداد وجمع الملف. مصادر الملف كثيرة ومتنوعة منها (الصّور والرُّسومات - الجرائد والمجلات - الكتب والموسوعات - برامج الحاسب الآلي - الخبرات الشَّخصية –عرض ومناقشة كتاب- تلخيص وقائع بعض المحاضرات أو المؤتمرات أو حتى البرامج الثَّقافية في التلفزيون والإذاعة - الزِّيارات الميدانية لمؤسسات تعليمية – مقابلات علمية مع العلماء والزُّملاء أو مراسلتهم ..).
المواد قد توضع في شريط سمعي أو فيديو أو شريط من أشرطة الحاسب الآلي أو تسلم للمعلم كملف أو بطاقات متنوعة أو حقيبة ورقية صغيرة أو كراسة تضم عمل الطالب. ليست هناك قاعدة واحدة لتصميم التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة التي نقترحها إذ أنَّها مبنية على الإبداع والتَّميز واستغلال الإمكانات المتوفرة بحكمة والفرق بين عمل الأبحاث وتصميم الحقيبة أو الملف التَّعْلِيْمي أنَّ البحث يكون عادة في موضوع كِتابي مُحَدَّد أما الملف التَّعْلِيْمي فإنَّه مُتنوع الموضوعات وإن كان في العموم حول أصل عام يتَّفق المُعَلِّم والمتعلم على اختياره مُسبقاً. مواد التَّعليقة تجمع بين مهارتي التَّصنيف والتَّأليف لأنَّ المتعلم يجمع المعلومات وفي نفس الوقت يضيف إليها من خلال التَّعليقات والمناقشات. البحث العلمي هو فحص وتفتيش عن الحقائق المطلوبة وعرضها بأسلوب مُقْنع مفيد مبني على التَّأصيل والإستدلال والتَّعليل والتَّمثيل.
معايير التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة
يمكن اقتراح أهم معايير التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة الجيِّدة والتي تحتوي على ثمرات جهد منهجي بما يلي:
1-التَّنوع في جمع المصادر على قدر الإمكان مثل الاستعانة بالكتب الحديثة والتُّراثية على السَّواء والمجلات التََّخَصُّصِيَّة والجرائد أحياناً والمقابلات الشَّخصيَّة مع من لهم دراية بموضوع يتعلق بموضوعات الملَّف "التَّعْلِيْقَة" ومن أعظم وأضخم المصادر المتاحة اليوم هي المصادر الموجودة على الشَّبكة الإلكترونية أو ما يسمي بالإنتاج الالكتروني في الإنترنت كما أنَّه يُفضَّل الاستفادة من أشرطة الكمبيوتر الـ CD-ROM. المناقشات داخل الفصل والبرامج الإذاعية والتِّلفزيونية والملاحظات والتَّجارب الشَّخصية والصّور كلها مصادر حيوية لجمع المادة العِلْمِيَّة. ويمكن أن تكون التَّعْلِيْقَة متنوعة الموضوعات. يجب الاعتناء بالكتب التَّخَصُّصِيَّة والأكاديمية والنَّدوات العِلْمِيَّة. يتعلم الإنسان بعِدَّة طرق وتقول بعض الدراسات[1] إنَّ معدَّل ما يتذكر الإنسان هو: 20% مما يقرأه،30% مما يسمعه، 40% مما يراه، 50% مما يقوله، 60% مما يفعله،90% مما يقرأ ويرى ويسمع ويقول ويعمل. ولهذا فإنَّ التَّعْلِيْقَة التَّعليمية محاولة ثرية من شأنها تعزيز حصيلة الطَّالب وتدريبه على أساليب جديدة في التَّعلم.
2-التَّوثيق الدَّقيق للمراجع. وهذا خُلق أخلَّ به عامَّة النَّاس ساعة الشُّروع في الكتابة بل حتى بعض العاملين في الحقل الأكاديمي من "الباحثين" من أصحاب المذهب التَّأليفي التَّربوي التَّبريري الواسع والسَّريع! وهذا يُسبِّب التَّدليس وإيهام القارئ بأنَّ كلام الآخرين يمكن أن يُنسب للكاتب ورغم أنَّ هذه الطُّرق قد تكون أقلّ فُحشاً من السَّرقات العلمية المكشوفة إلا أنَّ الباحث الأمين عليه أن يبتعد عن مواطن الشُّبهات قدر الإمكان.
3-حُسن التَّنظيم والعرض مثل وضع فهرس والتَّجديد والابتكار في تنسيق المعلومات.
4-التَّعليق والمناقشة لبعض الموضوعات فلا يكفي جمع المعلومات ولكن يجب الإضافة عليها في بعض الأحيان فالتَّعْلِيْقَة تجمع بين مهارتي التَّصنيف والتَّأليف.
5-أن تكون المادَّة العِلْمِيَّة المجموعة وثيقة الصِّلة بالمحتوى العلمي للمقرَّر الدِّراسي وبذلك تخدم التَّعْلِيْقَة أهداف المقرَّر الدِّراسي وتعمِّق العلاقة به.
6-الأصالة بمعنى ظهور بصمات إسلامية في صميم محتويات التَّعْلِيْقَة وثناياها وهذه الأصالة تدل على هوية ثقافية واضحة المعالم تعكس تراثنا الأصيل.
7-المعاصرة وذلك بالاستفادة الحكيمة من مصادر المعرفة العصرية وربط الموضوعات بحاجة المجتمع اليوم، وأهم النَّظريات التَّربوية الحديثة، واستعراض بعض الدِّراسات السَّابقة (Literature Review).
8-التَّعْلِيْقَة الجيدة هي التي تنفع صاحبها بطريقة أو بأخرى فيمكن أن يراجعها قبل الإمتحان لوجود الخُلاصات فيها.
9- يُحاول الطَّالب أن يقوم باعداد مُلخصات ورسوم توضيحية للموضوعات المُهمَّة في المقرر كما يمكنه الإستفادة من مهارات الخريطة الذِّهنية لإعداد بعض فقرات تَعليقته. الخريطة الذِّهنية هي تحويل المعلومات من الكتاب أو غيره إلى كلمات مُختصرة ممزوجة بالأشكال والألوان فيقوم الطَّالب باختصار فصل كامل من كتاب ما في ورقة واحدة (الرِّفاعي، 1998 م، ص 132). لقد قام د. نجيب الرفاعي من كلية التَّربية الأساسية بِتمرين الطُّلاب والطَّالبات على هذه المهارة الدِّراسية الهامَّة فوجد بعد تَجارب مُكثفة ودورات تدريبية مُوفقة أنَّ هناك مؤشرات كثيرة على نجاح الخريطة الذِّهنية كمهارة في مراجعة الدروس والاستعداد للإمتحانات نظراً لاختصارها وتنظيمها للمعلومات.
10- أن يختار الطَّالب برغبة وقناعة فكرة إعداد التَّعْلِيْقَة. نعتقد أنَّ التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة عملية اختيارية ينبغي أن لا تُفرض على الطَّالب فإذا فضَّلّ أحد الطُّلاَب أن يكتب بحثاً عِوضاً عن التَّعْلِيْقَة فلا بأس بهذا الخيار وحرِّية الطَّالب يجب أن تُحترم إلى أبعد الحدود. كما نعتقد أنَّ الطُّلاَب والطَّالبات ممن أخذوا فكرة التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة ومارسوا إعدادها هم طليعة الموكب الذي يمكن أن يُطبِّق الفكرة في المدارس ويُحيي كلمة التَّعْلِيْقَة عملياً كما كانت مشهورة ومُنتشرة ونافعة قبل ألف سنة في كثير من مؤسساتنا التَّعْلِيْمِيَّة ويقع على عاتق هذا الموكب تطوير ونشر مفهوم التَّعْلِيْقَة على أساسي الأصالة التُّرَاثية والمعاصرة الواقعية. التَّربية الحديثة تتَّفق تماماً مع نظرات ابن سينا الدَّاعية إلى احترام الفروق الفردية في تعلم الصِّناعات والمهارات للمتعلم وذلك بما يناسب طبعه، وقريحته، وميوله قدر الإمكان فلا ينبغي أن نجعل الإجبار أساس تعلم العِلم. إنَّ التَّربية الحقّة هي التي تنجح في ترغيب الطَّالب في تحصيل العلم ذاتياً وهو أمر ينبع من جملة أمور متصلة متعاضدة وأهمها: الإقناع والتَّحفيز والتَّرغيب ومشاركة المشاعر والأفكار والتَّوجيه الحكيم في الوقت المناسب وأخيراً إعطاء الطَّالب حرية الاختيار.
بعض التَّوجيهات لِكتابة التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة
غلاف البحث أو التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة يجب أن يتضمن على عنوان العمل والاسم الكامل لُمقدِّم أو مقدِّمة التَّعْلِيْقَة ثم اسم المقرَّر ورقم المجموعة ثم اسم أستاذ المقرر والتَّارِيخ الهجري والميلادي.
تحتوي التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة – غالباً - على مقدِّمة ثم تتوالى الموضوعات التي هي مادَّة التَّعْلِيْقَة وأخيراً الخاتمة وقائمة المراجع.
مقدِّمة التَّعْلِيْقَة (ربما تُسمى التَّمهيد أو التَّوطئة) فيها سبب اختيار موضوعات التَّعْلِيْقَة وأهميتها ومكوناتها ومنهجها.
مراجعة الأدبيات تُعطي الكاتب قوة وسيولة في طرح الأفكار، والتَّعرف على مصطلحات الفن، والتَّوقف على نتاج الآخرين. تعريف المصطلحات بِدقَّة وتحرير المراد والمقصود بالمصطلحات يقي المقال أو البحث أو التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة من سوء الفهم فإذا أراد الكاتب أن يتحدَّث عن الأميَّة أو الديمقراطية..فإنَّه يحتاج إلى أن يُقدَّم التَّعريف المُعتمَد الذي يتبناه. من يقرأ صفحات من كتاب الأم للشَّافعي يعرف عناية السَّلف بتعريف الكلمات الرَّئيسة في البحث وهو أساس كتابة أي بحث علمي رصين وهو أمر لا بدَّ منه.
الُمفترض أنَّ الفهرس أو صفحة محتويات التَّعْلِيْقَة تُوضِّح بشكل مُتسلسل ودقيق أهم موضوعات التَّعْلِيْقَة.
الخاتمة عادة هي خلاصة التَّعْلِيْقَة وفيها يوجز الطَّالب أهم الفوائد التي ظفر بها في تعليقته.
أي كلام يتم اقتباسه مُباشرة (حرفياً) من كلام الآخرين يجب وضعه بين قوسين "…" مع تحديد اسم المؤلف والصَّفحة ثم في النِّهاية يقوم الباحث (الطَّالب أو الطَّالبة ) بتوثيق المصدر كاملاً. مثال للتَّوثيق في قائمة المراجع:
ملك، بدر محمد (1412هـ = 1991م ). حكايات الهدهد. الطَّبعة الأولى، الكويت: مكتبة الصَّحوة.
الثَّاقب، فهد (1996م). أسباب الطَّلاق في المجتمع الكويتي: دراسة ميدانية. في مجلة العلوم الاجْتِمَاعِيَّة. المجلد الرَّابع، العدد الثَّالث، خريف 1996م، الكويت: مجلس النَّشر العلمي، جامعة الكويت.
وإذا كان الكتاب يحتوي على عدة أجزاء ففي داخل البحث يتم تحديد رقم الجزء الذي تمَّ الرُّجوع إليه مع رقم الصَّفحة. المهم أن يُنسب الكلام إلى صاحبه بأمانة ودقَّة قدر الإمكان فلا يُعقل أن يُبنى بيت من غير عمد فكذلك لكل متن سند.
من الأهمية بمكان ذكر الآية القرآنية مع الإشارة إلى موقعها (اسم السُّورة ورقم الآية) وكذلك توثيق الأحاديث الشَّريفة من خلال ذكر مصادرها قدر الإمكان. الاستشهاد الصَّحيح بالقرآن الكريم والسُّنَّة النَّبوية الصَّحيحة وينابيع الحكمة من شِعر ونثر يجعل المقال أو البحث جميلاً وسلساً.
يجب أن يوضِّح الباحث ( الطَّالب أو الطَّالبة) رأيه في بعض موضوعات البحث ولا يكتفي بالنَّسخ والتَّلخيص من المصادر. عادة في خاتمة البحث والتَّعليقة يذكر الكاتب مناقشاته وأفكاره ومقترحاته.
هناك مصادر أصلية ومراجع ثانوية والجرائد والمجلات عادة تُعتبر مصادر ثانوية فيجب أن لا ننسب الأقوال التَّربوية والحقائق العِلْمِية إلى مجلة غير تَخَصُّصِية مثل الجريدة اليومية لأنَّ الأصل أن نَرجع إلى كلام الباحث من مصدره كلَّما أمكن ذلك فالرُّجوع إلى المصادر الأصيلة يجعل البحث أصيلاً وموثقاً.
لا بأس بذكر الشَّواهد الشِّعرية والأمثال والحِكم من غير توثيق المصدر إذا تعذَّر ذلك.
التَّعْلِيْقَة مثل البحث من حيث أنَّه يعتمد على توثيق المراجع وتنظيم الموضوعات ويتطلب عمق في الطَّرح مع تنويع في الأفكار ومناقشة تدل على مهارة الكاتب في فهم الآراء المتنوعة وعرضها بأمانة مع التَّعليق عليها قدر الإمكان ومن دون تكلف.
الباحث عليه أن يحترم خصوصيات من يقوم بمقابلتهم فلا ينشر شيئاً عن أفراد العيِّنة بأسمائهم إلا بعد موافقتهم وكذلك في الأبحاث الميدانية يجب أخذ موافقة الجهات المعنية.
يُفضَّل أن يتَّفق كل من المعلم والطَّالب على تقدير الصَّفحات المطلوبة لإنجاز التَّعليقة كأن يقترح المعلم أو الطَّالب أن لا تتجاوز التَّعليقة عن 13 صفحة مثلاً وكذلك ينبغي تحديد الفترة الزَّمنية الكافية لتحقيق الهدف المطلوب.
الفرق الأساسي بين طريقتي البحث والتَّعليقة – كما قلنا - أنَّ الأولى تدور حول موضوع واحد كأن يكتب الباحث عن الآراء التَّربوية عند ابن سينا أما في التَّعليقة فإنَّها ينبغي أن تلمس الكثير من موضوعات المُقرر الدراسي مع تدوين بعض ما يدور في قاعة الفصل من أفكار رئسية.
هذا ويجب أن لا يغيب عن الأذهان أنَّه مهما كَتب الإنسان فإنَّ النَّقص صفة أساسية فيه والإضافة والحذف في الكتاب دليل صحته كما قال علماؤُنا من السَّلفِ الصَّالح وصدق عماد الدَّين الأصفهاني (ت 597 هـ = 1200م) إذ يقول: "إنِّي رأيت ألا يكتب إنسان كتاباً في يومه، إلا قال فيه غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن. ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل. وهذا من أعظم العِبر. وهو دليل على استيلاء النَّقص في جملة البشر". وقال الخطيب البغدادي (ت 463 هـ = 1073م) "من صنَّف، فقد جعل عقله على طبق يعرضه على النَّاس" (الذَّهبي، ج19، ص 308، ج20، ص 281). ولهذا نعلم أنَّ القرآن الكريم وحده هو الكتاب الذي لا ريب ولا نقص ولا تناقض فيه وكل عمل بشري يعتريه القصور لا محالة "وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً" {82} (سُورةُ النِّساء).
1-تدريب العقل على التَّفكير العلمي المنظم واقتناص مذهب العلماء الأوائل وتقييد بعض مسائلهم التَّربوية في حيز معين.
2-فتح آفاق جديدة في استثمار دراسة الفكر التَّربوي عملياً مما له نفع للفرد والمجتمع. يمكن استخدام التَّعليقة في متابعة جهود الأطفال داخل وخارج الفصل فتكون التَّعليقة حافظة لنماذج من عمل الطَّالب أو الطَّالبة مع كتابة تاريخ عمل النَّشاط.
3-يتعلم الطَّالب أن يُقيِّم نفسه وفق مادة مُتنوعة ويمكن أن يتتبع من خلالها نموه في التَّحصيل الأكاديمي. هذا التَّّقييم يختلف عن الاختبارات التَّقليدية لأنَّ الامتحانات في الغالب تقيس مستوى واحد وهو المستوى العقلي وبالأخص مهارة الحفظ .
4-المحصِّلة النَّهائية تكون مع نهاية المقرر حيث يبدأ الطَّالب بتنمية تَعليقته كي ينتفع هو بفائدتها في عمله كمعلم داخل المدرسة أو في ميادين أخرى. التَّأليف والتَّصنيف "يثبت الحِفظ، ويذكي القلب، ويشحذ الطَّبع، ويجيد البيان، ويكشف الملتبس، ويُكسب جميل الذِّكر، ويخلده إلى آخر الدَّهر" (انظر ابن الصَّلاح، والكتاني).
5-يتمرن الطالب عملياً على استخدام مقاصد التَّأليف أو بعضها في أبحاثه وكِتاباته ولقد تحدثنا في الفصل السابق عن مقاصد التأليف عند ابن خلدون مثل فن التَّلخيص، والشرح، والاستنباط، والنقد.
6-المساهمة في تنمية شخصية وذكاء المتعلم بشكل شامل كي يصبح راصداً يقظاً يحرص على تتبع كل ما يفيده بشكل منظم، ويدونه ويوثقه بدقَّه، مع مراعاة الضَّوابط الأخلاقية. الفكرة التي نطرحها في التَّعْلِيْقَة التَّعْلِيْمِيَّة تشجِّع المتعلم على تنويع مصادره في التَّحصيل الدِّراسي فيمكن للمتعلِّم أن يجري مقابلات شخصية، وأن يتجول في الإنترنت بحثاً عن مادَّة علمية تدعم تعليقته، وعليه أن يعتني بالدِّراسات الأكاديمية تحليلاً وتلخيصاً ونقداً وهكذا تنمو مهارات المتعلم من عدَّة جوانب. كل تعليقة مُتميِّزة عن الأخرى في مضمونها وشكلها لأنَّ الفكرة التي نطرحها فكرة قائمة على أنَّ كل متعلم له إبداعاته المتميزة وإمكاناته الخاصة ويجب أن ينطلق من منطلق النُّمو الفردي دون الإخلال بالمتطلبات العامَّة المطلوبة للمجموعة ككل. وصحَّ عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال "كلُّ امرىءٍ مُهيأ لمِا خُلِقَ لهُ" وفي رِواية "كلٌ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (انظر الألباني، صحيح الجامع الصَّغير، ج1، رقم الحديث: 4511، ص 830، والحديث رقم: 4561، ص 837).
يخالف هورد غاردنر (Howard Gardner)، عالِم النَّفس الأمريكي اليهودي في جامعة هارفرد، النَّظرية التَّقليدية التي تؤمن بأنَّ الذَّكاء العقلي كما هو سائد عند المربين سابقا ًهو الأساس الوحيد للنَّجاح ويعتقد أنَّ هناك بضعة جوانب هامة تُساعد الإنسان على حل المشاكل والتَّكيف مع البيئة وعلى المربين الاهتمام بها (Parkay & Stanford, 2001, P. 302, Gardner, 2000, Cribb , 1999, P. 597 & Bennett). على ضوء دراساته المكثفة للعقل البشرى يقترح هورد في نظريته أنَّ هناك مجالات عديدة للذَّكاء منها الذكاء اللّغوي، والمنطقي والحسابي، والموسيقي، والفطري، والاجتماعي، والنَّفسي، والحركي..والذَّكاء الخاص بالبحث عن سبب هذه الحياة والخالق..وعلى ضوء ذلك يجب على مناهج التَّعْلِيْم أن تنمي الجوانب الأخرى.
يقول بل غيتس إنَّ تنويع الوسائل في عملية التَّعْلِيْم من سمعية وبصرية وفتح مجال التَّعلم حسب الفروق الفردية هي أساس نظرية هورد غاردنر وهي أحدث وأهم نظرية تربوية معاصرة ستفتح المزيد من الآفاق لانطلاقة الحاسب الآلي في تشكيل أنماط التَّعْلِيْم في العالم الحديث. بالفعل أخذت هذه النَّظرية طريقها في التَّأثير على عدد كبير من مؤسسات التَّعْلِيْم (Gates, 1996, P. 217). في ميدان تربية الطِّفل فإنَّ نظرية غاردنر بدأت تكتسح الميدان وبدأ المربون يؤكِّدون على أهمية العناية بالذَّكاء النَّفسي والاجتماعي في مرحلة ما قبل المرحلة الإبتدائية على وجه الخصوص (Dodge & Bickart, 1998,P. 28). يميل التَّوجه التَّربوي الحديث إلى ربط أنشطة التَّعليم مثل البحوث التَّربوية والملف التَّعليمي بتنمية جوانب الذَّكاء[2]. مجموعة من علماء التَّربية من المتخصِّصين في برامج إعداد المعلمين في الكُلِّيات والجامعات يرون أنَّ الملف التَّربوي من الطُّرق التَّعليمية الهامَّة لأنَّه يحتوي على سِجل يكشف عن مدى إنجازات الطَّالب ويرصد نموه ومثل هذا السِّجل يُعطي المعلِّم والمتعلِّم والإدارة المدرسيَّة وأولياء الأمور مؤشِّرات مُفيدة[3].
إنَّ إحياء فكرةٍ تُراثية كمشروع تعليمي لا يمكن فصله عن مفهوم إحياء الآداب الأخلاقية والعلمية التي كانت معها كي يتحقق المقصود. الآداب العامة لطالب العلم المبثوثة في كتب التُّرَاث يمكن أن يلتزم بها الباحث المسلم أو ببعضها قدر الإمكان ويمكن أن تُضاف إلى فلسفة ومنهج إعداد التَّعْلِيْقَة. إنَّ العلماء في حضارتنا وضعوا لصنعة الكتابة والبحث العلمي ضوابط وقواعد وآداب منها:
الكتابة بنية العبادة. ذكر القرطبي في تفسيره – عن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قَيَّدُوا الْعِلْمَ بِالْكتَابَةِ". وذكر السبكي فائدة هامة إذ قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْبَغِي أَنْ تُتَّخَذَ كِتَابَةُ الْعِلْمِ عِبَادَةٌ سَوَاءٌ تَوَقَّعَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا فَائِدَةٌ أَمْ لا وَأَنَا بِمَا أَكْتُبهُ بِهَذَا الْقَصْدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وللذهبي عبارة تطابقها.
التَّسمية في بداية العمل فلا يليق بالباحث المسلم أن يغفل عن التَّسمية فكل عمل لا يبدأ بذكر الله فهو ناقص كما ينبغي التَّأدب مع ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم والصَّلاة والتَّسليم عليه باللِّسان ويُفضَّل كتابة ذلك أيضاً. بعض العلماء مثل النَّووي يكره إغفال هذا الأدب ولا يُحبِّذ كتابة حرف (ص) لتحقيق الغرض. وفي الحديث "الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ" (رواه التِّرمذي، انظر الألباني في صحيح الجامع الصَّغير وزيادته، ج1، رقم الحديث: 2878، ص 557). والتَّسمية تعني إخلاص النِّية لله عزَّ وجل. قال العلماء ويُستحبّ حَمْد اللَّهِ تعالى في ابتداء الكتب المصنَّفة والرَّسائل، وكذا في ابتداء دروس المدرِّسين، وقراءة الطُّلاب، سواء قرأ حديثاً أو فقهاً أو غيرهما، وأحسنُ العبارات في ذلك: الحمد للّه رب العالمين (الأذْكَارُ النَّوَويَّة، للإِمام النَّوَوي في: كتاب حمد الله تعالى، 71ـ بابُ حَمْدِ اللَّهِ تعالى).
"يتجنَّب التَّعليق وهو خلط الحروف التي ينبغي تفرقها والمشق وهو سرعة الكتابة مع بعثرة الحروف. قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: شر الكتابة المشق وشر القراءة الهدرمة (التَّصفح السَّريع دون تدبر المعنى) وأجود الخط أبينه.
