حكّاءٌ مُتسلسِلٌ
طارق الكرمي: 10 أبحر تدخل ليلتها
تقدمه : كانت أخبرتني أنهُ دمُ الطيرِ الذي كانَ يصيحُ منذ أيامٍ بينَ ساقيها انتهت عدّتهُ والآنَ هي فِ ليلتها ستدخلُ ليلتها ..سَتُدخِلُ سمكَ البحرِ الى غرفتها ..ستدخلُ البحرَ الى سريرها .. ستدخلني معها لنصيدَ في الماءِ نجمةَ الماءِ..كانت قد أخبرتي انها ستدخِلُ موجتها السابعةِ .. لكني الآنَ بينَ أصابعها الموجةُ والبحرُ الذي يسيلُ بينَ أناملها ..
( ليلة المدار )
البريدُ الذي جاءَ بريدهُ فِ رسائلِ الخليويِّ
كأنها رسالةُ نجمٍ
قالت : ( سريري القادمُ من أقصى الليلِ حريراً )
أفكرُ الآنَ فيما ستئنُّ وفيما سيتعرّقُ الجسدُ ندىً للفجرِ
غرفتها عَ خطِّ البحرِ( الشقذفُ غرفتها )
عَ شفةِ الليلِ المالحِ
سريرها سيكونُ الموجةَ الى آخرِ الموجِ
سريرها سيظلُّ القادمَ من ركنِ الليلِ بأجنحةِ الضّوعِ عَ موجتهِ
الليلُ الآنَ مفتوحٌ عَ مصراعيْ نهديها
ساقاها فرجارانِ يرسمانِ لي المدارَ
لأطيرَ..
لنطيرَ معاً فِ المدارْ
ليلة 25 \ آذار -12.30 صباحاً
السهل السّاحلي
( ترحل )
موجةٌ للضوءِ بينَ اناملها يَنسَرِحُ
موجةٌ لحديقةِ ابطها منْ نوارسَ وياسمينَ
موجةٌ للهُدبِ تترقرقُ
موجةٌ للرِّّدفِ يجفلُ..
موجةٌ منْ عينِ البازِ فِ أوسطِ بطنها
موجةٌ للّهاثِ البليلِ
موجةٌ للنبضِ الذي أصابَ كلَّ شيءٍ
موجةٌ للعروقِ فِ عروقها
موجةٌ
موجةٌ
موجةٌ
م
و
ج
ة
البحرُ فِ عروقها يَندلعُ
ماشياً ينتصِبُ البحرْ
25\آذار\11.00 صباحاً
( صباحٌ لليلتها )
متعبةٌ منْ ليلتها الأولى
فِ السَريرِ المُتماوِجِ حتى موجةِ دمِها
فِ السّريرِ الذي توشوِشُ فيهِ موجةُ دمها
الآنَ بعدَ ليلتها الأولى
بعدَ أنْ نضَحتْ بالسّمكِ فضّةً
بعدَ أنْ انتشتْ بحراً
هي الآنَ بعدَ الليلةِ الأولى
مُتراميةُ الأمواجِ
تنامُ فِ مخدعِها الذي يطفو بها مُدوّخاً
تنامُ فِ سريرها حَيْداً منْ
لهاث
25\آذار\10.00 صباحاً
( ابحار )
غرفتنا ساحليةٌ مثلَ ما نحنُ
المُلاءةُ ينامُ بها المحارُ والصّدفُ البليغُ
الملاءةُ يَستفيقُ فيها المحارُ والصّدفُ البليغُ
السّريرُكانَ يتهادى لمسةً للملاءةِ
