فاطمة الذكية

فاطمة الذكية

د. بدر ملك

 

هي طالبة لبيبة نجيبة في الصف الثاني الابتدائي تقول أستاذتها إنني كلما حكيت قصة المح فاطمة تتضايق وتحاول أن تعبث بأي شيء حولها حتى نهاية القصة في حين أن جميع الطالبات في الفصل أحببن تلك الأقاصيص ويعشن بشغف مع حوادثها وحركاتها قلت للمدرسة أعتقد جازماً أن كل إنسان يحب الاستماع إلى الحكايات كبيرا كان أو صغيرا ولكن ما هو السبب  وراء كره فاطمة للقصص..؟ طبيعة القصة، الأسلوب في السرد عوامل تاريخية قامت بتنفير فاطمة من حب القصص ، تحصيلها العلمي العالي الذي لا يتوافق مع الاستطراد في الخيال الواسع كل تلك الاحتمالات مرت بخاطري ولكن اقترحت الآتي قلت للمعلمة في القصة القادمة يمكنك أن تختاري موضوعا تكون البطلة في القصة طالبة ذكية اسمها فاطمة تساعد أمها وتذهب إلى الجمعية التعاونية وتشارك والدتها بكل أدب في التسوق والشراء تقول المعلمة بعد أن طبقت الاقتراح لأول مرة أرى فاطمة طالبتي في الفصل تتابع القصة بكل انتباه وحرص ثم تسأل عن موعد القصة القادمة كنت مقتنعة أنها لن تتفاعل معي وقلت لنفسي أن هي إلا تجربة ولكنها والحمد لله لقد نجحت ولكل داء دواء إلا اليأس فإنه مهلك خاصة في سلك التعليم.

 في القصص زاد أخلاقي وفكري وروحي ولا نستغني عنه أبدا فإن القصة كالماء الجاري يجدد نفسه بنفسه ليكتب له البقاء في عالم الأحياء فيبقى حدثا يطلبه المربون حثيثا.

 

Hosted by www.Geocities.ws

1