كفّارة الورد  \ طارق الكرمي

 

( كفارة الورد )     الى " يوجينيو دهْ اندراد "

 

 

 

يقسو الوردُ عليكَ قليلاً اوْ

لا يقسو

اذ يأتي مثواكَ  فِ  غمزتهِ

انكَ كنتَ الصبحَ  عَ  منحدراتٍ شتّى

كالزوْرقِ منسوفاً بأريجِ الصُّبحِ وَ

مَخموراً ببخارِ الامواهِ

كقصفةِ ضوءٍ تتلوّى

أو عَظْمةِ صَوتٍ  فِ  الزاويةِ المُثلى

و  فِ  نظرتكَ القصوى يَصفو بيتُ الذئبِ

عروقكَ مُبتداُ "الدّورو" وَ

عروقكَ موسيقى "الدّورو"

الآنَ لماذا سَأصدّقُ أنكَ غادتَ حديقتنا

أعني: غادرتَ حديقتكَ الاولى

انظرْ مازالَ بها عُصفورانِ منَ الغصّةِ

كلبانِ ينامانِ  عَ  بعضهما

فيها أقدامُ صَبِيّاتٍ يَسْتمنينَ منَ البورتو دمكَ الباهظَ غيماً

 و مكائدَ هذي الكأسَ

الصيفُ يعودُ ليرضعَ زرقتَهُ  فِ  يديكَ  وَ

مُنتعِشاً سيموتُ ..

اتركنا لنْ نُدركَ كفّارتنا  فِ  الدنيا

لا تنظر خلفكَ واحمل معَ عمِّكَ "امرؤ قيسٍ "

رايتنا  فِ  جحيمِ الجنةِ وَ

ارحلْ  فِ  النُعمى

انّكَ بِلْوُ الرِّحلةِ

فاهدَأ من عبءِ الرِّحلةِ  وَ

اسكنْ  فِ  حديقتِكَ الأولى

اهْبط منزلَكَ

الأعلى ..                                                                                        حزيران\ السهل السّاحلي

 

 

 

(صلاه )

 

 

صَلِّ صلاتكَ ياحرذونُ

كيفَ أقمتَ  عَ  حائطِ بيتي مَسجدكَ الأبهى

مُذْ 4 ساعاتٍ وانا ارقبكََ  وَ

أنتَ مُصلٍ لا تنقطعُ عنِ اللهِ وَ

4 ساعاتٍ بلا تعبٍ وانتَ تَهزُّ الرأسَ

لكأنكَ أسعدُ شخصٍ  ف  العالمِ هذا أوْ

انكَ تهزأُ بي مَضضاً

و مضتِ الساعاتُ ال 4 وَ

الحرذونُ يُصلّي اذ يكتُمُ  فِ  العينينِ تراويحاً

يوترُ  فِ  السرِّ

فِ  جنةِ هذا العالمِ لا يعرفُ عن نارِ العالمِ شيئاً أوْ

يعرفُ ما لا نعرفُ

مازالَ الحرذونُ أمامي بالضبطِ

عَ  حائطِ بيتي                       ( أيصيرُ الحائطُ ..حائطُ بيتي مَبكىً )

 

هذا الحرذونُ الخاشعُ مُذِ الساعاتِ ال 4

يأخذني معهُ  فِ

صلاةِ الغائبْ                                                  

                                                                                                      أيار \ السهل السّاحلي

 

 

( مُخمّسةُ الحواس)

 

 

 

ينعَسُ آذارُ  فِ  مُنتصَفِ آذارَ

حينَ ينعسُ آذارُ  فِ مُنتصفِ آذارَ

ستخطو "لينا" بقدمِها الطائرةِ فوقهُ وَ

فِ  قدمها 5 مآذنَ ماريخوانا تتجلّى  وَ

5        صواعقَ لليعسوب ب ب ب ب ب

 ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب ب

ينعَسُ آذارُ اذْ يَنعسُ

فانها بقدَمٍ عاليةٍ

بمفاتيحٍ 5ٍ للبيانو

سَتفتحُ مالا يُفتحُ من سَمواتٍ

لينعسَ آذارُ مريضاً بالسجاجيدِ

لِيَتغفّى نجيلاً مُرسَلاً

اذْ يَمُسُّسها ..

