الأَبْعَاد
التَّرْبِويَةِ
لأسْماء
اللَّهِ
الحُسْنَى
د. بدر
محمد ملك د.
لطيفة حسين
الكندري
الفِهْرِسُ
الْعِلْمُ
بِأَسْمَائِهِ
أَشْرَفُ
الْعُلُومِ
شَرْح
بَعْض
الأَسْمَاءِ
الْحُسْنَى
الأَبْعَاد
التَّرْبِويَةِ
لفهم الأَسْمَاءِ
الْحُسْنَى
الإيمان
قوة محركة نحو
العمل لا
الكسل
مع
قواعد التصور
الإسلامي
للعقيدة
إِنَّ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
نَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ
وَنَعُوذُ
بِاللَّهِ مِنْ
شُرُورِ
أَنْفُسِنَا
مَنْ
يَهْدِهِ اللَّهُ
فَلا مُضِلَّ
لَهُ وَمَنْ
يُضْلِلْ فَلا
هَادِيَ لَهُ
وَنَشْهَدُ
أَنْ لا
إِلَهَ إِلا
اللَّهُ وَنَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ.
"يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ
حَقَّ
تُقَاتِهِ
وَلا تَمُوتُنَّ
إِلا
وَأَنْتُمْ
مُسْلِمُونَ"
(سورة آل
عمران: 102)، "يَا
أَيُّهَا
النَّاسُ
اتَّقُوا
رَبَّكُمْ
الَّذِي
خَلَقَكُمْ
مِنْ نَفْسٍ
وَاحِدَةٍ
وَخَلَقَ
مِنْهَا
زَوْجَهَا
وَبَثَّ
مِنْهُمَا
رِجَالاً
كَثِيرًا
وَنِسَاءً وَاتَّقُوا
اللَّهَ
الَّذِي
تَسَاءلونَ بِهِ
وَالأرْحَامَ
إِنَّ
اللَّهَ
كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيبا"
(سورة
النساء: 1). "يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ
وَقُولُوا
قَوْلاً
سَدِيدًا
يُصْلِحْ
لَكُمْ
أَعْمالَكُمْ
وَيَغْفِرْ
لَكُمْ
ذُنُوبَكُمْ
وَمَنْ
يُطِعْ
اللَّهَ
وَرَسُولَهُ
فَقَدْ فَازَ
فَوْزًا
عَظِيمًا"
(سورة
الأحزاب: 70-71).
أَمَّا بعد،
فإِنَّ أصول
الدين هي
مسائل
العقيدة
الكلية التي
تعد من أشرف
العلوم
وأنفسها
قاطبة.
الأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى شجرة عظمى
تحتوي على
معاني جليلة نابعة
من علم
التوحيد لا
يستغني المؤمن
عن نَفَحات
عطرها
الفَوَّاح كي
يشعر بالسلام والراحة
مع نفسه وغيره
كما يدرك من
خلالها عظمة
الخالق
سبحانه
وتعالى
فيزداد المرء
خشوعا له، واعتمادا
عليه، وشوقا
إليه. هذه الثقافة
الإيمانية
الرفيعة المستمدة
من شجرة الأَسْمَاء
الْحُسْنَى أَصْلُهَا
ثَابِتٌ، وظِلّها
وَارِفٌ إلى الأبد تهب
القلب
الطمأنينة،
وتكسب الروح
السكينة،
وتعطي الخلق
الفضيلة،
وتمنح العقل
الحكمة. نحتاج
إلى فهم
الأسماء
والصفات
الحسنى لعدة أمور
منها تقوية
الإيمان،
وفهم القرآن،
وتوجيه
السلوك،
وتنمية العقل،
وتنزيه
الخالق من
النقص
والمثيل
والشبيه،
والتقرب إلى
الله سبحانه
بأفضل
الأدعية،
وتكوين شخصية
مؤمنة تنفع
البشرية
وتترجم جمال
الإسلام إلى
عمل موصول حتى
نقول بفخر: هَذِهِ
آثارُنَا المَيْمُونُة
تَشْهَدُ
عَلَيْنَا
وعلى العَمَلِ
الجَادِّ. إن
نشر متضمنات
الإيمان من
أجل الأعمال
التربوية وهو
عمل عظيم مَنُوطٌ
بِالمعلمين
ورثة
الأنبياء
والمرسلين
إلى يوم الدين.
إن
الإنسان الذي
يعرف أن الله
رقيب على عمله
لا شك أنه
سيصلح من عمله
وتصبح
الرقابة
الذاتية أساس
تصرفاته
وجوهر
تحركاته.
وهكذا فإن
استشعار
المعاني
الإيمانية
المبثوثة في
الأسماء
الحسنى من
شأنها تنمية
الإنسان
بصورة جذرية
تنجيه من شقاء
الحال وسوء
المآل.
إن
الإيمان
الصحيح أعظم
طاقة لإنارة
القلوب،
وهداية
النفوس،
ورعاية
العقول،
وحماية
المجتمع. وها
نحن نعيش عصر
الاختراعات
والاكتشافات ونحن
أبعد الناس
عنها فلم تعد
برامج
التربية والتعليم
في الغالب تشحن
ذهن المتعلم المسلم
بأن طلب العلوم
الدنيوية
والحياتية
عبادة لا بد
من إحيائها،
والوفاء
بحقها.
" فمن عرف
الله عرف ما
سواه، ومن جهل
ربه فهو لما
سواه أجهل،
فعلى أساس
العلم الصحيح
بالله وأسمائه
وصفاته يقوم
الإيمان
الصحيح
والتوحيد الخالص،
وتنبني مطالب
الرسالة
جميعها" (التميمي،
إن
الإنسان في
صحته وسقمه ،
وليله
ونهاره، وسره
وعلنه،
وشبابه وهرمه يستطيع
أن يعيش مع
أنوار معاني أسماء
الله الحسنى
ذاكرا،
ومتفكرا،
ومهتديا.
تهدف
هذه الرسالة
إلى توجيه
أنظار
المربين نحو
كنوز ثمينة
نعرضها هنا
برؤية تربوية
بعيدة عن
التفاصيل
العقدية،
والمناقشات
المطولة،
والخلافات
العلمية،
والنزاعات
المذهبية. لقد
انتبه
المربون من
أمثال
الغزالي وابن
قيم الجوزية
وغيرهما إلى
أهمية هذا
الموضوع
الجليل فظهرت
كتابات كثيرة
تغوص في بحر
الأسماء
الحسنى بحثا
عن دررها الكامنة،
ودروسها
السامية،
ودروبها
الممهدة وتطبيقاتها
العملية في
الحياة
اليومية. إن
الثقافة
الإيمانية
النابعة من
فيض أسماء
الله الحسنى
أمن للفرد،
وأمان
للأسرة،
وسعادة للمجتمع،
ورحمة
للعالمين،
وتعزيز
لمعاني العقيدة
الإسلامية في واقعنا
المعاصر.
الْعِلْمُ
بِأَسْمَائِهِ
أَشْرَفُ
الْعُلُومِ
قَالَ
اللَّهُ
عَزَّ
وَجَلَّ :{وَلِلّهِ
الأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى
فَادْعُوهُ
بِهَا} (سورة الأعراف:
180). وَقَالَ
{لَهُ الأَسْمَاء
الْحُسْنَى
يُسَبِّحُ
لَهُ مَا فِي
السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ وَهُوَ
الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ }
(سورة الحشر: 24). وَقَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : "إِنَّ
للهِ
تِسْعَةً
وَتِسْعِينَ
اسْماً مَنْ
حَفِظَهَا
دَخَلَ
الْجَنَّةَ" مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ.
قال العلماء
أن الحديث السابق
يشير إلى مَنْ
حَفِظَ أسْماء
اللَّهِ
الحُسْنَى عَنْ
ظَهْرِ
قَلْبٍ ، وقيل
مَنْ عَرَفَ
مَعَانِيَهَا
وَآمَنَ
بِهَا، وقيل
مَنْ
أَطَاقَهَا
بِحُسْنِ
الرِّعَايَةِ
لَهَا ،
وَتَخَلَّقَ
بِمَا
يُمَكِّنُهُ
مِنْ
الْعَمَلِ
بِمَعَانِيهَا
(انظر: الأذْكَارُ
النَّوَويَّة
للإِمام
النَّوَوي) . ولعل
الأمر يسع
الجميع إن شاء
الله تعالى كل
على حسب
طاقته. ويرى
بعض العلماء
أن ليس الهدف
حفظ الأسماء
ولكن المراد
هو الإحاطة
بها لفظاً ثم فهمها
معنى وأخيرا
التعبد لله
بمقتضاها[1].
قال
ابن
الْعَرَبِيّ "فَإِنَّ
شَرَفَ
الْعِلْمِ
بِشَرَفِ
الْمَعْلُومِ
،
وَالْبَارِي
أَشْرَفُ
الْمَعْلُومَاتِ
؛
فَالْعِلْمُ
بِأَسْمَائِهِ
أَشْرَفُ
الْعُلُومِ" .
ويرى ابن
القيم في
كتابه الفوائد
أن سورة
الفاتحة تضمنت
"أصول الأسماء
الحسنى, وهي
اسم ( الله
والرب
والرحمن). فاسم
(الله) متضمّن
لصفات
الألوهيّة,
واسم (الرب)
متضمّن لصفات
الربوبية, واسم
(الرحمن)
متضمن لصفات
الإحسان
والجود والبر.
ومعاني
أسمائه تدور
على هذا". ويرى
أنه لابد من إظهار
آثار الأسماء
الحسنى:
كالعفو
والغفور والتوّاب
والحليم, لمن
جاء تائبا
نادما, والمنتقم
والعدل وذي
البطش الشديد
لمن أصر على
المعصية.
وقال
بعض العلماء
في بيان أهمية
معرفة
الأسماء
الحُسنى : "أول
فرض فرضه
اللهُ على
خلقه معرفته ،
فإذا عرَفه
الناس عبدوه ،
وقال تعالى : "فَاعْلَمْ
أَنَّهُ لاَ
إِلَهَ
إِلاَّ اللَّهُ " )محمد: 19 (فينبغي للمسلمين
أن يعرفوا
أسماء الله
وتفسيرها ، فيعظموا
اللَّه حقَّ
عظمته. ولو
أراد رجل أن
يتزوج إلى رجل
أو يُزَوِّجه
أو يُعامله
طلب أن يعرف اسمه
وكنيته، وسأل
عن صغير أمره
وكبيره ، فاللَّه
الذي خلقنا
ورزقنا أولى
أن نعرف
أسماءه ،
ونعرف
تفسيرها" (الأنصاري،
باختصار).
وذكر
العلماء أَيْضًا
"أَنَّ
التِّسْعَةَ
وَالتِّسْعِينَ
اسْمًا لَمْ
يَرِدْ فِي
تَعْيِينِهَا
حَدِيثٌ
صَحِيحٌ"
(انظر: ابن
تيمية). وَقَدْ
سُئِلَ
الشَّافِعِيّ
عَنْ صِفَاتِ
اللهِ
-تَعَالَى- فَقَالَ:
"للهِ
أَسْمَاءٌ
وَصِفَاتٌ،
جَاءَ بِهَا
كِتَابُهُ،
وَأَخْبَرَ
بِهَا
نَبِيُّهُ
-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ-
أُمَّتَهُ، لاَ
يَسَعُ
أَحَداً
قَامَتْ عَلَيْهِ
الحُجَّةُ
رَدَّهَا،
لأَنَّ القُرْآنَ
نَزَلَ
بِهَا،
وَصَحَّ عَنْ
رَسُوْلِ اللهِ
-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- القَوْلَ
بِهَا".
