غودو الذي لا يأتي
محمود ابو الهيجاء
في القاهرة، كنا ننتظر انباء >تقدم< مباحثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي طالت كثيرا وعلى ما يبدو انها ستطول اكثر.. وكنا نستعد لفرح ندخل به مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون كمحتفلين بالمهرجان والنبأ معا..!
لكن وليس لأن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن كما هو حاصل معنا منذ زمن طويل، بل لأن >العظمة< على ما يبدو لن تفارق صحن الشوربة خاصتنا، جاء خبر >التعثر< المشين، والمكروه، تعثر المباحثات ثانية والقصة كما قلنا قبل مقالين او ثلاثة ان خلافات اللحظة الاخيرة قد لا تفتح الابواب امام حكومة الوحدة الوطنية لتتعطف علينا وتظهر لنا وتأخذ بأيدينا لنعبر الازمة ونتعداها.. فيعود لنا الامل لنواصل مجابهة الحياة وصعوباتها نحو انتزاع كامل حقوقنا الطبيعية المشروعة..!!
كنا الى حد ما، نصدق ان الاهم هو رفع الحصار عن شعبنا، كما قالت تصريحات المسؤولين وما زالت تقول، لكن الخلاف على ما يبدو وقد تخطى العقبة السياسية، الخلاف الذي يبدو من الصعب تخطيه، ما زال عند تمترسه ومتراسه الخاص بالحصص والمناصب، وفي التدوير >الابداعي< للاسماء والمواقع.. لتبدو ان المناصب هي الاهم وليس رفع الحصار الذي يشتد اكثر واكثر لحظة اثر لحظة وتشتد معه من حولنا الاحزمة التي ستقطع بعد قليل >وسطنا< الهزيل..!
في القاهرة، جاءنا نبأ التعثر كمحصلة طبيعية لرحلة مضنية ما زالت تتلون بالصعوبات الكبيرة، ومن المؤكد اننا سنعود الى رام الله وما من نبأ جديد، يرفع الحزن ويفك السواد.. ولا يبقي الحالة على ما هي عليه.. الوحدة الوطنية، حكومتها المنتظرة، يا الهي كأننا في انتظار >غودو< وغودو لا يأتي ابدا..!