يُكره في الكتابة فصل مضاف اسم الله تعالى منه: عبدالله، عبدالرحمن، رسول الله، فلا يكتب عبد أو رسول في نهاية السَّطر والله أو الرَّحمن في بداية السَّطر التَّالي لقبح صورة الكتابة.
وإذا كان الكاتب ينسخ كتاباً فعليه مقابلة النُّسخة على أصل موثوق صحيح فالمقابلة مُتعينة للكتاب الذي يرام به النَّفع. قال عروة بن الزُّبير لابنه هشام رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كتبت؟ قال: نعم، قال: عرضت كتابك؟ (أى على أصل صحيح) قال: لا، قال: لم تكتب. وإذا صحح الكتاب بالمقابلة على أصل صحيح أو على شيخ فينبغي أن يُعجِم المعجم،ويشكل المشكل، ويضبط الملتبس، ويتفقد مواضع التَّصحيف" (خليفه، 2001م، بتصرف).
أن لا يمل من العمل فالطَّالب المسلم صاحب عزيمة عالية ورسالة خالدة والمُختارات التي ينتقيها هي أنفس الأشياء التي ظفر بها ووجد أنَّها مناسبة لتعليقته . ولقد عُرف السَّلف الصَّالح بأنَّ الواحد منهم "لا يمل من الاشتغال بالعلم وتعليق الفوائد" وعندما أراد محمد الشَّامي (ت 942 هـ = 1535 م) أن يؤلِّف كتاباً في السِّيرة النَّبويَّة رجع إلى ألف كتابٍ فاطَّلع على كل ذلك ثمَّ بعد أن انتهى من تأليف كتابه أقبل النَّاس على نسخ كتابه "ومشى فيها على أنموذج لم يسبق إليه أحد" (ابن العماد، ج 8، ص 503، ج 10، ص 353).
قال أبو داود كتبتُ عن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خَمس مئة ألفِ حديثٍ، انتخبتُ منها ما ضَمنتهُ هذا الكِتَاب – يعني كتاب "السُّنَنْ" -، جمعتُ فيه أربعةَ آلافِ حَديثٍ وثماني مئةِ حَديثٍ، ذكرتُ الصَّحيح، وما يُشْبِهُهُ ويقاربُه، ويكفي الإِنسانَ لدينه من ذلك أربعةُ أحاديث، أحدُها: قوله صلى الله عليه وسلم: "الأَعْمَال بالنِّيّات". والثَّاني: "مِنْ حُسْنِ إسْلاَمِ المَرءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ". والثَّالث: قوله: "لاَ يَكُونُ المؤْمِنُ مؤمناً حَتَّى يَرْضَى لأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ". والرَّابع: "الحَلاَلُ بَيِّنٌ".
التَّعليقة شأنها شأن سائر أعمالنا يجب أن لا تشمل على تجريح للنَّاس في أشخاصهم بل تناقش الأفكار وتتناولها بالتَّوضيح لا التَّجريح. يجب مراعاة هذا الأدب خاصة مع المعلمين الذين لهم فضل في تعليمنا. بدأ العسقلاني بكتابة كتابٍ يُصوِّب فيه أوهام الهَيثميّ (ت 807 هـ = 1403 م) فلمَّا عَلِمَ أنَّ أستاذه لا يُحبِّذ هذه الطَّريقة في المناقشة ترك العسقلاني فكرة تأليف الكتاب رعاية لمشاعر أستاذه (ابن العماد، ج 9، ص 106). وكان هذا الأستاذ يشهد بقوة علم تلميذه.
إرسال الرَّسائل وسؤال العلماء ومقابلتهم والتَّحاور معهم مادَّة غنية أثْرت التُّراث ويمكن أن تُثري تَعْلِيقتنا. السُّؤال يدل على باع السَّائل في العلوم وقد يفتح أبواباً جديدة مفيدة.
طالب العلم لا يقتصر تعليمه داخل جدران الفصل فقط ولكنه يلتقط المعلومة أينما كانت ويدونها قبل أن ينساها. من مواقف الشَّافعي في التعلم نستنتج أن الألواح والأقلام كانت لا تفارق الأديب والكاتب والصبي والمتعلم قديماً فلقد كانوا يستعينون بها للكتابة العاجلة ثم ينقلون ما فيها إلى الدَّفاتر (زيات، 1992 م، ص 52). الدفتر الصغير والقلم من لوازم طالب العلم أينما كان كي يلتقط الفوائد والشَّوارد ثم قد يستعين بها في تعليقته إذا كانت وثيقة الصلة بموضوعاته. التعليقة شبكة من الأفكار تدل على مهارة المتعلم في اقتناصها وترتيبها وعرضها والتعليق عليها وربطها بالمقرر الدراسي من دون تكلف.
نبذة عن التعليقة في التراث التعليمي الإسلامي
كان الطلاب في القرون الماضية يُلازمون الشُّيوخ وفي هذه الملازمة "الصحبة" يقوم الطالب بتدوين "تعليق" ما يراه مهماً من العلوم والتي يكون قد تعلَّمها من شيخة وربما كانت عنده أكثر من تعليقة إذ يُعلِّق على كل شيخ يدرس عنده تعليقة مُنفردة. وقد ترد التَّعليقة بمعنى التَّحضير الفصلي (دفتر تحضير الدُّروس) إذ يقوم المعلم بتدريس الطُّلاب من مُحتوى التَّعليقة أو أن تكون التَّعليقة رسائل يدونها أحدهم فيقول علقت كذا وكذا. وهكذا فإنَّ التَّعْلِيْقَة تَرِد بمعنى مُذكِّرة الطَّالب أو دفتر تحضير المعلم أو ما دوَّنه المؤلف.
كان الغزالي في صدر شبابه يرحل في طلب العلم ويدوِّن العلوم دون حِفظ وتسميع وهذا المنهج يُسمى التَّعْلِيْقَة ثم غَيَّرَ منهجه في التَّعلم فقام بالتَّركيز علىالحفظ وصار صدره مستودعاً أميناً للعلوم التي سمعها ودوَّنها في صحائفه من مشايخه. قرأ الإمام الغزالي في صباه طرفاً من الفقه ببلده على أحمد بن محمد الراذكاني، ثم سافر إِلى جرجان إِلى الإمام أبي نصر الإسماعيلي، وعلَّق عنه التَّعْلِيْقَة، ثم رجع إِلى طوس، وهناك كما يقول الغزالي "قطعت علينا الطريق، وأخذ العيارون جميع ما معي، ومضوا فتبعتهم، فالتفت إِلى مقدمهم وقال: ارجع! ويحك! وإلا هلكت. فقلت له: أسألك بالذي ترجو السَّلامة منه أن تَرد علي تعليقتي فقط، فما هي بشيء تنتفعون به، فقال لي: وما هي تعليقتك؟ فقلت: كُتب في تلك المخلاة، هاجرت لسماعها وكتابتها ومعرفة علمها، فضحك وقال: كيف تدعي أنَّك عرفت علمها وقد أخذناها منك؛ فتجردت من معرفتها وبقيت بلا علم؟! ثم أمر بعض أصحابه فسلَّم إليّ المخلاة. قال الغزالي وهو يعلِّق على هذه القصَّة العجيبة: هذا مستنطق أنطقه الله ليرشد به أمري، فلما وافيت طوس أقبلت علىالاشتغال (أي التَّعلم) ثلاث سنين، حتى حفظت جميع ما علقته، وصرت بحيث لو قُطع علي الطَّريق لم أتجرد من علمي" (النَّدوي، 1989 م، ص 145-146 بتصرُّف).
اليوم وبعد أكثر من تسعمائة سنة يتمتَّع علماء القانون والفقه وغيرهم بالاطِّلاع على تعليقة الغزالي "المنخول من تعليقات الأصول" التي علَّقها عن شيخة إمام الحرمين الجويني ومما جاء في نهاية الكتاب والذي من شأنه أن يكشف عن مقصد التَّعْلِيْقَة ومنهج إعدادها عند السَّابقين "هذا تمام القول في الكتاب، وهو تمام المنخول من تعليق الأصول، بعد حذف الفضول، وتحقيق كل مسألة بماهية العقول، مع الإقلاع عن التَّطويل، والتزام ما فيه شفاء الغليل، والاقتصار على ما ذكره إمام الحرمين رحمه الله في تعاليقه، من غير تبديل وتزييد في المعنى وتعليل، سوى تكلُّف في تهذيب كل كتاب بتقسيم فصول، وتبويب أبواب روماً لتسهيل المطالعة عند مسيس الحاجة إلى المراجعة" (ص، 618). عندما اطَّلع الجويني على تعليقة تلميذه الغزالي قال "دفنتني وأنا حي، هلا صبرت حتى أموت". أي أنَّ تعليقة الغزالي كطالب كانت تُضارع كتاب الجويني في القوة العلمية بل صارت أشهر.
وقول بعض المؤرخين فلان علَّق عن شيخه التَّعْلِيْقَة أي سمع ودوَّن من شيخه دون أن يحفظ العلم في صدره. ويقولون علَّق الطَّالب الفلاني عن شيخه تعليقة وقد تكون في جزءٍ صغير أو في عشرات المجلَّدات (ابن العماد، ج 5، ص 397) أي أنَّه كتب من علم شيخه بعدما شرح الشَّيخ في الدَّرس فهي ملاحظات يقتنصها المتعلِّم ويقيِّدها عنده في دفتره مُلخَّصاً. أبو حامد الإسفراييني (ت 406 هـ = 1015 م) كانت له تعليقة في نحو خمسين مجلداً وكان يحضر درسه سبعمائة فقيه (ابن العماد، ج5، ص 27).
لعبت التَّعْلِيْقَة دوراً علمياً تربوياً كبيراً في حياة المسلمين قديماً ومما ورد في أبجد العلوم للقنوجي أنَّ "محمود بن علي بن أبي الرَّجاء التَّيمي، الأصبهاني. صاحب الطَّريقة في الخلاف، برع فيه، وصنَّف التَّعْلِيْقَة التي شهدت بفضله وتحقيقه وتبريره على أكثر نظرائه، وجمع فيها بين الفِقه والتَّحقيق، وكان عمدة المدرِّسين في إلقاء الدُّروس عليها، واشتغل عليه خلق كثير، وانتفعوا به، وصاروا علماء مشاهير، وكان له في الوعظ اليد الطُُّولى، وكان مُتفنناً في العلوم، خطيباً بأصبهان مدة طويلة. توفي في سنة خمس وثمانين وخمسمائة". وكان العلماء يصفون تعليقاتهم بعدَّة أوصاف منها التَّعْلِيْقَة الكبرى، الجليلة، العالمية، المنيفة، النَّافعة.
التَّعْلِيْقَة تميِّز طرق تدريس العلماء فالمؤرخ يشير في سيرة العالم إلى أسماء تعاليقه إن وُجدت فيقولون عنه.. "ذو الرِّحلة الواسعة، والتَّصانيف والتَّعاليق" (ابن العماد، ج6، 30). كان أحمد بن على الجَوْبَقيّ (ت 340 هـ = 951 م) أديباً وشاعراً درس الفِقه وعلَّق عن شيخه المّرْوَزِيّ "شرح مختصر المُزَنِيّ" (السُّبكي في طبقاته، ج3، 21). ولما دخل ابن عساكر بغداد سمع الدَّرس في المدرسة النِّظامية مدة مقامه بها وعلَّق مسائل الخلاف على الشَّيخ أبي سعد الكرماني (الحموي، ص 1009). زين الدِّين أبو حسن الحنبلي الآمدي العابر (ت 712 هـ = 1312م) كانت "له تعاليق كثيرة في الفقه والخلاف وغير ذلك" (الصَّفدي، ص 159-160) ومثل هذا الوصف يدل على نشاط الطَّالب في مرحلة الدِّراسة وكثرة العلوم التي درسها.
قبل أن تظهر التَّعليقة بشكل واسع في الأوساط العلمية كانت كلمة مُسند أيضاً مشهورة عند أهل الحديث النَّبوي ويتم ترتيبه حسب اسم الصَّحابي لا حسب الموضوعات فالأحاديث التي رواها الصَّحابي تُمثل فصلاً مُستقلاً وكانت كلمة مُدَّونة مَشهورة في ساحة العلم عند فقهاء المالكية خاصة. كانت مُدَوَّنَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصْلُهَا مَسَائِلُ دوَّنها أَسَد بْنِ الْفُرَاتِ وهي ثمرة دروس ترتكز على فقه مَالِك بن أنس إِمام المدينة المنورة في القرن الثَّاني الهجري. المدونة عادة هي نقلٌ حَرفي لما قاله المعلِّم وهي تُستخدم في مجالس الحديث النَّبوي في الغالب أمَّا التَّعليقة فلقد ارتبطت في بداياتها بالفقه ومسائل الخلاف والرَّد على الخصوم، وتلخيص المسائل. كان رواد المذهب المالكي - مثل أسد بن الفرات - في دُروسهم يهتمون بجمع وشرح وتلخيص المُدونات. أشهر مُدونة هي مُدونة ابن القاسم واسمه عبدالرحمن بن القاسم بن خالد المصري (ت 192 هـ = 807 م) وهذه المُدونة تعني مجموعة المسائل العلمية التي جمعها الطُّلاب من العالم المالكي ابن القاسم الذي كان مُقيماً في مصر وعليها يعتمد التَّلامذة في تحصيلهم لفهم مسائل المذهب المالكي. ولأنَّ المُدونة هي في أصلها مُذكرة التِّلميذ الخاصة فإنَّها قد تُنسب إلى اسم التِّلميذ الذي قام بجمعها فيُقال "مُدونة أشهب"، و"مُدونة ابن سحنون" "والأُسدية" نِسبة لأسد بن الفرات. ولقد ذكر ابن كثير في ترجمته لسحنون (ت 240 = 854 م) أن المُذكرات (المُدونات) كانت تمر في مرحلة الإضافة عليها والحذف منها كلَّما توفرت الأدلة.
مُذكرة الطَّالب أيضاً تُسمى بالأمالي وهذه الكلمة لها صلة بالتَّعليقة فهما حصيلة مجالس العِلم يقتنصها التَّلاميذ وهذه المذكرات لها مكانة غالية في نفس الطَّالب لأنَّه أخذها بعد عناء وحرص. ذكر حاجي خليفة أنَّ الأمالي "جمع الإملاء وهو أن يقعد عالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس فيتكلم العالم بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه من العلم ويكتبه التَّلامذة فيصير كتاباً ويسمونه الإملاء والأمالي وكذلك كان السَّلف من الفقهاء والمحدثين وأهل العربية وغيرها في علومهم فاندرست لذهاب العلم والعلماء وإلى الله المصير وعلماء الشَّافعية يُسمون مثله التَّعليق". هذه الطَّريقة في التَّدريس كما يؤكد الباحثون كانت مشهورة بين المعلمين وعندما تطورت حركة التَّعليم في الأقاليم الإسلامية وزادت مؤسسات التَّعليم أصبح الإملاء من أعلى مراتب التَّعليم فَيُملي المُعلم ما يُريد تعليمه، ويكتب الطُُّلاب خلفه "وبعد الانتهاء، يعرج على الشَّرح والإيضاح والتَّفسير للفقرات الغامِضة، ويدوِّن الطُّلاب هذه الشُّروح على هامش الأوراق التي كُتب عليها الأصول" (القزويني، 1986 م، ص 220).
طريقة الإملاء كطريقة من طرائق تدريس الميراث النَّبوي من القرن الهجري الأول لها شواهدها من فعل الصَّحابة رَضِي اللهُ عَنْهُم ففي دِمشق مثلاً كان واثلة بن الأسقع بن كعب (ت 85 هـ = 704 م) يُملي على النَّاس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه وفي المسجد الجامع بدمشق كان عند كل عمود شيخاً، وعليه النَّاس يكتبون العلم. الطلاب والعلماء يسجلون العلم لاستخدامهم الشَّخصي. ولكنَّ الأيادي سريعاً ما تتناقلها". من اللافت لنظر الباحثين أنَّ اهتمام العلماء كان كبيراً بتدريس الفِقه من خلال نظام الأسئلة والأجوبة إذ يعتمد الطلاب على ما يسجلونه (أبيض، 1980 م، ص 289، 290، 292، 306).
لقد جرت عادة مجالس العلم والمدارس بأن تُجهز بالقراطيس والمحابر والأقلام بالمجان فيحضر أهل العلم لمعاهدهم وفيها كل مُستلزمات التَّحصيل الدِّراسي فيكتب الطَّالب ما يسمعه في الدَّرس مع تحديد اليوم والمكان وكانت مجالسهم مُزدهرة فالشَّيخ الواحد ربما جاوزت مجالسه المئات ولقد ورد (رشاد، 1990 م، ص 33) أنَّ ابن حجر العسقلاني أملى أكثر من ألف مجلس وكان شيخه الحافظ العراقي قد قام بإملاء أكثر من أربعمائة مجلس كلها من حفظه ولقد استفاد منها ابن حجر استفادة كبيرة لأنها مُتَّقنة في ترتيبها، مُهذبة في مادتها. هذه العِناية البالغة بأمر الكتابة ساهمت في عملية رواج الكتاب في أوساط النَّاس لعدة قرون في تاريخنا الإسلامي فأصبحت الكُتب والمكتبات والكتابة من شيم المجتمع المسلم مما جعل المُؤرخ اليوغسلافي د. إلكسندر ستيبتشفيتش (1993 م) يَعتبرَ بعض المدن الإسلامية مثل القاهرة من أكبر مراكز الثَّقافة للعالم في وقتها (ص 242).
وتتجلى فائدة الأمالي والتَّعاليق والمُدونات من النَّاحية التَّربوية في أنَّ الطَّالب يكتب من مُعلِّمه المعلومات مُباشرة فلا يقع في أغلاط الوهم والتَّصحيف ويعرف الكلمات مع طريقة نُطقها بالشَّكل الصَّحيح كما أنَّ فرصة مناقشة المعلومات مُتاحة. "وفائدة الأمالي أنَّ الشَّيخ يشحذ ذهنه، ويقوم بإملاء ما يشعر بنفعه، أو فائدته الجليلة، أكثر من أي شيء آخر يعلمه، وذلك لعلمه أنَّه يُدون عليه من قِبل تلاميذه" (السَّيد، 1990م، ص 5). من المعلوم للمعلمين أنَّ التَّدوين لا يتم بشكله الصَّحيح إلا عندما يستمع ويُصغي الطَّالب لِمُعلمه وهو من أهم مُستلزمات التَّعلم المنهجي الفَعال. إضافة لما سبق فإنَّ تدوين العلم يحصل به تحصين المُتعلم والعالم من آفة النِّسيان التي جُبل عليها الإنسان كما أنَّ الكُراسة تُعين الطَّالب في عملية المُراجعة والمذاكرة من فترة إلى أخرى. إنَّ المنهج الذي سار عليه سلفنا وبه أوجدوا تُراثنا ينبع من فلسفة تؤمن بأنَّ العلم يُنْسِي بعضه البعض وأنَّ الكتابة قيد للعلم والعلم يشبه الصَّيد وعلى طالب العلم أن يُقيد صيوده بالحبال الواثقة وهي الكتابة الواعية.
تختلف طَريقة الأحناف في الإملاء والتَّدوين عن سائر الطُّرق حيث يدونون المسائل بعد مُناقشتها بصورة جماعية. "كان أصحاب أبي حنيفة الذين دَوَّنوا الكُتب أربعين رَجلاً، فكان في العَشرة المتقدِّمين : أبو يوسف، وزفر بن الهذيل ...كانوا يختلفون عند أبي حنيفة في جواب المسألة، فيأتي هذا بجواب، وهذا بجواب، ثم يرفعونها إليه، ويسألونه عنها، فيأتي الجواب من كثب - أي من قرب - ، وكانوا يُقيمون في المسألة ثلاثة أيام، ثم يكتبونها في الدِّيوان (انظر مقدمة كتاب نصب الرَّاية الزَّيلعي).
كان التِّلميذ يحاول أن يُتقن كتابة ما يسمعه ثمَّ مع مرور الزَّمن قد تتحول كُراسة الطَّالب إلى أساس يعتمد عليه اللاحقون في ميادين العلم كما هو حال كُتب الأمالي والتَّعاليق والمدونات فغدت كُراسات الطّلاب وملخصات المعلمين مُفخرة أثيرة في مسيرة حضارتنا وهي من أهم مصادر تراثنا. أسد بن الفرات الذي رحل رحلة طويلة من المغرب إلى المشرق "جمع ما أخذه مِن ابن القاسم من مسائل وأفاض عليها من ذهنه الذي اختمرت فيه علوم تونس والمدينة والعراق وجعلها في رسالة (مُدونة) سماها الأُسدية. وأراد الطُّلابُ نسخها فأبى، وقال عملتها لنفسي، فرفعوا عليه دعوى. دعوى طريفة جداً حار فيها القاضي ثمَّ حكم بأنَّ الكتاب يجمع مسائل ابن القاسم وهو حي يستطيع المدَّعون أن يأخذوا منه مثل ما أخذ أسد وحكم برد الدَّعوى. رد الدَّعوى كقاضي لأنَّه لم يجد نصاً مُلزماً ولكنَّه توسط شخصياً فَرَجَا أَسَداً أن يعطيهم الكتاب ففعل وتناقلوه عنه (الطَّنطاوي، رجال من التاريخ، ص 122، بتصرف يسير) وفُرجت الأزمة الثََّقافية التي تدل على حرص النَّاس على ما يدونه الطُُّلاب من العلوم وتدل على علو هممهم وأنَّ طلب العلم كان همهم والشُّغل الشَّاغل لهم.
من الواضح جداً أنَّ هذه المُذكرات كانت تعتمد على جمع المسائل مع براهينها فالعلم لا بد له من أدلَّه وهو المنهج الذي سار عليه السَّابقون في تعليقاتهم ومُدوناتهم. الدَّليل هو الذي يولِّد البصيرة وهو أساس التَّعلم كي يكون مُفيداً فإِنَّ العلم لا يَثبُت بمجرد الدَّعاوى والمزاعم. الذي يُدونه التِّلميذ من أستاذه هو جوهر التَّعليقة ولا يتمَّ الأمر بدونه فأصبح فن التَّحصيل الدِّراسي في مجالس ومدارس المسلمين لا يستقيم أمره إلا بِمُذكِّرة الطَّالب يُدونها بدقَّة ويقرن فيها المسائل بالدَّلائل كما أنَّ الطَّالب قد يودع في مُذكرته خلاصة ما يَطَّلع عليه في التَّصانيف وأهم ما يسمعه من العلماء وله صلة وثيقة بالموضوعات التي يدرسها. وهكذا نعلم أنَّ مُذكرة الطَّالب (مُدونته أو تعليقته) كانت ذات أهمية كبرى وأَنَّها من أركان العملية التَّعليمية سابقاً فالعالم والمُتعلم والكِتاب في مجلس العلم بحاجة إلى جهد الطَّالب في عمل مُذكرة تقتنص المسائل العلمية وتُضاعف من فُرص التَّحصيل الدِّراسي. مهارة التَّعليق من المهارات التي استفاد منها المتعلمون قديماً ومازلنا ننتفع بكُتبهم التي كانت مُذكرات دراسية خاصة كما تَدل الشَّواهد المُستفيضة.
عندما ندرس التُّراث نُدرك أنَّ الكثير من المدارس الفقهية مثلاً اندثرت ولا نملك إلا القليل من تراثها فعلى سبيل المثال كان اللَّيث بن سعد ( ت 175 هـ = 773 م) صاحب علم غزير ولكن ضاع تُراثه بسبب عدم وجود من يحمل عِلمه ويحافظ عليه من خلال تدوينه وشرحه فلولا التَّدوين الأمين والمعلقات لاندثر الكثير مما بين أيدينا. يذكر ابن كثير وغيره من المؤرخين أنَّ الليث كان إمام الدِّيار المصرية بلا مُدافعة، قال الشَّافعي كان اللَّيث أفقه من مالك إلا أنَّه ضيَّعه أصحابه بمعنى أنَّ تُراثه اندثر بسبب التَّفريط في تدوين وتعليق ونشر علمه. كانت الأمالي والتَّعاليق ترصد عصارة المُحاضرات التي ألقاها العلماء فلها الفضل في حفظ تراثنا الحضاري.