فيما
يلي بعض أسْماء
اللَّهِ
الحُسْنَى:
الإِلَهُ
الْوَاحِدُ ،
اللَّهُ
الرَّبُّ
الرَّحْمَنُ
الرَّحِيمُ ،
الْمَلِكُ ،
الْقُدُّوسُ
، السَّلامُ ،
الْمُؤْمِنُ
،
الْمُهَيْمِنُ
، الْعَزِيزُ
الْجَبَّارُ
،
الْمُتَكَبِّرُ
الْخَالِقُ ،
الْبَارِئُ
الْمُصَوِّرُ
، الأَوَّلُ
الآخِرُ ،
الظَّاهِرُ ،
الْبَاطِنُ ،
الْحَيُّ
الْقَيُّومُ
، الْعَلِيُّ
الْعَظِيمُ
التَّوَّابُ
، الْحَلِيمُ
الْوَاسِعُ
الْحَكِيمُ ،
الشَّاكِرُ
الْعَلِيمُ
الْغَنِيُّ ،
الْكَرِيمُ
الْعَفُوُّ
الْقَدِيرُ ،
اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ
السَّمِيعُ ،
الْبَصِيرُ
الْمَوْلَى
النَّصِيرُ ،
الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ
الرَّقِيبُ ،
الْحَسِيبُ
الْقَوِيُّ
الشَّهِيدُ،
الْحَمِيدُ
الْمَجِيدُ
الْمُحِيطُ ،
الْحَفِيظُ
الْحَقُّ
الْمُبِينُ ،
الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ
الْخَلاقُ ،
الْفَتَّاحُ
الْوَدُودُ
الْغَفُورُ ،
الرَّءُوفُ
الشَّكُورُ
الْكَبِيرُ ،
الْمُتَعَالُ
الْمَقِيتُ
الْمُسْتَعَانُ
،
الْوَهَّابُ
الْحَفِيُّ
الْوَارِثُ ،
الْوَلِيُّ
الْقَائِمُ
الْقَادِرُ ،
الْغَالِبُ
الْقَاهِرُ
الْبَرُّ ،
الْحَافِظُ ،
الأَحَدُ
الصَّمَدُ ،
الْمَلِيكُ
الْمُقْتَدِرُ
الْوَكِيلُ ،
الْهَادِي
الْكَفِيلُ
الْكَافِي ،
الأَكْرَمُ
الأَعْلَى
الرَّزَّاقُ
، ذُو
الْقُوَّةِ
الْمَتِينُ ،
غَافِرُ
الذَّنْبِ ،
قَابِلُ
التَّوْبِ
شَدِيدُ
الْعِقَابِ ،
ذُو الطَّوْلِ
رَفِيعُ
الدَّرَجَاتِ
، سَرِيعُ الْحِسَابِ
، فَاطِرُ
السَّمَوَاتِ
وَالأَرْضِ ،
بَدِيعُ
السَّمَوَاتِ
وَالأَرْضِ ،
نُورُ
السَّمَوَاتِ
وَالأَرْضِ ،
مَالِكُ الْمُلْكِ
ذُو
الْجَلالِ
وَالإِكْرَامِ"
(الْعَسْقَلانِي).
لقد
اجتهد كثير
من العلماء في
عملية إحصاء
الأسماء
والصفات في
مؤلفات
متخصصة وهناك
تفاوت في العدد
ولا يوجد
اتفاق تام في
الموضوع ،
والقدر
المتفق عليه
أنه لا يجوز
أن نسمي الله
سبحانه باسم
لم يرد في
ثبوته نص صريح
صحيح .
شَرْح
بَعْض الأَسْمَاءِ
الْحُسْنَى
بعض
الشروح
التالية
مستقاة من المعجم
الوسيط لمجمع
اللغة
العربية
بجمهورية مصر
العربية
مع تصرف يسير مع
استفدنا
كثيرا من كتاب
معجم ألفاظ
العقيدة
لعامر
عبدالله فالح
وكتاب شرح
أسماء الله
الحسنى لسعيد
بن وهف
القحطاني.
1.
اللهُ
: الإلَهُ
الْمَعْبُودُ
بحَقٍّ.
2. الرَّقِيبُ
: المطلع
على ما أكنته
الصدور ،
القائم على كل
نفس بما كسبت . والرقيب
هو سبحانه
الذي حفظ
المخلوقات
وأجراها ، على
أحسن نظام
وأكمل تدبير
(القحطاني،
وفالح، ص 204).
3.
الْهَادِي : الذي يهدي
العباد إلى
الرشاد.
4.
اللَّطيفُ
:
البَارُّ
بِعِبَادِهِ
الْمُحْسِنِ
إِلَيْهِمْ.
5.
الشَّهِيدُ
: مُطَّلِعٌ
عَلَى كُلِّ
الأُمُورِ.
6. السَّمِيعُ
:
"وكثيراً ما
يقرن الله بين
صفة السمع
والبصر فكل من
السمع والبصر
محيط بجميع
متعلقاته الظاهرة
، والباطنة
فالسميع الذي
أحاط سمعه بجميع
المسموعات،
فكل ما في
العالم
العلوي والسفلي
من الأصوات
يسمعها سرّها
وعلنها
وكأنها لديه
صوت واحد ، لا
تختلط عليه
الأصوات"
(القحطاني).
7. الشَّافِي:
هو الشافي من
الأمراض
والعلل
وشفاؤه "نوعان:
النوع الأول:
الشفاء
المعنوي
الروحي وهو
الشفاء من علل
القلوب. النوع
الثاني: الشفاء
المادي: وهو
الشفاء من علل
الأبدان"
(فالح، 2000م، ص 237).
8. البَصِيرُ:
"الذي أحاط
بصره بجميع
المبصرات في
أقطار الأرض
والسماوات،
حتى أخفى ما
يكون فيها
فيرى دبيب
النملة
السوداء على
الصخرة
الصماء في الليلة
الظلماء،
وجميع
أعضائها
الباطنة والظاهرة
وسريان القوت
في أعضائها
الدقيقة، ويرى
سريان المياه
في أغصان
الأشجار وعروقها
وجميع
النباتات على
اختلاف
أنواعها
وصغرها
ودقتها، ويرى
نياط عروق
النملة والنحلة
والبعوضة
وأصغر من ذلك .
فسبحان من
تحيرت العقول
في عظمته،
وسعة متعلقات
صفاته، وكمال
عظمته،
ولطفه،
وخبرته
بالغيب،
والشهادة، والحاضر
والغائب،
ويرى خيانات
الأعين وتقلبات
الأجفان
وحركات
الجنان"
(القحطاني).
9. ذُو
الْجَلالِ:
"من أسماء
الله الحسنى
المضافة. أي:
ذو العظمة
والكبرياء،
وذو الرحمة
والجود،
والإحسان العام
والخاص.
المكرم
لأوليائه
وأصفيائه، الذي
يجلونه ،
ويعظمونه
ويحبونه"
(فالح، 2000 م، ص 191). قَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ
عَليْهِ
وسَلَّم
"ألِظُّوا
بِيَاذَا
الجلالِ
والإكرامِ" رَوَاهُ
التِّرمِذِيُّ.
أي الزموا هذه
الدعوة
وأكثروا منها
كما قال
النووي في رياض
الصالحين.
وَالْمُرَادُ
بِقَوْلِهِ "
يَا ذَا
الْجَلالِ
وَالإِكْرَامِ
" يَا ذَا
الْغِنَى
الْمُطْلَقِ
،
وَالْفَضْلِ
التَّامِّ (سبل السَّلام (للصتعاني) كِتَابُ
الصَّلاةِ - بَابُ
صِفَةِ الصَّلاةِ - اسْتِحْبَابُ
الدُّعَاءِ
عَقِبَ الصَّلَوَاتِ).
10.
الْوَارِثُ:
الباقي
الدائم الذي
يَرِثُ
الخلائقَ،
ويبقى بعد
فنائهم.
11. الْحَفِيظُ: "لا
يَعْزُب عن
حفظه
الأَشْياءَ
كلَّها
مِثقال ذرّة
في السموات
والأَرض، وقد
حفِظ على خلقه
وعباده ما
يعملون من خير
أَو شرّ، وقد
حفِظ
السمواتِ
والأَرضَ
بقدرته ولا يؤُده
حفظهما وهو
العليُّ
العظيم" (ابن
منظور، لسان
العرب).
12.
القَيُّومُ :
الَّذي لا
بَدْءَ لَهُ،
وَالقَائِمُ
بِذَاتِهِ
وَلاَ
نَظِيرَ لَهُ.
13.
الْفَتَّاحُ :
هُوَ الَّذِي
يَفْتَحُ
أَبْوَابَ
الرِّزْقِ
وَالرَّحْمَةِ
لِعِبَادِهِ
وَهُوَ
الْحَاكِمُ.
14.
العَظِيمُ:
جَلِيلُ
القَدْرِ.
15.
الْجَبَّارُ :
لذي يجبر
الضعيف،
والقهار لكل
شيء، والعلي
على كل شيء. فصار
الجبار
متضمناً
لمعنى الرءوف
القهار العلي
(انظر
القحطاني).
16.
العَزِيزُ :
الْمَنِيعُ
القَادِرُ
الَّذِي لاَ
يُعْجِزُهُ
شَيْءٌ.
17. الْغَنِيُّ
:
اِسْمٌ مِنْ
أَسْمَاءِ
اللَّهِ
الْحُسْنَى الَّذِي
لاَ
يَحْتَاجُ
إِلَى أَحَدٍ
سِوَاهُ فِي
شَيْءٍ.
18.
الرَّزَّاقُ
: (صِيغَةُ
فَعَّال
لِلْمُبَالَغَةِ)
الَّذِي
يَرْزُقُ
كُلَّ
كَائِنٍ
حَيٍّ.
19. السَّلامُ:
اِسْمٌ مِنْ
أَسْمَاءِ
اللَّهِ
تَعَالَى لِسَلاَمَتِهِ
مِنَ النَّقْصِ
وَالعَيْبِ
وَسِيَادَةِ
الطُّمَأْنِينَةِ
فِيهِ ويأتي
منه الخير.
20.
الْمُتَعَالِ:
المستعلي على
كل شيء بقدرته
وقهره.
21.
الْمَلِكُ:
الْمَالِكُ
الْمُطْلَقُ.
22.
الدَّيَّانُ:
الحكَم
القاضي، والدَّيَّانُ
: القَهَّار.
23.
الرَّحِيمُ: كَثِيرُ
الرَّحْمَةِ.
24.
الوَاسِعُ:
الَّذِي وَسِعَ
رِزْقُهُ
جَمِيعَ
خَلْقِهِ،
وَرَحْمَتُهُ
كُلَّ شَيْءٍ.
25.
الكَبِيرُ:
الأَعْلَى
وَالأَسْمَى.
26.
القُدُّوسُ:
الْمُنَزَّهُ
عَنْ كُلِّ
نَقْصٍ
وَعَيْبٍ.
27.
الغَافِرُ:
هُوَ الَّذِي
يَعْفُو.
28.
البَرُّ:
العَطوفُ على
خَلْقِهِ.
29. الصَّمَدُ
: عَظِيمُ
الْجَلاَلَةِ،
الدَّائِمُ
الْخَالِدُ
والرفيعُ. والصّمَد
السَّيِّدُ
لأَنَّهُ
يُقْصَدُ
لقضاء الحاجات.
30.
المُقِيتُ:
هو الحافِظُ
للشّيءِ،
الشاهد لَهُ، المُقْتدرُ.
31.
الْمُهَيْمِنُ:
الْمُؤْتَمَنُ
الْمُسَيْطِرُ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ،
الْحَافِظُ
لَهُ.
32. الحَلِيمُ: " الذي
يَدِرُّ على
خلقه النعم الظاهرة
والباطنة ، مع
معاصيهم
وكثرة زلاتهم،
فيحلم عن
مقابلة
العاصين
بعصيانهم"
(القحطاني) ، ويقوم
بإمهال
العاصي
وتأخير
العقوبة عن
العاصين.
33. الشَّكُورُ:
الْمُثِيبُ
الْمُنْعِمُ
"ويزكو
عنده القليلُ
من أَعمال
العباد
فيضاعف لهم
الجزاء،
وشُكْرُه
لعباده:
مغفرته لهم. والشُّكر
مثل الحَمْد،
إلاَّ أنَّ
الحمدَ أعمُّ
منه، فإنك
تَحْمَد
الإنسانَ على
صِفاَته
الجميلة،
وعلى
مَعْرُوفه،
ولا تشكره إلاَّ
على
مَعْرُوفه
دُون
صِفاَتِه.
والشكرُ: مُقابَلةُ
النِّعمَة
بالقَول
والفِعل
والنيَّة،
فيُثْنِى على
المُنْعم
بلِسانه،
ويُذِيب
نَفْسه في
طاعتِه،
ويَعْتَقِد
أنه مُولِيها" (انظر لسان
العرب لابن
منظور).
قال
تعالى {هُوَ
الأَوَّلُ
وَالآخِرُ
وَالظَّاهِرُ
وَالْبَاطِنُ
وَهُوَ
بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمٌ
} (الحديد: 3). قال
سعيد
القحطاني شارحا
الآية
السابقة "هذه
الأسماء
الأربعة
المباركة قد
فسرها النبي
صلى الله عليه
وسلم تفسيراً
جامعاً واضحاً
فقال يخاطب
ربه : (( اللهم
أنت الأول
فليس قبلك شيء
، وأنت الآخر
فليس بعدك شيء
، وأنت الظاهر
فليس فوقك شيء
، وأنت الباطن
فليس دونك
شيء)) (رواه
مسلم)، ففسر
كل اسم بمعناه
العظيم ، ونفى
عنه ما يضاده
وينافيه .
فتدبَّر هذه
المعاني
الجليلة
الدالّة على
تفرد الرب العظيم
بالكمال
المطلق
والإحاطة
المطلقة الزمانية
في قوله (
الأول والآخر
) والمكانية في
( الظاهر
والباطن ).
فالأول يدل
على أن كل ما
سواه حادث
كائن بعد أن
لم يكن ،
ويوجب للعبد
أن يلحظ فضل
ربه في كل
نعمة دينية أو
دنيوية، إذ
السبب
والمسبب منه
تعالى .
