|
حكم
إقامة علاقات صداقة عادية مع البنات
عبر الإنترنت
نص السؤال :
ما حكم إقامة علاقات صداقة عادية مع
البنات عبر الإنترنت؟ للعلم أنه لا
هدف وراءها إلا مجرد صداقة وياريت لو
هناك محددات لإقامة مثل هذه العلاقات
التي على الشبكية التي معظم الشباب
متورط فيها ؟؟؟
إسم المُفتي :
الشيخ عبد الخالق الشريف ، نقلاً عن
موقع الإسلام على الإنترنت
نص الإجابة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله وبعد، فإن الله خلق هذا الجنس
البشري من الرجال والنساء وجعل كل طرف
يميل إلى الآخر بغريزة أودعت في النفس
لبقاء النسل، ولبقاء هذه الحياة،
ولقد حدد الإسلام طريقة ومنهج العلاقة
التي يجب أن تكون بين الذكر والأنثى،
فإما أنها علاقة مع المحارم كالأمهات
والبنات، أو علاقة مع ما أحلها الله
له من الزوجات بضوابطها الشرعية، أما
كل علاقة بين الرجل والمرأة خارج هذا
النطاق، فلا تتم من المسلم إلا على
سبيل الاضطرار أو الحاجة، كشهادة
المرأة أمام قاضٍٍ في محكمة، أو ما
يضطر إليه مما لا يملك تغييره، كمدرس
متدين عُيِّن في الجامعة يدرس للذكور
والإناث، وفي هذه الحالة الاضطرارية
يجب ألا تكون العلاقة إلا عابرة وفي
حدود التعلم والتعليم؛
لأن الاختلاط منهي عنه شرعًًا، فإذا
تطور إلى الخلوة كان محرمًًًا، وعلى
هذا الأمر فإنه لا يوجد ما يُسمَّى
علاقة عادية مع البنات، ونسأل الله
سبحانه وتعالى أن يهدينا جميعًًًا إلى
الحق، والله أعلم ...
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
وهذا
كلام الشيخ سلمان العودة
بالنسبة للضوابط في التواصل بين
الجنسين عبر الإنترنت، فيحضرني منها
الآن ما يلي:
أ - عدم استخدام الصورة بأي حال:
أولاً: لأن هذا ليس له حاجة مطلقاً،
فالكتابة تغني وتكفي.
ثانياً: لأن هذا مدخل عظيم من مداخل
الشيطان، في تزيين الباطل وتهوينه على
النفس.
وقد يستغرب بعض الإخوة، ويتساءل: وهل
هذه الفكرة واردة أصلاً؟
والجواب: جيد بالمرة ألا تكون الفكرة
واردة، لكن الذي يعرف طرق الغواية،
ويعرف مداخل الشيطان على النفس
الإنسانية لا يستغرب شيئاً، بل وأكثر
من ذلك.. إن النفس المريضة أحياناً
تُلبس الخطأ المحض الصريح لبوس الخير
والقصد الحسن، نحن نخدع أنفسنا كثيراً.
ب – الاكتفاء بالخط والكتابة، دون
محادثة شفوية، وإذا احتيج إلى
المحادثة فيراعى فيها الأمر الرباني "
فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه
مرض وقلن قولا معروفاً" [الأحزاب :
32].
وإذا كان هذا لأزواج النبي -صلى الله
عليه وسلم-، فكيف بغيرهن من النساء؟
وإذا كان هذا في عهد النبوة، فكيف
بعصور الشهوة والفتنة؟
ج – الجدية في التناول، وعدم
الاسترسال في أحاديث لا طائل من
ورائها، وبالصدق. فالكثيرون يتسلون
بمجرد الحديث مع الجنس الآخر، بغض
النظر عن موضوع الحديث، يهم الرجل أن
يسمع صوت أنثى، خاصة إذا كان جميلاً
رقيقاً، ويهم الأنثى مثل ذلك، فالنساء
شقائق الرجال، ويهم كلاً منهم أن
يحادث الآخر، ولو كتابياً.
فليكن الطرح جاداً، بعيداً عن الهزل
والتميّع.
د- الحذر واليقظة وعدم الاستغفال،
فالذين تواجهينهم في الإنترنت أشباح
في الغالب، فالرجل يدخل باسم فتاة،
والفتاة تقدم نفسها على أنها رجل، ثم
ما المذهب؟ ما المشرب؟ ما البلد؟ ما
النية؟ ما الثقافة؟ ما العمل؟.. إلخ
كل ذلك غير معروف.
وأنبه الأخوات الكريمات خاصة إلى
خطورة الموقف، وعن تجربة: فإن المرأة
سرعان ما تصدق، وتنخدع بزخرف القول،
وربما أوقعها الصياد في شباكه، فهو
مرة ناصح أمين، وهو مرة أخرى ضحية تئن
وتبحث عن منقذ، وهو ثالثة أعزب يبحث
عن شريكة الحياة، وهو رابعة مريض يريد
الشفاء.
هـ – وأنصح بعناية الأخوات العاملات
في مجال الإنترنت في التواصل بينهن،
بحيث يحققن قدراً من التعاون في هذا
الميدان الخطير، ويتبادلن الخبرات،
ويتعاون في المشاركة، والمرء ضعيف
بنفسه، قوي بإخوانه، والله – تعالى -
يقول: " والعصر إن الإنسان لفي خسر
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " [العصر
: 1 – 3].
روى الطبراني في (معجمه الأوسط 5120)،
والبيهقي في (شعب الإيمان 9057) عن
أبي مليكة الدارمي، وكانت له صحبة،
قال: كان الرجلان من أصحاب النبي -
صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - إذا
التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على
الآخر سورة العصر، ثم يسلم أحدهما على
الآخر، (الدر المنثور 8/621) .
كما أنصح الأخوات أن يجعلن جل همهن
العناية بدعوة النساء ونصحهن، وتقديم
الخدمات لهن من خلال هذا الحقل،
والسعي في إصلاحهن، وليكن ذلك بطريقة
لطيفة غير مباشرة، فالتوجيه المباشر
قد يستثير عوامل الرفض والتحدي في بعض
الحالات؛ لأن الناصح يبدو كما لو كان
في مقام أعلى وأعلم، والمنصوح في مقام
أدنى وأدون، فليكن لنا من لطف القول،
وحسن التأتي، وطول البال، والصبر
الجميل، ما نذلل به عقبات النفوس
الأبية، ونروض بها الطبائع العصية.
|