عالِم الحديث النَّبوي الشَّريف محمد أَنورشاه الكَشميري ( ت 1352 هـ = 1933م) من نوابغ القرن الرَّابع عشر الهجري لم يؤلِّف كتاباً لكن له أمالٍ عديدة أهمها فيض الباري على صحيح البخاري. كُتُبه تتفاوت من حيث المزايا وذلك تبعاً لقدرة الطَّالب ونبوغه في عرض محاضرات شيخه الكشميري وكل منهم يَحْتَطِب بِحَبله ويستفيد منه ويُدون عنه حسب مَقدرته (الغوري، 2000 م، ص 98). كان طُلابه يأخذون عنه العلم فيكتبون مُحاضراته ويجمعونها وينظِمونها ويوضحونها حسب استطاعة كل واحد منهم. نالت أمالي الكشميري قبولاً عاماً فلقد هيأ الله سبحانه لهذا العالِم نُخبة من الطُُّلاب يسمعون دُروسه ويُقيدون بالكتابة علومه فما زالت تعاليق طُلابه مَرجعاً هاماً تُثري المَكتبة الإسلامية. يشهد جميع طُلاب الكشميري بعمق علم شيخهم ويُشيدون بِمحاضراته التي ألقاها وأملاها بعد طول بحث وفحص وتحقيق للمسائل.
كَتَبَ جورج مقدسي (Maqdisi, 1981, P. 122) عن ظهور الكلِّيات في التَّارِيخ الإسلامي ويرى أنَّ التَّعْلِيْقَة وتُسمى الطَّريقة هي عِبارة عن عمل يتضمن المسائل الهامة في موضوع ما ويُعِدّه الطَّالب في المرحلة النَّهائية من دراسة الفقه وقد يُسمى هذا العمل تعليقة أو أي اسم آخر وقد يعتمد الطَّالب أو المُعَلِّم على تعليقة أحد السَّابقين مما يعنى أنَّ التَّعْلِيْقَة ظهرت بصور عِدِّة. يبدو أنَّ علماء المَذهب الشَّافعي في المساجد ثم المدارس هم رواد هذا المنهج الذي انتشر وتطوَّر مع انتشار المدارس في العالم الإسلامي ومع استقرار المدارس على اعتماد المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة. يُؤكِّد مقدسي في دراسته التَّارِيخِيَّة على أنَّ الفقهاء من المذهب الشَّافِعِيّ والحنفي هم أول من طبَّق هذا المنهج في مدارسهم ثم المذهب الحنبلي أخذ بتطبيق الفكرة في القرن الخامس ثم انتشرت هذه الطَّريقة أخيراً في مدارس المذهب المالكي في القرن السَّادس الهجري.
بسبب نجاح مَنهج التَّعْلِيْقَة في كلِّيات الحقوق فإنَّها انتشرت أيضاً في حلقات علم الكلام، واللُُّغة، والطِّب وقد تكون مادَّة التَّعليقة أساس امتحان الطَّالب فلذلك قد يقوم الطُّلاب بحفظ التَّعليقة. يرى مقدسي أنَّ التَّعليقة التي ظهرت في السَّاحة التَّعليميَّة في النِّصف الثَّاني من القرن الثَّالث (التَّاسع ميلادي) قد تحتوي على أصناف من المعرفة والعلوم وأنَّ نظام التَّعليم قبل التَّعْلِيْقَة كان يعتمد على دراسة العلم كما هو وكتابته حرفياً والاعتماد على أسلوب الحِفظ وهذا هو المنهج الذي تعلَّم من خلاله العلماء مثل أبي جعفر محمد بن أحمد التِّرمذي (ت 295 هـ = 908 م) ثمَّ جاء الفقيه ابن سُريج الشَّافعي فبدأ بتنظيم المسائل وطرحها بأسلوب التَّعْلِيْقَة وكذا تلميذه ابن أبي هريرة (ت 345 هـ = 946 م) وبدأت كلمة التَّعْلِيْقَة تشتهر بين الطُُّلاب وفي مجالس العلم وكتب القاضي الحنفي أبو جعفر محمد بن أحمد النَّسفي (ت 414 هـ = 1023 م) تَعْلِيْقَة معروفة في زمنه. ولقد وجد أبو يعلى القاضي أنَّ الحنابلة لم يكتبوا شيئاً في هذا الباب فبدأ بالتَّصنيف وقام أحد طلابه بكتابة تعليقته المكونة من عِدَّة أجزاء. كانت التَّعْلِيْقَة أحياناً صغيرة أو مُتوسطة أو كبيرة وقد تصل إلى أكثر من تسعة أجزاء وبعضهم كانت تعليقته تحتوي على عشرات المُجلَّدات تتضمن مُلخصات أو مُختارات من كلام الأستاذ مع إضافة بعض المسائل العِلميَّة ذات الصِّلة والطَّالب قد يكتب أكثر من تعليقة وليس بالضَّرورة أن تُسمى تَعليقة فقد يضع لها عنواناً يختاره ولكن العمل في النَّهاية يخدم أهداف التَّعْلِيْقَة (ص 117-121).
تحتوى التَّعْلِيْقَة عند طالب العلم المبتدئ على قواعد عامَّة ثمَّ في المرحلة المتوسطة يبدأ الطَّالب يتفرَّع لدراسة المسائل القانونيَّة الخلافيَّة وفي المرحلة الأخيرة يكون الطَّالب مُقتدراً على أن يَنتقد ويُحَلِّل المسائل الخلافيَّة في تعليقته. يرى مقدسي أيضاً أنَّ الفَرْق بين قولهم عًلَّق وكَتب عن أو على فلان أنَّ علَّق تُستخدم في دروس الفقه ولا تعني كتابة الكلام حرفياً بل تكون الكتابة للمعنى العام في حين أنَّ "كَتب" تُستخدم عادة في دروس الحديث النَّبوي الشَّريف تعني تقييد ما سمعه المتعلم من مُعلِّمه حَرفياً.
وردت كلمة تعليقة في مُناسبات مُتعدِّدة والمعاني تختلف حسب السِّياق. ومن أقدم الإشارات التُّرَاثية عن التَّعْلِيْقَة وأثرها في العلوم هي تعليقة أبي الأسود الدؤلي التي ألقاها إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه (معجم الأدباء، ياقوت الحموي، ص 50). قال أحد المعلمين لتلميذه "لا تُعلِّق كثيراً مما تسمع منَّا في مجالس الجدل، فإنَّ الكلام يجري فيها على ختل الخصم، ومغالطته ودفعه ومغالبته" (الذَّهبي، ج 17، ص 195). وقيل عن البخاري أنَّه في اللَّيلة الواحدة قد يقوم "يستذكر أشياء يُعلِقها في ليلة ثمان عشرة مرَّة" (الذَّهبي، ج12، ص 404). ولقد انتقد العلماء التَّعاليق التي تُكتب بعبارات قلقة ركيكة مع نُكت (أي فوائد) غريبة (ابن العماد، ج 8، ص 179).
ألمح ابن الجوزي إلى الدور الحيوي للتَّعْلِيْقَة في نشر العلم وخدمة الطُّلاب ومُساعدة الأساتذة فقال في مُقَدِّمة كتابه الباز الأشهب المنقضّ على مُخالفي المذهب أنَّ المذهب الحنبلي في زمنه يحتاج إلى التَّعاليق وأنَّه قام بإعداد بضعة منها وذكر أسماء الكتب التي دوَّنها كي تكون في مُتناول يد الأساتذة كي يشرحوا المسائل العلميَّة مع أدلَّتها.
كانت التَّعليقة في تُراثنا التَّربوي أساس تقييم المُستوى العلمي لكلٍ من الطَّالب والمعلم ولقد حرص المؤرخون على تتبع التَّعاليق لبيان الحقائق فيقولون مثلاً "له تعاليق في الفقه والنَّحو تدل على حُسن بصيرته بالعلم" (العسقلاني، رفع الإصر عن قضاة مصر، ص 52). ونجد بعض العلماء مثل ابن سينا في قانونه يتتبع مصادر التَّعاليق فيُبين أنَّ العالم الفلاني استخرج تعاليقه من كتاب كذا. النُّعيمي في كتابه الدَّارس في تاريخ المدارس تحدَّث عن أحد المعلمين المشهورين في حقل التَّدريس فذكر اسم المدارس التي قام بالتَّدريس فيها وأشار بأنَّ له تعاليق مفيدة (ص 12). ذكر ياقوت الحموي في مُعجم الأدباء الحسن بن علي بن أبي مسلم فقال "كان صحب أبا محمد بن الخشاب النَّحوي وقرأ عليه وبحث معه وعلَّق عنه تعاليق وَقفتُ على بعضها فوجدتها منبئة عن يد باسطة في هذا الفن من العلم ورأيت بخطِّه في حلب تعاليق وكتباً واختيارات ونظماً ونثراً تدل على قريحة سالمة ونفس عالمة تُقلِّل النَّظير وتؤذن بالعلم الغزير" (ص 674). كان الشَّيخ أبو حامد الإسفراييني (406 هـ = 1015) فقيهاً شرح كتاب المزني في تعليقة حافلة نحواً من خمسين مجلداً وله تعليقة أخرى في أصول الفِقه والتَّعليقة الكبرى وكان يحضر تدريسه سبعمائة مُتَفَقِّه (ابن كثير، البداية والنَّهاية، في أحداث سنة ست وأربعمائة).
في بداية كتاب الرَّد على المنطقيين نقرأ "وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي كُنْت دَائِمًا أَعْلَمُ أَنَّ الْمَنْطِقَ الْيُونَانِيَّ لا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الذَّكِيُّ وَلا يَنْتَفِعُ بِهِ الْبَلِيدُ. وَلَكِنْ كُنْت أَحْسَبُ أَنَّ قَضَايَاهُ صَادِقَةٌ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ صِدْقِ كَثِيرٍ مِنْهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي فِيمَا بَعْدُ خَطَأُ طَائِفَةٍ مِنْ قَضَايَاهُ وَكَتَبْت فِي ذَلِكَ شَيْئًا; وَلَمَّا كُنْت بالإسكندرية اجْتَمَعَ بِي مَنْ رَأَيْته يُعَظِّمُ الْمُتَفَلْسِفَةَ بِالتَّهْوِيلِ وَالتَّقْلِيدِ فَذَكَرْت لَهُ بَعْضَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ التَّجْهِيلِ وَالتَّضْلِيلِ. وَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنِّي كَتَبْت فِي قَعْدَةٍ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِنْ الْكَلامِ عَلَى الْمَنْطِقِ مَا عَلَّقْته تِلْكَ السَّاعَةَ. وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ هِمَّتِي لأَنَّ هِمَّتِي كَانَتْ فِيمَا كَتَبْته عَلَيْهِمْ فِي "الإِلَهِيَّاتِ" وَتَبَيَّنَ لِي أَنَّ كَثِيرًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْمَنْطِقِ هُوَ مِنْ أَصُوَلِ فَسَادِ قَوْلِهِمْ فِي الإِلَهِيَّاتِ مِثْلَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ تَرْكِيبِ الْمَاهِيَّاتِ مِنْ الصِّفَاتِ الَّتِي سَمَّوْهَا ذَاتِيَّاتٍ. وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ حَصْرِ طُرُقِ الْعِلْمِ فِيمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْحُدُودِ وَالأَقْيِسَةِ الْبُرْهَانِيَّاتِ بَلْ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْحُدُودِ الَّتِي بِهَا تُعْرَفُ التَّصَوُّرَاتُ. بَلْ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ صُوَرِ الْقِيَاسِ وَمَوَادِّهِ الْيَقِينِيَّاتِ. فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَكْتُبَ مَا عَلَّقْته إذْ ذَاكَ مِنْ الْكَلامِ عَلَيْهِمْ فِي الْمَنْطِقِ فَأَذِنْت فِي ذَلِكَ; لأَنَّهُ يَفْتَحُ بَابَ مَعْرِفَةِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مَا فُتِحَ مِنْ بَابِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ يَحْتَمِلُ أَضْعَافَ مَا عَلَّقْته" (مجموع الفتاوى، ج 9، ص 82).
ومما سبق يتبين أنَّ قول السَّابقين علَّق فلان لا تعني بالضَّرورة في حلقة العلم مباشرة على يد الطَّالب بل التَّعليقة قد تكون نقداً، أو شرحاً، أو مناقشة أو ملحوظات مُحددة على كتاب يستدرك فيه كاتب على كاتبٍ آخر كما حصل لكتاب من كتب ابن تيمية فقال "ذُكِرَ لِي أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ عَلَّقَ مُؤَاخَذَةً عَلَى الْفُتْيَا "الحموية" وَأُرْسِلَتْ إلَيَّ وَقَدْ كَتَبْت فِيمَا بَلَغَ مُجَلَّدَاتٍ".
كان الرِّزاي، الطَّبيب المعروف - "يدوِّن ملاحظاته في كراسات يضعها في حافظات. وكانت كل حافظة من حافظات الأوراق مخصَّصة لموضوع من الموضوعات الطَّبِيَّة، وترتيبها جميعاً على نظام خاص، من القرن (الرَّأس) إلى القَدم (الرِّجل) وكان الرَّازي يدوِّن كل ما يقرأ- حتى تلك الآراء التي حَكَمَ ببطلانها. فكان يُسجل هذه مشفوعة بنقد يكتبه بوضوح تام لا لبس فيه، بعد كلمته المأثورة: "لي". وكثيرا ما نقَّح الرَّازي المادة التي نقلها من المراجع، مُسجِّلا تلك العبارات المنقَّحة عقب قوله "لي مصلح ". وبذلك فقد ضرب لنا المثل الأعلى في الأمانة العلمية ذاكراً ماله وما لغيره من الأطبَّاء والفلاسفة. واستعان الرَّازي بمذكِّراته الخاصَّة في تأليف كُتبه الطِّبيَّة التي تمتاز بجمال الأسلوب وأصالة المادة". كان كتاب الحاوي في الطِّب للرَّازي مجموعة من المذكرات الخاصة، جمع فيها ملاحظات إكلينيكية عن أمراض ووعكات أصابت الرَّازي نفسه كما دوَّن الرَّازي فيها بيانات مُفصَّلَة عن حالات مرضاه إضافة إلى مقتطفات من كتب الطِّب التي قرأها، من مصادر متنوعة منها القديمة والمعاصرة. وبذلك المنهج في تدوين العلم حَفِظ لنا الرَّازي من الضَّياع مادَّة بعض الكتب التي فقدت أصولها اليونانية منذ قرون عديدة مع تعليقاته النَّافعه وتلخيصاته القيِّمة (اسكندر، 2001 م). وجاء رشيد الدِّين بن يعقوب المسبحي (ت 646 هـ = 1248م) فعلَّق على الحاوي تعاليق. هذه التَّعاليق النَّفيسة انتفعت منها البشرية لعدَّة قرون وما زال كتاب الحاوي له أهميته. الطَّبيب اليهودي فرج بن سالم في القرن السَّابع الهجري ترجم كتاب الحاوي إلى اللاتينيَّة (الموسوعة العربية العالمية، 2001 م، ج 16، ص 427) ليصبح من الكتب الطِّبيَّة المعتمدة في نابولي وصقلية ومدن أوربا الكبرى إبان العصور الوسطى فكانت العلوم الإسلامية من أهم جسورها نحو الحضارة والحرِّية العلمية.
إذا تتبعنا الكتب التي كانت تعاليق استفاد منها الطُُّلاب واستند إليها الأساتذة فنجدها كثيرة جداً أشار الحاجي خليفة في كشف الظُّنون إلى العشرات منها وهي تشمل ما أملاه المعلم في مجالسه وما تمََّّ جمعه من بطون الكتب العربية وغيرها وربَّما علَّق التِّلميذ على كتابٍ نافع يختاره فيقولون "علَّق عليه تعليقة" يوضِّح فيها مقاصد الكتاب ويكشف غوامضه المغلقة ثمِّ قد يُترجم إلى اللَّغة الفارسية أو التُّركية وأحياناً من غير تَصرف ولا تغيير.
وهكذا وبعد جولة في ثنايا الكُتب التُّراثية نجد أنَّ التَّعاليق التَّعليميَّة لَعِبت دوراً عالمياً وعظيماً في خدمة العلوم والمعارف وساهمت في تحقيق أهداف المجتمع المُسلم لمدَّة قرون مُتطاولة وبعد أكثر من ألف سنة من العطاء في حقل التَّعليم توقفت هذه الطَّريقة فأصبحت غريبة حتى عند المعلمين ولا نكاد نجد في كتبنا الأكاديميَّة العربية المعاصرة إشارات عامة مُتفرقة فضلاً عن دراسات تفصيلية كثيرة تتحدَّث عن التَّعليقة كطريقة تعليمية تفقَّه بها وتعلم منها أعلام الأمة وعامَّة الطُّلاب وأثبتت الأيام قوتها وأصالتها فهي نتاج العبقرية الإسلامية فهل ننجح في إعادة روح هذه الطَّريقة في واقعنا ومن حولنا تحديات تحاول أن تقتلع جذور هويتنا باسم العولمة والعَلمانية والحداثة؟
التَّعليقة كمشروع نَقترحه بالصُّورة التي ذكرناها قمنا بتطبيقه في كلية التَّربية الأساسية في دولة الكويت وعلى ضوء هذا المشروع فإنَّنا نسعى نحو تأصيله نظرياً كما فعلنا في هذا الكتاب ونأمل من طُلابنا وطالباتنا أن يقوموا بتحديث وتطوير أمر التَّعليقة في حياتهم العملية كمعلمين ومُعلمات بعد أن عَرفوا وجَرَّبوا التَّعليقة مَعنا لبضعة شهور. وإذا كُنَّا لم نظفر في دراساتنا بمادة تعليمية كافية كُتبت بيد نساء مُسلمات في تاريخنا الإسلامي كَتعاليق فإنَّنا نستبشر خيراً بالجيل الجديد.
من شأن هذا المشروع الذي نُنادي به أن يُساهم في عملية البعث التَّعليمي والبحث العلمي إذا أَحسنا في عَرضه وأبدعنا في تطويرآلياته وأدواته في المستويات الأخرى مثل مُحاولة تَطبيقه في مرحلة الثَّانوية العامَّة وسائر المراحل. التَّعليقة دعامة تعليمية تربط كل من المعلم بالمتعلم وذلك بروابط العلم ومنهجية تعتمد على مهارة الكتابة وفن التدوين والتَّلخيص والتَّعليق. لقد حرصنا في هذا الفصل على تقديم "مُقترحات" وأهمها فكرة التَّعليقة كدعوة مفتوحة للمعلمين والطُُّلاب والمربين لإحياء وتطوير التَّعليقة كمشروع فيه الأصالة والمعاصرة في آنٍ واحدٍ بتوفيق الله سبحانه. وقبل أن نُنهي دراستنا الإستقصائية عن التَّعليقة وتطبيقاتها قديماً وحديثاً، لا بُدَّ لنا من الإشارة السَّريعة إلى أنَّ السَّاحة الثَّقافية على المستويين العربي والإعلامي بحاجة إلى تقديم أفكار إبداعية أصيلة تخدم الواقع التَّربوي وتدفع به نحو الأمام ولا يكون هذا بمجرد ترجمة الكُتب الغربية ولا بإحياء تُراث السَّابقين كما هو ولكن الغاية المطلوبة تتحقق بحركة ثقافية واعية شاملة تسعى نحو المستقبل وتحمل من الماضي ما ينفع من معايير ومعارف، ثمَّ تنفتح على الخبرات الجيدة المُعاصرة وتعمل على نخلها والإضافة إليها والإبداع فيها حسب احتياجاتنا وثوابتنا. نأمل أن تكون "تَعليقتنا" خطوة نافعة نحو حركة شاملة لبعث تربوي حضاري لتعود للشُّعوب العربية والإسلامية المكانة المرموقة التي تَستحقها في عالم الثَّقافة والفكر والفنون وعلى هذه المكانة المرموقة تَقوم عِزّة الأمم.
تَفعيل مَنهج التَّعْلِيْم بِالْمَنْظُوْمَات
طَريقة التَّعْلِيْم بِالْمَنْظُوْمَات أو الشِّعر الهادف من الوسائل التي صاحبت حركة الْمَدَاَرِس بعد انتشارها في الأقاليم الإسلامية. التَّعْلِيْم بِالْمَنْظُوْمَات طريقة تجعل القواعد المُهمَّة في عِلْمٍ ما في قالب أبياتٍ شِعريةٍ سهلة الحفظ وهي تصلح في معظم الميادين إن لم يكن بها تكلف وتعقيد. الشِّعر التَّعليمي يضع مَثلاً أسماء الخلفاء الرَّاشدين، أو بعض أحكام الفِقه أو قواعد النَّحو أو التَّجويد في قصيدة مُترابطة، الهدف منها تسهيل حفظ القواعد وتسهيل تذكرها حتى قالوا "من حفظ المتون حاز الفنون". من الكُتب المشهورة التي وظَّفت هذا الفن كتاب ألفية ابن مالك في النَّحو والصَّرف للعلامة مُحَمَّد بن عبدالله بن مالك الأندلسي، فذلك الكتاب عَرَضَ قواعد اللُّغَة الْعَرَبِيَّة بأسلوب ناسب إمكانات ذلك العصر وثقافة النَّاس حينذاك. قديماً، نظر المسلمون إلى هذا الفن على أساس أنَّه فن تلقيني مُمتع يحتوي على الأشعار الْعِلْميَّة، والقوانين الفِكريَّة. وعلى هذا فإنَّ من أهداف التَّعليم في الْمَدَاَرِس تزويد الطالب بمحفوظاتٍ جيدة ينتخبها المعلِّم ويحفظها الطَّالب حِفظاً يُعينه على حلِّ المسائل لاحقاً.
احتل الحِفظ مكانة بارزة في الحياة العلمية للمسلمين وكُلنا نعلم أنَّ أمَّة الإسلام اختصها اللّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بالقرآن الكريم. قال ابن تيمية في فتاويه "وَالاعْتِمَادُ فِي نَقْلِ الْقُرْآنِ عَلَى حِفْظِ الْقُلُوبِ لا عَلَى الْمَصَاحِفِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ رَبِّي قَالَ لِي أَنْ قُمْ فِي قُرَيْشٍ فَأَنْذِرْهُمْ. فَقُلْت: أَيْ رَبِّ إذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي -أَيْ يَشْدَخُوا- فَقَالَ: إنِّي مُبْتَلِيك وَمُبْتَلٍ بِك وَمُنْزِلٌ عَلَيْك كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا ويقظاناً فَابْعَثْ جُنْدًا أَبْعَثْ مِثْلَيْهِمْ وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَك مَنْ عَصَاك وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْك}" فَأَخْبَرَ أَنَّ كِتَابَهُ لا يَحْتَاجُ فِي حِفْظِهِ إلَى صَحِيفَةٍ تُغْسَلُ بِالْمَاءِ، بَلْ يَقْرَؤُهُ فِي كُلِّ حَالٍ كَمَا جَاءَ فِي نَعْتِ أُمَّتِهِ: " أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ " بِخِلافِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ لا يَحْفَظُونَهُ إلا فِي الْكُتُبِ وَلا يَقْرَءُونَهُ كُلَّهُ إلا نَظَرًا لا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ" (مجموع الفتاوى، ج 13، ص 400). من هنا ارتبط وعي المُسلم ومنهجه التَّعليمي بالحِفظ والتَّربية الإسلامية تحث دائماً على حفظ القرآن والسُّنَّة قدر المُستطاع. عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الّذِي ليس فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ" (رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيح). في العصور السَّابقة من النَّادر أن نجد شخصاً لا يَحفظ شَطراً من الأبيات الشِّعرية من هنا اهتم المربون بتوظيف هذا الإتِجاه العام وتمَّ استغلاله في التَّعليم.
الْمَنْظُوْمَات لا تُلغي بحال من الأحوال ضَرورة الفَهم كلَّما سنحت الفرصة فالأصل كما يقول الفارابي (ت 339 هـ = 950 م) الفهم لأنَّ "الفهم أفضل من الحفظ، وذلك لأنَّ الحفظ فِعله إنَّما يكون في الألفاظ أكثر، وذلك في الجزئيّات..وهذه أمور لا تكاد تتناهى، ولا هي تُجدي وتُغني لا بأشخاصها ولا أنواعها..والفهم فعله في المعاني الكلِّيات والقوانين وهذه أمور محدودة، مُتناهية وواحدة للجميع" (الطّالبي، 1994 م، ص 1، ص 206).