موجةٌ تصعدُ بنا
موجةٌ تهبِطُ بنا
موجةٌ تتركنا فِ الموجةِ السّماويةِ
قمصاننا التي تركناها مكوّمةً فِ ركنِ أنفاسنا صارت أشرعةً
قمصاننا تنفردُ أشرعةً من أنفاسٍ
السريرُ يموجُ
يمووووووج ج ج ج ج ج
ج ج ج ج ج ج ج
كي نبحرَ فِ السّريرْ
25\آذار\9.30 صباحا
( سارق اللؤلؤ )
جدائلها الأعشابُ ملءَ بروقِ اللحظةِ
اليودُ صفيةُ دمها وعيناها محارتانِ مغمضتانِ عَ اللحظةِ
سأفتحُ ساقيها ملءَ البحرِ
البحرُ الذي أفتحهُ عَ مصراعيْ ساقيها
ستختضُّ سفينةٌ من مدفع القرصانِ
فتاتي اللحظةَ تئنُّ فِ اللحظةِ
تئنُّ حتى القرارةِ
هلْ ما أرى الآنَ ساقينَ متراميتينِ شواطىءَ
ساقينِ تتوسّطهما عينُ مَحارةٍ
لأدخلَ خابيةَ النّورِ
ساقيها مفتتحُ البحرِ اللحظةَ هذي ي ي
ي ي ي ي ي ي ي ي ي ي
هل أبلغُ اللؤلؤهْ
25\آذار\ 9.30 صباحاً
( صباحٌ أطرى )
صباحاً
صوتها كانَ تغتسلُ فيهِ الطيرُ وجنيّاتُ الماءِ
البحرُ الذي ينامُ فِ سريرها الليلَ كلّهُ انسحبَ الى بحرِهِ هادئاً..مثقلاً بروائحَ جزرٍ ومحارٍ ولآلىءَ تكتمُّ صرختها
صباحاً وحينَ هاتفتني كنتُ أسمعُ البحرَ يسحبُ آخرَ قطرَةِ دمهِ عَ جسدها
تاركاً اياها مَدّاً من كَسَلٍ
تارِكاً اياها أوقيانوساً من جمرةِ النّدى
25\آذار\\9.15 صباحا
( البحر النائم فِ سريرها )
السريرُ الذي ندخلهُ سويّةً
والسريرُ الذي لا شطآنَ لهُ
سنتركُ فيهِ ثغرنا المتوحِّدَ حوّاماً
سنتركُ فيهِ الملحَ الذي يُزهِرُ ماساً
السريرُ الليلةَ ليسَ سريراً
الليلُ بحرُنا المقلوبُ والنجمُ الصّدفُ الثّريا
السريرُ يئنُّ مثلنا
يئنُّ حتى مفاصلنا
السريرُ يتهادى ..
السريرُ يتلاطمُ فيهِ اللّهاثُ
كي ننعمَ بالدّوارِ
الحريرْ
25\آذار\9.40 صباحا
( صباح الشاي )
عاريةً تنامُ كعشبةِ فِ المساءِ الطّريِّ
وتنهضُ عاريةً
السّمكُ السّابحُ فِ ضوئها ينحدِرُ فِ خطوتها
لكنها فِ الصّباحِ هذا ستنفضُ الكسَلَ نوارساً
ستنهضُ كي تحضرَ قدحَ شايٍّ أزرَقَ
حافيةًَ كملمسِ الماءِ ستخطو من بابِ غرفتها حتى مطبخها المفتوحِ عَ رملِ الشّاطىءِ وأغاني الصيّادينَ وكأنها ما انتهتْ من حلمِ الليلةِ ..
