يُحكى أن ملكاً مات له ولد. فاشتدّ حزنه عليه، وأفحش في إظهار التسخّط بسبب ما
أصابه.
فأتاه رجل فقال: أيها الملك، إن لي صاحباً أودعني جوهرة، فكانت عندي
مدّة، أتلذّذ برؤيتها. ثم إنه استرجعها فآلمني ذلك. وأنا أسألك إحضاره وإلزامه
بإعادة إيداع الجوهرة
عندي.
فقال الملك: أمجنون أنت؟ كيف أُلزِم أحداً بأن يودع ماله عندك؟! فقال
له: فالله أودع عندك ولداً لك هذه المدّة ثم استردّه، فلِمَ هذا الحزن والسخط؟
من كتاب "مُعيد النِّعم ومُبيد النِّقم" لتاج الدين
السبكي.
