في وقت تشهد المنطقة تطورات
إقليمية وعالمية متسارعة في وقعها ، لا نرى أنفسنا كشعب
آشوري طموح إلا على ثقلاً على شعوبها وأحياناً أخرى نلمس برودة
في تعاطي مسؤولينا مع تلك التطورات وكأننا صنّاع القرار ليس إلا.
إن الخلل الجسيم في كل ذلك لا
يجوز أن يبقى كماه و نحن مكتوفي الأيدي ، كما ولا يجوز بأي شكل من الأشكال أن نقبل
بهؤلاء الذين يدّعون المسؤولية ويتمسكون بالقرار القومي لوحدهم ، وفي كل مرة
يعيدونا عشرات السنين إلى الوراء ويرمون التهم جزافاً على غيرهم .
يجب علينا جميعاً ـ والساحة
تتسع للكل ـ التحلي بروح الانضباط
والجرأة في قول الحقيقة والاحترام المتبادل فيما بيننا والتعالي فوق كل الأنانيات
والحساسيات والجلوس حول طاولة مستديرة من أجل قراءة صحيحة وسليمة للمستجدات التي
تطرأ من حولنا ، فلا يجوز إطلاقاً أن نفسّر أحلامنا لأبنائنا بأنها وقائع ، ولا
تنبؤاتنا إلى حقائق ، فواقعنا أليم ومؤلم وتجاهل ذلك يعني التمسك بالمصالح الفئوية
والمناصب الشخصية .
إن ما نعنيه هو العمل
سوياً من أجل مصلحة شعبنا وليس طعناً بهذا الفريق أو ذاك ، كوننا على يقين ان تكابر البعض على غيره والالتهاء
بالتفاهات لن يؤدي إلا إلى المزيد من التقهقر وفقدان الأمل والشخصية وضيق الأفق
أمامنا مفسحين المجال بذلك للمتربصين بنا شراً في النيل من عزيمتنا، أصحاب
حقٍ وقضية . نحن اليوم في موقع لا نتمناه لمبغضينا ، حيث نرى في مؤسساتنا
التاريخية منها والسياسية تنهار وتتفتت وتنقسم على ذاتها دون الاعتراف بخطئها لا
بل محاولة إلباسه لغيرها لتعلل هزيمة وكأنه انتصار لها ولشعبها من بعدها . إننا في
حزب شورا يا ، نتطلع إلى ذلك اليوم الذي نرى فيه أحزابنا مجتمعة تحت راية واحدة وضمن
قيادة جماعية موحدة ، بعيدة كل البعد عن وضع المطبات والعراقيل في طريق تقدمها ،
مدافعة بقوة وإيمان عن حقوقها المشروعة إقليمياً ودولياً رافضة التنازل عن مقومات
وجودنا الحر وواضعة الحد بحزم لهؤلاء الطفيليين الذين لا يعيشوا إلا على تناقضات
الغير .
فإذا ما ارتقينا إلى
المسؤوليات الملقاة على عاتقنا وانطلقنا نحو الهدف الذي نتغنى به ، سلاحنا الإيمان
بقضيتنا وأرضنا وكرامتنا وحريتنا واستقلالية قرارنا الوطني ، عندها سننال ثقة
شعبنا من حولنا ، مما يجعلنا قادرين من ركب التطورات اليومية محققين ولو جزئياً
متطلبات وأمنيات وتطلعات شعبنا ،
صامدين أمام كل محاولات التذويب والانصهار وتزوير التاريخ وتحريف الواقع والمنطق .