ستخطو بزعانفِ الحلمِ الذي ما انتهى من بابِ غرفتها حتى المطبخِ مرتديةً البحرَ
قميصَ نوْمْ
25\آذار\11.30 صباحا
( غرفه )
عتمةٌ تهبطُ هنا فِ الغرفةِ
السريرُ راحةُ اللّهِ كي ننامَ مُهَدهَدَيْنِ
العتمةُ ناعمةً تهبِطُ
ضوعٌ من حديقةِ امرأتي يتناهى زغباً من ثلجٍ
الملمَسُ يتلألأُ كي نصفو فِ الملمسِ
كي نغرقَ فِ عتمتنا البيضاءَ
فِ عتمتنا الي تتقطرُ لبناً من نهديها .. ترِنُّ من دمقسِ نهديها
أعيننا المصابيحُ التي تنوسُ
أطرافنا تنبتُ مثلَ أعشابِ القاعِ
الغرفةُ اللحظةَ خابيةُ اللآلىءِ
السّماءُ المفروشةُ
بالبروقْ
25\آذار\11.20 صباحا
( ليلةُ الفتاةِ السّاحليه )
ولأنَّ غرفتها شقذفُ لآلىءَ وأعشابٍ
ولأنَّ غرفتها قاربُ اسمنتٍ لا يبحرُ ( لكنْ سيبحرُ )
ولأنَّ البحرَ يُصغي الليلةَ عطشاً بكاملِ أعشابهِ للفتاةِ التي تختضُّ بحراًُ فِ سريرها الليلةَ
البحرُ أعمى .. والبحرُ يصغي بلسانِ موجته الى بحرها فِ السريرِ
السمكُ يمشي حتى غرفتها اذ يتنفسُ الضّوعَ المُرسلَ
ليلهفَ مُنسَرِباً فِ عروقها
لينامَ عَ ملاءتها أوراقَ عشبٍ فيروزٍ
الفتاةُ البحريةُ الآنَ فِ سريرها القادمِ من أقصى البحرِ
مضوّعةً بالندى اللؤلؤِ ..تلهثُ شقاذفَ بحارةٍ
السريرُ البحرُ يبحرُ معها فِ السّريرِ
السّاقانِ صاريتا رعدٍ
بينهما ألقى فمَ السمكةِ يطبقُ عَ برقٍ يندى .. ع غصنِ الماءِ
فمُ السمكَةِ بينَ ساقيها يتثائبُ
لِيَلتهِمَ البحرْ
25\آذار\12.20 صباحا
الحرب العذراء\ طارق الكرمي
ستقولُ اذاً رايتنا تتضاءَلُ والألوانُ بها تكلَحُ والخيطُ بها يَنصُلُ ..
ماذا بعدُ اذاً ..
ما أضيقَ هذي السّاحاتُ وما أوهى سَموات السّاحاتِ
تُرى هلْ نحنُ وَطِئنا وحلاً بالرّايةِ(ما أوحلَ عِزّتنا ) .. هلْ ضِقنا بالسّاحاتِ اذ انطبقتْ هذي السّمواتُ هنا 7ً .. ماذا اختلفَ
السّاحةُ أمْسَتْ مُنتزهَ الشّاطىءِ
قلعتنا انكمَشتْ جُحرَ الضّبِّ المَسْحورِ ورايتنا صارتٍ أضيقَ منْ سروالِ فتاةٍ ( نَكّسنا الرّايةَ كيْ نرفعَ سروالَ فتاةٍ )
ما عُدنا نذرَعُ خَطوَةَ ميلٍ عَ فراديسٍ منْ جمرٍ أو نُعلي ألهةً بسُنوفٍ تمخرُ فِ الصّخرِ
هراءٌ
عنْ أيةِ راياتٍ تتحدّثُ أنتَ ..
الشاطىءُ حانُ الشّاطىءِ مَسْجدُنا و أساطيلُ البَأسِ قوارِبُ للتّهريبِ و عواماتٌ نخمرُ فيها ليلاً ومنازلُ عائمةٌ لسراري اللّيلِ وصَفقاتِ يبادِقةٍ ومَخانيثِ سِلاحٍ مَأجورينَ
اذاً عنْ أيةِ ساحاتٍ تتكَلّمُ
رايتنا اليومَ تضيقُ تضيقُ ولكنْ تزهو باللّونِ وساريةُ البَيْرَقِ ساقٌ تتلامعُ منْ زيتِ الشّمسِ لامرأةٍ منْ افرَنجةَ تلعبُ معَ أسماكِ الصبحِ وتنعُمُ بالآياتِ نبيذاً ورذاذاً اذ تتَمَرَّغُ عَ الرّملِ الرّطبِ
الشّاطِىءُ فيهِ القلعةُ مُنتجعاً صارتْ (مفاتيح القلعةِ سَلّمناها كيْ نسْلَمَ .. هلْ نشرَبُ نخباً َياعَكّا ..)