لا يمكن تقدير زمن نُشوء هذه الطَّريقة في التَّعليم على وجه الدِّقَة والأرجح أنَّها انتشرت وازدهرت في القرن السَّادس الهِجري فكانت الْمَنْظُوْمَات مَعروفة في مَدارس أهل اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ عند أهل الحديث وفي مدارس الفُقهاء. أدلَّة تاريخيَّة كثيرة تَحكي لنا أنَّ الْمَنْظُوْمَات ظَهرت قبل القرن السَّادس بفترة طويلة واستمرَّت في النُّمو ولكنَّها لم تدخل عالم التَّربية والتَََّعليم بصورة كبيرة إلا بعد أن زادت الْمَدَاَرِس وبدأ البحث عن تنويع وسائل التَّدريس تَسهيلاً لِطلاب الْعِلْمِ.
مَنهج التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات من المناهج التي سار عليها السَّلف في دروسهم وانتفعوا به كثيراً ولكنه كفَنٍ تعليمي - له أهدافه الحقيقيَّة - انقرض من حياتنا المعاصرة في مُعظم مناهج ومراحل التَّعليم رغم كثرة فوائده. لسنا في مقام عرض أسباب ضمور منهج الْمَنْظُوْمَات حديثاً إلا أنَّنا نود أن نُسَجل في عُجالة رأينا في هذا الموضوع وهو أنَّ الكثير من أنماط التَّربية القديمة أُهملت وحَلَّت مكانها أنظمة تُسمى معاصرة انبهرنا بها وتركنا الأنماط التي ورثناها من تراثنا التَّربوي. والأهم من ذلك أنَّنا تَركنا تطوير تلك الأنماط وفق المتغيرات التَّقنية الحديثة، وتحديات النَّظريات التَّربوية المعاصرة. عندما أهملنا تطويرها وبث الجديد المفيد في دمائها تلاشت الْمَنْظُوْمَات التَّعليمية من الواقع إلى درجة نسيان أبجدياتها في ساحة الثَّقافة العربية المعاصرة. من السَّهل جداً أن نستورد طائفة من طرائق التَّعليم من الثَقافات الأخرى بمعنى الإطِّلاع على بعضها وتبني أفكارها نظريّاً وأحياناً عمليّاً ولكن من الصَّعب أن تنفع فلا تُقدِّم لنا هذه المحاولة في الاقتباس نفس النَّتائج التي ظهرت عند غيرنا نظراً لاختلاف الثَّقافات والإمكانات وطرق إدارة تطبيق تلك الآراء على أرض الواقع.
استمر حِفظ المتون والقصائد التي تختصر العلوم مثل أُلفية ابن مالك في الأزهر والمعاهد الشَّرعية العريقة لزمنٍ غير قصير ثم تحوَّل إلى فنٍ جامدٍ لا يفي بمتطلَّبات العصر ولا برغبات المتعلمين لجموده في التَّطبيق وكثرة العِبارات الغامضة في المتون. فَقَدَ هذا المنهج فلسفته القائمة على أنَّها وسيلة لتبسيط العلوم وأصبح التَّعْلِيْمُ بِالْمَنْظُوْمَات غاية لتعقيد المسائل وإرهاق كاهل الطَّالب بمحفوظات لا يعرف مغزاها ولا يطرب لمبناها. يمكن إحياء فكرة منهج التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات وتطويرها اليوم على ضوء التَّقنيَّة التِكْنُولُوجِيَّة لا سيَّما في مجال الحاسب الآلي مع تجنُّب سلبيات هذا المنهج. هدف هذه الطَّريقة أن تُعْرَض المسائل العِلْمِيَّة في أبيات شِعْرِيَّة في غاية الاختصار والإيجاز، وبعبارات مُتَسلسِلة يستطيع المتعلِّم دِراستها وحفظها بل قد يستمع بذلك. طريقة الْمَنْظُوْمَات عَمَلِيَّة مُمتِعة مُمكِنة لا مُتعِبة مُمتنعة فإذا اختل هذا الميزان الفلسفي فَقدت طريقة الْمَنْظُوْمَات وظيفتها وأصبحت مُجرد حفظٍ جاف عَقيم لمِجموعة من المعلومات المفروضة على المُتعلِّم. التَّدريس لا يمكن أن يكون مجرد تكديس لكمِّيات معرفية في ذهن المتعلم.
كَتب د. مُحَمَّد الحبش (2001م) عن منهج التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات وقام باستجلاء خصائصه في التُّراث الإسلامي مع ذِكر نُبذة عن تاريخ ظهوره ونحن هنا نُثبت طَرفاً منه لأهميته وجَودة عرضه. "التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات منهج أصيل لدى الْعُلَمَاء المسلمين، وهو لكثرة انتشاره واشتهاره، لا يحتاج إلى دليل يُظهر مدى قناعة المسلمين به، واعتمادهم عليه. فقد كُتبت الْمَنْظُوْمَات في سائر العلوم الشَّرعية والكونيَّة منذ قرون طويلة، وقُرِّرت في حلقات التَّعْلِيْم، وتناوب الْعُلَمَاء في خدمتها شرحاً وتدريساً، حتى أصبحت عنواناً على المعرفة، وأصبحت جزءاً رئيساً من ذاكرة طالب الْعِلْم، ومَدخلاً واضحاً من مَداخل المعرفة الأصيلة. ومن خصائص طَريقة التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات أنَّها تَكشف عن وعي عَميق لدى الْعُلَمَاء المسلمين، ذلك أنَّهم أدركوا أنَّ طاقة العقل لدى الإنسان تتوزع بين الحفظ والفهم، وأنَّ إطار الحفظ يبدأ كبيراً مع سن الطفولة فيما يكون إطار الفهم والاستيعاب أقل وأضعف، ثم يبدأ إطار الحفظ بالتَّناقص لحساب الفهم والاستيعاب حتى يتساويا ثم تُصبح القدرة على الفهم والاستيعاب أكبر من القدرة على الحفظ والتَّخزين في الذِّاكرة. ولست أزعم أنَّ هذه القاعدة مُطلقة بحيث لا تتخلف، بل لها استثناءات كثيرة ترتبط بتركيب الإنسان النَّفسي كما تَرتبط بظروفه الاجْتِمَاعِيَّة، ولكن الفترة الذَّهبية لِلحِفظ هي بلا ريب فترة الطُّفولة.
وعلى إدراك لذلك كله نهج الْعُلَمَاء المسلمون في التَّعْلِيْم، فقدَّموا للصَّغير أصول المعارف على هيئة مَنْظُوْمَات ومتون، طلبوا من الفتى حفظها واستظهارها...، فشغلوه بما هو به جدير، وصرفوه عمَّا هو ليس له بأهل، إذ لن يبلغ فهم هذه الْمَنْظُوْمَات إلا بتكليف وتعسف، بينما يمكنه حفظها بمتعة ويسر، ويتّخذها له نغماً ولحناً.
وهكذا فإنَّ الفتى يَفتح عينيه على الْعِلْمِ في الثَّامنة عشرة مثلاً وعنده مخزون كبير من المعرفة، مطبوع في الذَّاكرة، كلَّما ناداه قال له لبيك، فيشرع بفهم المسائل، وإنَّ أصولها مَبسوطة على صَفحة ذاكرته، كأنَّه يَراها عياناً ويلمسها بناناً، فيكون ذلك أدعى للفهم وأوقر في العقل.
ولست أدري لماذا تُعْرِض الطَّريقة الحديثة في التَّعْلِيْم عن مَناهج التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات، رغم أنَّنا لن نحتاج إلى التَّدليل على موثوقية عِلْم الأقدمين، وحضوره بين أيديهم في سائر الأحوال.
وظهر للأقدمين بركة حفظ النُّصوص من خلال ذلك، فراحوا ينهجون النَّهج ذاته في العلوم الأخرى، من سبق الحفظ ثم تعقيبه بالفهم والشُّروح. أرادوا محاكاة الطَّريقة التَّعْلِيْمِيَّة النَّاجحة التي ألهمهم إياها أسلوبهم في تلقي العلوم المتَّصلة بالقرآن الكريم.
وتاريخ التَّعْلِيْم بالْمَنْظُوْمَات متقدم، ولا بد من هدم الفكرة القائلة بأن الْمَنْظُوْمَات نشأت في عصور الانحطاط والرُّكود، وأنَّها من تراث القرن العاشر الهجري وما بعده، ومع تحفظي على اصطلاح الانحطاط والرُّكود فهذا كله غير واقعي، ولا شك أنَّ الْمَنْظُوْمَات قد اتَّخذت منهجاً تعليمياً أصيلاً قبل ذلك بزمن بعيد.
ومع أنَّ أقدم نظم (مطبوع) يعود إلى القرن السَّادس الهجري إلا أنَّنا نُؤكد أنَّ هذا المنهج كان أصيلاً قبل ذلك بزمنٍ، ذلك أنَّ المتأمل في مَنْظُوْمَات القرن السَّادس التي اشتهرت بين النَّاس يجد أنَّها لا تشير إفصاحاً ولا إلماحاً إلى أَّنها لون مبتدع في التَّعْلِيْم، بل يلتمس القارئ أنَّها صلة لجهود سابقة من الفن نفسه وعلى السَّبيل ذاته.
ففي منظومة (حِرز الأماني ووجه التَّهاني) التي كتبها الإمام الشَّاطبي في القرن السَّادس الهجري، إذ توفي عام 590 هـ = 1193 م، تجد نفسك أمام عِلْمٍ مُكتمل، ونظمٍ مستوفٍ لِشرائط المنهج التَّعْلِيْمي المتين، ممَّا يدل على أنَّها حَلقة في سِلسلة مُتقدِّمة، أضف إلى ذلك أنَّ النّظم في القراءات لا يتصور أن يبدأ إلا بعد نظم العلوم الأكثر تداولاً والأسهل منالاً، كالعقائد والاصطلاح والتَّجويد والفقه" (باختصار).
استخدم ابن سينا الأرجوزات لتعليم الطِّب ونشر أفكاره التَّربوية. هذه الأراجيز تعكس رؤية تعليمية هامة عند ابن سينا معلم الطِّب. لابن سينا سبع أراجيز في الطب منها أرجوزة في التَّشريح مطلعها:
|
الحمد
الله على تهذيبي |
|
وعاصمي
من أمم تهذي بي[4] |
التَّركيز على الْمَنْظُوْمَات الْهَامَّة وتدريسها بأسلوب شائق مُبْتكر إضافة مضيئة في فضاء حضارتنا لأنها ساعدت الصِّبيان في المكتب والطُّلاب في المدرسة على تكوين رصيد عِلْمي يبنون عليه ثقافتهم. طريقة الْمَنْظُوْمَات استمرت طوال قرون لأنَّها سريعة الحفظ، وسهلة الإتِّقان واستحكام الفهم، ودلَّت التَّجرِبة على نجاحها وصلاحيتها في ميدان التَّعليم إذا استُخدمت وفق أُسس سليمة. قام المعلمون بنظم الْعِلْمِ في أبياتٍ شعريةٍ للتَّخلُّص من الصُّعوبة والسَّآمة والجمود في الفصل وأثناء التَّدريس فتركوا لنا آثاراً عِلْمِيَّة في شتى العلوم تُضفي على نفائس التُّراث حُلل البَهاء وتستحق الثَّناء.
لقد أصبحت المنظومات في المراحل المتأخِّرة من تاريخنا الإسلامي نوعاً من التَّفاخر والبروز دون مراعاة صالح الطَّالب. ومن أهم عيوب المنظومات التِّكرار في النَّظم،وكثرة الحشو والتَّطويل مع التَّفنُّن في الأساليب البلاغية على حساب المعاني. كما أنَّ النَّظم انتشر في علوم لا يصلح فيها النَّظم، فقد اشتغل بعض المتأخرين في نظم علوم غير نظرية، كالنَّظم في الاسطرلاب والهيئة والأعداد، فهذه العلوم "لا يُطلب فيها حشو الذََّاكرة بالمحفوظ بقدر ما يطلب فيها حشو العين بالملحوظ، فأداة المعرفة فيها الرُّسوم والجداول والأرقام، أضف إلى أنَّها علوم متحولة متجددة، لا متأصلة مجردة" (الحبش، 2001 م).
الذي نقترحه - استناداً إلى نظرية ابن خلدون في أهمية حفظ المحفوظات في تَنمية ملكات الطِّفل – هو توظيف فكرة المنظومات كشِعر ونثر تعليمي كوسيلة لحفظ بعض القواعد المهمة بأسلوب ممتع ولحن جميل ويمكن أن تكون التَّقنية الحديثة وسيلة مُساعدة لتحقيق هذا الهدف. في تجربة استطلاعية أَوليَّة قُمنا بتطبيقها على أكثر من 400 طالبة في من طالبات المرحلة الابتدائية والمتوسطة نجحت مُدَرِّسَةٌ واحدة أثناء طابور الصَّباح في تحفيظ معظم الطَّالبات وبسهولة وفي دقائق معدودة أسماء الشُّهور العربية بالتَّرتيب. من أهم أسباب نجاح هذا الأمر أنَّ أسماء الشُّهور العربية عُرضت في الطَّابور على هيئة أُنشودة جميلة ابتكرها د. جاسم الحمدان من كلية التَّربية في جامعة الكويت. وفي تجربة استطلاعيَّة أخرى قمنا بها في بعض فصول الطَّالبات في المرحلة الابتدائية تمَّ تَحفيظ طالبات المرحلة الابتدائية بعض أبيات الشَّافعي في منافع السَّفر. كان سبب النَّجاح كما نَعتقد أنََّ الصُّور المُعَبِّرة التي عُرضت كأوراق عمل كانت إلى جانب أبيات الشِّعر مع الأداء الجماعي من عوامل ترسيخ المعلومات في ذهن المُتعلم بشكل سريع. قام الفصل كله بتمثيل وتلحين الأبيات بصوت جماعي مع حركة اليدين. تمَّت هذه التَّجرِبة من دون كبير عَناء وكان التَّعليم في أجواء مرح وتشوق لحفظ المنظومة القصيرة.
إنَّ فِكرة التَّخلص من منهج الحفظ تماماً وأنَّه من أسباب تردِّي مستوى التَّعليم من الأفكار التي تحتاج إلى نظرات عميقة ولا نرى الأخذ بها كفلسفة تعليمية من دون تقيدها ببعض الشُّروط الجوهرية. الطِّفل عنده قدرة عالية على حل المسائل وفي نفس اللَّحظة عنده القدرة القوية في الحِفظ ويمكن ملاحظتها في عملية تلقين القرآن الكريم ويمكن أن تُستغل في حفظ بعض القواعد الهامة أحياناً على أن نجتهد في أن يكون الحفظ بأسلوب ممتع يجذب الطِّفل ولا يُرهق ذهنه.
أسلوب الحِفظ قُرِن بالقديم العقيم وهو رأي لا يُقْبَل على إطلاقه إذا قُلنا بِصِحَّتِهِ جَدلاً وهذه التَّجرِبة التَّعليمية في اليابان - على سبيل المثال - مازالت تُعطي منهج الحِفظ شطراً من اهتمامها في التَّعليم ولم تترك هذا المنهج التَّقليدي تماماً لأنَّ التَّربية الغربية لا تُنادي به اليوم. لقد حافظوا على هذا المنهج تقديراً للتَّراث النّافع وإيماناً منهم بجدوى هذه الطَّريقة في بعض المسائل.
ما زالت فكرة حفظ المعلومات تقف وراء الكثير من المنجزات والنَّظريات التَّعليميَّة. في عام 1954م رسب طالب ياباني في مادة الرِّياضيات وأمام هذا التَّحدي طوَّر أبوه واسمه "كومن تورو" بعض أوراق العمل ليتمرن عليها ابنه ثمَّ وجد بعد فترة أنََّ ابنه الذي في المرحلة الدِّراسية السَّادسة يستطيع حل أغلب المسائل والمعادلات الرِّياضية التي تُدرَّس في الجامعة. يعمل الأب الآن كمدير مؤسسة تعليمية كبيرة وأصبحت طريقته تُدرَّس في اليابان وكثير من دول العالم. الفلسفة التَّربوية التي يُؤمن بها "كومن" في تربية الطِّفل هي أنَّ حِفظ المعلومات بداية الذََّكاء. يعتقد كومن أنَّ ترديد المعلومة وكثرة التَّدرب على حفظ المسائل من الوسائل العمليَّة التي تشمل على نشاط بدني وهو الذي يُعزِّز الحفظ ومن ثَمَّ الذَّكاء (Russell, 1998, P. 249).
إنَّ حفظ المعلومات الهامَّة مع وعي المضمون قدر الإمكان، وبكميات مناسبة، وبطريقة مُمتعة أساس فلسفة منهج المنظومات في التَّعليم وكما لعبت المنظومات دوراً جَليلاً في الماضي يمكن أن نجدِّدها ونعيد فائدتها بأساليب مُبتكرة. القول بأنَّ كل قديم عقيم فيه ظلم لأنفسنا ولتراثنا التَّربوي، ولمسيرة المُستقبل. إنَّ ترك المناهج القديمة في التَّعليم وعدم الاستفادة منها ولو جُزئياً بِحُجَّة وجود بعض العيوب فيها رؤية لا نعتقد بجدواها فكل وسائل التَّعليم بلا استثناء لها ميزاتها وعليها سلبياتها أو على الأقل يمكن أن تُطَبَّق بصورة خاطئة فتتشوه سمعتها رغم سلامتها. إنََّ المعاني والأفكار تجول في خاطر الطِّفل عندما يحفظ بعض الحِكَم الواضحة، والأبيات الشِّعرية الهادفة إلى جانب الزَّاد القرآني والنَّبوي فينطلق لِسانه، وتصفو نفسه، ويقوى ذهنه، وينمو علمه، الأمر الذي يؤهله للحصول على تربية راشدة، وتعليم مُتَّقن يقيه من الأزمات النفسية الحادة ويقوده إلى الخير المحفوظ في صدره جيداً.
المنطلقات النَّظرية طريق المنجزات العملية
ما هو الدور التَّربوي الغائب لتراثنا الفكري؟
عُني الإسلام بتربية الفرد والمجتمع عِناية كُلِّية، وعليه كان لهذا الشَّأن مكانة عظيمة في طول وعرض وعمق تراثنا الإسلامي. تراثنا الإسلامي المتمثل بإنتاج المفكرين ومنجزات عامة المسلمين لا يزال النَّهر الجاري العميق المتدفق للباحثين في أصول التَّربية. إنَّه مورد العبقريات الخالدة، ومنهل للحياة العِلْمِية الكريمة التي عاش في رحابها الطَّاهر تنافسٌ محمود بين جميع طبقات المجتمع لخدمة الأمة المسلمة. ونحن اليوم بل العالم بأسره في أمس الحاجة إلى شمس الرِّسالة الإسلامية بعد أن مسنا الضُّر فتغرب مِنا من تغرب، وتعرب منا من تعرب، وتحزب منا من تحزب. نحن في أمس الحاجة إلى ذلك المورد بعد وهم التَّقليد الأعمى للغرب الذي أورثنا الوهن فتعاظم الخلل. إنَّ الفكر التَّربوي الحضاري الذي تخلينا عنه هو الذي يجعل فنَّ التَّدريس تكريساً لقيم لا بد من اكتسابها كعلمٍ، وممارستها كواقعٍ، ونشرها كرسالةٍ وهو فن لا يمكن تطبيقه أبداً على أنَّه تكديس لمعلومات تاريخية لا صلة لها بالنَّهضة الحضارية المأمولة.
إذا أردنا ذكر أهم المضامين التَّربوية في الفِكر الإسلامي فنجد أنَّ التَّربية الصَّحيحة عند الرُّواد هي التي تقوم على أُسس واضحة لتنمية الفرد والمجتمع. تربيته تنبع من تقرير مسألة تحمُّل المسئولية الفردية والمحاولة الدَّائمة لمجاهدة النَّفس وحملها على أُلفة المعروف وصرفها عن السُّوء وفق مقتضيات ومحكمات الشَّرع. عدم أداء الفرائض الشَّرعية بالشَّكل المطلوب وعلى رأسها الصَّلاة من أهم أسباب ضعف النَّفس وارتكاب المعاصي والانحراف عن الحق. من جهة أخرى فإنَّ تحقيق العدالة غاية التَّربية في المجتمع المسلم والمجتمع العالمي.
مع بداية القرن الواحد والعشرين يُؤكد فلاسفة التَّربية على أنَّه منذ العصور القديمة إلى الآن لا يمتلك المربون نظرية واحدة متكاملة في التَّربية كي يتبعها كل معلم ولكنَّهم يستفيدون من النَّظريات المتنوعة[5] وما مِن وسيلة تعليمية في مدارسنا وإلا ولها مميزاتها وعيوبها أو على الأقل لا يمكن استخدامها في كل المناسبات. لذلك لا يمكن اختيار نموذج واحد أشار به أحد المفكرين والاقتصار عليه مهما كان عظيماً ومن هنا كان التُّراث بأسره المستودع المهم لتجارب السَّابقين نستعين به لتدعيم مسيرتنا.
لقد أبانت دراستنا للفكر الإسلامي التَّربوي أنَّ المنهج النَّقدي وراء ثراء الحركة الفِكْرِيَّة في الإسلام فمنهج الشَّافِعِيّ في الاجتهاد الفقهي يتطلب الحس النَّقدي للآراء وامتد هذا المنهج مع الغزالي لا سيما في ميدان الفلسفة ثم جاء ابن خلدون ليرسخ منهج نخل الأخبار في التَّارِيخ. اليوم نحن بحاجة لمنهج النَّخل في جميع العلوم لنصطفي الصَّحيح ونترك السَّقيم ومن غير المنهج النَّقدي الهادف والشَّك العلمي المنهجي المفيد لا يمكن بناء العقلية المؤمنة العالمة. منهج الشَّك العلمي لا شك أنَّه سيسهم في تطوير نظريات تربوية واجتماعية ونفسية تفي بحاجة العصر وتزود الباحث المسلم باستراتيجيات التَّعامل مع الأفكار الجديدة والقيم الدَّخيلة تحت مظلة العولمة والحداثة.
إنَّ نقل التُّرَاث القديم وعرضه بأسلوب تقليدي جامد لا أثر للنَّقد والمناقشة فيه لن يصمد كمنهج في مواجهة التَّحديات الفِكْرِية المعاصرة ولن يُجدي في تربية النَّاشئة على الفكر الحر. دوائر كثيرة تحتاج إلى منهج النَّخل لتمييز الغث من السَّمين ولعلاج الخلل وخاصة في موضوع تعليم المرأة، والحريات السِّياسية، والأعمال المِهنية، والغلو الدِّيني. بصرف النَّظر عن كيفية حل هذه الإشكاليات وغيرها فإنَّه ليس من الأمانة العِلْمِية أن نقوم بعرض تراثنا التَّربوي في جامعاتنا بجميع إيجابياته وكأنَّ اللَّيالي لم تجتاحها النَّكبات الدَّاخلية ولم تعصف بها رياح التَّحديات المحلية. هذا المسلك المنتشر في ربوع معاهدنا التَّعْلِيْمِية رغم انحرافه – في تصورنا - ينقصه الصِّدق والشَّجاعة في مواجهة عِلل الأمُّة ومهما نَبُلَ القصد فإنَّ مُناقشة التَّراكمات الفِكْرِيَّة السَّلبيِّة المتناقضة المضطربة مُهِمَّةٌ يجب القيام بها بحكمة وحرية. يحتاج الطَّالب في المستوى الجامعي على الأقل إلى أنْ يتعرَّف بصراحة على جوانب العظمة والضَّعف في جسد الأمَّة المسلمة. كان علماؤنا من المعنيين بالمنهج النَّقدي ولولا تلك العناية لما نمت العلوم، ولما ازدهرت الحياة، ولما تنوعت المدارس المزدحمة بالفنون والتي لم يعرفها الأوربيون إلا في عصور متأخرة جداً.
