في البحر الكاريبي، في يوم ٍما...

سـعدي يوسـف

 

 

 

في البحر الكاريبي ...

بين جامايكا، وهاييتي، وبَربادوسَ،

وفي قَــمْرةِ قُرصانِ الملِكِ

الْـتَــمَ ثلاثةُ أوباشٍ :

أولُهم ـ قرصانُ الملِكِ الإسباني فيليب الثاني (أميرالٌ في الأسطول الملكـي)

ثانيهم ـ قرصانُ إليزابَث الأولي، فرانسِسْ دْرَيك

ثالثُهم ـ قرصانٌ أبحرَ من مرسيليــا... ذئبَ بِحارٍ حراً؛

.............................

.............................

.............................

بَسَــطَ الأميرالُ خرائطَهُ

(عبدٌ أسودُ في بدْلةِ ليلٍ بيضاءَ موشاةٍ ذهباً أبعَدَ أقداحَ الخمرِ)

قالَ الأميرالُ: البحرُ الكاريبي بُحَيرتُنا،

ذهباً

وعبيداً

وثماراً ...

لكن سفائننا، أحياناً تتصادمُ. ليست كلُ رياحِ الكاريبي مواتيةً، ولا كلُ قباطنةِ

الســفُنِ اللائي تُـبحـرُ عبرَ موانيءِ هذا البحرِ مسيحييــنَ تُقــاةً. أنتم ملاحـونَ

كما أنا ملاحٌ . فلْـنتفاهَمْ ! أوَ ليس الخيرُ لنا أن نتقاسمَ ؟ أعني: هل يمـــكنُ أن

نقتسمَ البحرَ ؟ لفيليبَ الثُلثُ . لإليزابَثَ ثـُلْثٌ. والثلثُ الباقي لحُثالةِ أوروبا ...

ہہہ

قال له فْـرانسِسْ دْرَيك:

حسناً!

لكنْ كيف نسمِـي البحرَ ثلاثةَ أسماءٍ؟ كيفَ يَبِـيْنُ مــُكلأُ هذا، ومـُكَلأُ ذاكَ؟

ومَن سوف يُهيِيءُ للبحارةِ خمراً ونساءً؟ مَن سيُمَسِــدُنا، ويُقَبِلُ أرجُلَنا قَـبْلَ

الأيدي؟ مَن سوف يُجَـنِـدُ حمالينَ ونخــاسينَ لنا؟ هل سنُسمِي الأقســـام؟

ہہہ

كان الأميرالُ أعَدَ لكل سؤالٍ عِدتََــه.

قالَ : القسمُ الأولُ سوف يسمي كُورديولان، أي مِن كُوردِيالـِتي Cordiality

والقسمُ الثاني سيُسَمي سنِـيستان، أي مِن Sun & Stance. وقفة الشمس.

أما القسمُ الثالثُ فالأفضلُ أن يدْعي شـِيــئــِسـتان، أي مِن Shy & Stance

والمعني: وقفةُ الخجل.

(التأويلُ باللغة العربية من المخطوطِ الأصلِِ قام به، مشكوراً، الشاعـرُ

العراقي المقيمُ في لندن، سعدي يوسف).

ہہہ

أخرجَ أولُهم خاتمَهُ.

أخرجَ ثانيهم خاتمَه.

أخرجَ ثالثُهم خاتمَهُ.

خُتِمَ الأمرُ:

لقد قســموا البحرَ ثلاثةَ أقســامٍ.

والعبدُ الأسودُ في بدلتِه البيضاءِ الذهبيةِ عاد ليملأ أقداحاً ذهباً...

ہہہ

كان الليلُ الكاريبيُ مليئاً بالأقمارِ

وبالأسماكِ الفضةِ

والقيثاراتِ

وكانت قَمْرةُ قرصانِ فيليب الثاني الخضراءُ متعتَـعـةً.

ہہہ

نامَ ثلاثـتُهم في الفجرِ...

ہہہ

لم يعرفْ حتي البحارةُ كيف جري الأمرُ...

البحرُ الكاريبيُ تلاشــي مثل ســرابٍ،

وســفينتُهمُ تتقلبُ، سادرةً، هائجةً، نحو مثلث برمودا

 

...

لندن 2006/10/09

 

 

Hosted by www.Geocities.ws

1