والآخر يدل على
أنه هو الغاية
، والصمد الذي
تصمد إليه المخلوقات
بتألهها،
ورغبتها،
ورهبتها،
وجميع مطالبها
، ( والظاهر )
يدل على عظمة
صفاته واضمحلال
كل شيء عند
عظمته من ذوات
وصفات على
علوه ،
(والباطن ) يدل
على إطلاعه
على السرائر ،
والضمائر،
والخبايا،
والخفايا،
ودقائق الأشياء،
كما يدل على
كمال قربه
ودنوه . ولا يتنافى
الظاهر
والباطن لأن
الله ليس
كمثله شيء في
كل النعوت" .
الأَبْعَاد
التَّرْبِويَةِ
لفهم الأَسْمَاءِ
الْحُسْنَى
·
المساهمة
في تعميق وتجديد
الإيمان
وتصفيته من ران
الغفلة وأدران
التسويف
والجهل. ومِمَّا
يَجِبُ
اعْتِقَادُهُ
أَيْضًا "أَنَّ
وَصْف
أَسْمَائِهِ
تَعَالَى
بِالْحُسْنَى
بِاعْتِبَارِ
مَا
تَضَمَّنَتْهُ
مِنْ صِفَاتِ الْجَلالِ
وَالْعَظَمَةِ
إذْ لا حُسْنَ
يُوَازِيهَا
وَلا جَمَالَ
يُدَانِيهَا"
(النَّفْرَاوِيُّ) .
·
الاقتراب
من فهم معاني
القرآن
الكريم فمن
يَقْرَأ
الْقُرْآنَ
حَتَّى
يَخْتِمَهُ
يَسْتَوْفِي
هَذِهِ
الأَسْمَاءَ
فِي
أَضْعَافِ
التِّلاوَةِ
فيمر عليها
ويحتاج إلى
تدبرها.
·
من
أصل الفطرة للمؤمن
الفَطن أن
يزكي روحه،
ويحمي نفسه،
ويقترب من ربه،
والأسماء
الحسنى خير
زاد لهذه الغاية
السامية. "والفطرة
تعني قابلية
النفس لتلقي
عقيدة التوحيد
وحده"
(الغزالي، 1997، نحو
تفسير موضوعي
لسور القرآن
الكريم، ص 117). قال
الشاعر محمد
القولي:
شَهِدَ
الوُجُودُ
بأَنَّ
رَبِّي
وَاحِدُ واَسْتَنْطَقَتْهُ
وَأَيَّدتْهُ
شَوَاهِدُ
يَا
وَاحِدَاً
فِي ذَاتِهِ
وَصِفَاتِهِ أَنْتَ
الكَبِيرُ
المُسْتَعَانُ
الوَاحِدُ
·
التدبر
في عظمة الله
سبحانه
وتعالى. ومن
أسباب
الإيمان
ودواعيه : "التفكر
في الكون : في
خلق السماوات
والأرض ، وما
فيهن من
المخلوقات
المتنوعة ،
والنظر في نفس
الإنسان وما
هو عليه من
الصفات ، فإن
ذلك داعٍ
قويٍّ
للإيمان ، لما
في هذه
الموجودات من
عظمة الخلق
الدال على
قدرة خالقها وعظمته
وما فيها من
الحسن
والانتظام
والإحكام
الدال على سعة علم
الله وشمول
حكمته . وكذلك
النظر إلى
المخلوقات
كلها ،
واضطرارها
إلى ربها من كل
الوجوه ،
وأنها لا
تستغني عن
الله طرفة عين
.. وذلك يوجب
للعبد كمال
الخضوع. ويوجب
له قوة التوكل
على الله ،
وشدة الطمع في
بره ، وإحسانه.
وبهذا يتحقق
الإيمان
ويقوى. وكذلك
التفكر في
كثرة نعم الله
التي لا يخلو
منها مخلوق
طرفة عين" (القحطاني،
باختصار).
·
استخدام
الأسماء في
حال الدعاء
والمناجاة. "اتَّفَقَ
الْفُقَهَاءُ
عَلَى أَنَّ التَّوَسُّلَ
إلَى اللَّهِ
تَعَالَى
بِأَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ مُسْتَحَبٌّ
لأَيِّ شَأْنٍ
مِنْ أُمُورِ
الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ. قَالَ
اللَّهُ
تَعَالَى : { وَلِلَّهِ
الأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى
فَادْعُوهُ
بِهَا وَذَرُوا
الَّذِينَ
يُلْحِدُونَ
فِي
أَسْمَائِهِ
سَيُجْزَوْنَ
مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ }. وَقَدْ
وَرَدَ فِي
السُّنَّةِ
الْمُطَهَّرَةِ
أَحَادِيثُ
كَثِيرَةٌ
يَتَوَسَّلُ
فِيهَا
النَّبِيُّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
بِأَسْمَائِهِ
تَعَالَى
وَصِفَاتِهِ
مِنْهَا :
حَدِيثُ أَنَسِ
بْنِ مَالِكٍ قَالَ : { كَانَ
النَّبِيُّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
إذَا
كَرَبَهُ
أَمْرٌ قَالَ
: يَا حَيُّ
يَا قَيُّومُ
بِرَحْمَتِك
أَسْتَغِيثُ } وَمِنْهَا
: قَوْلُهُ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : {أَسْأَلُك
بِكُلِّ
اسْمٍ
سَمَّيْتَ
بِهِ نَفْسَك
، أَوْ
أَنْزَلْتَهُ
فِي كِتَابِك
، أَوْ عَلَّمْتَهُ
أَحَدًا مِنْ
خَلْقِك ،
أَوْ اسْتَأْثَرْتَ
بِهِ فِي
عِلْمِ
الْغَيْبِ
عِنْدَكَ
أَنْ
تَجْعَلَ
الْقُرْآنَ
رَبِيعَ قَلْبِي
، وَنُورَ
بَصَرِي ،
وَجَلاءَ
حُزْنِي ،
وَذَهَابَ
هَمِّي }" (الموسوعة
الْفِقْهِيَّةِ - حرف
التاء - تَوَسُّلٌ). قال
الأستاذ الشيخ
محمد الغزالي (1997م)
"ولا شك أن
الكمال
والمجد
والغني لله
وحده، ونحن
عند الحيرة
ندعو الهادي،
وعند الظلمة
ندعو النور
وعند الحاجة
ندعو الغني ،
أما المقطوعون
عن الله فهم
يدعون غيره ،
أو يجهلون
قدرة فهم
ملحدون في
أسمائه
محجوبون عن
ذاته!." "وليس
هذا الذكر
حركة لسان مع
غفلة قلب
وشرود ذهن. إن
الذكر وعي
مكتمل وهو من
وظائف العقل
قبل كل شيء
...وبهذا الذكر ينتظم
المؤمن
العابد مع
الكون كله،
وهو يسبح بحمد
ربه" (ص 123، 125، نحو
تفسير موضوعي
لسور القرآن
الكريم).
·
حمد
الله سبحانه عَلَى
نِعَمِهِ الظَّاهِرَة
وَالْبَاطِنَة.
·
التخلق
بالصفات
المحمودة
للعبد كالكرم
والرحمة
والستر. "وَقَالَ
ابْنُ
بَطَّالٍ :
طَرِيقُ
الْعَمَلِ
بِهَا أَنَّ
مَا كَانَ
يَسُوغُ
الاقْتِدَاءُ
بِهِ
كَالرَّحِيمِ
وَالْكَرِيمِ
فَيُمَرِّنُ
الْعَبْدُ
نَفْسَهُ
عَلَى أَنْ يَصِحَّ
لَهُ
الاتِّصَافُ
بِهَا ، وَمَا
كَانَ يَخْتَصُّ
بِهِ
نَفْسَهُ
كَالْجَبَّارِ
وَالْعَظِيمِ
فَعَلَى
الْعَبْدِ
الإِقْرَارُ
بِهَا
وَالْخُضُوعُ
لَهَا
وَعَدَمُ التَّحَلِّي
بِصِفَةٍ
مِنْهَا ،
وَمَا كَانَ فِيهِ
مَعْنَى
الْوَعْدِ
يَقِفُ فِيهِ
عِنْدَ
الطَّمَعِ
وَالرَّغْبَةِ
، وَمَا كَانَ
فِيهِ
مَعْنَى الْوَعِيدِ
يَقِفُ
مِنْهُ
عِنْدَ
الْخَشْيَةِ
وَالرَّهْبَةِ"
(الصنعاني).
"ومن علم أن
الله سميع
بصير استحي من
ربه وتأدب معه
بدوام
المراقبة
ومطالبة النفس
بدقيق
المحاسبة فلا
يستهين بنظر
الله إليه
وإطلاعه
عليه" (أدهمي،
1999 م، ص 63-64).
·
إعمال
العقل وتنمية
مهارات التفكير
والتحليل
والاستنباط
والبحث. وفي
الحديث "تَفَكَّرُوا
فِي آلاء
الله، و لا تفكروا في
الله عز و جل ". قال العلماء
"أي
تأمّلوا أَيْ
فِي سَائِرِ
الْمَخْلُوقَاتِ
كَالتَّفَكُّرِ
فِي
دَوَرَانِ
الْفُلْكِ وَارْتِفَاعِ هَذَا
السَّقْفِ
الْمَرْفُوعِ
بِغَيْرِ عَمَدٍ
وَمَجَارِي
هَذِهِ
الْبِحَارِ
وَالأَنْهَارِ.
وتَفَكَّرُوا
فِي
الْخَلْقِ
كَالسَّمَوَاتِ
بِكَوَاكِبِهَا
وَحَرَكَتِهَا
وَدَوَرَانِهَا
فِي
طُلُوعِهَا
وَغُرُوبِهَا
وَالأَرْضِ
بِمَا فِيهَا
مِنْ
جِبَالِهَا
وَمَعَادِنِهَا
وَأَنْهَارِهَا
وَبِحَارِهَا
وَحَيَوَانَاتِهَا
وَنَبَاتِهَا
وَمَا
بَيْنَهُمَا
وَهُوَ
الْجَوُّ
بِغُيُومِهِ
وَأَمْطَارِهِ
وَرَعْدِهِ
وَبَرْقِهِ
وَصَوَاعِقِهِ
فَلا
تَتَحَرَّكُ
ذَرَّةٌ
مِنْهُ إلا
وَلِلَّهِ
تَعَالَى
أُلُوفٌ مِنْ
الْحِكْمَةِ
فِيهَا
شَاهِدَةٌ
لَهُ
بِالْوَحْدَانِيَّةِ
دَالَّةٌ
عَلَى عَظَمَتِهِ
وَكِبْرِيَائِهِ.
وَفِي
النَّصَائِحِ:
امْلأْ
عَيْنَيْك
مِنْ زِينَةِ
هَذِهِ الْكَوَاكِبِ
وَأَجْلِهِمَا
فِي جُمْلَةِ
هَذِهِ
الْعَجَائِبِ
مُتَفَكِّرًا
فِي قُدْرَةِ
مُقَدِّرِهَا
.. " . وقَالَ الْغَزَالِيُّ
لا
عِبَادَةَ
إلا
بِتَفَكُّرٍ ..
وَاعْلَمْ
أَنَّ التَّفَكُّرَ
قَائِدُ
الإِنْسَانِ
إلَى الْخَيْرِ
وَدَلِيلُهُ
إذَا كَانَ
صَحِيحًا " (الخادمي،
باختصار
وتصرف). وقال
الجنيد: أشرف
المجالس
وأعلاها
الجلوس مع الفكرة
في ميدان
التوحيد.
·
الاعتماد
على الله وحده
وتوثيق الصلة
به دائما.
·
الأنس
بالذكر والتسبيح،
والسعادة بالقرب
من الله
سبحانه.
·
المحافظة
على نعم الله
كالمياه
والأشجار والأنعام
والطيور ورعايتها
.
·
تكوين
شخصية سوية متزنة
تتمتع بالصحة
النفسية وتستلهم
طاقاتها
وإبداعاتها
ومسيرتها من عبادة
الله الواحد
الأحد.
·
تنمية
الذكاء
اللغوي
واكتساب
المعاني الرفيعة،
وتذوق
لطائفها،
وتوسيع نطاق
المعرفة.
·
المساهمة
في تثقيف
المجتمع
ثقافة
إيمانية تكفل
له التماسك
والتكافل من
خلال تطبيق
معاني الرحمة
والستر
والعدل
والتوكل على
الله تعالى.
·
تنويع
الطرق التعليمية
في معرفة صفات
الله سبحانه
وتعالى.
·
تنزيه
الخالق
سبحانه من
النقص فليس
كمثله شيء. قال
تعالى {فَاطِرُ
السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ
جَعَلَ لَكُم
مِّنْ
أَنفُسِكُمْ
أَزْوَاجاً
وَمِنَ
الأَنْعَامِ
أَزْوَاجاً
يَذْرَؤُكُمْ
فِيهِ لَيْسَ
كَمِثْلِهِ
شَيْءٌ
وَهُوَ السَّمِيعُ
البَصِيرُ}
(سورة الشورى : 11).