يحتاج الباحث في إطار التُّرَاث الإسلامي أن يتَّصف بالإنصاف ويتخلص من التَّعصب ولا يتحقق ذلك إلا بغزارة علم، وصدق مع الذَّات، وسعي مُتواصل، وإيمان بالتَّنوع والتَّعدد، وسماحة النَّفس مع المخالفين، والالتزام بالموضوعية العِلْمِية المتزنة. وإذا تحقق ذلك كله فإنَّ رَبط المجتمع بالتُّرَاث كي تتحقق الفائدة على أرض الواقع غاية المقصود، ومحطَّة هامة يهدف الباحث أن يصل إليها.
نُقِل عن الشَّافعي أنَّه قال "رأي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصَّواب". يقول الغزالي عن منهج الشَّك في نهاية كتابه ميزان العمل إنَّ الشُّكوك "هي الموصلة إلى الحق، فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقي في العمى والضَّلال". وهذا المنهج الشَّكي اعتمده ابن سينا قبل الغزالي وابن رشد بعده هو الذي استلهمه في بعض جوانبه منهج رينيه ديكارت وتمَّ تطبيقه في العلوم الحسية والعقلية. نحن في حاجة لأن نمتحن العلوم البشرية ونبحث فيها بأسلوب يوصل إلى اليقينيات المعرفية والقوانين الطَّبيعية. شك ديكارت هدفه السِّيادة المادية على البيئة أما شك الغزالي فيهدف إلى فهم الكون وشكر المُنعم وترك أثر خالد.
انطلاقاً من هذه الدِّراسة وغيرها من الدِّراسات التي قُمنا بِنشرها أو التي قيد التَّأليف فإنَّنا نتَّفق مع د. الزُّعبي (2000 م) في أنَّ "تراثنا لم يُدرس بعد الدِّراسة الكافية" (ص 21) وأنَّ الميدان ما زال بكراً يحتاج التَّجلية العِلْمِية الواعية.
من المُقترحات الجديرة بالعناية والدِّراسة تلك الأفكار التي كتبها مراد هافمان لتكون أولويات المثقَّف المسلم في القرن الواحد والعشرين. يرى هوفمان أنَّ الإصلاح المنشود للأمَّة المسلمة لا بد أن يشمل بضعة مجالات أولها وأهمها مجال التَّربية والتكنولوجية وأنَّ مُستقبلنا مرتبط بذلك. ولتحقيق الإصلاح في النِّظام التَّربوي فإنَّه يقترح ضرورة التَّخلص من الأمِّيَّة، وتشجيع الفِكر النَّاقد عِوضاً عن حِفظ المعلومات فإنَّ الشَّك أم العلوم جميعها. منهج الشَّك يستلزم طلب الدَّليل وذكر الحقائق وهذا سبيلنا لتربية العقل السَّليم. ويرتبط بهذا توجيه العلماء على إلقاء الخطب في المساجد مع التَّركيز على الجانب العقلي وترك الإفراط في خطاب العاطفة. الموعظة المبنية على الصُّراخ جعلت هوفمان يُطالب الخطباء بأن يبتعدوا عن مخاطبة الجماهير وكأنَّها مجموعة من الأطفال. مَنهج القرآن هو مخاطبة أصحاب الألباب وهو المنهج الذي ينبغي أن ننتهجه مع النَّاس صغيرهم وكبيرهم. كما طالب هوفمان بإعلاء شأن العلوم الطَّبيعية فإنَّ المكانة الاجتماعية للتَّخصصات الأدبية عالية في حين أنَّ بعض المفكرين الإسلاميين يخافون من التكنولوجيا ولا يرفعون من شأن العلوم الطَّبيعية. لا حظ هوفمان كثرة المتخصصين بالدِّراسات الإسلامية من المستشرقين وقلَّة العارفين بشئون الغرب من المسلمين. بعد موضوع التَّربية يطرح هافمان فِكرة تحرير المرأة فهي محرومة من حقوقها القرآنية في الكثير من دول العالم الإسلامي. ثم يَطرح فكرة تطبيق حقوق الإنسان، وتفعيل الاقتصاد ثمَّ يؤكِّد على ضرورة تحرير العقل المسلم من الخرافات والبدع والتماس بركة القبور فمازالت هذه الغيبيات الخاطئة ولواحقها تهيمن على عقلية قطاع كبير من المسلمين (Hofmann, 1997). هذه المعالم ينبغي أن تكون ضمن فلسفتنا التربوية كي نصيغ الأهداف ونضع البرامج.
في عالم يضيع فيه الضَّعيف يقف المسلمون وقفة العاجز المتخلف عن ركب الحضارة بعد أن كانوا لعدة قرون هم السَّادة والقادة في ميدان العلم والإيمان والقوة والعطاء..إنَّ الواقع الأليم يستدعى منا وقفة صادقة لتحديد مواطن الخلل بأمانة، ونقد التُّرَاث بحكمة، ومواجهة التَّحديات بشجاعة. توجيه العلوم بإيجابية وصياغتها صياغة إسلامية معاصرة من المهام الحيوية للفكر المسلم اليوم وخاصة في أبحاثهم ومحافلهم العِلْمِية بعد أن أمسى فِكر الأُمَّة ردحاً من الزَّمن أسير ثقافة الغرب المادية.
تراثنا التَّربوي في مجملة مادة خصبة لرفع معنويات ومنجزات الأمة المسلمة بشرط حسن الاستفادة من دروس الأمس مع فهم مجريات اليوم لبناء أمَّة الغد. إنَّ الكثير من تَصرفاتنا وممارساتنا تنبع وتنطلق من تصوراتنا وقناعاتنا فإذا نفضنا غبار الغفلة عن عقولنا من خلال نظرات مُبدعة مُتجددة لتراثنا فإنَّنا سنجد اجتهادات جديدة ومسارات مفيدة تُثري مسيرة المُستقبل وتُعطي المزيد من الأمل. تصويب التَّصرفات الخاطئة تبدأ مع ايجاد التَّصورات الصَّائبة ومن هذا المنظور فإنَّ بعض الذي ورثناه من أسلافنا بحاجة إلى مراجعة. هذه المراجعة - من غير غلو أو تساهل - من مقتضيات النهضة الحضارية.
هذه جملة من المقترحات نبعت من دراستنا لتراثنا التَّربوي ونأمل أن يتم العمل على تهذيبها وتطويرها على يد العاملين في الحقول التَّعْلِيْمِيَّة المختلفة:
إحياء دراسة ألفاظ وأفكار التُّرَاث التَّربوي الإسلامي والعمل على إعادة أو تجديد وظائفها وتفعيل دورها بما يناسب حاجاتنا التَّربوية المعاصرة. دور الوقف، والمحتسب، ومعلم الكتاتيب، والمكتبات العامَّة، وفن استخدام التَّعْلِيْقَة والمنظومات..من الموضوعات التي يمكن دراستها من جديد والإفادة منها عملياً بعد أن أُهملت تحت شعار تبني التَّربية الحديثة. المكتبة المعاصرة بحاجة إلى تأليف معجم لألفاظ تراثنا التَّربوي كإصدار يثري المكتبة الإسلامية ويقرِّب فقه ومذاهب رواد التربية الإسلامية الأوائل والذي من شأنه أن يربط جيل المُعَلمين اليوم بأفكار سلفهم الصَّالح. وفي هذه الدراسة أيضاً فإنَّنا وضعنا مُقترحاً ينادي بإحياء كلمة التَّعْلِيْقَة في مدارسنا إذ غابت عن الساحة تماماً بعد أن كانت من مرتكزات التَّعْلِيْم في المدارس الإسلامية منذ القرن الخامس الهجري. ولأنَّ الأصالة تحتاج إلى المعاصرة لأنهما وجهان لعملة واحدة فإنَّنا ومن خلال تجاربنا في حقل التَّعْلِيْم وضعنا جملة أفكار للنُّهوض بمفهوم التَّعْلِيْقَة بأسلوب عصري لا يُفسد جوهر الفِكرة. جوهر فكرة التَّعْلِيْقَة أن يقوم المتعلمون كل واحد منهم على حِده بإعداد مُلخصاً علمياً يشبه المذكرة وفيها الأنشطة والعلوم التي درسها في مقررٍ ما.
كلمة المعيد والمفيد من الكلمات التي يمكن أن تعود إلى مدارسنا فالمعيد يُعيد بعض الدروس الهامة للطلاب وكذا المفيد الذي يزيد على الدَّرس بمعلومات إضافية لم يذكرها الشَّيخ من الوظائف الهامة في النِّظام التَّعْلِيْمي الإسلامي عند الأوائل. والمعيدون والمفيدون قد يكونوا طلاب في الجامعة مثلاً تُخصَّص لهم ساعات بعد أو أثناء الدَّوام المدرسي لطلاب الثَّانوية أو المتوسطة أو المراحل الأولى. لا نود أن نطرح كيفية تطبيق هذه الأفكار فالأمر واسع ولكننا نود إحياء الفكرة التي يمكن أن تخدم الطُّلاَب الضِّعاف في تحصيلهم الدِّراسي كما أنَّ المفيد يستطيع أن يخدم الطُّلاَب الفائقين. الفكرة لن تنفع الطُّلاَب فقط بل أنَّها سَتعين المُعَلِّم وكذلك الطَّالب الجامعي الذي يمضي بعض السَّاعات في كل أسبوع في المدرسة كمعيد أو مفيد لأنَّه سيكتسب خبرة عملية في التَّعْلِيْم كما أنَّها ساعات يمكن أن يأخذ عليها شهادة تدخل سجله الجامعي كعمل تطوعي في خدمة المجتمع. يمكن أن تصرف الجهات الحكومية والخيرية الوقفية بعض المكافآت التشجيعية للمعلمين والمتعلمين في مثل تلك الأنشطة. عمل النَّووي كمعيد ثمَّ سطع نجمه كعالم وهذه كانت مسيرة كثير من علمائنا قديماً وفيها الكثير من المنافع العظيمة فلماذا نترك فكرة المعيد ونفرط بها وبأمثالها من السِّياسات التَّعْلِيْمِيَّة التي حرص المحتل الأجنبي أن يُبعدها عن المدارس المعاصرة عندما بنيت في القرن الماضي. إنَّ الدول المسلمة أنفقت الكثير من الأموال على المدارس التي يسمونها عصرية وحديثة ولم تبذل شيئاً في الحفاظ على الأقل على الكتاتيب وغيرها من المُؤَسَّسَات والسِّياسات التي كونت الحضارة الإسلامية ذات القيم الإنسانية وكان يمكن تطويرها لتناسب حاجاتنا. لقد ظننا أنَّ كل ما هو صالح في الغرب سينفع في الشَّرق فاستوردنا مناهجهم الدِّراسية فخاب سعينا، وأفل نجمنا، وضاعت هويتنا حتى أنَّ الكثير من المربين اليوم لا يعرفون عن تاريخ التَّربية إلا النزر اليسير الذي لا يغني من جوع "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ {37}" (سُوْرَةُ ق).
من المُقترحات فكرة إنشاء متحف تراثنا الإسلامي في المُؤَسَّسَات التَّربوية من مدارس ومكتبات وكليات. تحتاج مدارسنا وكلياتنا صالات أو على الأقل غرف تتضمن نماذج إسلامية من حضارتنا كصور ومجسمات تعليمية تستعرض المخطوطات النَّادرة، والخرائط، والعملات الورقية والمعدنية، والرُّسوم الجميلة، والآلات والأشكال والصِّناعات التي إبتدعها المسلمون عبر القرون. عرض هذه المجسمات في مكان واحد عبر وسائل تقنية مُتنوعة تربط المسلم بمجد أجداده، وتحثه على العطاء. هذه المتاحف التَّعليمية يمكن أن تكون في قاعاتها أجهزة الحاسب الآلي ليتمكن الزَّائر من الإتصال بالمتاحف العالمية.
من الأهمية بمكان العناية بالإعلام والتقنية الحديثة وتسخير إمكاناتها في خدمة التُّرَاث بعدَّة لغات عالمية. إنَّ محاولة المُحدِّث، والورَّاق، و "د. يوسف زيدان"، وحرف (جامع الفقه الإسلامي)، وإسلام ويب، وغيرها من المواقع على الشَّبكة العالمية هي محاولات رائدة ينبغى توسيع خدماتها لمزيد من دعم التُّرَاث بأسلوب تقني متطور.
لا بد من توجيه الطُُّلاَب والطَّالبات للتَّخصص في الدِّراسات العليا لعمل البحوث النَّظرية والميدانية في دائرة التُّرَاث التَّربوي وتكوين مراكز معلومات حديثة ومفتوحة للجميع تحتفظ بتلك الدِّراسات وتقدمها للجهات المهتمة من أجل الإفادة. من المحزن أن يدرس آلاف الطَّلبة في خارج الدُّول الإسلامية وتنفق الحكومات ملايين الدَّنانير عليهم ثم نجد شعوب العالم من غير المسلمين إلى الآن لا يعرفون أساسيات تعاليم الإسلام ويعود الطُّلاَب إلى بلادهم بعد غربة تدوم بضعة سنين ثم تُركن الأبحاث العِلْمِية التي عملوها، وأنفقوا ذوب عمرهم لها، وربيع شبابهم معها، ونور عيونهم فيها وما ذلك إلا لعدم تقدير العلم في عالمنا ولعدم وجود خطط مُسبقة للاستفادة منها في مضامير الدَّعوة، والتَّربية، والتَّنمية محلياً وعالمياً.
حاول بعض الباحثين توفير ملخصات عن أهم الإسهامات العلمية التي ظهرت في أمريكا وكندا كرسائل دكتوراه ورغم وجود العديد من الدِّراسات التي من شأنها أن تفيد المسلمين وغير المسلمين النَّاطقين بالإنجليزية إلا أنَّ المجال ما زال بكراً وبحاجة للمزيد من الإسهامات فمثلاً هناك دراسات معدودة عن الغزالي كفيلسوف ولكن الغزالي كمربي لا نجد هناك دراسات تُذكر (Sadeq & Islam, 1999). هذه الدِّراسات من مؤشرات استشراف المستقبل فالباحث إذا بدأ رسالته في الدِّراسات العليا فإنَّه قد يُعد في المستقبل دراسات تكميلية في نفس المجال فعندما نضع في سُلم الأولويات الحاجة إلى أن نوفِّر ونشجِّع بعض المُتخصصين في دراسة التُّراث التَّربوي بشكل أكاديمي أوسع نكون في قد أعددنا اللَّبنة الهامة لمسيرة تعليمية وثقافية قادمة. إعداد دراسات تربوية عن ثراثنا الفكري وعن الرُّواد أمثال الغزالي، وابن تيمية، ابن خلدون كما فعل البعض (Gianotti, 1993, 1998, Sorty, 1985, Al-Kaylani, 1981) مما شجَّع عملية البحث في الميادين التُّراثية الإسلامية في الدُّول الأجنبية.
تخبرنا الدِّراسات البحثية أنَّ آلاف الطُّلاب من جميع الأقطار الإسلامية يدرسون في الجامعات الغربية ولمدة عشرات السِّنين لهم إسهامات قليلة جداً في خدمة المعرفة الإسلامية وبذلك لم يحققوا أنفسهم روحياً ولم يقدِّموا الكثير لأمتهم علمياً(Al- Zeera, 2001, P. 2).
كان الدكتور محي الدين التطاوي (ت 1945 م ) أخصائياً في أمراض القلب واكتشف أنَّ ابن النَّفيس هو المكتشف الحقيقي للدَّورة الدَّموية، وقدَّم رسالة دكتوراه في ذلك إِلى جامعة برلين كان لها دوي كبير في الأوساط العلمية العالمية عندما تأكدوا من الحقيقة.. وكانت نتيجتها أن أصبحت الكثير من الكتب العلمية التي تصدر في الغرب بعد هذا التَّاريخ تعترف بفضل ابن النَّفيس وسبقه على أوروبا (الفنجري، 2001 م، شحادة، 2001 م).
يمكن صياغة أوراق عمل، وبرامج توجيه وإرشاد مبنية على علم السَّابقين لتساعد المرء على حلِّ أو تجنُّبِ المُشكلات. هذا الهدف أو المُقترح يمكن تحقيقه بعدَّة طرق منها وضع أوراق عمل تتكون من بضع صفحات تضم أسئلة مستمدة من خلاصة الكتابات التُّرَاثية تصاغ بأسلوب واضح ترشد القارئ تدريجياً إلى ما ينبغي أن يفعله لتنمية نفسه في كل جانب من جوانب الشَّخصية على حدة ومع مرور الوقت وعبر التَّجارب الميدانية وردود الفعل تُطور مثل هذه الأوراق للمساهمة في الإنماء التربوي بطريقة تجسد الأصالة والمعاصرة.
قدَّم الدكتور المسلم تِمثي جيناتي من جامعة بِن استيت في الولايات المتحدة في محاضرة من محاضراته ثلاثة أوراق ليجيب عليها المشاركون كتابة، كل فردٍ على حدة، وهي مجموعة أسئلة تأملية تربوية وضعها بعد دراسة موسعة للغزالي في كتاب العلم من الإحياء ثم على ضوء ذلك وضع أسئلة تقود المجيب إلى معرفة جوانب القوة والضعف في قلبه ثم العلاج. هدف هذه المحاولة العملية أن نفتح أبواب التَّفكير المنهجي العملي في عملية تهذيب النَّفس وخدمة المجتمع. دراسة فكر عالم من العلماء الأوائل واستخلاص نقاط مُحدَّدَة يمكن أن تساهم في عملية إثراء التَّجارب التَّربوية في توجيه السُّلوك في الدَّورات التَّدريبية وفيه ابتكار في استخدام مصادرنا التُّرَاثية واستلهامها في بناء أساليبنا التَّعْلِيْمِيَّة.
من العلوم التي نشأت حديثاً علم الإرشاد الفلسفي وهو علم يساعد الفرد على معالجة أو تجنب المشاكل التي تواجهه وذلك بأن يقوم المرشد الفلسفي بتعليم العميل بعض وسائل التَّفكير المعينة في حلِّ المشكلات. نشأ هذا العلم على المستوى العملى في ألمانيا عام 1981م وبدأ ينتشر في بريطانيا وكندا وينادي بعض رواده بالعودة إلى تراث الفلاسفة الأوائل من أجل إثراء طرق معالجة المشكلات التي تواجهنا والتي قد لا يستطيع البعض التَّغلب عليها إلا بمساعدة أحد المُتخصصين ومن هنا فإنَّ مكاتب الإرشاد الفلسفي يجب أن تلعب دوراً في ذلك. الذين يمارسون هذه المِهنة يتخصصون في تبني فكرة فيلسوف واحد منه يستمدون طرق العلاج ولكن أكثر المتخصصين في هذا المجال يفضلون الاستفادة من نظرات أكثر من فيلسوف (Raabe, 2001, P. 63). مما يدل على أنَّ تراث المفكرين الأوائل ما زال مصدر إلهام لعلومٍ جديدةٍ، وتطبيقاتٍ مفيدةٍ وهو ما ينبغي التَّفكير فيه خاصة وأنَّ تراثنا الثَّري يتضمن معارف يمكن إعادة توظيفها على ضوء مستجدات العصر من جهة، وعلى ضوء حاجة الجميع في المجتمع من جهة أخرى. النُّخب المُهتمة بالفلسفة والفكر تقف أمام تحديات كبيرة وأهمها -وهي الجديرة بالذِّكر هنا- هي فِكرة استثمار هذا التُّرَاث الذي خلَّفه المفكرون وتوارثه المسلمون في الميدان العملي بشكل مُنظم ومنهجي يخدم أهداف المجتمع.
إنَّنا في حاجة ماسَّة إلى أمور كثيرة منها:
تأصيل دراسة الإسلام لأنَّه النَّبع الصافي...
عرض أفكار المصلحين من الماضين والمعاصرين وتطوير وتكميل مساعيهم...
العمل على تماسك الأسرة، وتنظيم المُؤَسَّسَات التَّعْلِيْمِيَّة، وربطها بالقيم الإسلامية...
الانفتاح الواعي المتزن على علوم العصر مع حسن الاستفادة من تجارب الأمس..
استخدام التُّرَاث كمادة تربوية لرفع الهمم، وغرس القيم، وتنمية المواهب وسلوك طريق السَّابقين في حبهم وحماسهم في التَّعلم والتَّعْلِيْم والبحث عن الحكمة أينما وجدت..
العناية بالعلوم العلمية التَّطبيقية..
تشجيع النَّقد البناء داخل النَّسيج الإسلامي مع الالتزام بأدب الخلاف..
نقد كل التَّقاليد القديمة التي تدعو إلى السَّلبية ...
بناء المكتبات المتطورة وربط النَّاس بها وتشجيع البحث العلمي..
استلهام الآراء النَّافعة المنثورة في تراثنا لصياغة القوانين التربوية واللَّوائح الإدارية.
إحياء دور المدارس القرآنية، ووظيفة الاحتساب، ومجالس العلم في المساجد للمساهمة في عملية تثقيف الصِّغار والكبار وإيجاد الأجواء العِلْمِية في المجتمع..
تبسيط لغة التُّرَاث ليتعلق بها الصِّغار وتسهيل الوصول إليها للكبار عبر الاستفادة من الوسائل التِكْنُولُوجِيَّة الحديثة..
ترجمة تراثنا التَّربوي الأصيل لغير النَّاطقين بالعربية..
منهج الشَّافِعِيّ في وضع الأصول وإرشاد العقول ...وتطبيق أساسيات علم أصول الفِقه في ميدان العلوم الإنسانية لا العُلوم الشَّرعية فحسب...
مَنهج الغزالي في فنِّ صياغة الكُتب الأخلاقية الموسوعية وكيفية التَّأثير في العامَّة والخاصة وإحياء علوم الدُّنيا والدِّين…
ومنهج ابن تيمية وتلميذه في تنقية المفاهيم العقدية والدَّعوة إلى صَفاء المعتقد والتَّحرر من البدع والأوهام...
منهج ابن خلدون في بناء العقلية العِلْمِية العملية العميقة السَّباقة النَّاقدة.
تعلم العلوم الدُّنيوية كحقل جهادي حضاري فنتمم مسيرة جابر بن حيان وابن النَّفيس وابن سينا وابن البيطار وغيرهم فإنَّ تعمير الأرض وخدمة الإنسانية عبادة عظيمة...
إتاحة الفرصة أمام المرأة للمساهمة الإيجابية في المجتمع من خلال تشجيعها على تنمية مواهبها وصقل خبراتها دون الإخلال بدورها العظيم كأم وزوجة وبنت وأخت داخل المنظومة الأسرية...
العناية بتعليم المرأة وتذليل الصِّعاب التي تواجهها والنَّابعة من عادات جامدة أو وافدة.. حق المرأة في التعلُّم ودورها في العمل وفق الضَّوابط الشَّرعية يجب أن يكون ضمن أولويات النَّهضة التَّربوية المُنتظرة فإنَّ الأُمَّة الصَّالحة المُصلحة هي نسيج من غزل الأمهات المؤمنات والنِّساء المتعلمات. لهذا الأمر فإنَّ الإسلام جعل طلب العِلم فريضة على كل مُسلمٍ ومُسلمةٍ من أجل إيجاد قاعدة جماهيرية واسعة تسعى للإصلاح والتَّناصح والتَّنافس الحضاري. يقول أمير الشُّعراء أحمد شوقي:
|
وإذا
النِّساء نشأن في أُمِّية |
|
رَضَع
الرِّجالُ جهالةً وخمولاً |
أيها القارئ الكريم كنا فيما مضى من وقت طويل مع جانب ضئيل من تراثنا التَّربوي الضَّخم المتراكم عبر مرِّ الأزمنة، وتعاقب الأمم، وتنوع الأقاليم. لقد حاولنا في هذا الكتاب أن نستلهم من كنوز الفكر أهم المنطلقات، ونتعرَّف على طرفٍ من المنجزات، وننظر في جملةٍ من المناقشات، ونستعرض طائفة من المشكلات، ونطالع روائع من المنتخبات، ثم ختمنا الدِّراسة بعددٍ من المقترحات.
