مواسم الليل
عصام البرام
في الافق أبصر أجساداً ورقية ،
تحملها .. ملائكةفضية ..
وتذوب عند صمت الملوك والبغايا
كنت أسمي السياف والجنرال وخمرة الصباح
وطناُ أبله
وعصور حجرية
كنت أذا أقبل الوهم العربي
أدرك أن العالم سيأوي للفراش
مبكراُ ..،
مثل الثورات الفاشلة
في العصور الديمقراطية
الآن ..
سأرتب ذاكرة الخاسرين كي لا تضيق بوجه السياف
وأحمل عرش الحلاقين ،
بين مرايا الشوارع الخلفية
ونقرأ ألف ، باء ، تاء ، ثاء ...
او .. نقرع بالطبل صباحَ مساءَ
أعطوني لغة أبصر فيها وجوهاُ
لم تدركها الحروب
ولم ترضع الجوع
ولم تطلق ضحكتها الازلية
فأنا لا أملك غير صوتي
وصورة أمي التي علقتها
عند باب السلطان
وعصبة رأسها و( فوطة ) بيت الله
أنا لا أملك غير جيوب
تلعب فيها الريح
وأنكساراتِ مؤجلة ..
أطفأتها حروب العالم
كي لا تغرق عيني في بحر الظلمات
وتمتشق الحزن أسرار السلطان ...
أبصره ،
فتتنزه فيه ازمنة الاحلام الخصبة
وتروح مثل ليل أسير
يغسل د معه أرصفة الشهوة
وحب الاوطان
ثمة أمنيات ما زالت تتسكع دون جدوى ،
الا من حلم
يرسم وجه الدنيا
هناك...
هناك ... في مرسى الأفق
حيث عتبة العقول والعقلاء
ترتعش النفوس ظمأً للشمس
ظمأً للفجر..
وللثورة
فتخرجُ أسراري عطشى
ترقص جذلا
مثل أرض لامست فاها قطرة ماء
والتأريخ العربي
مازال يعاقر خمر السلطان
يرسم وجه الطرقات
بأصابع يأكلها الموت
ويتقاسمها ليل الشيطان