شاعر الوجع / بدر شاكر السياب

من بيت العميان إلى مكافأة الحياة الكبرى

 لينا الغديري

 

 

 

 

 

مطر

مطر

مطر

كالحب، كالأطفال، كالموتى – هو المطر!

 

هكذا ترنم مبدع "انشودة المطر" على متن سفينة الحياة في رحلة مضت به ثمانية وثلاثين عاماً قضاها مكافحاً في لجة المعاناة دون الوصول إلى شاطئ السلام المنشود.. ولكن حسبه أنه كان كما طائر البجع عند "الفرد دو موسيه" إذ نبش صدره وأطعم قراءه قلبه بكل ما حوى من أهواء وأماني، مستأمناً إياهم على ثروة أدبية لن تفنى.

 

شاعر مرهف الحس هو.. ذاق من عذابات الحياة الكثير غير أنها ما زادت كلماته إلا رنيناً خالداً في آذان من استمع إليها، وعذوبة أليمة في أحداق من تابع انسيابها في قصائده / روائعه.. فجاء شعره باختصار كفضاء يمتد ليطاول عنان الروح.

 

عاش حياة الفقر وقارع الظلم وتحمل إذلال السجن ومرارة النفي إلى أن انتهى به المطاف على فراش المرض.. فاحتضنته أرض الخير، كويت العطاء بكل محبة حتى أفول نجمه..

 

إنه قيثارة الألم وشاعر العراق "بدر شاكر السياب".

 

 

* * * * * * * * * * *

 

طفولة يكسرها الموت :

في "جيكور" أو "بيت العميان" كما هو معناها في لغتها الأصلية الفارسية، تلك القرية الواقعة في لواء البصرة الممتد على شط العرب، أبصر السياب النور عام 1926.. وهناك أمضى سنوات المرحلة الأولى من حياته.. حيث كان يقضي الساعات الطوال في جزيرة "الطويلة" الممتدة أمام قريته.. كما كان يحلو له أن يلهو ويلتقط المحار من مياه نهر بويب وهو أحد الأنهار الصغيرة المنتشرة في منطقته الذي ناجاه ذات يوم قائلاً :

 

أغابة من الدموع أنت أم نهر؟

والسمك الساهر هل ينام في السحر؟

وهذه النجوم هل تظل في انتظار

تطعم بالحرير آلاف من الإبر ؟

 

عاش بدر طفولة سعيدة في بدايتها غير أن القدر لم يمهله كثيراً لينهل من معين الفرح، فقد تورطت عائلته في مشاكل مادية كبيرة ورزحت تحت عبء الديون.. وما لبثت والدته أن توفيت وهو في السادسة من عمره، الأمر الذي صدمه، فشرع يبحث في وجوه النساء عن ملامح وجهها دون جدوى.. حتى جدته لأبيه لم تستطع تعويض الحرمان الذي كان يعانيه على الرغم من الحب والحنان الذي غمرته بهما، كما أن علاقته بأبيه فترت مباشرة بعد أن تزوج من امرأة أخرى ورحل معها إلى دار جديدة بعيدة.. لذلك كبت أحاسيسه لاسيما بعدما أيقن أن أمه لن تعود ، وأن تسويفات ذويه بالجواب المعتاد بأنها "سوف تعود بعد غد" مخدر فقد مفعوله :

 

كأن طفلاً بات يهذي قبل أن ينام

بأن أمه.. التي أفاق منذ عام

فلم يجدها،

ثم حين لج في السؤال

قالوا له: "بعد غدٍ تعود..."

لا بد أن تعود

 

وإذا كان "فيكتور هوغو" قد بكى ابنته "ليوبولدين" طوال عمره وظل من حين لآخر يجمع باقات الزهور ويحملها إلى قبرها، فإن بدراً لم ينس قط موت أمه واستمر يذكرها بشغف طيلة حياته متمنياً الرحيل إليها.