هلْ نتلو اليومَ نشيدَ الرّايةِ فِ السّاحاتِ .. نشيداً لا يُتلى ..
لفتاةٍ تلبسُ مايوهاً –منْ لَحمٍ – يتضاءَلُ حتى رايتِنا .. يزهو حتى رايتنا ..
يزهو و و و و و و و و و و و و و و و و و و و
و و و و و و و و و و
" البكّيني " يَخفقُ فوقَ لِواءِ القلعةِ .. فوقَ السّارِيَةِ الأولى
سنقولُ اذاً ما أبهى رايتنا
ما أعظمَ بَيْرَقنا هذا ا ا ا ا ا ا ا ا
ا ا ا ا ا ا ا
نحنُ ذئابُ الحربْ
- رام اللّه
( الغرفةُ القبو )
لها نافذةٌ كعينِ الأعمى
هذي الغرفةُ
مُعتمةٌ نوعاً ما
باردةٌ شيئاً وهادئةٌ كالجثةِ
الهواءُ بها مُكَدّسٌ ومكتومٌ منذ سنينَ يتنفسُ هواءً كالحاً
الهواءُ بها خشبةٌ تترنحُ
هيَ ذاتُ ضغطٍ منخفضٍ ونبضٍ مُتباطىءٍ
أياماً تدخلها شمسُ الصبحِ لا أكثرَ من 2\1 السّاعةِ
وأنتَ فِ هذي الغرفةِ من شهرٍ تقريباً
دخلتها كي تحتبي بالصّفوِ وبالقصائدِ التي تكتبُ
كي تَمنحَ عروقكَ صَفيَّةَ دورتها أنْ تهمَدَ
أو تهداَ ماءً منْ وردٍ
لكنكَ تميلُ مَركوناً فِ الغرفةِ
مختونَ العينينِ
مَضروباً بشمسها المُصابةِ بفقرِ الضوءِ
بضوئها يَنوسُ ويتخزّنُ مابينَ القشرةِ و العِرْقِ
ها انتِ فِ الغرفةِ هذي المختومُ بالحبوةِ
المَشدودُ و المعقودُ بعروقهِ التي تَسعى ..
جرّةٌ تميلُ لِتنكَسِرَ أو لِتكسِرَ نفسها
حتى يكونَ لماءِ العِرقِ ديكَهُ الأبهى
وللنبيذِ أنْ يَصيحْ
كانون الثاني\ السهل السّاحلي
( تحليق )
هذي الغرفةُ أسكنها مذ 20 من السنوات ِ
وهذي الغرفةُ ترزحُ تحتَ الشمسِ ( هلْ تغدو زهرةَ صبّارٍ .. )
و عاريةً تنهضُ تحتَ رصاصٍ منْ ماءٍ
ساعاتٍ أخرى تسكنني كي تنسى أنّ لها اسماً
هوَ غرفهْ
هلْ لي غيرُ الثكنةِ هذي لتكونَ الحصنَ
أوْ مأوىً حينَ سيدهمني فَوْتُ العمرِ
الغرفةُ هذي لا يألوها غيري
لا يصعدها غيرُ النبضِ المرسلِ أشباحاً منْ نبتٍ
هي لا تتعدى غير 3 أمتارِ سماءٍ
ولها بابٌ تطرقهُ عينايَ فينفتحُ وَ تدخلُ أنفاسي واثقةً برقاً فيها
لا تشرعُ نافذةًً الاّ عَ البحرِالذاهلِ
ولأني لا افتحُ باباً أو لا أشرعُ نافذةً ( مكتفياً بالمملكةِ القصوى )
يكفيني أنّ ليَ الغرفةَ تتنقّعُ بالصّبحِ
و يكفيني انّ الغرفةَ قبرٌ منْ فرحٍ
وأحسُّ بها ستحلّقُ أعلى اذ تخفُّ بي
ستحلّقُ أعلى ى ى ى ى ى ( حتّى لو كانتْ لا تقدرُ )
أعلى ى ى ى ى ى ى ى
ى ى ى ى ى ى ى ى ى
ى ى ى ى ى ى
غرفةٌ منْ فضاءْ
أيار \ السهل السّاحلي
( ملاك)
ريحٌ تطيرُ فِ الريحِ
الريحُ التي لا تهدأُ دوّارةً
