أدعيةُ الآثمِ \طارق الكرمي
يامولى الصّرخةِ يدعو الطفلُ: ياربُّ أعطني شوكولاته كثيرةً وألعاباً لها ضحكتكَ ولا تُدخلني النّارَ ان كذبتُ .. أعطني جنّتي يامولى الجنّةَ
العاهرَةُ تدعو: يارَبُّ تعِبتُ منْ ليلٍ ينفتحُ عَ مصراعيٍ فخذيَّ ومنْ جسدي يتوزّعُ أرغفةً فاعد لي بكارَةَ فولاذٍ وامنحني شرَفَ الخبزِ
يدعو الطّائرُ: يامولى الطّيْرِ امنحني بوصَةً منْ سماءٍ ..سماءً بوصَةً ..اسقطني فِ السّدرةِ كي اوقنَ أني الطّير..
حافٍ هوَ الاسكافِيُّ بقلبٍ من علبةِ مساميرَ يدعو : ياربّ 50 منَ السّنواتِ وأنا أخيطُ جلدي للنّاسِ حتى لا يمشونَ حُفاةً ..50 منَ السّنواتِ أضعتُ .. بيتي موسيقى المِطرَقةِ والسِّندانِ ..أيامي مساميرٌ فِ حذاء الأسفِ..50 منَ السّنواتِ وأنا تحتَ سماءِ تُمطِرُ أحذيةً ..50 منَ السّنواتِ قضَيْتُ فِ حديقةِ الأحذيَةِ ..بينَ حذاءٍ لهُ نُمْرَةُ وجهي وحذاءٍ منْ خطوَةِ القلبِ وحذاءٍ برَقبةٍ كانتْ عُنقي وحذاءٍ لهُ فمُ الجياعِ عشاءً وحذاءٍ يَنتعِلُني وحذاءٍ بمقاسِ العالمِ وحذاءٍ لجنودِ المهانةِ وحذاءٍ لامرأةِ اللّيلِ وحذاءٍ ماوَطِىءَ عَ طُرقاتٍ عَشِبتْ .. حتى أصبحتُ حِذاءً ..انني يارَبُّ 50 منَ السّنواتِ وأنا أرتقُ سوءتي برباطِ حذاءٍ.. وانا أنتظِرُ أنْ تمنحني ضربةً واحِدَةً ..حظوَةَ أنْ أموتَ بحذاءِ سيدتنا " سندريلاّ "
يامولى الخمرِ تدعو الحانةُ : امنحني أنْ أكونَ النّهرَ سلسالاً .. امنحني بحارَةً سَكارى يلهفونَ مع قلبِ نجمةِ الماءِ.يأتونَ مع جِنّياتٍ يَسهرنَ فِ الحانةِ أولَ السّاحلِ ..امنحني بحّارةً ينشدونَ بلسانِ الجِنّياتِ فِ الحانِ .. بحارةً سَيَعومونَ طَوّافينَ بي .. امنحني أنْ أكونَ سفينةَ الغيْمِ ..
الفتاةُ التي ترسِلُ سراويلها برقيّاتٍ .. والفتاةُ التي لها جرحٌ قمرِيٌّ بينَ ساقيها بقدرِ عينِ ذئبٍ تدعو : يا مولى السّراويلِ امنحني الذِّئبَ ليلةً .. أعطِني الذِّئبَ يَروغُ تحتَ جلدي كُلّما أقمرَ سريري .. كُلّما عوا لحمي فِ الليلِ وانتَشَيْتُ
العبيدُ يامولى العبيدِ يدعونَ : يارَبُّ أعطنا مملكةَ " اسبارتاكوسَ " .. كرباجَ الأسيادِ ساعةً
الماءُ ظلَّ يقولُ : يامولى الماءِ خلّني فِ غيرِ آبار .. فِ غيرِ غيمٍ يزحفُ .. فِ غيرِ مآقٍ .. فِ غيرِ هيولا..امنحني نعمةَ أنْ أعطشَ يوماً حتى أشربَ من راحَتَيَّ الماءَ
كانَ (مايزالُ) المُسافرُ يقولُ : ياربُّ يامولى المَهمَهِ أمنحني فِ الوحشةِ نجمَ السّاري .. نارَ الطُّرّاقِ .. امنحني قطارَ الليلِ بيتاً ..أوبةً بجناحَيْ رُخٍّ ..
يدعو المُبصِرُ ياربّ الماسةِ امنحني أنْ أغدو الأعمى .. والأعمى : يارَبَّ العتمةِ أنْ أبصِرَ العُشبَ بينَ عينيَّ وهُدبي..
يدعو اللّوطِيُّ : يامولى الغِلمانِ ..يا أمينَ سِرِّ ذكورَتنا .. امنحني رِياحاً منْ غِلْمانَ تَعبُدُني
فِ فندقِ الترابِ الموتى يدعونَ : يا قابضَ أرواحاً امنحنا نعمةَ أنْ نغفو..
يارَبُ يقولُ اللّقيطُ : ما عَرَفتُ (هلْ أعرِفُ ؟) يوماً أباً .. فكنْ أبي مَرَّةً
يامولى السّيفِ يقولُ بيادِقةُ النطعِ : امنحنا ملائكةً أنصاراً وملائكةً تقاتلُ عنا .. تعبنا من استراحتنا يامولى المُحارِبِ
الشّجرةُ تدعو : ياربَّ الخُضرةِ يا مولى الضّوءِ الفوّارِ وماءِ الصُّبحِ المنخوبِ.. لا تدخلْ ابليساً منْ بشرٍ جنَتي.. الأقزامُ يتسلّقونَ قامتي كي يَصِلوكْ
العِظامُ تدعو : يا رَبُّ امنحني نعمةَ أن يكسوني لَحمُ فتى
هل تسمعُ الحِمارَ يدعو : خلِّصني يامولى العصا والجزرةِ ..متى أغدو بُراقاً ..متى سأغرّرُ يا مولى البُرذعَةِ متى..
خَلّصني ياربُّ ..تدعو المراحيضُ : يا رَبُّ انَّ فطوري أجِنّةٌ مُسْقطَةٌ .. وغدائي رَوْثُ النّاسِ وعشائي فوَطُ الحائضِ ..خلّصني
يا مولى الأبوابِ يقولُ النّجارُ : سئمتُ الحرفةَ.. فامنحني أن أتوقّفَ يوماً ببابكَ أن أطوفَ ببابكَ ليلةً ( لا بابَ لي ) فادخلني بابكَ با مولى البابِ
العابدُ يدعو : يا مولى العابدِ دعنا نتبادلُ الّلعبةَ شيئاً
يبتهِلُ العالَمُ يارَبَّ العالمِ : غنِّ قليلاً كي ينامَ المُجرِمُ غنِّ حتى ينامَ بنوكَ وسبطُكَ ضاحكينَ
يا رَبُّ يدعو القِدّيسُ : يا مولى الطُّهرِ أعطِنا رَبّاً يَسْمَعنا اذ يُبصِرَنا .. رَبّاً لا يَخذلنا
صَلَواتنا انتحَرَتْ عندَ رُكْبَتيْ صلاتها
امنحنا لو حتى صَنماً فِ العراءْ
صباحاً
شباط \ السّهل السّاحلي