 

من المدرسة إلى السجن :

أولى خطوات دراسته كانت عبر عتبة مدرسة باب سليمان الابتدائية، لينتقل بعدها إلى  مدرسة المحمودية .. وهناك تكونت علاقته الحميمة بالبيت الفخم الذي تحيطه الشرفات الخشبية المزينة بالزجاج الملون "الشناشيل" .. فترسخت صورتها في أعماقه لتتألق فيما بعد اسماً لمجموعة شعرية متميزة هي "شناشيل ابنة الجلبي" التي صدرت في آخر أيامه ومن جديد حل الموت بقسوته ليحول بينه وبين تلألئها في أنامله إذ أنها لم تصله قبل الوفاة ..

 

في مطلع شبابه انتسب السياب إلى دار المعلمين العالية ببغداد ليعين بعد التخرج مدرساً للغة الإنكليزية بمدرسة ثانوية في مدينة الرمادي.. ومن هناك ظل يرسل قصائده إلى الصحف البغدادية تباعاً.. وفي تلك المرحلة بدأ انخراطه في نشاطات سياسية أدت إلى إلقاء القبض عليه في يناير 1949 حيث نقل على إثرها إلى سجن بغداد .. وبالرغم من الإفراج عنه بكفالة بعد بضعة أسابيع إلا أن قراراً رسمياً بإيقافه عن التدريس لمدة عشر سنوات كان قد صدر بحقه من وزارة المعارف.. عاد بعدها إلى قريته طلباً لشيء من الراحة بعد المعاملة السيئة التي تلقاها في السجن.. 

 

فيما بعد توجه شاعر الوجع إلى البصرة وأخذ ينتقل بين عمل وآخر تحت وطأة الظلم والفقر والشقاء.. فمن "ذواقة" في شركة التمور العراقية إلى كاتب في شركة نفط البصرة، فمأمور في مخزن لأحدى شركات تعبيد الطرق في بغداد.. إلى أن جاء العام   1950 حين نشرت مجموعته الثانية (أساطير) مما أعاد إلى روحه هناءها وأملها بالحياة.. ولكن الحياة من جديد كانت تخفي له مزيداً من المعاناة إذ اضطرب الوضع السياسي في بغداد عام 1952.. وخشية أن تطاله حملة الاعتقالات هرب متخفيا إلى إيران ومنها إلى الكويت بجواز سفر إيراني مزور باسم (علي آرتنك) على ظهر سفينة شراعية انطلقت من عبادان في يناير 1953، وهي الرحلة التي كتب عنها فيما بعد قصيدة "فرار"، وهناك وجد له وظيفة مكتبية في شركة كهرباء الكويت حيث عاش الغربة بواقعها المادي والمعنوي فكـتب أروع قصائده "غريب على الخليج" وفيها يقول:

أيخون إنسان بلاده؟

إن خان معنى أن يكون، فكيف يمكن أن يكون ؟

الشمس أجمل في بلادي من سواها، و الظلام

حتى الظلام - هناك أجمل، فهو يحتضن العراق

واحسرتاه، متى أنام

فأحس أن على الوسادة

ليلك الصيفي طلا فيه عطرك يا عراق ؟

 

غير إنه ما لبث أن عاد إلى بغداد بعد بضعة أشهر ليعمل موظفاً في مديرية الاستيراد والتصدير العامة وليقطع صلته بالحركة السياسية التي كان ينتمي إليها.. وليواصل رحلة الحرف عبر مجلة "شعر" اللبنانية ويصبح رائداً من رواد كتابها الداعين إلى التجديد في الشعر العربي.

 

لا شك بأن معاناة الحرمان ترخي بثقلها على الإنسان فيسعى إلى تحقيق ذاته بدافع التعويض والمساواة بالآخرين.. لذلك جمعت شخصيته القلقة كل التناقضات حتى أصبح من العسير رسم الخطوط الدقيقة لمزاجه.. فمزقت حياته قوتان متخاصمتان قوة الحب وقوة الموت الذي هو بنظره سفر لولادة جديدة!!