·
كلما
عرف المؤمن
أسماء وصفات
الحق سبحانه،
انشرح صدره
وأدرك عجز
البشر فازداد
تواضعا
للعباد،
وخضوعا
للخالق، وطلبا
للعلم. قال
تعالى {فَتَعَالَى
اللَّهُ
الْمَلِكُ
الْحَقُّ وَلا
تَعْجَلْ
بِالْقُرْآنِ
مِن قَبْلِ
أَن يُقْضَى
إِلَيْكَ
وَحْيُهُ
وَقُل رَّبِّ
زِدْنِي
عِلْماً } (طه114).
ومن
الأمور
المكروهة في
هذا المقال
كثرة القسم بالله
وأسمائه لغير
حاجة واضحة
وبلا مصلحة راجحة.
ولا بد أيضا
من تعظيم
أسماء الله
تعالى وتجنب ذكرها
في أماكن
ومواقف لا
تليق
بجلالتها. قال
تعالى {ذَلِكَ
وَمَن
يُعَظِّمْ
شَعَائِرَ
اللَّهِ
فَإِنَّهَا
مِن تَقْوَى
الْقُلُوبِ }،
(سورة الحج: 32).
من
الأدب أن لا
نستغل اسم
الله سبحانه
لتصريف بضاعة
وترغيب الناس
في الشراء
ولهذا يجب أن
نتجنب إقحام
اسم الله في
مواضع لا تليق
وفي الحديث
النبوي
الشريف "الْحَلِفُ
مَنْفَقَةٌ
لِلسِّلْعَةِ،
مَمْحَقَةٌ
لِلرِّبْحِ"،
وفي رواية "إِيَّاكُمْ
وَكَثْرَةَ
الْحَلِفِ
فِي
الْبَيْعِ،
فَإِنَّهُ
يُنَفِّقُ
ثُمَّ
يَمْحَقُ". (صحيح
مسلم بشرح
النووي،
للإمام محي
الدين بن شرف
النووي،
تتمَّة كتاب
المساقاة
والمزارعة:
باب النَّهي
عن الحلف في
البيع). ومن آفَاتِ
اللِّسَانِ كَثْرَةُ
الْحَلِفِ
وَلَوْ
عَلَى
الصِّدْقِ لأنه
سلوك غير لاق" وَانْتِهَاك
حُرْمَةِ
الْقَسَمِ
وَاعْتِيَادِ اللِسَانِ
عَلَى ذَلِكَ
وَلِذَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ
مَا
حَلَفْت لا
صَادِقًا
وَلا
كَاذِبًا"
(الخادمي بتصرف
يسير).
"قَالَ الطَّبَرِيُّ
: إنَّ
اللَّهَ -
تَعَالَى
ذِكْرُهُ ،
وَتَقَدَّسَتْ
أَسْمَاؤُهُ -
أَدَّبَ
نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
بِتَعْلِيمِهِ
ذِكْرَ
أَسْمَائِهِ
الْحُسْنَى أَمَامَ
جَمِيعِ
أَفْعَالِهِ
، وَجَعَلَ ذَلِكَ
لِجَمِيعِ
خَلْقِهِ
سُنَّةً
يَسْتَنُّونَ
بِهَا ،
وَسَبِيلاً
يَتَّبِعُونَهُ
عَلَيْهَا ،
فَقَوْلُ الْقَائِلِ
: بِسْمِ
اللَّهِ
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ
إذَا
افْتَتَحَ
تَالِيًا
سُورَةً ، يُنْبِئُ
عَنْ أَنَّ
مُرَادَهُ
أَقْرَأُ بِاسْمِ
اللَّهِ ،
وَكَذَلِكَ
سَائِرُ الأَفْعَالِ
" (الموسوعة
الْفِقْهِيَّةِ - حرف
الْبَاءِ - بَسْمَلَةٌ). ولأن
الهدي النبوي مِثَال
يُحْتَذَى
بِهِ نجد
المشاريع
الفكرية
وغيرها تبدأ
بالحمد
والثناء فكتب
العلماء
كتبهم على هذه
الشاكلة
وفيما يلي
مثال على ذلك
من كتاب
المستصفى
للغزالي حيث
جاءت الصفحة
الأولى متألقة
بالصفات
العلى
والأسماء
الحسنى كمن مَدَّ
نَظَرَهُ
إِلَى
الآفَاقِ طالبا من
الله المَدَد
والعَوْن: "الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الْقَوِيِّ
الْقَادِرِ ،
الْوَلِيِّ
النَّاصِرِ ،
اللَّطِيفِ
الْقَاهِرِ ،
الْمُنْتَقِمِ
الْغَافِرِ ،
الْبَاطِنِ
الظَّاهِرِ ،
الأَوَّلِ
الآخِرِ
الَّذِي
جَعَلَ
الْعَقْلَ أَرْجَحَ
الْكُنُوزِ
وَالذَّخَائِرِ
، وَالْعِلْمَ
أَرْبَحَ
الْمَكَاسِبِ
وَالْمَتَاجِرِ
، وَأَشْرَفَ
الْمَعَالِي
وَالْمَفَاخِرِ
، وَأَكْرَمَ
الْمَحَامِدِ
وَالْمَآثِرِ
وَأَحْمَدَ الْمَوَارِدِ
وَالْمَصَادِرِ
؛ فَشَرُفَتْ
بِإِثْبَاتِهِ
الأَقْلامُ
وَالْمَحَابِرُ
،
وَتَزَيَّنَتْ
بِسَمَاعِهِ
الْمَحَارِيبُ
وَالْمَنَابِرُ
،
وَتَحَلَّتْ
بِرُقُومِهِ
الأَوْرَاقُ
وَالدَّفَاتِرُ
،
وَتَقَدَّمَ
بِشَرَفِهِ الأَصَاغِرُ
عَلَى
الأَكَابِرِ
، وَاسْتَضَاءَتْ
بِبَهَائِهِ
الأَسْرَارُ
وَالضَّمَائِرُ
،
وَتَنَوَّرَتْ
بِأَنْوَارِهِ
الْقُلُوبُ
وَالْبَصَائِرُ
".
إن
تناول
الأسماء
الحسنى من
منظور تربوي
عَلَى
جَانِبٍ
كَبِيرٍ مِنَ
الأهَمِّيَّةِ كي نصل
إلى سلوك قويم،
ونحصل على
إيمان لا
يتزعزع. قالَ
محمد إقبال:
إذا الإيمانُ
ضاعَ فلا
أمانٌ
ولا دنيا لمنْ
لمْ يحيِ دينا
"إن
غرس الرقابة
في النفوس عبر
تعريف العباد بصفات
الله ، هي
الضمان لبناء
النفسية
الإسلامية
الأصيلة،
التي تخاف
الله وتخشاه،
فلا تمتد اليد
إلى الحرام ، ولا
تنظر العين
إلى الحرام،
وإذا دخل
الحرام جيب
التقي رآه
كالثعبان
الذي أدخله في
جيب قميصه، لا
يهدأ له بال
حتى يتخلص
منه، وقد يزيد
عليه كفارة
لذنبه"
(الأشقر، 2004م، ص
171).
قال
أبو
نُوّاس (146 - 198 هـ / 763 -
رَحِمَ
اللَهُ
مُسلِماً
ذَكَرَ
اللَهَ
فَاِزدَجَر
غَفَرَ
اللَهُ ذَنبَ
مَن
خافَ فَاِستَشعَرَ
الحَذَر
وإذا
التفتنا إلى
حال فئة من
المسلمين فإن
الغلو في
الذكر
والتسبيح
والتعبد أوجد
ثقافة هشة
تتخذ من الذكر
ستارا للكسل
والهروب من
مسئولية
تعمير الأرض،
ومباشرة نشر
الخير،
وإعمال الرأي
وهذا ينافي
الإسلام
ويجافي
عقيدته
السمحة التي جاءت
لنهضة القلوب
ويقظة العقول
وتعميرها بأنوار
العزيمة
والصبر
والعلم
النافع
والعمل الصالح
والإيمان
الراسخ.
إن
التدين
الكاذب ربط
ذكر الله بالخمول
والطلاسم ... رغم
أن الذكر في
حقيقته يسير
عكس ذلك تماما
فذكر الله
بأسمائه
الحسنى تحرير
للعقل والقلب من
الوهم
والتصورات
القاصرة كما
أن المتشبث بالذكر
الصحيح لا
يستسيغ فكرة
تغييب العقل
والإغراق في
مصطلحات تفسد
صفاء الدين
وبهاء
التوحيد.
تشير
نتائج
الدراسات إلى
أن الكثير من
المدارس في
الأقطار
الإسلامية في
الماضي " اهتمت
بالعلوم
الشرعية
وخصوصاً
القرآن الكريم
ولم يكن منها
للمهن
المختلفة
وهذا يعني عدم
معرفة مقاصد
الدين
الإسلامي
الذي ربط الدين
بالحياة،
والدنيا
بالآخرة "
(الحجار،
الله
سبحانه هو الْعَلِيمُ
الذي أعلى من
شأن العلم حتى
قال الشافعي
العلم نور ثم
ها نحن نعيش
في دياجير
الظلمة بعيدا عن
التنافس
الحضاري بين
الأمم
المتمدنة.
يقول
حاج محمد
النخعي هو أحد
رموز العمل
الإسلامي، ويرأس
مؤسسة الدعوة
الإسلامية
الماليزية "وحين
كنت أقرأ في
التراث تعجبت
من وجود مجلدات
عن العبادات
الخاصة من
الطهارة
والصلاة والزواج..
ولم تكن هناك
كتب متوفرة عن
الحضارات والعلوم
الإنسانية
والكونية..
لقد ركزوا اهتمامهم
على
الاستعداد
للموت دون
الاستعداد للحياة".
إن
الإيمان الخالص
قوة عظمى لإنتاج
الخير بكل
صنوفه ولهذا
فإن الإسلام
يرفض تلك الاحتفالات
الدينية التي
تتخذ من الذكر
والتسبيح
والتهليل
سلعة لتخدير
العقول
وعزلها عن
الإبداع الثقافي
والشهود الحضاري.
والإسلام
يوجه الأنظار
والأفكار معا نحو
الإحسان إلى
الناس جميعا،
فخَيْرُ
النَّاسِ
أَنْفَعُهُمْ
لِلنَّاسِ
كما في الحديث
النبوي
الشريف، فكل مجهود
يبذله
الإنسان
لتحصيل منفعة
مشروعة للآخرين
هو عمل نبيل
يحبه الله إذا
كان مخلصا.
"وَالْحَاصِلُ
أَنَّ الْعِبَادَةَ
الْمُتَعَدِّيَةَ
إلَى الْغَيْرِ
أَفْضَلُ
مِنْ
الْقَاصِرَةِ ؛ لأَنَّ
خَيْرَ
النَّاسِ
مَنْ
يَنْفَعُ
النَّاسَ فِي الْهِدَايَة
إلَى اللَّهِ
تَعَالَى ،
وَالتَّعْلِيمِ
لِمَا
يُصْلِحُهُمْ
، وَالْعَطْفِ
عَلَيْهِمْ ،
وَالتَّرَحُّمِ
، وَالإِنْفَاقِ
وَقَضَاءِ
حَوَائِجِ
الْخَلْقِ
وَنَفْعِهِمْ
بِمَا
تَيَسَّرَ
مِنْ عِلْمٍ
أَوْ مَالٍ
أَوْ جَاهٍ
أَوْ إشَارَةٍ
أَوْ نُصْحٍ
أَوْ
دَلالَةٍ
عَلَى خَيْرٍ
أَوْ
إعَانَةٍ
أَوْ
شَفَاعَةٍ وَغَيْرِهَا
مِنْ الإِحْسَانَاتِ
الأُخْرَوِيَّةِ
،
وَالدُّنْيَوِيَّةِ
، " (الخادمي، باختصار
وتصرف). وَقَالَ
الشافعي ":
طَلَبُ
العِلْمِ
أَفْضَلُ
مِنْ صَلاَةِ
النَّافلَةِ"
(الذهبي).
إن
مجالس الذكر
الحقة هي التي
تشحن الناس
بالطاقة لحب
الله
والإحسان
لمخلوقاته
وتقديم صورة
براقة عن
الدين الذي
أعلى من شأن
التقدم
والتنوير والتفكير
والتدبير وأعطى
الإنسان قدرة
عظيمة للإحسان.
قال
أبو
العَتاهِيَة (130
- 211 هـ / 747 -
الخَلقُ
كُلُهُمُ
عِيا لُ
اللَهِ تَحتَ
ظِلالِهِ
فَأَحَبُّهُم
طُرّاً
إِلَي
هِ أَبَرُّهُم
بِعِيالِــهِ
إن
التدين
المنحرف أنتج
فئة من
المسلمين تتصرف
بتَعَسّف دونَ
تَفْكِيرٍ
وَلاَ
رَوِيَّةٍ، ومغرمة
بالرقص من أجل
الفناء في ذات
الإله والسكر
في حبه كما
يزعمون في
رموز
الخمريات
الصوفية فاستحدث
الأولياء كما
يقولون فكرة
إحياء
الموالد، وتجديد
الأحزان، وترديد
أسماء الله
تعالى عند
القبور
وغيرها بطريقة
لا تخلو من
العقد
النفسية، والتجاوزات
الدينية لتزيد
الناس بؤسا على
بؤس مما يقودهم
إلى مأزق الهروب
من التبصر بواقعهم
الأليم الذي
يعج بالأمية ،
والأمراض،
والفقر،
والبدع، والتلوث
وَاتَّبَعُوا
في ذلك كله مَن
لَّمْ
يَزِدْهُ فكره
وعمله إِلا
خَسَاراً وَاِنْسِحاباً.