دراستنا هذه وغيرها من الدِّراسات تُؤكِّد على أنَّ تراثنا التَّربوي ما زال بِكراً خصباً في جميع طَبقاته ينتظر نظرات وجهود كل المخلصين لأمتهم المسلمة العظيمة، المدركين لرسالتهم العالمية السَّامية، كي ينهضوا به لتأصيل تربيتنا المعاصرة عبر إعادة مراجعة المفاهيم التَّعْلِيْمِية والتَّّربوية الغائبة والعمل عل استئنافها وتفعيلها في واقعنا بعد تنميتها وذلك لإثراء الحياة مرَّة أخرى ولكي نُؤسس حَضارة كما كانت ولعدَّة قرون علامة مُضيئة رائدة في سماء مَسيرة الجِنس البشري كله فكراً وتطبيقاً.
نأمل أنْ ينفع هذا الكِتاب المصلحين والمعلمين في كل حين، ونسأل المولى سُبْحَانَهُ أن يتجاوز بكرمه عن تقصيرنا، وأن يجزينا بعفوه خيراً كثيراً في هذه الدُّنيا و"يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ {88} إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" {89} (سُوْرَةُ الشُّعراء).
التَّربية السَّليمة ومصادرها الأصيلة هي الأمل الأول وهي مرآة المُستقبل وهي أساس كل عمل منذ الأزل. أيُّها القارئ الكريم ها نحن نتوقف عن الكتابة هنا كي نبدأ معاً برفع شِعار: تُراثنا التَّربوي: ننطلق منه لا نغلق فيه كي ننهض بأنفسنا وبمسيرة الأسرة، والمدرسة، والجماعة، والأُمَّة المسلمة فنترك أثراً حَضارياً خالداً مِصداقاً لقول رب العِزَّة "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ" (سُوْرَةُ آل عِمْرَان: آية: 110). فهي بحق خير أمَّة بعقيدتها، وقِيَمِها، ونظمها، وتربيتها، وتراثها، وماضيها، ومستقبلها، ومآلها.
وأخيراً فإنََّ خير ما نختم به كتابنا هو دعاء خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، نشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ نسْتَغْفِرُكَ ونتُوبُ إِلَيْكَ.
تم بحمدالله
الآبادي (1422هـ - 2001 م). عون المعبود في شرح سنن أبي داود. مَوْقِعُ المحدث: http://www.almuhaddith.com
الأبشيهي (1422هـ – 2001 م). المستطرف في كل فن مستظرف. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن أبي أصيبعة، أحمد بن القاسم بن خليفة الخزرجي (1422هـ - 2001 م). عيون الأنباء في طبقات الأطبّاء. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الأثير، مجد الدين (1422هـ - 2001 م). النَّهاية في غريب الحديث والأثر. مَوْقِعُ المُحدث: http://www.almuhaddith.com
ابن الأثير (1422هـ - 2001 م). الكامل. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الأخوة، محمد بن محمد بن أحمد القرشي (1422هـ - 2001 م). معالم القربة في معالم الحسبة. في جامع الفقه الإسلامي. http://feqh.al-islam.com
ابن الأزرق (1422هـ - 2001 م). بدائع السلك في طبائع الملك. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الأكفاني. إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد في أنواع العلوم. تحقيق وتعليق عبدالمنعم محمد عمر، مراجعة أحمد حلمي عبدالرحمن. القاهرة: دار الفكر العربي.
ابن باز، عبدالعزيز بن عبداللّه (1409 هـ - 1989م). الفتاوى. كتاب الدَّعوة: سلسلة نصف سنويَّة تصدر عن مُؤسَّسة الدَّعوة الإسلاميَّة الصَّحفيَّة. الرِّياض. ط 3. طبعة خاصة للشُّئون الإسلاميَّة بسفارة خادم الحرمين الشَّريفين بواشنطن.
ابن بطوطة، محمد بن عبدالله (1422هـ - 2001م). رحلة ابن بطوطة. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن تغر بردي (1422هـ - 2001م). المنهل الصافي. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (1999م). الرَّد على المنطقيين. في مجموع فتاوى ابن تيمية. الإصدار 1 .مصر: حرف لتقنية المعلومات.
ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (1999م). رسالة في علم الباطن. الإصدار 1 .مصر: حرف لتقنية المعلومات.
ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (1999م). رفع الملام عن الأئمة الأعلام. في مجموع فتاوى ابن تيمية. الإصدار 1 .مصر: حرف لتقنية المعلومات.
ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (1999م). مجموع فتاوى ابن تيمية. الإصدار 1.مصر: حرف لتقنية المعلومات. وأيضاً ابن تيمية (بدون سنة الطَّبع). مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية. جمع وترتيب عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النَّجدي الحنبلي رحمه الله وساعده ابنه محمَّد. الرِّئاسة العامة لشئون الحرمين الشريفين.
ابن جبير، (1422هـ – 2001 م). رِحلة ابن جبير. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن جماعة, بدر الدين (بدون سنة الطبع). تذكرة السَّامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم. مكَّة المكرَّمة: مكتبة دار الباز.
ابن جني، أبو الفتح عثمان الموصلي (1422هـ - 2001م). الخصائص. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الجوزي (1422هـ – 2001 م). تلقيح فهوم الأثر. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الجوزي (1422هـ – 2001 م). صيد الخاطر. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الجوزي (1422هـ – 2001 م).المُنتظم. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الجوزي (1422هـ - 2001). الباز الأشهب المنقض على مخالفي المذهب. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الحاج، أبو عبد الله محمد (1422هـ - 2001م). المدخل. في جامع الفقه الإسلامي. http://feqh.al-islam.com
ابن حنبل، أحمد (1422هـ - 2001م). مسند الإمام أحمد بن حنبل. مَوْقِعُ المُحدث: http:// http://www.almuhaddith.com
ابن الخطيب (1422 هـ – 2000 م). الإحاطة في أخبار غرناطة. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن دريد (1422هـ – 2001م). جمهرة اللّغة. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن الدقماق، إبراهيم (1403هـ - 1982م). الجوهر الثمين في سير الخلفاء والملوك والسلاطين. تحقيق د. سعيد عبدالفتاح عاشور، مراجعة د. أحمد السيد دراج. المملكة العربية السعودية: جامعة أم القرى.
ابن سيده، على بن إسماعيل (1422هـ – 2001م). المخصَّص. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن سينا، الحسين بن عبدالله (بدون سنة الطبع). السياسة. في من تراث الفقه السياسي: مجمع في السياسة. تحقيق ودراسة د. فؤاد عبدالمنعم أحمد. الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة.
ابن سينا، الحسين بن عبدالله (1422هـ - 2001م). القانون في الطِّب. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن شاهين، (1422هـ - 2001م). الإشارات في علم العبارات. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن صلاح، عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان (1422هـ -2001م). مقدَّمة ابن الصلاح في علوم الحديث. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
ابن طرار (1422هـ - 2001م). الجليس الصَّالح والأنيس النَّاصح. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن طولون (1422هـ - 2001م). فص الخواتم فيما قيل في الولائم. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن طيفور (1422هـ - 2001م). بلاغات النِّساء. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن عبد البر. جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله؛ وغير ذلك. تعليق عبد الكريم الخطيب.
ابن عبد ربّه(1422هـ – 2001م). العقد الفريد. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن العديم (1422هـ – 2001م). بغية الطَّلب في تاريخ حلب. مَوْقِع الورَّاق: .http://www.alwaraq.com
ابن عساكر (1422هـ - 2001م). مختصر تاريخ دمشق. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن العماد، شهاب الدين (1408هـ - 1988م). شَذَرَات الذَّهَبِ فِي أَخْبَارِ مَنْ ذَهَبَ. ط1. أشرف على تحقيقه وخرج أحاديثه عبدالقادرالأرنؤووط وحققه وعلق عليه محمود الأرنؤووط. دمشق: دار ابن كثير. وأيضاً الوراق: http://www.alwaraq.com
ابن فرحون، برهان الدين إبراهيم (1422هـ - 2001م). الديباج المذهب في علماء المذاهب. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن قاضي شهبة، عبد الوهاب بن ذؤيب الاسدي (1422هـ - 2001م). طبقات الشَّافعية. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم (1422هـ - 2001م). عيون الأخبار. موقع الوراق: http://www.alwaraq.com
ابن قدامة، موفق الدين عبد الله بن أحمد (1422هـ - 2001م). المغني. في جامع الفقه الإسلامي. http://feqh.al-islam.com
ابن كثير، الحافظ عماد الدّين أبي الفِدَاء إسماعِيل (1422هـ - 2001م). الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن كثير، الحافظ عماد الدّين أبي الفِدَاء إسماعِيل (1422هـ - 2001م). البداية والنهاية. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
ابن الكندي (1422هـ - 2001م). فضائل مصر المحروسة. مَوْقِعُ الورَّاق: http://www.alwaraq.com
ابن ماجه، محمد بن يزيد بن ماجة القزويني (1422هـ - 2001م). سنن ابن ماجه. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
ابن مالك، محمد بن عبدالله (1412 هـ - 1992 م). ألفية ابن مالك في النحو والصرف. الرياض: دار الهدى للنشر والتوزيع.
ابن المطهر (1422هـ – 2001م). البدء والتَّاريخ. مَوْقِع الورَّاق: .http://www.alwaraq.com
ابن منظور (1422هـ – 2001م). لسان العرب. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
ابن النَّديم (1422هـ – 2001م). الفهرست. مَوْقِع الورَّاق: .http://www.alwaraq.com
ابن الهيثم (1422هـ - 2001م). كتاب المناظر. مَوْقِع الورَّاق: .http://www.alwaraq.com
أبو خالد، فوزية (1999م). أثر النفط في مسألة المرأة في المجتمع السعودي. في المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر. ط1. سلسلة كتب المستقبل العربي (15). بيروت مركز دراسات الوحدة العربية.
أبو داود، سليمان بن الأشعث السّجستاني (1422هـ - 2001م). سُنَنُ أبي دَاوُد. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
أبو سعيد الخادمي (1422هـ - 2001م). بريقة محموديَّة في شرح طريقة محمديَّة. في جامع الفقه الإسلامي. http://feqh.al-islam.com
أبو العباس، عادل عبدالمنعم (1989م). مقدمة المحقق: في كف الرّعاع عن محرمات اللهو والسماع حكم الإسلام في الغناء والموسيقى والشطرنج. للإمام أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي. القاهرة: مكتبة القران.
أبو غُدّة، عَبد الفتاح (1422هـ - 2001م). تَقدمة بقلم الأستاذ عَبد الفتاح أبو غُدّة. الموطأ للإمامِ مالك، برواية الإمام محمَّد بن الحَسَن. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
أبو مصطفى، كمال (1997 م). جوانب من حضارة المغرب الإسلامي من خلال نوازل الونشريسي. الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة.
أبيض, ملكة (1980م). التربية والثقافة العربية- الإسلامية في الشام والجزيرة.ط, 1. بيروت: دار العلم للملايين.
اسكندر، ألبير زكي (2001 م). دراسةُ تحليليَّة لمؤلَّفات الَّرازي مع الإشارة إلى أثره في تقدم البحوث الطبية. قامت المنظمة الإسلاميَّة للعلومِ الطِّبِيَّة (ومقرها دولة الكويت) بنشر هذه الدِّراسة على موقعها:
http://www.islamset.com/arabic/aisc/razi/alber.html. هذه الدِّراسة نُشرت أيضاً في شبكة الرَّازي الطِّبيَّة وهي واحدة من الشَّبكات الخاضعة لشبكة فارس نت: http://www.alrazi.net/about
إسلام، أحمد مدحت (1422هـ - 2001م). الكيمياء. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشِّئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
اسماعيل, محمود (ابريل 2001م). اشكالية تفسير التاريخ عند المؤرخين المسلمين الأوائل. في عالم الفكر, م 29, الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
الأصفهاني [الأصبهاني]، أبونعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق (1422هـ – 2001 م). حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. مَوْقِعُ المحدث: http://www.almuhaddith.com
الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني (1408هـ - 1987م). كتاب الذريعة إلى مكارم الشريعة. تحقيق ودراسة الدكتور أبو اليزيد العجمى. ط2. المنصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع.
الأصفهاني، الرَّاغب (1422هـ - 2001م). محاضرات الأدباء. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
الأصفهاني (1422هـ - 2001م). مفردات ألفاظ القرآن. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
الألباني، محمد ناصر الدِّين (1416هـ - 1996م). تحريم آلات الطَّرب. مكتبة الدَّليل.
الألباني، محمد ناصر الدِّين (1406 هـ = 1986 م). صحيح الجامع الصغير وزياداته (الفتح الكبير). ط 2. بيروت: المكتب الإسلامي.
إمام، محمد كمال الدِّين (1406 هـ – 1986 م). هموم المثقفين في العالم العربي. ط1. بيروت: دار الهداية.
الأهواني، أحمد فؤاد (1983م). التربية في الإسلام. القاهرة: دار المعارف.
أوز ترك، عثمان (1406هـ - 1986). الصراع على تبني الحضارة والثَّقَافَة الغربية في تركيا الإسلامية. الإسلام والحضارة ودور الشباب: وقائع اللقاء الرابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي. ط2 الرياض: الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
باحارث, عدنان حسن صالح (1417هـ - 1996م). مسئولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة. ط, 5, المدينة المنورة: دار المجتمع للنشر والتوزيع.
باشا، أحمد فؤاد (1422هـ - 2001م). الجبر. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
باشا، أحمد فؤاد (1422هـ - 2001م). الحساب. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
باشا، أحمد فؤاد (1422هـ - 2001م). علم الحيل. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
باقارش، صالح سالم، والآنسي، عبدالله علي (1306 هـ-1987م). مشاهير الفكر التربوي عبر التاريخ. ط1.
بدر، سهام محمد (1421هـ -2000م). اتجاهات الفكر التَّربوي: في مجال الطفولة. الكويت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع.
البعلبكي، منير (1990م). المورد. بيروت: دار العلم للملايين.
الْبَغْدَادِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمَّد بْنُ عَسْكَرَ المالِكِيُّ (1422هـ – 2001م). إِرْشاد السالك، إِلى أَشرف المسالك عَلى مَذْهَبِ اْلإِمَامِ اْلأَعْظَمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكٍ. موقع المحدث. http://www.almuhaddith.com
بن نبي، مالك (1404هـ – 1984م). مشكلة الثَّقَافَة. ترجمة عبدالصبور شاهين، ط4، دمشق: دار الفكر.
بنت الحسين، آمال قرداش (2001م). دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى. قطر: سلسلة الأمة عدد رقم 70 رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية. http://www.islamweb.net/umma/70/umma_70_frame.htm
البوطي، محمد سعيد رمضان (1411هـ - 1990م). السَّلفية: مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي. بيروت: دار الفكر.
البيطار، عبدالرزاق (1422هـ - 2001م). حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
التُّرابي، حسن (1422 هـ - 2001 م). الإسلام والمرأة، موقع التُّرابي الإلكتروني
http://www.turabi.com
الترمانيني، عبدالسلام (2001 م). أحداث التَّاريخ الإسلامي بترتيب السِّنين. دمشق: دار طلاس. نقلنا من هذا الكتاب من خلال موقع "الإسلام" التَّابع لـ "حرف لتقنية المعلومات: http://history.al-islam.com
التِّرمذي (1422 هـ - 2001 م). سُنن التِّرمذي (وشرح العلل). مَوْقِعُ المُحدِّث: http://www.almuhaddith.com
التَّهانوي، محمد (1418 هـ - 1998). كشاف اصطلاحات الفنون. ط 1. وضع حواشيه : أحمد حسن بسج. بيروت: دار الكتب العلميَّة.
التُّونسي، خليفة عبدالله (1409 هـ - 1989 م). نحو أسلمة العلوم: السَّبق التَّربوي في فكر الشَّافعي. الكويت: مجلة البلاغ عدد رقم: 1001.
التُّويجري، حمود بن عبدالله (1409هـ - 1989م). الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور. القصيم: دار العليان للنشر والنسخ والتصوير والتجليد.
الثَّعالبي، عبدالملك (1404هـ - 1984م). اللّطف واللَّطائف. تحقيق محمود عبدالله الجادر. الكويت: مكتبة دار العروبة.
جاد الحق، على جاد الحق (1422هـ - 2001م). الموضوع (1280) حكم سماع الموسيقى. فتوى: رمضان 1400 هجرية - 12 أغسطس 1980م في موسوعة الفتاوى الإسلامية: فتاوى دار الإفتاء المصرية وفتاوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف منذ 1895م – 1313هـ.. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
جراد، خلف محمد (1422هـ - 2001م). التفاعل الثقافي والحضاري في العصر العباسي. مجلة التُّرَاث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 80 – ربيع الآخر – 1421 هـ - تموز- يوليو - 2000 - السنة العشرون. http://www.awu-dam.com/trath/80/trath012.htm
جراد، خلف محمّد (1422هـ - 2001م). مُعضلات التَّجزئة والتأخّر وآفاق التكامل والتطـور. دراسة – من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998 م. http://www.awu-dam.org/book/98/study98/213-h-j/book98-sd002.htm
الجرجاني، السيد الشَّريف علي بن محمد (1422هـ - 2001م). التعريفات. الوراق: http://www.alwaraq.com
الجزائري, أبو بكر جابر (1403هـ). العلم والعلماء. القاهرة: دار الكتب السَّلفية.
جلال، عبدالفتاح (1994م). طه حسين. في مفكرون من أعلام التربية ج1. مستقبليات مجلة التربية، المجلد الثالث والعشرون. المشرف على التحرير: زغلول مرسي. المشرف على الطبعة العربية: أنطوان خوري. باريس: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثَّقَافَة.
جمال الدين، عبد الله (1422هـ - 2001م). زاوية. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
جمال الدين، نادية. (1995م). مفكرون من أعلام التربية . ج2. مستقبليات مجلة التربية، المجلد الثالث والعشرون. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثَّقَافَة.
جمعة، على (1422هـ - 2001م). مفهوم العلم. مفاهيم ومصطلحات. إسلام أون لاين. http://www.islam-online.net/iol-arabic/dowalia/mafaheem-3.asp
الجندي، أنور (1996م). قضايا الأدب والثَّقَافَة والفن. مصر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع والتصدير.
الجندي، توفيق (1408هـ - 1988م). الأزهر حتى مشارف المناهج الحديثة. مجلة الأزهر. الجزء الخامس. السنة الستون. القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية.
الجندي، عبدالحليم. (بدون سنة الطبع). الإمام الشافعي ناصر السُّنة وواضع الأصول. القاهرة: دار المعارف.
الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن قَيِّم (1421 هـ – 2001م). تهذيب سنن أبي داود. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ابن قَيِّم (1419 هـ - 1998م). زاد المعاد في هدي خير العباد. تحقيق الشيخ عرفان عبدالقادر حسُّونة القشا. ط2. بيروت: دار الفكر. وأيضاً إسلام وب: http://www.islamweb
الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن قَيِّم (1421 هـ - 2001م). هداية الحيارى (تهذيب). مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن قَيِّم (بدون سنة الطبع). مدارج السَّالكين: بين منزلة إياك نعبد وإياك نستعين. ج1، مصر: دار الحديث.
الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن قَيِّم (بدون سنة الطبع). مفتاح دار السعادة. دار الكتب العِلْمِيَّة، بيروت.
حاجي خليفة، مصطفى بن عبدالله (1422هـ - 2001م). كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. موقع المحدث. http://www.almuhaddith.com
حارب، سعيد عبد الله، (2001م). الإسهام الحضاري للأمة المسلمة. في الدور الحضاري للأمة المسلمة في عالم الغد: نخبة من الباحثين والكتاب. إسلام وب: http://www.islamweb.net/doha2000/13_hareb.htm
الحجاجي، حسن بن علي بن حسن (بدون سنة الطبع). الفكر التَّربوي عند ابن القيم. جدة: دار حافظ للنشر والتوزيع.
الحجي، حياة ناصر (1303هـ - 1983م). السلطان الناصر محمد بن قلاوون ونظام الوقف في عهده. الكويت: مكتبة الفلاح.
الحريري (1422هـ – 2001م). درة الغواص في أوهام الخواص. مَوْقِعُ الورَّاق: http://www.alwaraq.com
حسن، حسن إبراهيم (1967م). تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي. ج4. القاهرة: مكتبة النهضة المصرية.
حسن، زينب (1987م). تعليم المرأة. في الفكر التربوي الإسلامي: الأصول والمبادىء. تونس: المنظمة العربية للتربية والثَّقَافَة والعلوم.
حسنه، عمر عبيد (1421هـ - 1991م). مراجعات في الفكر والدعوة والحركة. فيرجينيا: المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
الحَسَني، عبد الحيّ (1422هـ - 2001م). نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنَّواظر. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
حقي، إحسان (1401هـ - 1981). ملاحق الكتاب في تاريخ الدولة العلية العثماني. ط1 بيروت: دار النفائس.
حلاق، حسان وصباغ، عباس (1999م). المعجم الجامع في المصطلحات الأيوبية والمملوكية والعثمانية ذات الأصول العربية والفارسية والتركية. ط 1. بيروت: دار العلم للملايين.
حلاق، محمد راتب (1422هـ - 2001م). نحــن والآخــر "دراسة في بعض الثنائيات المتداولة في الفكر العربي الحديث والمعاصر" - الشرق/ الغرب التُّرَاث/ الهوية الممكن / الواقع- دراسة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب – 1997م. http://www.awu-dam.org/book/97/study/182-a-m/ind-booksd001.htm
حمادة، عبدالمحسن (1983م). مدخل إلى أصول التربية. الكويت: المركز العربي للإعلام.
الحموي، ياقوت (1422هـ -2001م). مُعجم الأدباء. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
الحميري (1422هـ - 2001م). الرَّوض المعطار في خير الأقطار. مَوْقِع الوَرَّاق: http://www.alwaraq.com
حوى، سعيد (1402هـ – 1982م). فصول في الإمرة والأمير. ط1. الأردن: مكتبة الرسالة الحديثة.
الحوالي، سفر بن عبدالرحمن (1402هـ - 1982م). العَلمانية: نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة المعاصرة. مكة الكرمة: دار مكة للطباعة والنشر والتوزيع.
حيدر, خليل علي (1422هـ -2001م). نحن أيضا لا ننصف الغرب. في جريدة الوطن. الكويت: العدد 9239/3685- السنة 40. ص, 18.
الخلال, الحسن بن محمد (1411هـ - 1990 م). المجالس العشرة: الأمالي للإمام محدث العراقي. دراسة وتحقيق مجدي فتحي السيد. مصر: دار الصحابة للتراث بطنطا.
خليفة، شعبان عبد العزيز (1422هـ - 2001م). المكتبات. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
خضر، فخري رشيد (1416هـ – 1996م). تطور الفكر التربوي. ط 1. الرياض: دار الرشيد للنشر والتوزيع.
الخطيب البغدادي، أحمد بن على بن ثابت (بدون تاريخ). الكِفاية في علم الرِّواية. المدينة المنورة: المكتبة العِلْمِيَّة.
الخواجة، أحمد (1406 هـ - 1986 م). الآداب التعاملية عند الغزالي. ط 1.بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.
الخوارزمي، محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب (1422هـ - 2001م). مفاتيح العلوم. مَوْقِع الوَرَّاق http://www.alwaraq.com
الخولي، عبدالبديع عبدالعزيز (1410 هـ - 1990 م). التَّربية والتَّعليم عند ابن الجوزي . القاهرة: عالم الكتب.
الخولي، عبدالبديع عبدالعزيز (1987م). التربية الجمالية. في الفكر التربوي العربي الإسلامي الأصول والمبادئ. تونس: المنظمة العربية للتربية والثَّقَافَة والعلوم.
دمشقية, عبدالرحمن بن محمد (1409هـ). دراسات عن التصوف: أبو حامد الغزالي والتصوف, دراسة حول العديد من كتب الغزالي وخاصة كتابه إحياء علوم الدين. الرياض: دار طيبة اانشر والتوزيع.
دهمان، أحمد دهمان (1410 هـ - 1990 م). معجم الألفاظ التَّاريخية في العصر المملوكي.ط 1. بيروت: دار الفكر المعاصر.