 

 

خيبات صياد فاشل:

اختلف الحب عند بدر شاكر السياب عنه عند الآخرين، ذلك أن العوامل النفسية السلبية تراكمت في ذاته فجعلته مختلفاً إلى حد ما.. فقد كان عمره سلسلة من المآسي بدأت بموت والدته، وتوالت بزواج أبيه واقتناعه بدمامة شكله وبالتالي نفور الحبيبات منه، بالإضافة إلى فقره وإخفاقه في العمل السياسي ، وانتهاء بمرضه..

 

فبالعودة إلى أولى رحلاته في الحب نجده واقعاً في غرام "وفيقة" وهو مازال في الخامسة عشرة بينما كانت تكبره بسبع سنوات .. وجاءت أقدم قصائده "على الشاطئ" التي نظمها عام 1941 ليعبر فيها عن خيبته العاطفية الأولى، فقد كان حبه لها من طرف واحد إذ تزوجت من رجل آخر وماتت بعد عشر سنين ولكن الغريب أن ذكراها استمرت في شعره حتى بعد رحيلها .. فها هو يكتب لها قصيدة "حدائق وفيقة" سنة 1961 أي بعد مرور عشرين عاماً على حبه المتوهم :

 

لوفيقة

في ظلام العالم السفلي حقل

فيه مما يزرع الموتى حديقة

يلتقي في جوها صبح وليل

وخيال وحقيقة

 

ولرغبته الجامحة بالحصول على عطف قلب الحبيبة توالت مغامراته العاطفية ليبلغ عدد من أحبهن إحدى عشرة فتاة.. وظل يفشل بين صيد وآخر طاوياً قلبه على جرحين: جرح الفقر وجرح الهوى فتوالت الخيبات التي لولاها لتبدل مسار حياته ولون شعره.. وهكذا ضيقت عليه الدنيا شرنقة العذاب التي عاش داخلها متقوقعاً على ذاته وسدت في وجهة منافذ النجاة فلم يتمكن من الذوبان في التجربة الإنسانية الكلية بل ظل يهيم نازف الجرح تنهكه غربته الداخلية. وها هو يرثي خيبته ساخراً :

 

يا ليتني أصبحت ديواني                  لأفر من صدرٍ إلى ثان

قد بت من حسدٍ أقول له:                 يا ليت من تهواك تهواني

 

 

وإذ أتعبه النضال السياسي والفقر، رأى أن الوقت قد حان لكي يبحث في مجال آخر عن راحته فما كان منه إلا أن أقدم على الزواج من "إقبال"، وبالفعل تفانت زوجته في إسعاده  ،  فانتظمت حياته وتحسنت صحته .. إلا أنه سرعان ما بدأ يشعر بالملل والسأم ولم يستطع أن يثير فيها اهتماماته الأدبية مما ترك في نفسه مرارة من نوع جديد. ويدل على ذلك ما قاله بعد سنوات ناصحاً صديقه مؤيد عبد الواحد "نصيحتي إليك إذا أردت الإقدام على الزواج فأحرص أن تكون رفيقة مستقبلك ذات ميل إلى الأدب على الأقل لكي تفهم مشاعرك وتشاركك في احساساتك... ولا ترتكب الخطأ الذي وقعت فيه... إنها تعيش في عالم غير الذي أعيش فيه"، ولكنه رغم ذلك حافظ على روابطه بها ورزق منها بثلاثة أولاد هم: غيداء وغيلان وآلاء.

 

وما بين زوجي وبيني خواء

فليت الصحاري وليت الجدار

توحد ما بين زوجي وبيني ببرد الشتاء

وصمت الجدار!

ويا ليتني مت. إن السعيد

من طرح العبء عن ظهره

وسار إلى قبره

ليولد في موته من جديد

 

وتجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من أن شاعرنا كان يرغب في أي امرأة، إلا أن أي واحدة لم تستطع أن تصالحه مع نفسه ..! 