لما
نصر على أن
نكون مع زمرة
الذين قيل
عنهم "وَيَتَعَلَّمُونَ
مَا
يَضُرُّهُمْ
وَلاَ
يَنفَعُهُمْ"
(البقرة102). إن
الأمية بكافة
أنواعها
مصيبة وعندما
نبررها باسم
العبادة ونمارسها
طواعية - بلا
خجل أو وجل-
تكون المصيبة
أعظم لأنها
أصابت الجذور.
ونجد
في كتاب عن محراب
الحب الإلهي
أن حديثا
نبويا يقول
"اتركوا
الدنيا
لأهلها..."
أبمثل هذه
الأحاديث -
ننشرها في
القرن الواحد
العشرين - نعالج
جهلنا ، ونحقق
رسالتنا،
ونتعبد ربنا؟
الرؤية الإسلامية
المركزية تحث
على توحيد
الله وترسيخ القوة
العلمية
والثقافية
والاقتصادية.
والزهد أن نضع
المال
بأيدينا
لنصرفها في
وجوه الخير
ولا نجعل لها
سبيلا كي
تتحكم في
قلوبنا ... الزهد
أن نكون
مجتمعا قويا
لا يفصل العلم
عن الإيمان ...
يتجلى حب الله
في إخلاص
العمل في
البيت
والمدرسة والمسجد
والمعمل
والمزرعة
وتكفينا "الخمريات"
التي ورثت
العزلة
والغفلة
والضعف تحت
اسم الدين! لا
ننكر دور
التصوف
الصحيح في
تزكية النفس
ولكن الأمة اليوم
تحتاج إلى
جناحين لتطير
عبادة صحيحة وعمل
متقن. يريد البعض
أن يتخذ من
الأسماء
الحسنى مدخلا
لتخدير
العقول
وإحياء
الليالي
بخمريات
خيالية خالية
من تمكين
المسلم في
عالم الواقع،
وأرض الحقيقة
مما يعني
ترسيخ أكبر
وأعمق لمعاني
الفقر والجهل
والمرض
والظلم في
حياتنا
العربية التي
تئن من أصفاد
التيه وأغلال
الضياع.
ولا
زالت
الأساطير الواهنة
عن الولي
الذي يَمْشِي
عَلَى
المَاءِ، وفِي
الهَوَاءِ
تستحوذ بشكل
أو بآخر على
أذهان
البسطاء رغم
تغير الصفات
والمسميات
إلا أن
العقلية الخرافية
مازالت حاضرة. والكتب
التي تبحث عن
طعام الجن
والأحلام تحقق
رواجا
واكتساحا في
حين أن
الأبحاث
المعمقة
والدراسات
الأصيلة
كاسدة لا
يلتفت إليها إلا
الندرة من
أصحاب النفوس
الراجحة
المتحررة. من
المؤلم حقا
إقحام الدين
في نشر تلك
العقد الدفينة
التي أخفقت
الحركات
الإصلاحية في
وقف تفاقمها
وعلاج آثارها
الخطيرة بين
أوساط الخاصة
والعامة رغم
أننا نعيش في
عصر حقق العقل
نصرا مؤزرا في
ميادين شتى في
دول الغرب.
" فالمسلمون
ليسوا بحاجة ،
لكي يستعيدوا
فاعليتهم ،
إلى تكوين
الدين من جديد
أو تجديد الدين
ذاته ، لكنهم
في حاجة إلى
الوعي
المعرفي والمنهجي
، الذي يمكنهم
من توليد
الإرادة
والقدرة
والعزيمة
والفاعلية
لتجديد مناهج
الفهم وفقه
التدين وإلى
قدرة على
تقويم مسيرة
حياتهم
العملية
والسلوكية
بأفكار قائمة
على القاعدة
العقدية
ومصادر
التدين
(العلواني، 1998
م، ص 5).
يقول
محمد الغزالي
(2000م) في كتابه فقه
السيرة وهو
يحلل "مسالك
المسلمين
اليوم "إنَّ
المدرس الذي
ينشغل عن
تعليم
تلامذته، والتاجر
الذي ينشغل عن
تثمير ثروته،
والموظف الذي
ينشغل عن أداء
عمله، لا يقبل
الله من أحدهم
عذراً أبداً
في تضييع هذه
الفرائض، ولو
كان أحدهم قد
عاقه عن واجبه
أنه صلى مائة
ركعة، أو قرأ
ألف آية، أو
عدَّ أسماء
الله الحسنى
سبعين ألف
مرة، كما يفعل
جهّال
المتصوفة. ذلك
أنه انشغال عن
الفرائض
المطلوبة
بنوافل لم
تطلب، وتعطيل
لأمة يستحيل
أن تنهض إلا
إذا أجهدت
نفسها في
محاربة جهلها
وفقرها
وفوضاها.
ذلك
أنه انشغال عن
الفرائض
المطلوبة
بنوافل لم
تطلب، وتعطيل
لأمة يستحيل
أن تنهض إلا
إذا أجهدت
نفسها في
محاربة جهلها
وفقرها وفوضاها"
(ص 240).
وثمة
طائفة أخرى
وقعت في فخ
التطرف أيضا
حيث يريد
العلمانيون
إقصاء الدين
تماما عن شئون
الحياة
ويعملون على
حصر مفهوم
الذكر
والتسبيح في
المساجد مع أن
آثار الذكر
والتهليل
والتسبيح يجب
أن تمد إلى
حياة المسلم
قولا وفعلا فالله
العادل يحب أن
يرى مظاهر
العدل في كل
مكان، والله
العليم
السميع الخبير
يحب أن يتشبث
العباد
بمقتضيات هذا
الإيمان في
حياة الإنسان
لينعم
بالأمان
وتصبح التقوى
شعار
المواطن،
والعامل،
والمسئول،
والوزير
والأمير. ذلك
المنحى يتطلب
أن نتَّخَذَ
تَدابِيرَ
صَارِمَةً وإِجْرَاءاتٍ
لازمة لوقاية
النشء من
شقاوة الشرك
وهاوية
الإلحاد ، وحَمْأةِ
الرَّذِيلَةِ.
إن غرس رقابة
الله في حس
الناشئة
وغيرهم أساس
البناء
القيمي
الصحيح الذي
يتحرى الخير
ويتصدى
للانحراف.
1.
تعليمهم
وتعويدهم على
حفظ الأدعية
القصيرة التي
تعطيهم القوة
وأن الله وحده
هو الحافظ. قال
رَسُول
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيهِ
وَسَلَّم: "مَا
مِنْ عَبْدٍ
يَقُولُ في
صَباحِ كُلّ
يَوْمٍ
وَمَساءِ
كُلّ
لَيْلَةٍ،
باسْمِ اللَّهِ
الَّذي لاَ
يَضُرُّ مَعَ
اسْمِهِ
شَيْءٌ فِي
الأرْضِ وَلا
في السَّماءِ
وَهُوَ السَّمِيعُ
العَلِيم،
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
لَمْ
يَضُرَّه
شَيْءٌ"
(رواه
الترمذي). من
المؤسف أن
يعتقد الآباء
أن تخويف
الطفل قبل
نومه بأسماء
حيوانات
مخيفة وخيالية
وسيلة مقبولة.
إن الباحث في
موروثاتنا
الشعبية سيجد
الكثير من الأسماء
التي استخدمت
لهذا الغرض فيقولون
"حَكَتْ لَهُ
جَدَّتُهُ
قِصَّةَ الْغُولِ
والْغُولِ حَيَوَانٌ
خُرَافِيٌّ
لاَ وُجُودَ
لَهُ، يَزْعُمُونَ
أَنَّهُ
يَظْهَرُ
للِنَّاسِ لَيْلاً
فَيُهْلِكُهُمْ"
(المعجم
الوسيط بتصرف).
2.
التذكير
بالله سبحانه لِتَسْكِينِ
الغضب
فنذكرهم بأن
الله عفوا يحب
العفو. يقول
الماوردي (ت
450هـ =
3.
انتقاء
الأوقات
اللائقة
للتحدث عن
آلاء الله
التي تَتْرَى،
ونعمه التي لا
تعد ولا تحصى.
ولعل رؤية
البرق ، وسماع
الصَّوْت
الْمُدَوِّيّ
للرَّعْد إذا هَطَلَ
الْمَطَـرُ
من الآيات
الحية التي
تستحق وقفات
التأمل ، وجلسات
الاستمتاع،
وكلمات
الثناء.
4.
يقول
عبدالله محمد
عبدالمعطي (2000م)
"فإن من المهم
أن نربي
أطفالنا على
الحياة في
رحاب أسماء الله
الحسنى،
يفهمون
معانيها،
ويدركون مراميها،
ويعيشون في
أنوارها،
ويدورن في
فلكها...ولكي
يتحقق ذلك فإن
من الواجب
علينا أن نحسن
الأخذ بيد
الطفل نحو
التعرف على
أسماء الله
الحسنى ، وخير
ما يساعدنا
على ذلك هو
"المسرح
المنزلي"،
حيث يمكننا أن
نقدم هذه
الأسماء
الحسنى في ثوب
قصصي جميل
يستهوي قلبه،
وينشط عقله، ويزيد
فهمه" (ص 321-322)،
ولقد قام
المؤلف
بتقديم ثلاث
نماذج للقصة
في المسرح
المنزلي ونعتقد
أن المسرح
المدرسي أيضا
يمكنه الإفادة
من هذه
الوسيلة
النافعة.
5.
التأكيد
على مفاهيم
العفو
والتسامح لا
سيما بين
الأشقاء كي
يعاملنا الله
على ذلك
المنوال
الرحيم. قال تعالى
{وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا
أَلا تُحِبُّونَ
أَن يَغْفِرَ
اللَّهُ
لَكُمْ
وَاللَّهُ
غَفُورٌ
رَّحِيمٌ }
(سورة النور: 22). وَيُسْتَحَبُّ
قَوْل
اللَّهُمَّ
إنَّك عَفُوٌّ
تُحِبُّ
الْعَفْوَ
فَاعْفُ
عَنِّي ...
6.
أن
نكون قدوة
أمامهم فنعظم
شعائر الله
وندعوه
سبحانه ولا
تتعلق قلوبنا
بغيره وتردد
ألسنتنا
الأسماء
الحسنى سائلة
الراحة
والطمأنينة.
قال تعالى {الَّذِينَ
آمَنُواْ
وَتَطْمَئِنُّ
قُلُوبُهُم
بِذِكْرِ
اللّهِ أَلاَ
بِذِكْرِ اللّهِ
تَطْمَئِنُّ
الْقُلُوبُ } (الرعد:
28).
7.
عندما
نتناول
الدواء دائما
نؤكد على أنه
سبب وأن الله
سبحانه هو
الشافي وهو رب
الناس الذي يعافيهم
وفي الحديث
الصحيح "
{ أَذْهِبْ
الْبَأْسَ
رَبَّ
النَّاسِ ،
وَاشْفِ
أَنْتَ
الشَّافِي ،
لا شَافِيَ
إلا أَنْتَ،
شِفَاءً لا
يُغَادِرُ
سَقَمًا }.
وفي الذكر
الحكيم {وَإِذَا
مَرِضْتُ
فَهُوَ
يَشْفِينِ } (الشعراء:
80).
8.
نعودهم
على الصدقة عمليا
لأن الله
سبحانه هو الكريم
ويحب الكرماء
ورحيم يحب
الرحماء كما أن
نبينا عَلَيْهِ
الصَّلاةُ
وَالسَّلامُ هو
نبي الرحمة أَرْسَله
الله
رَحْمَةً
لِّلْعَالَمِينَ
فعُرِفَ
بِعَطَائِهِ للفقراء
وَسَخَائِهِ
للمساكين.
9.
تعويده
كلما لاحت
الفرصة على
السعي
والتوكل الكامل
عليه سبحانه
وأن الله الرزاق
يرزق الطيور ولكن
عليها أولا أن
تخرج بحثا عن
الرزق. قَالَ
عَلَيْهِ
الصَّلاةُ
وَالسَّلامُ :
{لَوْ
أَنَّكُمْ
تَوَكَّلْتُمْ
عَلَى اللَّهِ
حَقَّ
تَوَكُّلِهِ
لَرَزَقَكُمْ
كَمَا
يَرْزُقُ
الطَّيْرَ
تَغْدُو
خِمَاصًا وَتَرُوحُ
بِطَانًا}.