الريحُ التي تحملُ كبدها المُشمَّعَ بالرّذاذِ
التي تأتيكَ غامضةً فِ الخلاخلِ
والتي تَهبُّ دهناً من جنائنَ
هلْ تكونُ الدّاخلَ فِ الريحِ
الغريقَ فيها هاهاهاهاهاهاه ا ا
ا ا ا ا ا ا ا ا
كيفَ نبتتْ لكَ أجنحةٌ وَ
هلْ تغدو الرّيحُ بساطَ
الرّيحْ
أيلول\ السهل السّاحلي
( ارتواء )
ماءٌ غيرُ الماءِ
ماءٌ لا يختلطُ بالماءِ
كيفَ يغدو دماً كلّما تميلُ الجرارُ
أوْ يرعدُ ندىً فِ الجبينِ
الماءُ الذي يغلُّ فِ الجذورِ حارقاً
الماءُ الذي يَمُسُّ عروقَ الرّملِ
الذي يبكي سحائباً الى آخرِ الكونِ
والماءُ الذي يَئزُّ قطرُهُ ( كأنهُ الماءُ الذي يئزُّ قطرهُ)
لماذا لايرويكَ كلُّ
الماءْ
أيلول\ السهل السّاحلي
( التماع )
ترابٌ ينحلُّ فِ الترابِ
الترابُ الذي منْ سماءٍ
السّماءُ التي منْ ترابٍ
الترابُ الذي يطيرُ مُضوّءاً
الترابُ المُلتحي عشبَ العشيةِ
المُعفرُ رأسَ الفتى وَ
المُضوّعُ تحتَ أظافِ الزّوبعه ه ه ه ه
ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه
هلْ يملأُ عينيكَ
غيرُ الترابِ
ثمَّ منْ قالَ انَّ الذهبَ لا يُمسي تراباً
وحدهُ الترابُ سيظلُّ
الذهبْ
أيلول\ السهل السّاحلي
( طقس )
نارٌ تتسلّخُ فِ النارِ
النارُ التي منْ شرارةِ عينْ
النارُ التي أبيضُ مايكون
النارُ القراحُ
حولها سترقصُ 7ً
ستحطبُ لها وتطعمها المشتهى اوْ
تزّمها للقاطعِ دربَ الصحراءِ
و السادنُ سيلبسها ثوبَ
السّادنِ
برداً وسلاماً تنبعُ
هذي النار
أيلول \السهل السّاحلي
( أغنيةُ الطفولةِ )
البنتُ "لولو" تبكي
تريدُ رمّانةً
والرّمانةُ عندَ البيّاعِ
والبَيّاعُ يريدُ نقوداً
والنقودُُ عندَ العروسِ
والعروسُ تريدُ طفلاً
والطفلُ يريدُ الحليبَ
والحليبُ لدى البقرةِ
والبقرةُ عندَ الحَلاّبِ
والحلابُ يريدُ قمحاً
والقمحُ عندَ الطّحانِ
و الطّحانُ يريدُ بيضةً
والبيضةُ لدى الدجاجةِ
والدجاجةُ تريدُ لعبةً
واللّعبةُ عندَ الأطفالِ
والأطفالُ يريدونَ انْ يغنّوا
و الأغنيةُ تدورُ
حيثُ لا ننتهي...
السهل السّاحلي
( الليله ال7 من التدخين )
البُنِّيُّ فستانكِ
المَعروقُ المُعرَّقُ بالنبتِ
الرطبُ الذي يدخلهُ ويتداخلُ فيهِ بصيصُ
أنفاسِ السّاحلِ
يَضربهُ رفيقاً هواءُ السّاحلِ
سيبقى الرطبَ البنيَّ كورقةِ تبغٍ
هذا المساءَ
الحانةُ السّاحليةُ مفتوحةٌ عَ مصراعيّْ عينيكِ
فهلْ ستدخلينَ الحانةَ نحيلةً نوعاً ما
تدخلينَ بينَ الموجةِ والموجةِ
مرتعشةً شيئاً عَ وشكِ لفافةِ تبغٍ أولى
لفافةٍ من أعشابِ البحرِ
بينَ أصابعي تمضينَ..