 

 

هل كان حقاً شيوعياً ؟

انتمى السياب إلى الحزب الشيوعي، لأنه أعتبره خشبة الخلاص والدواء الشافي لكل الأمراض التي يعانيها المجتمع .. فدفع ثمناً باهظاً من كرامته وصحته مقابل آرائه إلى أن صدم في النهاية موقناً بأنه غالى في أمنياته وأحلامه.. ورغم ذلك لم ينفصل تماماً عن الحزب ولكنه امتنع عن توقيع عريضة "أنصار السلام" وظل يشارك في التظاهرات والخطابات إلا أن الشيوعيين أخذوا يشكون في ولائه لهم، حتى وجد نفسه تلقائياً في صفوف المعارضة..

 

وبعد نجاح ثورة عبد الناصر سنة 1952 اتخذت القومية العربية منحنى اشتراكياً فوجد الشاعر نفسه منجذباً نحوها، إذ كان لديه استعداد مسبق للتعاطف مع المظلومين وهو الذي طالما نبذ الحروب داعياً إلى السلام .. ولعل قصيدة "الأسلحة والأطفال" كانت خير دليل يبرز خوفه على الطفولة وحبه الصادق لبراءتها.. وهكذا أخذ صوته بالإرتفاع ضد الظلم ليشمل الوطن العربي من المغرب إلى فلسطين فالجزائر وأحبطه تواطؤ أبن البلد مع الأجنبي فالحر برأيه لا يرضخ للاستعباد ولا يستسلم للذل ، وفي قصيدته إلى "جميلة بو حيرد" يقول:

 

لا تسمعيها.. إن أصواتنا

تخزي بها الريح التي تنقل..

باب علينا من دم مقفل

ونحن في ظلمائنا نسأل:

من مات؟ من يبكيه؟ من يقتل؟

 

 

 إذا كان الشعر فناً فهو فن باللغة لأنها مادته وجوهره بمفرداتها وتراكيبها وهذا ما دفع جمهرة من النقاد إلى الاتفاق على أن مفردات السياب كانت على قدر مرتفع من الثراء والتميز والجودة.

 

الشعر السيابي أسطورة وتجديد :

"إن الألفاظ فقدت معانيها الأصلية في كل المجتمعات البشرية القائمة اليوم... بينما ظلت الأسطورة محتفظة بجديتها ومعناها الأصيل".. هكذا كانت نظرة السياب للأسطورة التي اعتمدها ركناً أساسياً في قصائده لفترة لا بأس بها حيث سمحت له بالنفوذ مباشرة إلى أهداف ومطالب الحياة السياسية العربية بهدف التغطية والتمويه السياسي لا سيما في مرحلة حكم عبدالكريم قاسم بين عامي "1958-1963" .. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن تعلقه بهذا العالم الرمزي نشأ في أعماقه منذ الصغر أيام كانت جدته تروي له تلك الحكايا المفعمة بأساطير الأقدمين المتوارثة شعبياً عبر التاريخ ..

 

وفي واقع الحال فإن الأساطير في نتاج السياب تقسم إلى نوعين مختلفين أولاً عربية محلية والثانية مستوحاة من ثقافات الشعوب الأخرى .. وهو قد استخدم كلا منهما ببراعة ميزت شعره إلى يومنا الحالي..  وهذا ما أوضحه ناجي علوش بقوله : "لم يستطع أحد من الشعراء العرب أن يستعمل الأسطورة والرمز بهذا المقدار كما استطاع السياب أن يستخدمها" .. بالإضافة إلى ذلك فقد خلقت الأسطورة في اشعاره قرائن كلامية خاصة ومزاجية مختلفة ليظهر نجاح السياب واضحاً في قصائد "مدينة بلا مطر" و "رؤيا فو كاي".