مُتأمِّلاً يَستميتُ لِ 5 أجنحةِ الطيرِ  فِ

قدمهااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

ااااااااااااااااااااااااا

 

5 أبظُرٍ  تتوَحَّشُ  فِ  قدَمِ

"لينا"

 

 

 

(بياض)

 

 

قطنٌ هيَ الآنَ ..

قطنٌ

يَخِفُّ من لِحيةِ البابا السّماوِيِّ

لكَ أنْ تَمُدَّ يَدكَ نُسغاً من عذقٍ يتلامَعُ  فِ

هذا المَرضِ المُنعشِ

فِ  قلبِ الزّهرِ الذي يَرِنُّ بياضاً طاحناً

ثمَّ تأتي بواحدةٍ تدورُ كوناً  فِ  راحتكَ            ( كيفَ تُحدِّقُ بها وتسألها السّريرةَ )

 

تطيرُ بها صَوْبَ لا تدري ..

أنْ تلْتمَّ بها حتى نهاياتِ خيطِ النبضِ ض ض

 ض ض ض ض ض ض ض ض

 

وحدَكَ منْ يَقبضُ  عَ

الجمرهْ

                                                                                     رام الله – شتاءً

 

 

 

( غريزه)

 

 

فمُ طفلٍ هذا المِهبلُ

كأنهُ فمُ طفلٍ هذا المِهبلُ

يستقبلُ رَصاصاتِ الحليبِ

يتغاوَلُ رَضّاعتهُ 

فالى أينَ يَمضي النّملُ الفوّارُ

برقاً مائعاً وَ

مِنْ أينَ لهُ أنْ يَهدَاَ شيئاً

 

يمضي النّملُ مائعاً فوّاراً               (  فِ حركةِ السلمون )

يَمضي النّمل

الى ما شاءَ

النملْ ..

 

 

 

 

( قسوه ناعمه )

 

 

 

الليلُ شحمُ دُبٍّ

كأنهُ شحمُ دُبٍّ

كيفَ  عَ  نبضهِ يدخلُ هذا الليلُ ..

كيفَ حافٍّ يَتأتّى

ثمَّ يتفشى ..

لا صرخة  ف الليلِ اللّولبِ تُدَوِّمُ

لا شيءَ  يتنفسُ  فِ  العينينِ سوى

هذا الدُب العادم

الهدوءُ وحدهُ حديدٌ

الهدوءُ الذي يَختضُّ  فِ 

أوردَةِ هذا الليلِ ل ل ل ل ل

ل ل ل ل ل ل

الهدوءُ المُعادي

                                           أيلول\ السهل السّاحلي

 

 

 

 

( التماع )

 

 

 

ترابٌ يَنحلُّ  فِ  التراب

الترابُ الذي منْ سماءٍ

السّماءُ التي منْ ترابٍ

الترابُ المُلتحي عشبَ العشيّةِ

المُعفرُ رأسَ الطفلِ

والمُضوّعُ تحتَ أظلافِ الزوبعهْ هْ هْ هْ

هْ هْ هْ هْ هْ هْ هْ

هلْ يَملأُ عينينكَ غيرُ الترابِ

ثمَّ منْ قالَ أنَّ الذّهبَ لا يُمسي تراباً

وحدهُ الترابُ سيظلُّ

الذهبْ

 

                                                             أيلول \ السهل الساحلي

 

 

 

(سباعيه)

 

 

هذا الحجرُ الذي يًتلفتُ بينَ العشبِ وَ

الذي قلّبتهُ الريحُ حدقةً

هذا الحجرُ  فِ  راحةِ الضحى كانَ قلبكَ

قبلَ 7 ثوانٍ

هذا القلبُ الذي يتلفتُ بينَ الرّصاصاتِ الخفيّةِ

الذي خلعتهُ يدُ الأغنيةِ السرِّيةِ ستبصرهُ

النيزكَ بعدَ نبضاتٍ 7

 

 

 

( جاز)

 

 

7 ليالي الصيفِ

لونُ فتاةِ سيراليونَ  فِ  الحانةِ

الجازُ الدائرُ و النبيذُ الفرنسيُّ وَ

فتاةِ سيراليونَ المُدوّخة

اذ تلتمعُ عيناها بما يفعلُ النبيذ و الجازُ

فِ  الدائرةِ التي تضيقُ زواياها

فتاةُ سيراليونَ دائرتها النبيذ و الجازُ

حاذر الفهدَ الذي

يتلوّى

                                                                آب \ السهل الساحلي

                                       

  

 

 

 

 

 

Hosted by www.Geocities.ws

1