وَهُوَ
ظَاهِرٌ فِي
أَنَّ
التَّوَكُّلَ
يَكُونُ مَعَ
السَّعْيِ ؛ لأَنَّهُ
ذَكَرَ
لِلطَّيْرِ
عَمَلا وَهُوَ
الذَّهَابُ
صَبَاحًا فِي
طَلَبِ
الرِّزْقِ ،
وَهِيَ
فَارِغَةُ
الْبُطُونِ ،
وَالرُّجُوعُ
وَهِيَ
مُمْتَلِئَتُهَا
. وَقَالَ عُمَرُ
رَضِيَ
اللَّهُ
عَنْهُ : لا
يَقْعُدُ
أَحَدُكُمْ عَنْ
طَلَبِ
الرِّزْقِ
وَيَقُولُ
اللَّهُمَّ
اُرْزُقْنِي
، وَقَدْ
عَلِمْتُمْ
أَنَّ
السَّمَاءَ
لا تُمْطِرُ
ذَهَبًا وَلا
فِضَّةً (انظر:
الموسوعة
الْفِقْهِيَّةِ - حرف
التاء - تَوَكُّلٌ).
10.
تحبيبهم
بالأناشيد
والقصص والصور
والأفلام التي
تحاول تبسيط
المعاني الرفيعة
في الأسماء
الحسنى. من
الأناشيد
الجميلة التي
تبرز المعاني
الحميدة ذات
الصلة في
موضوعنا تلك
الأبيات
الشعرية للشاعر
سليم
عبدالقادر (2000م)
المتخصص في
أدب الأطفال
حيث يقول:
نعم
أنا الجبل رمز
الثبات
والأمل
كم
جاءن الربيع زهره
البديع
وطيره
السريع برقة
حياني
يظل
قلبي ذاكرا لربه
وشاكرا
ربا
عظيما قادرا هو
الذي سواني
نعم
أنا الجبل رمز
الثبات
والأمل
11.
تشجيع
الطفل عل
تقدير العنصر
الجمالي وحب
الطبيعة
فالله جميل
يحب الجمال
والله بديع
السموات
والأرض. وحب
الطبيعة تعني
المحافظة على خيراتها،
ورعايتها،
ودراسة
قوانينها كي
تكون دائما
متألقة ونظيفة
تسر الناظرين.
"وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ
عَنْ
النَّبِيِّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: {إنَّ
اللَّهَ
طَيِّبٌ
يُحِبُّ
الطَّيِّبَ ،
نَظِيفٌ
يُحِبُّ
النَّظَافَةَ
كَرِيمٌ يُحِبُّ
الْكَرِيمَ ،
جَوَادٌ
يُحِبُّ الْجُودَ
،
فَنَظِّفُوا
أَفْنَاءَكُمْ
وَسَاحَاتِكُمْ
.." ولذا قال
العلماء وَلِلرَّائِحَةِ
الطَّيِّبَةِ
أَثَرٌ فِي
حِفْظِ
الصِّحَّةِ
فَإِنَّهَا
غِذَاءُ
الرُّوحِ ،
وَالرُّوحُ
مَطِيَّةُ
الْقُوَى ،
وَالْقُوَى
تَزْدَادُ
بِالطِّيبِ
وَهُوَ يَنْفَعُ
الأَعْضَاءَ
الْبَاطِنَةَ
كَالدِّمَاغِ
وَالْقَلْبِ
وَيَسُرُّ
النَّفْسَ ،
وَهُوَ
أَصْدَقُ
شَيْءٍ
لِلرُّوحِ
وَأَشَدُّهُ
مُلاءَمَةً (ابن مفلح ، الآدَاب
الشَّرْعِيَّة - فَصْل
فِي حُكْمِ
التَّدَاوِي
مَعَ التَّوَكُّلِ
عَلَى
اللَّهِ - فَصْلٌ
فِي الرَّوَائِحِ
الطَّيِّبَةِ
وَفَائِدَتِهَا
فِي
الصِّحَّةِ).
12.
يمكن
استخدام
أسماء الله
الحسنى كأحد
مداخل تعليم
الطفل اللغة
العربية وإثراء
حصيلته كتابة
، ونطقا،
ومحاورة.
13.
تعويد
الأطفال
دائما على
قراءة
المعوذتين
وآية الكرسي...
وتبسيط
معانيها وتقريبها.
لا مجال في
عالم اليوم
لفكر الخرافة
باسم الإسلام...إن
من المهم أن
ندرك أن
المعوذتين
هما في
جوهرهما دعاء
إلى الله
تعالى لتحصين
عقل المسلم
وقلبه مما وقر
فيهما لأي سبب
من الأسباب من
تدليس
المشعوذين أو
من الأوهام
والأمراض
النفسية".
المعوذتان
نهاية لفكر
الخرافة
واحتراف
الشعوذة (أبو
سليمان، 2000م، ص
196، 88).
إن
أسماء الله
الحسنى قوة
حامية ، ونسمة
حانية تملأ
عقل الطفل
شجاعة وحكمة
قبل نومه وفي
يقظته فيكون
موصولا بالله
سبحانه.
14.
ربط
أسماء الله
الحسنى
بالمهارات
الحياتية والآداب
الإسلامية
فنعلم
الأطفال آداب
الطعام، وأداء
السلام، وتنظيم
وإدارة
الوقت، وأصول
النظافة،
وخطوات تحقيق
الأمن والسلامة
في البيت،
والمدرسة، والمرافق
العامة،والمنطقة
التي يعيشون
فيها، وضوابط
المزاح
واللعب خاصة
إذا أذن
المؤذن "الله
أكبر" ...
ويمكن تعليم
الحواس الخمس
وعمل التجارب
التوضيحية لنؤكد
على أنها من
نعم الله
سبحانه وأن
المحافظة
عليها واجبة، ورعايتها
من الأمور المؤكدة
التي يحبها
الله تعالى ثم
يتدرب
الأطفال
عمليا على
طرائق
المحافظة على
الفم
والأسنان والوضوء
مع التركيز
على التسمية
وفوائد هذه الآداب
الجليلة
والأخلاق
النبيلة.
15.
التعرف
على مخلوقات
الله سبحانه
التي تدل على
عظمته ويمكن
تحقيق ذلك
باللعب
مباشرة ثم غرس
القيم بطريقة
غير مباشرة
كأن نكتب على
السبورة أنا
أحب مخلوقات
الله تعالى
ونطلب من أبنائنا
تقليد حركة أو
صوت المخلوق
مثل أن نقول
لهم من يقلد صهيل
الحصان،
وصفير
البلبل،
وصياح الديك،
ومواء القط ،
وهبوب الريح،
وصوت الرعد
وموج البحر...
16.
تنمية
المهارات
الحركية
والفنية
كالرسم والتصوير
وعمل المعارض
العلمية التي
تستعرض
مخلوقات الله
وعظمتها.
وكذلك
الاهتمام
بالخطوط
العربية
لتتفنن في
كتابة أسماء
الله الحسنى
وهذا فن عزيز
جم الفوائد
وله تاريخه
العريق
ونتاجه
الثمين في
جميع
المجتمعات
الإسلامية
عبر القرون.
ورد في الموسوعة
العربية
العالمية (
17.
تشجيع
اليافعين على
استخدام
التكنولوجيا
الحديثة
كالحاسب
الآلي لنشر
معاني أسماء
الله الحسنى
باللغة
العربية وغيرها
وبطرائق
إبداعية مع
رصد الجوائز
التشجيعية
وتوفير
التغطية الإعلامية,
والتطوير
المستمر لمثل
هذه المسابقات
الثقافية
وتوسيع
نطاقها
للبنين والبنات.
يضيع
دور المعلم إذا
كرس حياته
لنقل المعلومات،
ورصد
العلامات،
والمباهاة
بالدرجات دون
أن يلتفت إلى
مساعدة
المتعلم في نموه
الشامل
القائم على
كسب المهارات
الحياتية
وتعزيز
الثقافة
الإيمانية
التي تقيه من
العلل
النفسية
والنكبات
الاجتماعية،
والآفات
الفكرية،
والمزالق
الأخلاقية.
وظيفة
المعلم إزاء
تعميق أسماء
الله الحسنى
في سلوك
الناشئة وظيفة
عظيمة
فالمعلم الجيد
هو الذي يردد
ويعدد أمامهم
بعض تلك
الأسماء
ويربطها في
عملية حب العلم،
ونفع الناس، والعبادة،
ورعاية
الانجازات
البيئية،
والثقافية ،
والاجتماعية
، والفكرية فتتجلى
قوة استثمار
الطاقة
والموارد كما
أراد المولى
سبحانه. هذا
من شأنه إيجاد
العالم
المسلم الباحث
الذي إذا
استعسرت عليه
مسألة في
مختبره ، أو
استشكلت معه
قضية علمية
اجتهد
الاجتهاد كله
ولجأ إلى
الفتاح
العليم
الوهاب الرزاق
العظيم القوي
المعطي كي
يرزقه معرفة
نافعة، وكذا
القاضي
والعامل والمزارع
والصانع إذ
كربه أمر فزع
إلى أسماء
الله الحسنى
يستمد منها
الصبر والمدد
والفرج
والعون
والبركة
فالله هو
الكريم
القريب الودود
اللطيف الصمد
المقيت
المجيب
العلام الوكيل.
ولقد كان
سلفنا الصالح
يطبق تلك
المفاهيم التربوية
عمليا فجاءت
مشاريعهم
الطبية
والقانونية
والفلكية والجغرافية
والتاريخية
فتوحات
ربانية أفادت
البشرية. هكذا
كان ابن سينا،
وأبناء شاكر،
وجابر بن حيان
وغيرهم ممن
أنجبتهم
الحضارة
العربية
الإسلامية.
يفسد
الاستبداد
السياسي
الحياة
المجتمعية
ويقلص من فرص
الإبداع
والانجاز
ودور التربية
السياسية أن
تحد من غلو
الفرد وتكبح
الأنانية ولا
يتحقق ذلك إلا
بأفراد يؤمنون
بأن الرزق بيد
الله وحده
وأنه هو لا
سواه الجبار
القاهر
المتكبر وليس
لبشر أن يلبس
رداء التفرد.
الحاكم
والمحكوم
يحتاجان إلى
أخلاق تقيهما
من مصارع
السوء ومن
الآليات
الكفيلة بحسن
العلاقة بين
الطرفين
التربية
الواعية التي
تأخذ بيد
الحاكم كي
يكون عادلا
يصون حريات
الناس ولا
يهضم حقهم في
المشاركة في
إدارة شئونهم
بالقسط. وكذا
المحكوم يكون
حليما في كل الأوقات
لا سيما في
الأزمات
ويسعى دائما
إلى الله
الحكيم
العليم
الخبير
لإصلاح شئونه
بالحكمة دون
أن يهاب
سلطانا أو
ملكا أو أميرا
فلا يداهنهم
في ممارسة
الحقوق وأداء
الواجبات.
المعلم
الناجح يتخذ
من أسماء الله
الحسنى مستودعا
لنشر الآداب
الكريمة التي
تعطي الحياة
فرصا أكبر
لمزيد من
العدالة
والتواضع
والتعاون
والشراكة
الاجتماعية. ويمكن
تحقيق ما سبق
عبر آليات
كثيرة منها:
1.إيجاد
الحوافز المشجعة
على التحلي
بالخصال
الحسنة
والتنفير من أضدادها.
2.تقويه
الوازع
الديني
والرقابة
الذاتية فالذي
يستشعر أن
الله سبحانه
هو الحسيب
والرقيب يكون
من أبعد الناس
عن الغش
والكذب
والظلم.
3.استفتاح
الأعمال
الخيرة
بالبسملة. كان
الصالحون
يستفتحون
بعبارات
كثيرة مقرونة
بأسماء الله
الحسنى
الهادية لكل
أمر جليل من
مثل قولهم "
بِسْمِ
اللَّهِ
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ رَبِّ
يَسِّرْ
وَأَعِنْ يَا
كَرِيمُ".
وكذلك الختام
يكون بالحمد
والثناء.
4.تعويد
الطالب على
الاستعانة
بترديد أسماء
الله الحسنى
إذا حزبه أمر
أو داهمه اليأس
وهو يواجه محن
الحياة
فالإيمان
أعظم عاصم
يجنبه السوء
وينجيه من
الهلاك.
5.التنمية
الإنسانية
بكافة
أبعادها
الهادفة يحبها
الله ويمكن أن
نتخذ من أسماء
الله الحسنى
أساسا لنشر
مفاهيم
مكافحة الظلم
، والفقر،
والجهل ،
والإلحاد،
والحروب،
والأمراض.
6.نشر معاني
الخير والعدل
والجمال فعَنِ
النَّبِيِّ
-صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ
وسَلَّم-
قَالَ: " إِنَّ
الله جَمِيلٌ
يُحِبُّ
الْجَمَالَ،
الْكِبْرُ:
بَطَرُ
الْحَقِّ وَغَمْطُ
النَّاسِ" (رَوَاهُ
مُسْلِمٌ). إن
المعلمين
والمعلمات في
التربية
الفنية والموسيقية
والتدبير
المنزلي يستطيعون
تحويل
المواهب والهوايات
إلى مادة
مؤثرة
للإحساس
بالحياة
وتحمل المسئولية
وتجويد الذوق
الرفيع الذي
يستمع بنعم
الله السمعية
والبصرية
والحسية... وفي الحَدِيثِ
: { إنَّ
اللَّهَ
يُحِبُّ أَنْ
يَرَى أَثَرَ
نِعْمَتِهِ
عَلَى
عَبْدِهِ }.