بينَ أناملَِ منْ زبدٍ
تشتعلينَ بهدوءِ الرّذاذْ
السهل السّاحلي
( الليله الأولى من التدخين)
راحاتٌ بُترتْ هذي المنافضُ
كأنها راحاتٌ بُترتْ هذي المنافضُ
الرفقةُ غادروا بعدَ سهرةِ أمسِ
والصدمةُ تأتيكَ صباحاً حينَ تفيقُ وسْطَ هذي القيامةِ الصّغرى
حيثُ المنافضُ التي قبرنا فيها سجائرنا وَ سُداداتِ قناني البيرةِ وَ
آخرَ جمراتِ العينينِ الى آخرِ ما تُجمِرُهُ العينانِ
المنافضُ ظلتْ فاغرةً منافضها حتى الرّاحاتِ (هلْ راحاتنا المَنافضُ التي انطفأنا فيها )
قلتُ لا بدَّ أنْ أنظفَ هذي القيامةَ الصغيرةَ
هذا سهلٌ و بسيطٌ
لكنْ وسطَ هذي الفوضى
وسطَ ما تتركهُ هذي الرّاحاتُ التي بلا أصحابٍ
منْ سَيُنظفُ هذي المنفضةَ التي بلا قاعٍ
هذي المنفضةُ اليُسْرى منَ الصّدرِ المَلآى
بالعيونِ التي لا تنطفىءُ
الملآى ستبقى بأعقابِ
الأصابعْ
السهل السّاحلي
( الليله الخامسه من التدخين)
يكفي
فلقد دخّنتُ الليلة ما يكفي
فأنا حَذِرٌ أنْ ترميني الغرفةُ
الى الشارعِ بَلغماً ..
هراءٌ
لكني واصلتُ التدخينَ
لا عابئاً أو مُكترثا ا ا ا ا
ا ا ا ا ا
اذ أحسُّ الغرفة تُحشرجُ وَ
تغبشُ النافذةُ ولمْ أعد أرى حتى نفسي سنتيمتراً ( العينانِ لؤلؤتا جمرٍ )
النافذةُ ينفلعُ خشبها ضلوعاً
هذي الرئةُ ذاتُ الجدرانِ تسعلُ الآ آ آ آ نْ نْ نْ
نْ نْ نْ
أنا أتوِّجُ مزبلةَ
الشارعْ
السهل السّاحلي
( الليله ال2 من التدخين)
الى المقهى الليليِّ دلفتُ وايّاكِ
عَلّنا نهدَأُ شيئاً أو نركُنُ الى أنفسنا
أنْ نناقشَ الأمورَ التي نمتعضُ
لكننا صرنا نتراشقُ بالنظراتِ
مُشعلينَ سجائرنا كعتالي الموانىِءِ
ننفثُ ثيراناً ودلافينَ متجهِمَةً
لكنَّ طباعكِ أعرفها
ستظلينَ الثرثارةَ كمذياعٍ يستنزفُ موجاتهِ وَ
بعدَ دقيقةٍ ستغادرينَ تاركةً أحجارَ المقهى أسناناً صفراءَ
ستركينني كالعادةِ فِ ركنِ المقهى
فِ أقصى ركنِ المقهى
حشاشاً وحيداً أُدَخِّنُ
نفسي
كانون الثاني\ السهل السّاحلي
( الليله ال3 من التدخين)
تأتيني الليلةَ غرفتي
تلكَ السّاقطةُ المُدمنةُ الماريخوانا
أنا لا أتعاطى نوعَ سجائرها
بلْ أكتفي بها حينَ تنتشي وَ
حينما أجِدُ القططَ تتنزّهُ فِ عينيها
تلكَ السّاقطةُ غيرُ مُتّزنةٍ بسيجارتها ال7
7 سجائرِ ماريخوانا حتى الآنَ.. تكفيها لأنْ تهدأَ
تكفينا أنا والسّاقطةُ و الغرفةُ التى تلُمّنا
كي نهدأَ
رأسُ الغرفةِ يدورُ (هذا ما أحسُّ ..)