ديورانت، ول (1422هـ – 2001م). قصة الحضارة. موقع المجمع الثقافي (الإمارات).
http://www.cultural.org.ae
الذَّهبي، شمس الدين محمد (1422 هـ - 2001م). تاريخ الإسلام. مَوْقِعُ الورَّاق: http://www.alwaraq.com
الذَّهبي، شمس الدين محمد (1415هـ – 1994م). سير أعلام النبلاء. القاهرة: مؤسسة الرسالة.
الذَّهبي، شمس الدين محمد (1419هـ - 1999م). الرخصة في الغناء والطرب. قدم له وخرج أحاديثه وعلق عليه, كمال علي الجمل. ط 1, مصر: دار الكلمة للطباعة والنشر والتوزيع.
رابطة العالم الإسلامي (1405 هـ - 1985). قرارات المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي. الأمانة العامة: مكة المكرمة.
الرَّازي (1418هـ - 1998م). طبيب من لا طبيب له أو من لا يحضره الطَّبيب. شرح وتحقيق، محمد ركابي الرشيدي. القاهرة: دار ركابي للنشر.
الرَّازي (1422هـ - 2001م). مختار الصحاح. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
الرَّازي (1422هـ – 2001 م). الحاوي في الطِّب. مَوْقِع الورَّاق: .http://www.alwaraq.com
الرافعي، مصطفى صادق (بدون سنة الطبع). وحي القلم. ضبطه وصحَّحه وعلَّق عليه محمد سعيد العريان. ط 8. بيروت: دار الكتاب العربي.
رجب, مصطفى (1419هـ - 1999م). مع تراثنا التربوي (شخصيات ونصوص). مكتبة كميت.
رزق، عاصم محمد (1417هـ - 1997م). خانقات الصوفية في مصر في العصرين الأيوبي والمملوكي. ج1، القاهرة: مكتبة مدبولي.
رشاد, محمد عبد المنعم (1410هـ - 1990م). المستخرج على المستدرك للحاكم أمالي الحافظ العراقي: أملاها في مجالس الإمام أبي الفضل زين الدين عبدالرحيم بن الحسين العراقي. القاهرة: مكتبة السنة.
الرشيدي، محمد (1418هـ - 1998م). مقدمة. في طبيب من لا طبيب له أو من لا يحضره الطبيب. شرح وتحقيق، محمد كابي الرشيدي. القاهرة: دار كابي للنشر.
رضا، محمد (1422هـ - 2001م). عثمان بن عفان ذو النُّورين. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
رضا، محمد (1422هـ - 2001م). محمد رسول الله. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
رضا, محمد جواد (1418هـ - 1997م). التربية الإسلامية: أصولها وأعلامها ومستقبلها, تساؤلات في جدلية الإسلام والحادثة. عمان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع.
الرفاعي، فيصل وآخرون (1420هـ - 2000م). تطور الفكر التربوي الإسلامي. الكويت: مكتبة الفلاح.
الرفاعي, نجيب عبدالله (1998م). مهارات دراسية. ط 2, الكويت: مكتب مهارات للإستشارات.
روجي غارودي (2001م). الإسلام والحداثة. في الدور الحضاري للأمة المسلمة في عالم الغد: نخبة من الباحثين والكتاب. ترجم مقال جارودي عن الفرنسية: الدكتور العربي كشاط. إسلام وب: http://www.islamweb.net/doha2000/12_garodee.htm
رياض، محمد (1422هـ - 2001م). الرحلات والرحالة المسلمون. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
زاير، عادل عبدالجبَّار (1997م). معجم ألفاظ العلم والمعرفة في اللغة العربية. ط 1. بيروت: مكتبة لبان ناشرون.
الزبيدي، محمد بن محمد الحسيني (1422 هـ - 2001 م). تاج العروس. مَوْقِع الورَّاق: .http://www.alwaraq.com
الزبيدي، محمد بن محمد الحسيني (بدون سنة الطبع). إتحاف السادة المتقين بإحياء علوم الدين. بيروت: دار الكتب العلمية.
الزحيلي، وهبة (2000م). الأسرة المسلمة في العالم المعاصر. بيروت: دار الفكر المعاصر.
الزعبي، أنور (1420هـ - 2000م). مسألة المعرفة ومنهج البحث عند الغزالي. الأردن: المعهد العالمي للفكر الإسلامي. دمشق: دار الفكر.
الزَّهراني، راشد بن عثمان بن أحمد (1418 هـ - 1997م). إتحاف النّبلاء بسير العُلماء. ط2. الرِّياض: دار الصميعي.
زيَّات، حبيب (1992م). الوراقة وصناعة الكتابة ومعجم السفن. باعتناء: غادة يوسف خوري. ط 1. بيروت دار الحمراء.
زيدان, عبدالكريم (1417هـ - 1996م). المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية. ط, 13. بيروت: مؤسسة الرسالة.
زيدان، يوسف محمد أحمد طه (1422هـ - 2001م). موقع الدكتور يوسف زيدان للتراث
والمخطوطات. http://www.ziedan.com
الزيلعي, (1422هـ - 2001). نصب الراية. موقع المحدث: http://www.almuhaddith.com
سابق, السيد (1421هـ - 2000). فقه السنة. بيروت: المكتبة العصرية.
سابق، السيّد (سنة الطبع). إسلامنا. بيروت: دار الكتاب العربي.
سالم، أحمد موسى (19980 م). العقل العربي ومنهج التَّفكير الإسلامي. بيروت: دار الجيل.
السَّامرائي، نعمان عبد الرزاق (1421 هـ - 2001م). نحن والحضارة والشهود. قطر: إصدارات سلسلة كتاب الأمة.
http://www.islamweb.net/umma/80/umma_80_frame.htm
السَّامرائي، كمال (2001 م). تعليم الطب في العصور الاسلامية. إسلام ست:
http://islamset.com/arabic/aislam/civil/index.html
السِّباعي، مصطفى (1400 هـ - 1980م). من روائع حضارتنا. الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطُّلاَبية. بيروت: دار القرآن الكريم.
السُّبْكِيّ، تاج الدين عبد الوهاب بن عَلِيِّ (1422هـ - 2001م). مُعِيد النِّعَم ومُبِيد النِقَم.
السُّبْكِيّ، تاج الدين عبد الوهاب بن عَلِيِّ (1422هـ - 2001م). فتاوى السُّبْكِيّ. في جامع الفقه الإسلامي. http://feqh.al-islam.com
السُّبْكِيّ، تاج الدين أبي نصر عبدالوهاب بن على (1976م). طبقات الشَّافِعِيّة الكبرى-تحقيق عبدالفتاح محمد الحلو ومحمود محمد الطناحي.دار إحياء الكتب العربية.
ستيبتشفيتش, الكسندر (1413هـ - 1993). تاريخ الكتاب. القسم الأول. ترجمه محمد الأرناؤوط. الكويت: عالم المعرفة.
السَّرخسي، أبو بكر، محمد بن أحمد (1422هـ – 2001م). شرح كتاب السير الكبير. مَوْقِع الورَّاق: http://www.almuhaddith.com
السَّرخسي، أبو بكر، محمد بن أحمد (1422هـ – 2001م). المبسوط. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
السِّندي (1422هـ - 2001م). حاشية السِّندي على النّسائي. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
السهروردي، عبدالقادر عبدالله (1403 هـ - 1983م). كتاب عوارف المعارف. ط 2. بيروت: دار الكتاب العربي.
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (1422هـ – 2001 م). الإتقان. مَوقِع الوراق. http://www.alwaraq.com
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (1422هـ - 2001م). الأمر بالإتباع والنَّهي عن الابتداع. مَوقِع الوراق. http://www.alwaraq.com
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (1422هـ - 2001م). الدر المنثور في التفسير بالمأثور. موقع المحدث: http://www.almuhaddith.com
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (1422هـ - 2001م). الجامع الصغير. موقع المحدث: http://www.almuhaddith.com
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (1422هـ - 2001م). زيادة الجامع الصغير، والدرر المنتثرة. موقع المحدث: http://www.almuhaddith.com
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (1422هـ – 2001 م). المزهر. مَوقِع الوراق.
الشابشتي، (1422هـ – 2001م). الديارات. مَوْقِعُ المُحَدِّث:
http://www.almuhaddith.com
شامة، محمد (1422هـ - 2001م). حرص. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر.
http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
الشافعي, محمد بن إدريس (1422هـ - 2001م). الأم. مَوقِع الوراق.
http://www.alwaraq.com
شحاده، عبد الكريم (1422هـ – 2001م). ابن النَّفيس: المكتشف الأول للدورة الدموية. قامت المنظمة الإسلاميَّة للعلومِ الطِّبِيَّة (ومقرها دولة الكويت) بنشر هذه الدِّراسة على موقعها: إسلام ست:
http://www.islamset.com/arabic/aencyclo/malameh/index.html
الشعراني (1422هـ – 2001م). الطَّبقات الكبرى. مَوقِع الوراق.
http://www.alwaraq.com
الشعراني، عبدالوهاب (1408 هـ - 1988 م). الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية. حققَّه وقدَّم له:
طه عبدالباقي سرور، والسيد محمد عيد الشافعي. بيروت: مكتبة المعارف.
شفشق، محمود عبدالرزاق. (1980م). الأصول الفلسفية للتربية. ط4. الكويت: دار البحوث العِلْمِيَّة.
شلتوت، محمود (1395هـ - 1975م). الفتاوي: دراسة مشكلات المسلم في حياته اليومية. ط 8. القاهرة: دار الشروق.
شمس الدين، أحمد (1418 هـ – 1997م). تقديم في: مجموعة رسائل الإمام الغزالي. بيروت: دار الكتب العِلْمِيَّة.
الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (1422هـ - 2001م). نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار. ج 4. بيروت: دار القلم. وأيضاً برنامج المحدث: http://www.almuhaddith.com
الشيرازي، إبراهيم بن محمد (1422هـ - 2001 م). اللُّمع. برنامج المحدث:
http://www.almuhaddith.com
الشيزري، عبد الرحمن بن نصر بن عبد الله (1422هـ - 2001 م). نهاية الرتبة في طلب الحسبة. في جامع الفقه الإسلامي. http://feqh.al-islam.com
صابر، محيى الدين (1422هـ - 2001م). التراث ومستقبل الأمة. قامت المنظمة الإسلاميَّة للعلومِ الطِّبِيَّة (ومقرها دولة الكويت) بنشر هذه الدِّراسة على موقعها:
موقع إسلام ست :
http://islamset.com/arabic/aheritage/teb/index.html
صادق، آمال وأبو حطب، فؤاد. (1988م). علم النفس التربوي. مصر: مكتبة الإنجلو المصرية.
الصالح، محمد بن أحمد الصالح (بدون سنة طبع). الطفل في الشريعة الإسلامية: نشأته-حياته-حقوقه التي كفلها الإسلام.
الصاوي، صلاح (بدون سنة طبع). الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر.
الصاوي، محمد وجيه. (1999م). دراسات في الفكر التربوي الإسلامي. ط1، الكويت: مكتبة الفلاح للتوزيع والنشر.
الصدر، محمد باقر (1410-1989م). فلسفتنا: دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم من مختلف التيارات الفلسفية وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية الديالكتكية الماركسية. ط15، بيروت: دار المعارف للمطبوعات.
الصفدي (1412 هـ – 2001 م). نكت الهميان في نكت العميان. مَوقِع الوراق.
http://www.alwaraq.com
الصفدي (1412 هـ - 2001 م). الوافي بالوفيَّات. مَوقِع الوراق.
http://www.alwaraq.com
صقال، أحمد ماضي (2001 م) تحقيق حياة الرازي كما وردت في المصادر القديمة والمراجع الحديثة. قامت المنظمة الإسلاميَّة للعلومِ الطِّبِيَّة (ومقرها دولة الكويت) بنشر هذه الدِّراسة على موقعها: إسلام ست:
http://www.islamset.com/arabic/aisc/razi/skal.html .
صقر، عطية (2001م). الفتاوى الإسلامية. موقع الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية في مصر. وزارة الأوقاف: المجلس الأعلى للشئون
الدينية. (http://www.alazhr.org/download.htm)
الطَّالبي، عمّار (1994م). الفارابي. في مفكرون من أعلام التربية. ج1. مستقبليات مجلة التربية، المجلد الثالث والعشرون. المشرف على التحرير: زغلول مرسي. المشرف على الطبعة العربية: أنطوان خوري. باريس: منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثَّقَافَة.
الطَّبراني، (1422هـ - 2001م). معجم الطَّبراني الكبير. مَوْقِعُ المُحَدِّث:
http://www.almuhaddith.com
الطَّنطاوي، علي (1405هـ - 1985م). فتاوى علي الطنطاوي. جمعها ورتبها مجاهد ديرانيه. ط1، جدة: دار المنار.
الطَّنطاوي، علي (بدون سنة الطبع). رجال من التاريخ.
الطَّيب، أحمد (1422هـ - 2001م). أدب البحث والمناظرة. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر.
http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
العاملي. (1422هـ – 2001م). الكشكول. مَوْقِع الورَّاق:
http://www.alwaraq.com
عبدالحميد، محسن (1404هـ - 1984م) المذهبيَّة الإسلاميَّة والتَّغيير الحضاري. ط1، قطر. كتاب الأمة.
عبدالخالق، عبدالرحمن (1422هـ - 2001م). الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي. http://www.salafi.net/books/book27.html
عبدالدائم، عبدالله (1997م). التربية عبر التاريخ: من العصور القديمة حتى أوائل القرن العشرين. ط 7. بيروت: دار العلم للملايين.
عبدالدايم, مرفت (1422هـ - 2001م). مليون شخص ينتحرون سنويا بسبب الاكتئاب. منظمة الصحة: 450 مليون شخص يعانون أمراضا عصبية. في جريدة الوطن. الكويت، العدد 9221/3667- السنة 40.
عبدالمجيد، السلطان عبدالحميد (1987م) مذكرات السلطان عبدالحميد. ترجمة وتعليق محمد حرب عبدالحميد. القاهرة: دار الأنصار.
عبدالوهاب، ليلى (1999م). تأثير التيارات الدينية في الوعي الاجتماعي للمرأة العربية. في المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر. ط1. سلسلة كتب المستقبل العربي (15). بيروت مركز دراسات الوحدة العربية.
عتيبة، منير (1422هـ-2001م). كنز ابن النفيس يخرج إلى النور. مَوْقِع إسلام أون لاين: http://www.islam-online.net/arabic/arts/2001/02/article7.shtml
العجلوني، إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي (1422هـ - 2001م). كشف الخفاء. برنامج المحدث: http://www.almuhaddith.com
العجيري, صالح محمد (1387هـ - 1967م). تقويم القرون لمقابلة التواريخ الهجرية والميلادية خلال عشرين قرنا هجريا تبدأ بسنة 1 هجرية إلى سنة 2000 هجرية ويطابق ذلك من سنة 622 ميلادية إلى 2562 ميلادية. الكويت: مكتبة العجيري.
عرابي، عبدالقادر (1999م). المرأة العربية بين التقليد والتجديد. في المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر. سلسلة كتب المستقبل العربي (15). بيروت مركز دراسات الوحدة العربية.
عرسان، علي عقلة (1422هـ – 2001م). المثقَّف العربي والمتغيِّرات. دراسة – منشورات اتحاد الكتاب العرب –1997م.
http://www. awu-dam.org/book/97/study/mothcaf/book-sd009.htm
عزب، خالد. (1422هـ - 2001م). الأربطة.. من منشآت رعاية المرأة في الحضارة الإسلامية. في موقع
إسلام أون لاين الإلكتروني: http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/adam-39/sawt-2.asp
عزب، خالد (1422هـ - 2001م). الآمدي: مستنبط الكتابة البارزة للعميان. موقع إسلام أون لاين الإلكتروني: http://www.islamonline.net
عزب، خالد. (1422هـ - 2001م). المراصد الفلكية في الحضارة الإسلامية. موقع إسلام أون لاين الإلكتروني: http://www.islam-online.net/arabic/science/2000/12/Article11.shtml
عزب, محمد علي عليوه (1413هـ - 1993). التربية الخلقية في الفكر الصوفي الإسلامي. رسالة دكتوراه, مصر: جامعة الزقازيق.
العسقلاني، ابن حجر (1422هـ – 2001م). الإصابة في تمييز الصَّحابة. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
العسقلاني، ابن حجر (1422هـ - 2001م). الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
العسقلاني، ابن حجر (1422هـ – 2001م). لسان الميزان. مَوْقِع الورَّاق:
http://www.alwaraq.com
العسقلاني، ابن حجر ابن حجر (1422هـ – 2001م) رفع الإصر عن فضاة مصر. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
العسكري (1422هـ – 2001م). الأوائل. مَوْقِع الورَّاق:
http://www.alwaraq.com
العطية, درية (1422هـ - 2001م). فقه العبادات على المذهب الشَّافعي. موقع المحدث http://www.alwaraq.com
علي، سعيد إسماعيل (1997م)، الأصول السِّياسية للتربية. القاهرة: عالم الكتب.
علي، سعيد إسماعيل (1421 هـ - 1991 م). اتِّجاهات الفكر التَّربوي الإسلامي. القاهرة: دار الفكر العربي.
علي، سعيد إسماعيل (1410 هـ - 1990 م). تقديم. في التَّربية والتَّعليم عند ابن الجوزي تأليف عبدالبديع عبدالعزيز الخولي. القاهرة: عالم الكتب.
علي, فاطمة محمد السيد (1401هـ - 1981م). الفكر التربوي عند الإمام الشافعي. رسالة مقدمة لكلية التربية للحصول عل درجة الماجستير بشبين الكوم: جامعة المنوفية.
العمايرة، محمد (1421هـ - 2000م). أصول التربية: التاريخية والاجتماعية والنفسية والفلسفية. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.
العمايرة، محمد (1421هـ - 2000م). الفكر التربوي الإسلامي. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.
عمر، أحمد مختار (1422هـ - 2001م). معاجم اللغة العربية. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر. http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
العمري، ابن فضل الله (1422هـ - 2001م). مسالك الأبصار في ممالك الأمصار. مَوْقِعُ الورَّاق: http://www.alwaraq.com
العميم، علي (1421هـ - 2000م) سجال بذيء من الشيخ الجنبيهي إلى الشيخ الوادعي، مجلة المجلة، 1056. لندن.
العميم، علي (1421هـ - 2000م). كل الطرق التِكْنُولُوجِيَّة تؤدي إلى بالإسلاميين إلى روما التطرف. مجلة المجلة، 1057. لندن.
العودة، سلمان بن فهد (1409هـ). في حوار هادئ مع الغزالي.
العوضي، بدرية (1994م). دليل المرأة القانوني. الكويت: مكتب الدكتورة بدرية العوضي للمحاماة والإسثشارات القانونية والبيئية.
العوضي, محمد (1997م). احتكار البنات...ديكتاتورية الذكور. في جريدة الرأي العام. الكويت: العدد 11097.
العويسي، د. عبدالفتاح محمد. (1997م). مكانة وتاريخ بيت المقدس في الإسلام مرجع إسلامي. المملكة المتحدة: The Book Factory.
العيدروس (1422 هـ - 2001م). النُّور السافر عن أخبار القرن العاشر. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (1419هـ - 1998م). التبر المسبوك في نصيحة الملوك. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (1419هـ - 1998م). المنخول من تعليقات علم الأصول. ط3. حقّقه وخرّج نصه وعلق عليه محمد حسن هيتو. دمشق: دار الفكر.
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (1417هـ - 1997م). إحياء علوم الدين. ط4، بيروت: دار الخير. وأيضا مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (1416هـ -1996م). أيها الولد. في مجموعة رسائل الإمام الغزالي. بيروت: دار الفكر.
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (1993م). الاقتصاد في الاعتقاد. بيروت: دار ومكتبة الهلال.
الغزالي، أبوحامد محمد بن محمد بن محمد (1409هـ – 1989م). منهاج العابدين. بيروت دار الجيل.
الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد (1409هـ - 1989م). ميزان العمل. بيروت: دار الكتب العِلْمِيَّة.
الغزالي، صالح بن أحمد (1417 هـ). حكم ممارسة الفن في الشَّريعة الإسلاميَّة: دراسة فقهية مُوازنة. الرِّياض: دار الوطن.
الغزالي، محمّد (1996م). سر تأخر العرب والمسلمين. القاهرة: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.
الغزالي، محمّد (1410هـ - 1990م). قضايا المرأة بين التَّقاليد الرَّاكدة والوافدة. القاهرة: دار الشروق.
الغزالي، محمد (1406هـ - 1986م). عوامل انحطاط الحضارة الإسلامية. الإسلام والحضارة ودور الشباب: وقائع اللقاء الرابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي. ط 2 الرياض: الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
الغزالي، محمد (1402هـ - 1982م). مشكلات في الحياة الإسلامية. قطر: سلسلة الأمة عدد رقم (1) رئاسة المحاكم الشرعية والشئون الدينية.
الغنوشي، راشد (1984م). مقالات. باريس: دار الكروان.
الغوري, سيد عبدالماجد (1421هـ - 2000م). أعلام المحدثين في الهند في القرن الرابع عشر الهجري وآثارهم في الحديث وعلومه. ط 1, بيروت: دار ابن كثير.
الفاروقي، إسماعيل (1404هـ - 1989م). أسلمة المعرفة: المبادئ العامة وخطة العمل. ترجمة عبدالوارث سعيد. الكويت: دار البحوث العلمية.
فالح، عامر (1417هـ - 1997م). معجم ألفاظ العقيدة. ط 1, الرياض: مكتبة العبيكان.
فضلي، محمد عماد الدين (1412 هـ - 2001 م). الحاوي والقانون في ضوء نظريات التعليم الطبي الحديثة. قامت المنظمة الإسلاميَّة للعلومِ الطِّبِيَّة (ومقرها دولة الكويت) بنشر هذه الدِّراسة على موقعها:
http://www.islamset.com/arabic/asc/index.html
الفنجري، أحمد شوقي (1983م). الحرية السياسية في الإسلام. الكويت: دار القلم.
الفنجري، أحمد شوقي (2001 م). العلوم عند المسلمين. قامت المنظمة الإسلاميَّة للعلومِ الطِّبِيَّة (ومقرها دولة الكويت) بنشر هذه الدِّراسة على موقعها: (موقع إسلام ست):
http://islamset.com/arabic/asc/index.html.
الفوزان، صالح بن فوزان (1422 هـ - 2001 م). أختاه احذري.
http://www.geocities.com/almowahedon/ahthare.htm
الفوزان، صالح بن فوزان بن عبدالله (1411هـ - 1991م). البيان لأخطاء بعض الكتاب: مجموعة ردود ومناقشات في مواضيع مختلفة. المملكة العربية السعودية: دار بن الجوزي.
الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب بن محمد (1422هـ - 2001م). القاموس المحيط. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
قاسم، محمد (1415 هـ – 1995 م). معجم ألفاظ الحضارة. ط1. لبنان: جروس برس.
القاضي عياض، موسى اليحصبي (1422هـ – 2001م). ترتيب المدارك وتقريب المسالك. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
قَـبِّش، أحمد (1422هـ - 2001م). مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
القحطاني، محمد بن سعيد بن سالم (1415 هـ - 1994م). تزكية النّفس: تأليف شيخ الإسلام أبو العبَّاس: أحمد بن عبدالحليم بن تيميَّة. ط 1. الرِّياض: دار المسلم.
القرضاوي، يوسف (1421هـ - 2000م). السِّياسة الشَّرعية في ضوء نصوص الشَّريعة ومقاصدها. بيروت، لبنان: مؤسسة الرسالة.
القرضاوي، يوسف (1414هـ – 1994م). الإمام الغزالي بين مادحيه وناقديه. بيروت: مؤسسة الرسالة.
القرضاوي، يوسف (1400هـ – 1980م). الحلال والحرام في الإسلام. ط13. بيروت: المكتب الإسلامي.
القرضاوي، يوسف (1417هـ – 1997م). من فقه الدَّولة في الإسلام. بيروت: دار الشُّروق.
القرطبي (1422هـ - 2001م). الجامع لأحكام القرآن. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
القزويني, علاء الدين السيد أمير محمد (1407هـ - 1986م). الفكر التربوي عند الشِّيعة الإمامية. الكويت: مكتبة الفقيه.