 

 

 

وفي إطار السعي السيابي الدائم إلى التفرد شرع في محاولة رائدة للتجديد وذلك عبر التوفيق بين الشكلين التقليدي والحر في النص الواحد لعله يخلق منهما تضافراً شعرياً يضفي جدية على الشكل والمضمون معاً.. ويبدو أنه كان مأخوذاً بهذا النمط من التزاوج بين الإطارين فانكب يعد العدة لنظم ديوان كامل من هذا النوع ولكن القدر لم يمهله فلم ينظم منه سوى قصيدتين، وقعتا ضمن المجموعة التي صدرت بعد وفاته.

 

تقطعت الدروب، مقص هذا الهاطل المدار

قطعها و واراها،

و طوقت المعابر من جذوع النخل في الأمطار

كغرقي من سفينة سندباد

 

 

حين يكون الألم قدراً :

 

لا شك أن السياب سواء في حديثه عن أمه أو طفولته أو حبيباته أو العراق، كان يغمس الريشة بمداد قلبه المثقل بالخيبات ويكتب قصائد نابعة من وجدانه الذي أرهقه اليتم والاغتراب وألم المرض.. لقد كان يختزل الحزن الإنساني كله في كلمات. ولولا تلك الخيبات لتبدل مسار حياته ولون شعره أيضاً .. ولعل قول الشاعر الإنجليزي "جون كيتس " في إحدى قصائده " أن الشعر والمجد والجمال أشياء عميقة حقاً، ولكن الموت أعمق.. الموت مكافأة الحياة الكبرى" لا يمكن أن ينطبق على أحد أكثر من شاعرنا ومسيرته المضمخة بالأسى والمعاناة منذ نعومة أظفاره .. فقد كثرت الصراعات في حياة بدر شاكر السياب سواء الداخلية أو الخارجية وتعددت إخفاقاته في كل ما اتجه إليه، إلى أن أخذت صحته بالتدهور حيث بدأ يجد صعوبة في تحريك رجليه بعد أن أصيب بمرض خطير لم تعرف أسبابه مع عدم توفر العلاج المناسب له في ذلك الوقت .. مرض يقتل خلايا الأعصاب فيصاب المريض بالشلل المؤدي إلى الموت.. مما استدعاه إلى التنقل ما بين بيروت وباريس وبغداد ولندن أملاً في الشفاء..  وبعد أن اتخذ له الشاعر علي السبتي ترتيبات خاصة حط رحاله في الكويت لتحتض آنفاسه الأخيره المستشفى الأميري.  

مطر.. مطر.. مطر

أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟

وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر؟

وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟

بلا انتهاء – كالدم المراق، كالجياع

كالحب، كالأطفال، كالموتى – هو المطر!

 

يوم الخميس الموافق 24/12/1964 انطلقت رصاصة الرحمة الإلهية لتذبح الآلام وتسدل الستار على خاتمة الرواية السيابية. وفي لحظة لم يمش فيها مع الجنازة سوى ثلاثة كان هو رابعهم.. ابنه وشقيق زوجته وصديقة الشاعر علي السبتي.. عبر له الشتاء عن وفائه فاستودعه بعيون ماطره.

 

ومن المفارقات التي تجدر الإشارة إليها أن مصلحة الموانئ وفي اليوم الذي توفي فيه طالبت أسرته بإخلاء المنزل الذي تسكنه والذي تعود ملكيته للمصلحة، وذلك لأنه اعتبر مفصولاً لاستنفاذه جميع إجازاته المرضية. وبذلك يكون قد فارق الحياة دون أن يترك إرثا خاصاً لعائلته وأبنائه حاملي أسمه اللهم إلا شعره الخالد الذي أرغم الجميع على رد اعتباره لاحقاً في الذكرى السادسة لوفاته وذلك عبر تمثاله العملاق الذي ارتفع وسط البصرة في العام 1970 شاهداً رمزياً على المكانة الأدبية المتميزة التي استحقها هذا الشاعر بمداد حرفه المتألق وجعاً ..

* * * * * * * * * * * * * * * *

Hosted by www.Geocities.ws

1