الغرفةُ مُغمىً عليهاا ا ا ا
ا ا ا ا ا ا
سأفتحُ للغرفةِ نافذةَ
الغرفهْ
كانون الثاني\ السهل السّاحلي
( الليله ال6 من التدخين)
دخّنتُ و ايّاكِ الى الآنَ
7 عُلَبٍ منَ التبغِ الانجليزيِّ
لنْ نتقوّلَ أنَّ هذي العادة سيئة
7 علبِ التبغِ كُنا خلالها جِدّاً نناقشُ أنفسنا وَ
ننفثُ ما نضمرُهُ من أرواحٍ
لقدِ استنفدنا ما فِ علبِ التبغِ
السّاعةُ مُتأخرةٌ هذي السّاعة
ليسَ من دُكانٍ فِ آخرِ الشارعِ يبيعنا تبغاً
ماذا سنفعلُ السّاعةَ
هلْ يغدو الواحدُ منا سيجارةَ
الآخَرْ
كانون الثاني\السهل السّاحلي
( الليله ال4 من التدخين)
مَلِيّاً
سَأتركُ للفلوتِ أنْ يُنبِتَ أصابعي ( الفلوتُ الذي تنبتهُ أصابعُ مويجةٍ )
أنْ أهدأَ والفلوتَ الذي يَدخلُ فِ المساءِ موجةً من دوائرَ
لأهدَأَ
منْ ذا يحمِلُ الأغنيةَ لي
رَقراقةً أنخبُهاهذي العشيةَ
لي شهيّةُ الكواسِجِ بأنْ أشربَ ما يترذرذُ بينَ الأصابعِ
لي شهيةٌ أنْ تغني بناتُ البحرِ لي
مَليّاً
أنْ أهدأَ والفلوتَ
أنْ أتركَ للفلوتِ أنْ يواصلَ
تدخيني ..
السهل السّاحلي
( الخاتم 1 )
هيَ الأصابعُ الْتَمُرّ عاقدَةً دمَ المساءِ
بِلُساسٍ منَ الحنّونِ
الخاتمُ يَرِنُّ فِ الدَمِ
هذا الخاتمُ المُضاعُ -أ- هوَ فِ الترابِ السّماويِّ يبقى
أعلمُ أنكَ سَتُشطّبُ بدَنَ الظلِّ بشفراتِ الضوءِ
ستدُسُّ ألسِنةَ نبضِكَ فِ الشقوقِ ..
أينَ ستبحثُ مهدوراً بالبريقِ عنهُ
اذا كنتَ أنتَ خاتماً فأينَ
ستكونْ
( الخاتم 2 )
أصابعكَ القطَطُ كأنَّ أصابعكَ القطَطُ
وهذا الرّنينُ حليبٌ كأنّ الرّنينَ حليبٌ
لخاتمٍ ماتزالٌ تبحثُ عنهٌ
عنْ دوائرَ تتلاطمُ ماءً منْ أصواتٍ
كلُّ المكامنِ آبارٌ أنتَ تعرفها
الظلالُ الآبارُ
الخطا الآبارُ
وما بتأتّى لكَ منْ غامضٍِ
الخاتمُ يامولى الخاتمِ ظلَّ الى الآنَ يّسقطُ فِ البئرِ
يامولى البئرِ و البئرُ تهوي فِ بئرها
لكَ أنْ تتحسّسَ نبأتَهُ عُضالاً
لوْ أنكَ تسمعُ نبأتَهُ
لو أنكَ تكهَنُ نبأتَهُ دوائراً
سَتُفتحُ لكَ الفراديسْ