القضاة، أحمد مصطفى على (1408 هـ - 1988 م). الشَّريعة الإسلاميَّة والفنون: التَّصوير، الموسيقى، الغناء، التَّمثيل. بيروت: دار الجيل.
قطابة، سلمان (1980م). سيرة ابن الجزار. في كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزَّار القيرواني. تحقيق سلمان قطابة. منشورات وزارة الثَّقَافَة والإعلام في الجمهورية العراقية، سلسلة كتب التُّرَاث 98. دار الرشيد للنشر.
القفطي (1422هـ - 2001 م). إخبار العلماء بأخيار الحكماء. مَوْقِعُ الورَّاق:
http://www.alwaraq.com
القنوجي (1422هـ – 2001م). أبجد العلوم. مَوْقِع المُحَدِّث:
http://www.almuhaddith.com
القلقشندي (1422هـ – 2001 م). صبح الأعشى. مَوْقِعُ الورَّاق:
http://www.alwaraq.com
القيسي، مروان إبراهيم (1421 هـ - 2000م). المرأة المسلمة بين اجتهادات الفقهاء وممارسات المسلمين. ط2. الرِّياض: دار الفضيلة.
الكتاني، محمد بن جعفر (1422هـ - 2001م). نظم المتناثر من الحديث المتواتر. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
اللجنة التربوية (1419هـ - 1999م). النظام التربوي. الكويت: اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.
اللحيدان، عبدالله بن لإبراهيم (1422هـ - 2001م). المنقبات وحمار أهله. http://www.aldaawah.com/daawah-HTML/1756alikaalaker.htm
اللويحق، عبدالرحمن بن معلا (1412هـ - 1992م). الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة: دراسة علمية حول مظاهر الغلو ومفاهيم التطرف والأصولية. ط1. بيروت: مؤسسة الرسالة.
مالك، أنس (1422هـ - 2001م). الموطأ للإمامِ مالك، برواية الإمام محمَّد بن الحَسَن. مَوْقِع المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
الماوردي ، على بن محمد بن حبيب البصري، (1422هـ - 2001م). أدب الدُّنيا والدِّين. في مَوْقِع جَامِع الفقه الإسلامي: http://feqh.al-islam.com وكذلك قمنا بالاسفادة من نسخة حقَّقها وعلَّق عليها مصطفى السَّقا (1398 هـ = 1978 م). ط4. بيروت: دار الكتب العلمية.
مبارك، زكي (1408هـ - 1988م). الأخلاق عند الغزالي. ط1. بيروت: دار الجيل.
المبارك، محمد (1389هـ – 1970م). الفكر الإسلامي الحديث في مواجهة الأفكار الغربية. بيروت، دار الفكر.
المباركفوري (1422هـ – 2001م). تحفة الأحوذي. مَوْقِعُ المُحَدِّث:
http://www.almuhaddith.com
الـمُبَرِّد، محمد بن يزيد (1422هـ – 2001م). الكامل في اللغة والأدب. مَوْقِعُ الورَّاق:
http://www.alwaraq.com
المتقي الهندي، علي بن حسام الدِّين (1422هـ - 2001م). كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. مَوْقِعُ المُحَدِّث: http://www.almuhaddith.com
المحبي، محمد بن فضل اللّه الدمشقي (1422هـ - 2001م). خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر. مَوْقِع الوَرَّاق http://www.alwaraq.com
محجوب, عباس (1408هـ - 1987م). نحو منهج إسلامي في التربية والتعليم. عجمان: مؤسسة علوم القرآن.
مرحبا, محمد عبدالرحمن (1988م). الجامع في تاريخ العلوم عند العرب. بيروت: منشورات عويدات.
المسيري، عبدالوهاب (1422هـ - 2001م). قراءة في مفهوم التقدم. في مجلة المنار الجديد، العدد التاسع، 2000م. http://www.almanar.net/issues/09/5.htm
مطلق، شاكر (1422هـ - 2001م). من تاريخ الطب عند العرب: الطبيبان: "ابن رضوان" و "ابن بطلان". مجلة التُّرَاث العربي- مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب -دمشق العدد:79 – محرَم – 1421 هـ - نيسان - ابريل - 2000 - السنة العشرون.
http://www.awu-dam.com/trath/index79.htm
المطوع, نسيبة عبدالعزيز (1414هـ - 1993م). رؤية لمنهج تربوي اجتماعي ثقافي اعلامي إسلامي: مستحقات طالب العلم. ج 5, الكويت:اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال أحكام الشَّريعة الإسلامية.
معروف، فوزي (1422هـ - 2001م). هكذا يصنعون أنفسهم: شخصيات ومواقف. من منشورات اتحاد الكتاب العرب – 1997م.
http://www.awu-dam.org/book/97/study/29-f-m/book-sd005.htm
المعهد العالمي للفكر الإسلامي (1422هـ-2001م). الإنجازات. مَوْقِع المعهد العالمي للفكر الإسلامي: (http://iiit.org).
المعهد العالمي للفكر الإسلامي (1407هـ - 1986م). إسلامية المعرفة: المبادئ العامة، خطة العمل، الإنجازات). واشنطن: المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
المقريزي (2001م). المواعظ والاعتبار. موقع الوراق: http://www.alwaraq.com
المكي، أبوطالب (1417 هـ - 1997 م). قُوتُ القُلوب في معاملة الحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد. ضبطه وصحَّحه: باسل عيون السود. ط 1. بيروت: محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية.
الملحم، كواكب عبدالرحمن (1998م). مسلمة علي أعتاب القرن القادم. ط1 . الكويت: مكتبة الأوقاف.
ملك، بدر محمد (1419 هـ – 1999 م). مفاهيم أساسيَّة في أصول التربية. ط1. الكويت: مكتبة الفلاح.
ملك، بدر محمد، وأبوطالب، خليل (1409هـ – 1989م). السَّبق التربوي في فكر الشَّافِعِيّ. ط1. الكويت: مكتبة المنار.
المناعي، عائشة يوسف (1422هـ - 2001م). المرأة المسلمة وشروط النهوض. في الدور الحضاري للأمة المسلمة في عالم الغد: نخبة من الباحثين والكتاب.
إسلام وب: http://www.islamweb.net/doha2000/15_aesha.htm
المناوي، محمد. (1422هـ - 2001م). فيض القدير شرح الجامع الصغير. مَوْقِع المُحَدِّث http://www.almuhaddith.com
المنجد، محمد صالح (1422هـ - 2001م). الإسلام سؤال وجواب. www.islam-qa.com
المنجد، محمد صالح (1414هـ - 1994م). محرمات استهان بها الناس يجب الحذر منها. الرياض: دار الوطن.
موسى، على حلمى (1422هـ - 2001م). الفلك. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشئون الدينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدينية بمصر.
http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
موسى، على حلمي (1422هـ - 2001 م). الفيزياء. في موسوعة المفاهيم. القاهرة: وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشِّئون الدِّينية، الأزهر والمُؤَسَّسَات الدِّينية بمصر.
http://alazhr.org/Mafaheem/DisplayArabic
موسوعة سفير لتربية الأبناء, (1998م). القاهرة: سفير.
الموسوعة العربية الميسرة. (1422هـ - 2001 م). الطَّبعة الثانية المحدَّثة. بيروت. دار الجيل بترخيص من الجمعية المصرية انشر المعرفة.
الموسوعة الفقهيَّة (1422هـ - 2001 م). الكويت: وزارة الأوقاف والشُّئون الإسلامية. مَوْقِع جَامِع الفقه الإسلامي: http://feqh.al-islam.com
موقع صحة (1422 هـ - 2001 م). الـدورة الـدمـويـة Blood circulation.
http://sehha.com/diseases/cvs/circulation.htm
الميداني، أبو الفضل (1422 هـ - 2001 م). مجمع الأمثال. مَوْقِعُ المُحَدِّث:
http://www.almuhaddith.com
الميلاد، زكي (1422هـ - 2001م). تجديد التَّفكير الدِّيني في مسألة المرأة. ط1. بيروت: المركز الثقافي العربي.
ناصر, محمد (1977). الفِكر التَّربوي العربي الإسلامي: الجزء الثَّاني من قراءات في الفكر التربوي. الكويت: وكالة المطبوعات.
النَّجار، باقر سلمان (1999م). الحقوق الاجتماعية للمرأة العربية. في المرأة بين ثقل الواقع وتطلعات التحرر. ط1. سلسلة كتب المستقبل العربي (15). بيروت مركز دراسات الوحدة العربية.
النَّدوي، أبو الحسن على الحسني (1398هـ - 1978م). ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين. الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطُّلاَبية. بيروت: دار القرآن الكريم للعناية بطبعه ونشر علومه.
النَّدوي، أبو الحسن علي الحسيني (1409هـ - 1989م). رجال الفكر والدَّعوة في الإسلام. ج1، الكويت: دار القلم.
النُّعَيمي، عبدالقادر بن محمد بن عمر (1422هـ - 2001م). الدَّارس في تاريخ المدارس. مَوْقِع الورَّاق: http://www.alwaraq.com
النَّقيب، عبدالرَّحمن (1994م). ابن سينا. في مفكرون من أعلام التربية. ج1. مستقبليات مجلة التربية، المجلد الثالث والعشرون. المشرف على التَّحرير: زغلول مرسي. المشرف على الطَّبعة العربية: أنطوان خوري. باريس: منظَّمة الأمم المتَّحدة للتَّربية والعِلم والثَّقَافَة.
نوفل، محمد نبيل (1994م). الغزالي (1058-1111م). في مفكرون من أعلام التَّربية. مستقبليات مجلة التَّربية، المجلد الثَّالث والعشرون. منظمة الأمم المتَّحدة للتَّربية والعلم والثَّقَافَة.
النَّووي، أبو زكريا يحيى بن شرف (1422هـ - 2001م). روضة الطَّالبين.
مَوْقِعُ الورَّاق: http://www.alwaraq.com
النَّووي، أبو زكريا يحيى بن شرف (1422هـ - 2001م). المجموع شرح المهذب. في مَوْقِع جَامع الفقه الإسلامي: http://feqh.al-islam.com.
النووي, أبو زكريا يحيى بن شرف (1422هـ- 2001م). الأذكار النووية. موقع المحدث: http://www.almuhaddith.com
هويدي، فهمي (1408 هـ - 1988 م). الوعي الدِّيني. صنعاء: دار الحكمة اليمانية.
الوزير، إبراهيم بن على (1409هـ - 1989م). على مشارف القرن الخامس عشر الهجري: دراسة للسُّنن الإلهية والمسلم المعاصر. ط 4. القاهرة: دار الشروق.
وطفة، على أسعد، والراشد صالح أحمد (1999م). التربية وحقوق الإنسان في الوطن العربي. ط1 الكويت: مكتبة الفلاح.
اليافعي، (1422هـ - 2001م). مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزَّمان. مَوْقِعُ الورَّاق: http://www.alwaraq.com
يوسف، عبد التَّواب (1416هـ - 1995م). خريطة أدب الأطفال عالمياً وموقع الوطن العربي عليها. في ثقافة الطّفل: الواقع والآفاق. تحرير: عبدالواحد علواني. دمشق: دار الفكر.
Afaneh, Z (2001). Daughters are a blessing from God. In Centre Daily Times: Saturday, August 18, 2001.
Alexander F. G & Selesnick, S.T (1966). The history of psychiatry: An evaluation of psychiatric thought and practice from prehistoric times to present. New York, NY: Harper & Row, Publishers.
Alkanderi, L. (2001). Exploring education in Islam: Al-Gahazali’s model of the master-pupil relationship applied to educational relationships within the Islamic family. Unpublished doctoral Thesis. Pennsylvania State University, PA: Pennsylvania.
Al-Kaylani, M. I. (1980). Ibn Taymiya on education: An analytic study of Taymiya’a views on education. Unpublished doctoral dissertation, University of Pittsburgh, PA Pennsylvania.
Alnajdi, K. (2001) . Reforming Arabic calligraphy for computer art and design in kuwaiti education. Unpublished doctoral Thesis. Pennsylvania State University, PA: Pennsylvania.
Al Zeera, Z. (2001a, Spring). Transformative inquiry and production of Islamic knowledge. In American Journal of Islamic Social Sciences, (18), 2, pp.1-32. Herndon, VA: International Institute of Islamic Thought.
Al Zeera, Z. (2001b). Wholeness and holiness in education: An Islamic perspective. Herndon, VA: International Institute of Islamic Thought.
Anway, C. L. (1996). Daughters of another path: Experiences of American women choosing Islam. Lee's Summit , MO: Yawna Publications.
Armstrong, K (1992) .Muhammad: A Biography of the Prophet. Harprer San Francisco.
Asari, H. (1993). The educational thoughts of Al-Ghazali: Theory and practice. Unpublished doctoral dissertation. McGill University, Toronto, Ontario, Canada.
Beaton. A. E, Mullis, I. V. S, Gonzales, E. J, Kelly. D. l, & Smith. T. A (2001) Mathematics achievement in the middle school Years: IEA’s third international mathematics & science study (TIMSS). November 1996. MA: USA. Retrieved June 1, 2001 from the World Wide Web: http://wwwcsteep.bc.edu/timss.
Bennett, W. J, Finn, & Cribb, G. T.E (1999). The educated child. New York, NY: A Touchstone Book.
Berkey. J. (1991). Women and Islamic education in the Mamluk period. In N. R. Keddie & B. Baron (Eds.)( Women in Middle Eastern history: Shifting boundaries in sex and gender. New Haven, CT: Yale Univ.
Bird, J, b (1995). Revolution for children in Saudai Arabia. In children in the Muslim Middle East. Edited by Elizabeth warnock Fernea. TX: University of Texas Press.
Bloom J & Blair S (2001). Islam: A thousand years of faith and power. New York, NY: Gardner Films.
Burton, J. C. (1994). An introduction to the Hadith. Edinburgh University Press.
Carter, M. & Curtis, D. (1994) . Training teachers: A harvest of theory and practice. Paul, MN: Redleaf Press.
Clabaugh, G. K & Rozycki, E. G. (1990). Understanding schools: The
foundation of education. New York, NY: Harper & Row.
Cloud , J & Morse, J. Home sweet school. In Time: August, 27, 2001.
Dewey, J, (1979). Freedom and Culture. New York, NY: Paragon Books.
Dewey, J. (1993). Philosophy & education in their historic relations. Transcribed from his lectures by E. R. Clapp. Edited & with an introduction by J. J. Chambliss. Boulder, CO: Westview Press.
Dodge, D. T, & Bickart, T.S. (1998). Preschool for parents. DC: Teaching strategies. IL: Sourscebooks, Inc.
El Saadawi, N (1980). The hidden face of Eve: Women in the Arab world. London, England: Zes.
El-Saadawi. N. (1985). God dies by the Nile. S. Hetata (Trans.). London: Zed Books.
Encyclopaedia Britannica (2001). Vesalius, Andreas.
http://www.britannica.com/eb/article?eu=77145&tocid=0
Esposito, J. L. (1982) . Women in Muslim family law. Syracuse, New York, NY: Syracuse University Press
Esposito, J. L. (1991) . Islam the straight path. New York, NY: Oxford University Press.
Esposito, J. L. (1992) . The Islamic threat. Myth or reality? New York, NY: Oxford University Press.
Esposito, J. L. (2000). Introduction to Islam and secularism in the twenty-first century. Esposito (Eds.) ( Islam and secularism in the Middle East. New York, NY: NYU Press.
Esposito. J. L. (1985). Islamic Revivalism. Washington, DC: American Institute for Islamic Affairs.
Fazul-ul-Karim, (1978). Imam Gazzali's Ihya Ulum-id-din. Lahore: Sind Sagar Academy.
Fowler, F. C. (2000) . Policy studies for educational leadership: An introduction. Englewood, NJ: Merrill/Prentice Hall.
Freeman-Grenville, G. S. P. (1963). The Muslim and Christian calendars: Being tables for the conversion of Muslim and Christian dates from the Hijra to the year A.D. 2000. London: Oxford University Press.
Gardner, H. (2000). The disciplined mind: Beyond facts and standardized tests. The K-12 education that every child deserves. New York, NY: Penguin.
Gates, B (1996). The Road ahead. New York, NY: Penguin Book
Gianotti, T. J. (1998). The secrets of the soul, death and the afterlife in Al-Ghazali’s Ihya’a Ulum al-Din. Unpublished doctoral dissertation, University of Toronto, Toronto: Ontario.
Gil’adi, A. (1952, January). Child psychology in Islam. In Islamic Culture, 26, 1-22).
Gil’adi, A. (1983). The educational thoughts of Al-Ghazali. Unpublished doctoral dissertation. Hebrew University, Jerusalem, Israel.
Gil’adi, A. (1992). Children of Islam: Concepts of childhood in medieval Muslim society. New York, NY: St. Martin's.
Graham, W. A. G. (2000). Introduction. In Al-Ghazali’s Path to sufism: his deliverance from error al-munqidh min al-dalal. Translated from Arabic by R.J. Maccarthy, S. J. KY: Fons Viate.
Hill, D. r. (1994). Arabic fine Technology and its influnce on European medchonnical engineering. In D, A. Agius & R. Hitchcoch. (eds). Arab Medieval Europe. Folia scholastical Mediterranea. London: Ithaca Press.
Hofmann, M. (1997). Islam 2000. 2ND Revised Edition. Beltsville, MD: Amana Publications.
Hoodbhoy, (1995). The Oxford Encyclopedia of the Modern Islamic World. J. Esposito (Ed.). New York, NY: Oxford Univ.
Hunter, J. D (2000) . The death of character: Moral education in an age without good or evil. NY: Basic Books.
Kazdin, A, E. (1994) . Behavior Modification: In applied settings. california: Brooks/Cole Publishing Company.
Knysh, A. (2000(. Islamic mysticism a short history. Leiden. Boston: Brill.
Kobeisy, A. (1999). Portrait of the Islamic scholar. In The American Journal of Islamic Social Sciences. VA: The International institute of Islamic Thought.
Krogh, S. L. Slentz, K. L. (2001a) . Early childhood education: Yesterday, today, and tomorrow. Mahawah, NJ: Lawrence Erlbaum Associates.
Krogh, S. L. Slentz, K. L. (2001b) . The early childhood curriculm: Yesterday, today, and tomorrow. Mahawah, NJ: Lawrence Erlbaum Associates.
Lawrence, B. (2000) . The complete idiot’s guide to religions on line. IN: Alpha Books.
Loewn, J. W. (1995) . Lies my teacher told my. New York, NY: Simon & schuster.
Malek, B. M. (2001). Islam lets the blind lead the way. In Centre Daily Times. Saturday, May 12, 2001.
Malek, B. M. (2001). True meaning of 'jihad' has been lost. In Centre Daily Times: Saturday, March 17, 2001
Malek, B. M. (1997) . Interpreting Stories Ascribed To Prophet Muhammad For Teaching Morality. Unpublished Doctoral Dissertation, University of Pittsburgh, PA.
Maqdisi, G. (1981) . The rise of colleges: Institutions of learning in Islam and the West. Edinburgh: Edinburgh University Press.
Mazrui, A. (2001). Claims that Islam suppresses freedom of speech are hypocritical. In Islam opposing viewpoints. CA: greenhaven Press.
McKeachie, W, Gibbs, G, Laurillard, D, Chism, N, V, N, Menges, R Svinicki, M, & Weinstein, C, E. (1999). McKeachie's teaching Tips: Strategies, Research, and Theory for College and University Teachers. 10th ed. NY: Hough Ton Mifflin Company.
McNergney, R. F & Herbert, J. M. (2001) . Foundations of education: The challenge of practice. MA: Allyn & Bacon.
Momin, A. (2001, Spring). Pluralism and multicuturalism: An Islamic perspective. In American Journal of Islamic Social Sciences, pp.115-146. Herndon, VA: International Institute of Islamic Thought.
Moses, M. S (2001). Affirmative Action and the creation of more favorable contexts of choice. In American education research. Spring 2001, Vol. 38, No. 1, pp. 3-36.
Motzki, H. (1991, January). The Musannaf of Abd al-Razzaq al-san’ani as a source of authentic Ahadith of the first century A.H. Journal of Near Eastern Studies, 50 (1), pp. 1-21.
Muessig, H. & Allen ,D. (1962). Islamic contribution to American education. In R.E. Gross (Ed.). Heritage of American education. Boston, MA: Allyn & Bacon.
Myers, E. A. (1964) Arabic Thought & the Western World in the Golden Age of Islam, New York: Frederick Ungar Publishing CO.
Ornstein, A. C. & Levine, D. U. (2000) . Foundations Of Education. 7th (Ed). New York. NY: Houghton Mifflin Company.
Ostling, R. N (2001) . A full, accurate count priest uses science to detail world’s faiths. Center Daily Times, Saturday, March 17, 2001, P. 2C. PA: state college.
Parkay, F. W. & Stanford, B. H. (2001) . Becoming a teacher. 5th ed. MA: Allyn & Bacon.
PBS Home Video (2001) . Islam: Empire of faith. USA.
Pica, R. (1999) . Music to their ears. In B. Farber. (ed). The parents’ & teachers; guide to helping young children learn: Creative ideas from 35 respected experts. New York, NY: Preschool Publications.
Raabe, P. B. (2001). Philosophical Counseling: theory and practice. CT: Praeger. Greenwood Publishing Group. Retrieved Aug 12, 2001 from the World Wide Web http://www.interchange.ubc.ca/raabe/
Reagan, T. (1996). Non-Western Educational Traditions: Alternative Approaches to Educational thought and Practice. New Jersey: Lawrence Erlbaum Associates, Publishers.
Roded, R. (1994) . Women in Islamic biographical collections: From Ibn Sa’d to who’s who. Boulder, CO: Lynne Rienner.
Rosenthal, F. (1965) . The classical Heritage in Islam. Translated from the German by Emile and Fenny Marmorstien. London: Routledge & Kegan Paul.
Russell, N, U (1998). The Kumon approach to teaching & learning. In Teaching & learning in Japan. Edited by Thomas P. Rohlen & Gerald K.LeTendre. United Kingdom: Cambridge University Press.
Sadeq, A. M. & Islam, N. (1999). Contributions to Islamic knowledge. New Delhi, India: Vikas Publ.
Safi, L. M. (2001). Towards an Islamic tradition of human right. In The American Journal of Islamic Social Sciences. VA: The International institute of Islamic Thought.
Sardar, Z & Malik, Z, A (1997) . Introducing Muhammad . New York, NY: Totem Books.
Shores E. F & Grace, C. (1998). The portfolio book: A step-by-step guide for teachers. MD: Cryphon House.
Sojourners magazine (2001). Culture Watch: Books of the years. May-June 2001. DC: Sojourners.
Sorty, Y. I. (1985). Ibn Khaldun's views on man, society, and education. Unpublished doctoral dissertation, University of Pittsburgh, PA.
Sossan, J (2001) . Princess. CA: Windsor Brooke Books.
The International Encyclopedia of public Policy an Administration (1998). Jay M. Shafritz, editor in chief. CO: Westview Press.
The Oxford Encyclopedia of the Modern Islamic World (1995) J. Esposito (Ed.). New York: Oxford University Press.
Twair, P. M (2001). Who is that veiled woman. Sojourners magazine. May-June 2001. DC: Sojourners.
U.S. National Library of Medicine (2001). Islamic culture and the Medical Arts. Retrieved June 1, 2001 from the World Wide Web: http://www.nlm.nih.gov/hmd/arabic/arabichome.html
US. Department of Education (2000). How the arts can enhance after-school programs. DC: US. Department of Education.
Weiss, W. M (2000). Islam: An illustrated historical overview. New York, NY: Barron’s.
West, C. (1993). Nihilism in America. In Race matters. Boston, MA: Beacon Press.
Zahoor, A (2001). Abu bakr muhammad bin zakariya ar-razi (Rhazes) (864 – 930 C.E.). Retrieved Oug 12, 2001 from the World Wide Web http://www.britannica.com/frm_redir.jsp?query=ar-azi&redir=http://salam.muslimsonline.com/~azahoor/razi.htm
[1] (Rose & Nicholl, 1997, p. 142, Carter, & Curtis, 1994, p. 36, 243)
[2] Shores & Grace, 1998, p. 15.
[5] (Krogh, S. L. Slentz, K. L, 2001a, p. 21).