بابُ خانِ شكيم
طارق الكرمي
سلاماً ..
قلبُكَ الواوِيُّ فِ الليلِ النذيرِ .. لقلبِكَ المَسحورِِ بالطّلقاتِ فِ الليلِ المصيرِ .. لِنعلكَ المَلكِيِّ قدْ نَبَتتْ لهُ فِ الوُهدِ أجنحةُ المَلائكِ .. ثمَّ ما يَغتفُّ خَطوَكَ نَجمةً .. هذي السماءُ وطيئةٌ حتى المِحَكِّ .. لصيقةٌ بالأرضِ .. كمْ هذي السّماءُ وطيئةٌ حتى الحَصى .. منْ يَحرُسُ الصبّارَ غيرُ الشوكِ ..والبئرُ التي غامتْ فِ عينيكَ ارتَوَتْ عَطَشاً ..سنحملُ بئرنا للرملِ علَّ الرملَ يغدو شُقذفاً ..شيئاً منَ التكوينِ يغدو الرملُ .. أنْ تمضي بهِ السّاقانِ حتى ركبَتيْها .. أنْ يكونَ المَنبتَ المَسحورَ .. قَبّلنا حذاءَ الطفلِ .. أقدامَ الصبايا عَ المياهِ البِكرِ ... خُصلاتٍ كأذرُعِ اخطبوطِ الليلِ .. نامَ الرّعدُ يهذي فِ الجدائلِ .. هلْ ترى النّوارَ يَلهَفُ فوقَ قمصانِ الندى كي يلدَغَ النّوارُ أحلامَ الفتى القُدّوسِ .. هلْ سيَحينُ فجرٌ مُشتهىً .. يا أيّ فجرٍ مُشتهىً ستكونُ خلفَ البابِ منْ تنويمَةٍ أولى ومنْ فَوْحٍ عَمِيٍّ .. هلْ سأفتحُ بابَ هذي الجنّةِ .. الغُسُناتُ والتيجانُ و الفيروزُ منثورٌ و أسنانُ الحليبِ المُرِّ منْ طينٍ و ألعابُ الفتى المَهْدِيِّ و الأصدافُ تلكَ تمائمي .. رُقياً لأدخلَ جنّتي .. انتبَهَتْ لِخطوي موْجةُ المُتوَسِّطِ .. الماءُ الذي فِ الماءِ يَشتعِلُ .. السفينَةُ راحتي والهُدبُ مجذافي الأخيرُ فِ ليلةِ القيعانِ ( ليلٌ منْ كمائنَ ) و السفينةُ راحتي وقوارِبُ الأسحارِ راحاتُ الطفولةِ .. كانَ تتبَعني الرّصاصاتُ التي تَخضرُّ فِ اللّحمِ .. الرّصاصاتُ التي أزّتْ وسوفَ تئزُّ بينَ عيوننا .. منْ أينَ أذهبُ تحتَ غيمٍ منْ جحيمٍ .. أيُّ جدرانٍ تواريني كأنَّ الغيمَ هذا الغيم يمطُرُ أدمعي .. النوءُ دمعي .. الرايةُ المُثلى تخِرُّ اليومَ صاعقةً ..فِ هذي الأرضِ هذي الرّايةُ المُثلى نمتْ بقلاً عَصِيّاً .. قلتُ للأرضِ السلام .. أَقلتُ عَ الأرضِ السّلام ..العشبُ مُكْتَحَلُ الصّباحِ المَحضِ .. ظلَّ العشبُ يهذي فِ الأصابعِ .. والصَبيّاتُ اختطفنَ اللّوزَ فِ الفجرِ المُعبّدِ بالنّدى .. الشرفاتُ غيمٌ ذاهِلٌ فِ الفجرِ .. هلْ هذي البروقُ أصابعي أم أنها ما يَخدَعُ العينينِ .. هلْ سيكونُ ليلي أبيضاً ( بحر الللآلىء .. ) .. والعشيّاتُ اهتَدَتْ لنبيذها بذبالةِ الرّاحاتِ .. يا أيَّ الفتى أمضي و يا أيَّ الفتى سأكونُ .. هلْ أبصرتُ نجمي فِ الظَهيرةِ مُجتلىً .. نجماً يُحَشرِجُ .. فوقَ باب "الخان " علقتُ القلائدَ منْ سنوفِ أبي عَ سورِ "شكيمَ " هذي الارضُ خدعتُنا وهذي الأرضُ كنزٌ منْ خديعتنا و هذي الأرضُ ما ظلّتْ تدورُ سوى علينا .. هلْ نقولُ الأرضُ كَنزٌ ..منْ سَيَسْهَرُ عندَ بابِ "الخانِ " حيثُ يَغِلُّ فِ الأحجارِ برقٌ ناعِسٌ .. قدْ جئتُ منْ ليلِ المهانةِ بالهماليلِ التي تكسو عظامي .. هارباً منْ كلِّ ما فِ الليلِ .. نوقي منْ غبارٍ طازَجٍ .. يابابَ "خانِ شكيمَ " أدخلني سرايا السّروِ .. أدخلني سرايا الغيمِ ..أقفاصَ الدّكاكينِ العتيقةِ والسّرى منْ مِسحَةِ الأطيارِ .. أدخلني ذُرى الغفرانِ .. يا عتباتِ بابِ "الخانِ" جئتُكِ بالمفاتيحِ العزيزةِ و المَفاتيحِ القديمةِ و المفاتيحِ التي صَدَأتْ فِ قاعِ القلبِ ..كمْ دارَتْ مَفاتيحي بأقفالٍ ضباعٍ .. انني قدْ جئتُ هذا اليومَ بابكَ أهتدي بالنَجمِ مفتاحي الأخيرِ ..النجمُ يدنو عندَ بابِ "الخانِ" هلْ ستُجيرني فِ الليلِ هذا منْ جحيمِ البَردِ ..
أدخلني سرايا السّروِ أدخلني سُراكَ .. الليلُ أحكَمَ ليْلَهُ و الليلُ أغلقَ بابهُ و كتابهُ .. اني سأحرُسُ سَروَكَ العالي وأحجاراً تُأبّدُها الطّحالبُ تحتَ شمسِ الليلِ .. أدخلني الخلاصَ اليومَ .. لامأوىً سواكَ اليومَ ..ياباباً ببابِ "الخانِ " هلْ أبقى سنيناً خلفَ بابكَ هلْ سأنتظرُ الذي يأتي سُدىً ..يأتي لنا كَذِباً .. فادخلني ولا تُبقينيَ المِفتاحَ يَصدَأُعندَ بابكَ هلْ ستُبقيني لأذوي بينَ مِفتاحي وبابكَ كي تراني اليومَ أصدَأْ ..
طولكرم\السهل السّاحلي