مهب المسك

طارق الكرمي

 

 

( أسئله 3 )

 

 

لماذا

كلما آتي شجرة التينِ

يَخفقُ مريولُ البنتِ

لكنَّ التينة تبقى العذراءَ

تبقى الحافظةَ قرآناً  فِ  أوراقها

والنخبُ ما يتقطّرُ نبضاً

لكنْ أسّائلُ دوماً

لماذا كلما أدنو من

حبةِ تينٍ مُجترحاً حبّتها بالهُدبِ

يسيلُ لؤلؤ اللحظةِ

يُرعدُ لؤلؤ اذ يسيلُ

لِتبلغني اللحظةُ مُلتصقاً بالللحظةِ

وَ  فِ  العروقِ

أيُّ حليبٍ يَندَلِعُ

فِ  العروقْ

                                                      السهل السّاحلي

 

 

 

( مُفتتح )

 

 

70 اصبعاً فِ  أقدامِ

7 نساءٍ

7 نساءٍ تَتلهّى  فِ  أقدامهنَّ

70 اصبعاً

دمُكَ ما يفزُّ طلاءً لأظافر

نساءٍ 7

أمامكَ تصطَفُّ 70 اصبعاً

ل 7 أوكتافاتِ ومُفتتحِ الاوبرا

كمْ كنتَ بأهدابكَ تمسُ نبضكَ الذي يَتوَزعُ  فِ

ال 70 مِفتاحاً

لمفاتيح ما لا يُفتحُ من سَمواتٍ

ستفتحُ ليلاً خَدِرَ الأنفاسِ سِ سِ سِ

سِ سِ سِ سِ سِ

 

البيانو يَتأوّهُ

البيانو مُتلألأ

يَفيضْ

                                                    السهل السّاحلي

 

 

 

( ما يفعل النّوارُ )

 

 

تحتَ شجرةِ اللّوزِ التي تتفتّحُ

قلتُ أمَدِّدُ هذا الجسَدَ المُتعبَ منذُ ليالٍ 4

أسجّي هذا الجسَدَ المُنهَكَ

هبّاتٌ منْ ريحٍ كانتْ تأتي  عَ  أطرافِ أصابعها

لتدخلَ منزلَ الأغصانِ

النّوّارُ كانَ قميصاً منْ ندفٍ

كانَ الهُدبَ الذي يَنعَسُ

كانَ الثلج الذي يَنزلُ مُفوَّحاً

ليغسِلَ جسداً مُنهكاً منذُ ليالٍ 4

جسداً يُزهِرُ

جسداً سَيُشيِّعهُ زهرُ اللّوزِ

جسداً سيكونُ  فِ 

الغمامْ

                                                     السهل السّاحلي

 

 

 

( ال\غزال )

 

 

هذي البثورُ الملكيةُ  عَ  خديكِ  وَ

حبوبُ الزغبِ تلكَ

تشيانِ بأنكِ بلغتِ ال16 غزالاً شارداً

ستأتي ضرباتُ النسيمِ عليها – كيدِ أعمى –

مُضمُّخةً بالنجومِ و بالجدريِّ النفيسِ لمّا تَحكها وَ

يعودُ  فِ  العشيّاتِ ثقيلاً هذا النسيمُ وزاحفاً

مُتعباً حينَ يَمسحُ  عَ  خديكِ  بيدِ أعمى

كأنهُ يدُ أعمى حينَ يَمسحُ  عَ  خديكِ

واليومَ جاءَ النسيمُ  عَ  بكرةِ  خديكِ

ليمسحَ بيدِ أعمى    

جاءَ أخيرا

جاءَ

ليتركني أموتُ  فِ  مَهَبِّ

المِسكًْ

                                                                                السهل السّاحلي

 

 

 

( صوت )

 

أهدَأَ منْ أنفاسِ القتلى

يأتي الليلُ

ليطرقَ هُدبيكَ ويدخلُ ..

لا أحدٌ سوفَ يحلُّ عليكَ نزيلاً

فِ  البحرِ السّمكُ استغفى وَ

استرخى النجمُ حثيثاً  فِ  السّمواتِ

ولا أحدٌ يأتيكَ  فِ  فزعةِ هذي المَأتاةِ

سوى الواوِيِّ المُتأبِطِ أغنيةَ الليلِ  فِ

أوْحشِ ساعاتِ الليلِ

سلاماً يا أغنيةَ العالمِ

يا أغنيةً تَفهَقُ زرقاءَ لِتنسِفَ رأسَ العالمِ

يا صوتاً يَعبرُهُ النبضُ نَدِيّاً

فلتكُنِ المُسْتمِعَ المُسْتمتِعَ مَخفوقاً

بالأغنيةِ الواوِيَّةِ

مَخفوقاً بالصوتِ المُتخلِّلِ أنسِجة الدهمِ

الصوتُ المائجُ أمواهاً

هوَ صوتكَ طولَ الليلِ يُكابدُهُ الواوِيُّ وَ

يَتلوهُ  عَ  مَسْمعِ هذا الليلِ

سلاماً يا أغنيةً تتقطّرُ

تَهبِطُ أطولَ منْ أنفاسِ

الليلْ

                                                                                  السهل السّاحلي

Hosted by www.Geocities.ws

1