7.التذكير
بالمعاني
الجميلة
لأسماء الله
الحسنى
وربطها بجميع
المواد
الدراسية
الأدبية
والعلمية والفنية
كي ينظر
المتعلم من
خلالها
النفس، والمجتمع
، والبشرية،
والطبيعة.
8.تحبيب
المتعلم
بالأنس
بالدعاء وطلب المَزِيدِ
من كَرَمِهِ
وَسَابِغِ
مِنَّتِهِ في
كل أمور
الدنيا
والآخرة.
9.استغلال
القصص
والأحداث
الجارية
لترسيخ متضمنات
أسماء الله
الحسنى ذات
الصلة
الوثيقة والدروس
الواضحة
وتحاشي
الإقحام
والتصنع والمبالغة
فمن يتصنع
شيئا لا علاقة
له بالأمر قد
يقع في عكس ما
يرجوه فتضطرب
المفاهيم
وتستغلق
الأذهان،
وتضيع الحكم
المقصودة.
عرض الشيخ
محمد الغزالي
(1999م) في كتابه
ركائز الإيمان
قصة أصحاب
الجنة
المذكورة في
سورة القلم ثم
علق قائلا
"وجمهرة
العصاة
والمفرطين
تقع بين نسيان
لله وريبة في
وعدة، ولو
صدقت
معرفتهم، وطلع
على نفوسهم
شعاع من
أسمائه
الحسنى ، لتهذب
سلوكهم ، وصلح
عملهم" (ص 194).
10.
التشبث
بالمفاهيم
العقدية
الكبرى
لتوحيد الصف
الإسلامي وتأليف
القلوب
المتشاحنة (سنة
وشيعة
وأباضية
وأشاعرة ...). لقد
أصبح الصف
ممزقا يتربص
به العدو في
كل حين،
والعقل صار مذبذبا
لا يستقر على
حقيقة قادرة
على إحياء
حضارة قوية
بعلمها
وهديها. دور
المعلم التحذير
من الحِقْد
والعَداوة
والبَغْضاء؛ وإرساء
أهم مبدأ
للعزة وهو أن
نقاط الاتفاق
أعظم بكثير من
نقاط الافتراق،
وأن الخلاف
بين الأشقاء
لا يعني البغضاء
والشحناء. إن
المصلحة
تقتضي أن يُزيلَ
المسلم الشّحناءَ
من قَلبِهِ ويزرع
التسامح. يتفق
المسلمون على
آلاف
المسلمات
القرآنية خاصة
المتعلقة
بالله سبحانه
فلم انصرفت
العقول إلى
عشرات
المسائل التي
تتفاوت فيها
الأنظار وتضطرب
فيها الأفكار
وتركت وحدة
الكلمة؟ لا
نحتاج
للأجنبي أن يعلمنا
حق التعايش
وآداب
الاختلاف إذا وحدنا
صفوفنا في
الصلاة
والحياة،
وقامت
التربية في
أوطاننا بتقديم
مقاصد الدين. لا بأس
بدراسة مواطن
الخلاف في
المعاهد العلمية
المتخصصة على
أساس التقارب
والتعايش الفاعل
لا توسيع شقة
الخلاف
وتعميق مظاهر
التفرق.
11.
تنمية
العقل الناقد
على أساس أن
الكمال لله وحده
وأن الإنسان
مهما علا قدره
سما مقامه فهو
عرضة للزلل
وعمله يحتاج
للزيادة
والتجويد والإضافة.
هذه معادلة
منطقية إذ
الشق الأول منه
يقوم على
التسليم لله
والشق الثاني
يقوم على نفي
العصمة عن
الجهود
البشرية التي
تتعرض للوهم
والنسيان
والنقص. قال
تعالى {أَفَلاَ
يَتَدَبَّرُونَ
الْقُرْآنَ
وَلَوْ كَانَ
مِنْ عِندِ
غَيْرِ
اللّهِ
لَوَجَدُواْ
فِيهِ
اخْتِلاَفاً
كَثِيراً } (النساء:
82). إن هذا النقص البشري
يتطلب البحث
الدائم،
والشك
المنظم،
وإعمال العقل،
والاستعانة
بتجارب
الآخرين كي
يفهم الإنسان آيات
الله سبحانه
المسطورة في
كتابه العظيم والمنظورة
في كونه
الفسيح.
12.
ربط
عظمة
المخلوقات
كلها بقدرة
الله سبحانه والسعي
الحثيث في
عملية كشف
أسرارها
والإفادة منها
في زيادة
الإيمان
وتحسين نمط
المعيشة ماديا
ومعنويا دون
الإخلال
بالتوازن
البيئي فالله
لا يحب
المسرفين. إن
استعراض آيات
القرآن
الكريم في ضوء
الحقائق
العلمية
الحديثة من
الآليات
الفاعلة في
زيادة التأمل
في ملكوت الله
سبحانه. قال
تعالى وهو يصف
عجيب قدرته
وجميل أسمائه {اللَّهُ
الَّذِي
خَلَقَكُم
مِّن ضَعْفٍ
ثُمَّ جَعَلَ
مِن بَعْدِ
ضَعْفٍ
قُوَّةً ثُمَّ
جَعَلَ مِن
بَعْدِ
قُوَّةٍ
ضَعْفاً
وَشَيْبَةً
يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ
وَهُوَ
الْعَلِيمُ
الْقَدِيرُ}
(سورة الروم: 54).
وقال {لَهُ مَا
فِي
السَّمَاوَاتِ
وَمَا فِي
الأَرْضِ
وَهُوَ
الْعَلِيُّ
الْعَظِيمُ }
(سورة الشورى: 4).
لقد تواترت
الآيات
القرآنية
الحاثة على
النظر في
النفس
والآفاق وما
ذلك إلا لصلاح
النفس.
من
شعر ابن قيم الجوزية
ذكر
ابن قيم
الجوزية[2] (691 - 751 هـ
/ 1292 -
وَهُوَ
العَلِيُّ
فَكُلُّ أنوَاعِ
العُلُوِّ
لَهُ فَثَابِتَةٌ
بِلاَ
نُكرَانِ
وَهُوَ
العَظِيمُ
بِكُلِّ
مَعنَآ
يُوجِبُ التَّ
عظِيمَ لاَ
يُحصِيهِ مِن إنسَانِ
وَهُوَ
الجَلِيلُ
فكُلُّ
أوصَافِ
الجَلاَ
لِ لَهُ
مُحَقَّقَةٌ
بِلاَ بُطلاَنِ
وَهُوَ
الجَمِيلُ
عَلَى
الحَقِيقَةِ كَيفَ
لاَ
وَجَمَالُ
سَائِرِ هَذِهِ
الأكوَانِ
مِن
بَعضِ آثَارِ
الجَمِيلِ
فَرَبُّهَا
أولَى
وأجدَرُ
عِندَ ذِي
العِرفَانِ
فَجمَالُهُ
بِالذَّاتِ
وَالأوصَافِ
وَال
أفعَالِ
والأسمَاءِ
بِالبُرهَانِ
لاَ
شَيءَ
يُشبِهُ
ذَاتَهُ
وَصِفَاتِهِ
سُبحَانَهُ
عَن إفكِ ذِي
البُهتَانِ
وَهُوَ
المَجِيدُ
صِفَاتُهُ
أوصَافُ تَع
ظِيمٍ
فَشَأنُ
الوَصفِ
أعظَمُ شَانِ
وَهُوَ
السَّمِيعُ
يَرى
وَيسمَعُ
كُلَّ مَا
فِي الكَونِ
مِن سِرٍّ
وَمِن إعلاَنِ
وَلِكُلِّ
صَوتٍ مِنهُ
سَمعٌ
حَاضِرٌ
فَالسِّرُّ
وَالإعلاَنُ
مُستَوِيَانِ
وَالسَّمعُ
مِنهُ
وَاسِعُ
الأصوَاتِ
لاَ
يَخفَى
عَلَيهِ
بَعِيدُهَا
وَالدَّانِي
وَيرَى
مَجَارِي
القُوتِ فِي
أعضَائِها
وَيَرَى
عُرُوقَ
بَيَاضِهَا بِعِيَانِ
وَيَرَى
خِيَانَاتِ
العُيَونِ
بِلَحظِهَا
وَيَرى
كَذَاكَ
تَقَلُّبَ الأجفَانِ
وَهُوَ
العَلِيمُ
أحَاطَ
عِلماً
بِالذِي
فِي الكَونِ
مِن سِرٍّ
وَمِن إعلاَنِ
وَبِكُلِّ
شَيءٍ
عِلمُهُ
سُبحَانَهُ
فَهوَ
المُحِيطُ
وَلَيسَ ذَا نِسيَانِ
وَكَذَاكَ
يَعلَمُ مَا
يَكُونُ
غَداً وَمَا
قَد كَانَ
وَالمَوجُودَ
فِي ذَا الآنِ
وَكَذَاكَ
أمرٌ لَم
يَكُن لَو
كَان كَي فَ
يَكُونُ
ذَاكَ الأمر
ذَا إمكَانِ
وَهُوَ
الحَمِيدُ
فَكُلُّ
حَمدٍ
وَاقِعٌ
أو كَانَ
مَفرُوضاً
مَدَى الأزمَانِ
مَلأ
الوُجُودَ
جَمِيعَهُ
وَنَظِيرَهُ
مِن غَيرِ
مَا عَدٍّ
وَلاَ حُسبَانِ
مع
قواعد التصور
الإسلامي
للعقيدة
يقول سيد
قطب وهو يفسر
سورة الفاتحة
"لقد جاء الإسلام
وفي العالم
ركام من
العقائد
والتصورات
والأساطير
والفلسفات
والأوهام
والأفكار . .
يختلط فيها
الحق بالباطل
، والصحيح
بالزائف ،
والدين
بالخرافة ،
والفلسفة
بالأسطورة . .
والضمير
الإنساني تحت
هذا الركام
الهائل يتخبط
في ظلمات
وظنون ، ولا
يستقر منها
على يقين .
وكان
التيه الذي لا
قرار فيه ولا
يقين ولا نور
، هو ذلك الذي
يحيط بتصور
البشرية لإلهها
، وصفاته
وعلاقته
بخلائقه ،
ونوع الصلة بين
الله
والإنسان على
وجه الخصوص .
ولم
يكن مستطاعا
أن يستقر
الضمير البشري
على قرار في
أمر هذا الكون
، وفي أمر
نفسه وفي منهج
حياته ، قبل
أن يستقر على
قرار في أمر عقيدته
وتصوره لإلهه
وصفاته ، وقبل
أن ينتهي إلى
يقين واضح
مستقيم في وسط
هذا العماء
وهذا التيه
وهذا الركام
الثقيل ...
ومن ثم
كانت عناية
الإسلام
الأولى موجهه
إلى تحرير أمر
العقيدة ،
وتحديد
التصور الذي
يستقر عليه الضمير
في أمر الله
وصفاته ،
وعلاقته
بالخلائق ،
وعلاقة
الخلائق به
على وجه القطع
واليقين .
ومن ثم
كان التوحيد
الكامل
الخالص المجرد
الشامل ، الذي
لا تشوبه
شائبة من قريب
ولا من بعيد...
هو قاعدة
التصور التي
جاء بها الإسلام
، وظل يجلوها
في الضمير ،
ويتتبع فيه كل
هاجسة وكل
شائبة حول
حقيقة
التوحيد ، حتى
يخلصها من كل
غبش . ويدعها
مكينة راكزة
لا يتطرق إليها
وهم في صورة
من الصور . .
كذلك قال
الإسلام كلمة
الفصل بمثل
هذا الوضوح في
صفات الله وبخاصة
ما يتعلق منها
بالربوبية
المطلقة . فقد
كان معظم
الركام في ذلك
التيه الذي تخبط
فيه الفلسفات
والعقائد كما
تخبط فيه الأوهام
والأساطير . .
مما يتعلق
بهذا الأمر
الخطير ،
العظيم الأثر
في الضمير
الإنساني .
وفي السلوك
البشري سواء .
والذي
يراجع الجهد
المتطاول
الذي بذله
الإسلام
لتقرير كلمة
الفصل في ذات
الله وصفاته
وعلاقته
بمخلوقاته ، هذا
الجهد الذي
تمثله النصوص
القرآنية
الكثيرة . .
الذي يراجع
هذا الجهد
المتطاول دون
أن يراجع ذلك
الركام
الثقيل في ذلك
التيه الشامل الذي
كانت البشرية
كلها تهيم فيه
. قد لا يدرك
مدى الحاجة
إلى كل هذا
البيان المؤكد
المكرر ، وإلى
كل هذا
التدقيق الذي
يتتبع كل مسالك
الضمير . . ولكن
مراجعة ذلك
الركام تكشف
عن ضرورة ذلك
الجهد
المتطاول ،
كما تكشف عن
مدى عظمة
الدور الذي
قامت به هذه
العقيدة -
وتقوم في
تحرير الضمير
البشري وإعتاقه؛
وإطلاقه من
عناء التخبط
بين شتى
الأرباب وشتى
الأوهام
والأساطير !
وإن
جمال هذه
العقيدة
وكمالها
وتناسقها وبساطة
الحقيقة
الكبيرة التي
تمثلها . . كل
هذا لا يتجلى
للقلب والعقل
كما يتجلى من
مراجعة ركام
الجاهلية من
العقائد
والتصورات ،
والأساطير
والفلسفات!
وبخاصة موضوع
الحقيقة
الإلهية
وعلاقتها
بالعالم . . عندئذ
تبدو العقيدة
الإسلامية
رحمة. رحمة
حقيقية للقلب
والعقل ، رحمة
بما فيها من
جمال وبساطة ،
ووضوح وتناسق
، وقرب وأنس ،
وتجاوب مع الفطرة
مباشر عميق"
(انتهى كلام
سيد قطب
باختصار يسير)
.
تشتمل
أسماء الله
الحسنى على كم
هائل من المبادئ
التربوية التي
تسمو دائما بمعتقداتنا،
وتسوق سلوكنا
بثقة نحو مواطن
الخير، وتقود عقولنا
برفق تجاه البناء
والسَّنَاء
وفق تعاليم
السماء. أسماء
الله الحسنى
تفيض بالبشرى
لكل من يسعى نحو
المعالي
ولمثل تلك
المعاني
ينبغي أن نشمر
عَنْ
سَاعِدِ
الْجِدِّ ونوجه
الجهود ونحشد
الطاقات،
ونربي الجيل
الجديد كي
يمضي نحو
غاياته النبيلة،
ورائده شوق
انبثق من شجرة
الأسماء
الحسنى.
الأسماء
الحسنى
منارات تكشف
الطريق
للسائرين ،
وترشد
الحائرين
وتكرم عقول
البشر وتصوغها
صياغة صحيحة تصونها
من شر
الخرافات المتعلقة
بالقبور أو
الإلحاد وفصل
الدين عن
الحياة... إن
الأسماء
الحسنى تأخذ بيد
كُلّ
صَحِيْحِ
الذِّهْنِ
نحو
الوحدانية وحدها،
وتحرره من طوق
التقاليد
المادية،
والغيبيات
الخادعة التي
نسبت زورا إلى
الإيمان وما
أنزل الله بها
من سلطان.
دور
المعلم هو الحث
على التخلق بمقتضى
صفات الله
وأسمائه وتطبيق
ذلك كلما سَنَحَت
الفُرْصَةُ،
وذلك بالنظر
إلى الصفات التي
يحسن من
المخلوق أن
يتصف
بمقتضاها؛ "الصفات
التي يحب الله
من عباده أن
يتصفوا بمقتضاها
كالعلم
والقوة
والرحمة
والحلم والكرم
والجود
والعفو .
وأشباه ذلك،
فهو سبحانه
عليم يحب
العلماء ، قوي
يحب المؤمن
القوي أكثر من
حبه للمؤمن
الضعيف ، كريم
يحب الكرماء ،
رحيم يحب
الرحماء ، عفو
يحب العفو . . الخ"[3].
إن
الإيمان قوة
محركة تمحو
التخلف محوا
من جذوره بلا
هوادة، وتحرر
الطاقات
تحريرا صحيحا بلا
رهبة، وتكسر
أغلال الكسل
تكسيرا أكيدا
بلا شفقة. لا بد من أن
يتسلح المسلم
بإيمان عميق
يحثه على أداء
دوره نحو
تعمير الحياة
عبادة، وعملا،
وزراعة،
وصناعة،
وبحثا،
وتعليما،
وعطاء،
وتسامحا،
وعدالة،
وإحسانا،
وحبا. إن
أسماء الله
الحسنى
مفردات ذات
مضامين ضخمة
تفتق
الأفكار،
وتوجه
الأنظار،
وتزكي النفوس
فتدفعها نحو
العمل المبدع
لخدمة الأهل
والوطن
والإنسانية
جمعاء لأن
الله السميع
البصير
العليم الخبير
... يراها،
ويراقبها
ويحصي
الأقوال والأعمال
ولو كانت
مثقال ذرة أو دون
ذلك ويحاسبها
ويثيبها فهو
الشكور الغفور
الرحيم .
كثير
من البشر
يبحثون عن
خالقهم
وتقطعت بهم سبل
السعادة
فمنهم من غرق
في بحار
الفلسفة
ومنهم من ضاع
في بيداء
الغفلة والشك وأهم
في حاجة ماسة
للإرشاد فالحمد
لله وحده الذي
أرشدنا إلى
معرفة الأسماء
الحسنى
وصفاته العلى
وأكرمنا
بالهدى كي لا
نضِل وَلا نشْقَى.
وَاَللَّهَ
نَسْأَلُ
حُسْنَ
الْقَصْدِ
وَالنِّيَّةِ
، وَأَنْ
يَنْفَعَ بِهذه
الرسالة كل من
َقَرَأَها ونشرها
وانتقى الخير
منها ليعمل
بها، وَأَنْ
يَجْعَلَها
عَامَّة النَّفْعِ
، شاملة الْبَرَكَةِ
إنَّهُ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ .
الْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ
بِالْعَشِيِّ
وَالإِشْرَاقِ،
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ
أوّلاً
وآخراً
وظاهراً وباطناً،
والْحَمْدُ
لِلَّهِ "عَدَدَ
خَلْقِهِ،
وَرِضَا
نَفْسِهِ،
وَزِنَةَ
عَرْشِهِ،
وَمِدَادَ
كَلِمَاتِهِ"، وَصَلَّى
اللَّهُ
عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ
النَّبِيِّينَ
، وَعَلَى
آلِهِ وَصَحْبِهِ
وَسَلَّمَ .
ابن
الْعَرَبِيّ. أَحْكَام
الْقُرْآن. موقع
الإسلام: http://feqh.al-islam.com
ابن
تيمية.
الْفَتَاوَى
الْكُبْرَى. موقع
الإسلام: http://feqh.al-islam.com
ابن
مفلح، مُحَمَّدُ
بْنُ
مُفْلِحٍ
الْمَقْدِسِيُّ
الْحَنْبَلِيُّ
. الآدَاب
الشَّرْعِيَّة وَالْمِنَحِ
الْمَرْعِيَّةِ. موقع
الإسلام: http://feqh.al-islam.com
أبو
سليمان،
عبدالحميد (1425
هـ -
أدهمي،
رياض (1420 هـ -
الأشقر،
عمر سليمان
عبدالله (1423 هـ -
الأنصاري،
أمين بن الحسن
(1423هـ). النور
الأسنى فى شرح أسماء
الله الحُسْنَى. قدم
له فضيلة
الشيخ محمد حسان وفضيلة الشيخ محمود
المصري. موقع
النور الأسنى
(تاريخ الدخول
9-9-2005م): http://www.hinames.com/index.asp?doc=11&nodes=Kjgs
الترمذي،
محمد بن عيسى
السلمي. سنن
الترمذي وشرح
العلل. موقع
المحدث: http://www.muhaddith.org
التميمي،
محمد بن خليفة
بن علي (1423 هـ - 2002م).
الصفات
الإلهية تعريفها
وأقسامها. في مجلة
الجامعة
الإسلامية
بالمدينة
المنورة .
العدد 112. موقع
الجامعة
الإسلامية
بالمدينة
المنورة: http://www.iu.edu.sa/Magazine/112/2.htm
الحجار
، طارق بن عبد
الله (1423 هـ -
الخادمي،
أبو سعيد . بَرِيقَةٌ
مَحْمُودِيَّةٌ
فِي شَرْحِ
طَرِيقَةٍ
مُحَمَّدِيَّةٍ
وَشَرِيعَةٍ
نَبَوِيَّةٍ
فِي سِيرَةٍ
أَحْمَدِيَّةٍ.
موقع
الإسلام: http://feqh.al-islam.com
الذهبي
(2005). سير أعلام
النبلاء ،
موقع المحدث: http://www.muhaddith.org
الصنعاني.
سبل السَّلام .
موقع الإسلام: http://feqh.al-islam.com
عبدالقادر,
سليم (1421هـ -
عبدالمعطي
، عبدالله
محمد (1421 هـ - 2000م). أطفالنا:
خطة عملية
للتربية
الجمالية
سلوكا وأخلاقا.
مصر: دار
التوزيع
والنشر
الإسلامية.
العبيد،
عبيد بن علي (1423
هـ - 2002م). تفسير
أسماء الله
الحسنى للشيخ
عبد الرحمن السعدي.
في مجلة الجامعة
الإسلامية
بالمدينة
المنورة .
العدد 112. موقع
الجامعة
الإسلامية
بالمدينة
المنورة: http://www.iu.edu.sa/Magazine/112/3.htm
العثيمين،
محمد بن صالح. القواعد
المثلى في
صفات الله وأسمائه
الحسنى. موقع
الشيخ محمد بن
صالح
العثيمين: http://www.ibnothaimeen.com/publish/cat_index_290.shtml
الْعَسْقَلانِي،
ابن حجر.
التَّلْخِيص
الْحَبِير
فِي تَخْرِيج
أَحَادِيث
الرَّافِعِيّ.
موقع الإسلام: http://feqh.al-islam.com
العلواني،
طه جابر (
الغزالي,
محمد (1420هـ 1999م). ركائز
الإيمان بين
العقل والقلب.
ط 4, بيروت:
الدار
الشامية.
الغزالي,
محمد (1421هـ- 2000م). فقه
السيرة. ط1,
القاهرة: دار
الشروق.
الغزالي،
محمد (1417 هـ -
فالح,
عامر عبدالله
(1320هـ =2000م). معجم
ألفاظ
العقيدة. ط2,
الرياض: مكتبة
العبيكان.
القحطاني،
سعيد بن علي
بن وهف. شرح
أسماء الله
الحسنى في ضوء
الكتاب
والسنة. http://www.deentimes.com/index.php?p=right_list&f=names
قطب،
سيد . في ظلال
القرآن. موقع
الخيمة
العربية: http://www.khayma.com/islamissolution/iis/zelal/fhrszelal.htm
الماوردي.
أدب الدنيا
والدين. موقع
الإسلام: http://feqh.al-islam.com
المناوي.
فيض القدير.
موقع المحدث: http://www.muhaddith.org
الموسوعة
الشعرية (
الموسوعة
العالمية
العربية (
الموسوعة
الْفِقْهِيَّةِ
(الكويتية).
موقع الإسلام: http://feqh.al-islam.com
موقع
صخر (معاجم
وقواميس) (2005): http://ajeeb.sakhr.com
موقع
صخر (معاجم
وقواميس): http://ajeeb.sakhr.com/
النَّفْرَاوِيُّ،
أَحْمَدُ
بْنُ
غُنَيْمِ
بْنِ سَالِمٍ.
الْفَوَاكِهُ
الدَّوَانِي
عَلَى
رِسَالَةِ ابْنِ
أَبِي زَيْدٍ
الْقَيْرَوَانِيِّ. موقع
الإسلام: http://feqh.al-islam.com
النووي
، محي الدين
بن شرف. صحيح
مسلم بشرح
النووي. موقع
المحدث: http://www.muhaddith.org
النَّوَوي.
الأذْكَارُ
النَّوَويَّة.
موقع الإسلام: http://feqh.al-islam.com
النَّوَوي.
رياض
الصالحين. موقع
المحدث: http://www.muhaddith.org
برنامج
لأسماء الله
الحسنى :
http://www.deentimes.com
محاضرات
صوتية في
موضوع الأسماء
الحسنى : http://www.islamiyyat.com/allah-names-new.htm
مواقع عن
أسماء الله
الحسنى : http://www.asmaullah.com/index.htm
http://www.godnames.mohdy.com/
http://www.islamiyyat.com/allah-99-names.htm
http://www.nourallah.com/asmaa.asp
http://www.wael.de/ar/islam/alahnames/index.php
صور
وخلفيات
http://www.eyelash.ps/mobile/pic_asmaa.htm
استمع
إلى أسماء
الله الحسنى
بصوت
المنشد عماد
رامي:
[1] http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528620980
[2] محمد
بن أبي بكر بن
أيوب بن سعد
الزُّرعي
الدمشقي، أبو
عبد اللّه،
شمس الدين.
قالت عنه الموسوعة
الشعرية "من
أركان
الإصلاح
الإسلامي،
وأحد كبار
العلماء،
مولده ووفاته
في دمشق،
تتلمذ لشيخ
الإسلام ابن
تيمية حتى كان
لا يخرج عن
شيء من
أقواله، بل
ينتصر له في
جميع ما يصدر
عنه. وهو الذي
هذب كتبه ونشر
علمه، وسجن
معه في قلعة
دمشق، وكان
حسن الخلق محبوباً
عند الناس،
أغري بحب
الكتب ، وألف
تصانيف كثيرة"
(باختصار).
[3] انظر : الشيخ
ابن باز مفتي
السعودية-
رحمه الله: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528621258
