مخبر الجيولوجيا
سمر محفوض
وقال لي: من علوم الرؤية أن تشهد صمت الكل , ومن علوم الحجاب أن تشهد نطق الكل )76 النفري
كثيراً ما ننشغل بالمفاهيم الفيزيائية للشكل والمضمون ونهمل مفهوم الحرية ونحن بحاجة لإضاءة مفهوم العمل الحر لا بل بإضافة الحب بمفهومه الشامل بدمجه مع عالمنا المقلق بتركيبة ما لنشكل مسارا لتحقيق صيغ أكثر إنسانية وأكثر انتماء واشتباك با لبنى الروحية ...هو حق الاختلاف ضمن أسلوب آخر من التعبير ولأننا أمام مأزق سوف يطاردنا حتى ظلالنا نحن نحتاج مؤسسات داعمة لازاعمة حيث أن
أي منتج ثقافي أو فني في بلد ما يحتاج الدعم لفترة حتى ينهض وينطلق أما لدينا فيحتاج لدعم شبه دائم من أجل خلق ذاكرة ثقافية ثابتة تدفع بالمتلقي إلى المتابعة
لو ألقينا نظرة على الواقع لوجدنا مؤسسات تساعد على إقصاء المتابعين بشكل واعي أوغير واعي
وكل ما يعنيها هو فقط التمويل و سياساته التي تخشى العبور إلى مناطق المسكوت عنه من أوجاعنا ولا تريد, تنتج مواضيع مكررة متشابه فنحصل على شكل من تشفير أو اختزال فكري نقرأ شرائح محدده لمواضيع محددة حتى تغدو بلا بلا معنى أو مضمون السؤال المهم ماذا يحدث لأحلامنا . أي علاقة نقيمها مع المحيط ونكتشف من خلالها ذاتنا بوجود مؤلف من نوع يقدم لنا أدواراً, مختلفة لشخصيات إشكالية تناقش العديد من القضايا الجادة والميتافيزكية أيضاً .في لحظة مفلتة من نطاق المعرفة المبرمجة .
هكذا خروج من منطق الأشياء إلى بطولة الفكرة لنحقق التوازن المقترن باللغة المعبر عنها من
0 شعر_ مسرح_ نحت _ رسم_ موسيقى_ سينما)وهي الموضوع الذي سوف يتم تناوله فيما يلي
يقول خليل حاوي
(إن الشعر رؤيا تنير تجربة وفناً قادر على تجسيدهما) اعتقد أن ذلك ينطبق على السينما لأن القضية الحضارية التي تقدمها السينما في معاناة حميمة وعميقة تشكل لنا ومعنا هاجس ذاتي إلى استلهام الفكرة وحملها نحو الحلم الشخصي ضمن الارتباط الحتمي بين انفتاح الوعي لدى مجموعة العمل أي هو خلق واقع متخيل يمثل الواقع الحقيقي على المستوى الإنساني الأصلي الذي يرغب بالحياة لا كما يتم تصويره غالبا
كائن متعب وحالم أو سلبي
سؤال أخر يطرح نفسه بشده هل نحن بحاجة إلى مهرجانات عامة أو تخصصية ( للأفلام الطويلة أو القصيرة ..أفلام المناسبات ) وهل السينما العربية قادرة على إحداث شيء من التوازن داخل مهرجاناتها وكيف يمكن إحياء مهرجانات سينمائيه في مناطق لاتملك صناعة سينمائية تقنية متكاملة أو على الأقل لا يمكنها إنتاج أفلاماً تحقق المعادلة أي مهرجان قيمّ ناتج فني سوي ,,لو القينا نظرة عامة لوجدنا أن عدة عواصم عربية تراجع الإنتاج السينمائي الفعلي أي فلم يحقق شروط وجوده .قصة. موقع تصوير, سيناريو.مخرج , ممثلون )وليس مجرد ثرثرة بصرية
( بالطبع نأخذ بعين الاعتبار أهمية التلفزيون ودوره في شد المشاهد)
من هنا تأتي أهمية المهرجانات التي يمكنها أن تتجاوز مأزق السينما ,لولا أن المأزق نفسه يزداد حضوراً في المهرجانات التي تسهم في تعرية الواقع الفني للسينما حيث يتم تقديم أفلاماً باهتة شكلاً ومضموناً لتصبح المشكلة أخطر حين تضطر بعض المهرجانات إلى إيجاد تسوية هي أقرب إلى المنطق السياسي العربي المخزي ..
السينما جزء من الحضارة الثقافية ..من هنا لابد أن يكون المهرجان واضح في هويته والهدف حيث لا يمكن خلق جمهور في غياب مجموعة الوسائل السينمائية بالتأكيد لا تتحمل
لمؤسسات والمديريات وإدارة المهرجانات مسؤولية تردي أوضاع الفيلم العربي بل تساهم فيه بشكل غير مباشر ضمن إبرازها بقوة المفارقة الحاصلة .... ونحن نحتاج إلى المزيد من الحوار النقدي بهدف السعي الحقيقي لإبداع شيء من التوازن بين المهرجان والمنتج أي الفيلم, بعيداً عن الثرثرة البصرية وصداع الصورة أومايدعى ثقافة الضجيج المؤتمت خلق أنماط من التعبير لعلاقة سليمة بين السينما والجمهور لتثبيت القيمة الفنية والثقافية والجمالية لدينا وهذا بالطبع يحتاج إلى التمويل
أنا مع آليات التمويل المحلي المستقل لأنه سوف يراكم فكرة الاستثمار الأدبي والفني ليصبح واقع يؤسس لسوق إنتاج فني يتضافر مع شبكه ثقافية وتفاعل حقيقي لجمهور ثقافي يستطيع أن يدافع عن حقه في المتابعة والجدل وكسر المفاهيم المتكلسة ضمن آليات خلق جديدة تحفظ ذاكرتنا من التدمير وخوفنا من التجريب هو موقف اخرق لدينا أفكار جيدة يجب وضع برنامج لتجسيدها والمادة الإبداعية موجودة بكثرة ومع قليل من التدقيق حسب اللحظات والظواهر التي تبنى عليها شتى المواضيع تصبح صالحة ,وإن اختلفت عن المتوقع وهذا دليل عافية لان كل البشر قادرين على المشاركة مع رغباتهم الذاتية حتى تزدهر الفكرة وتدافع عن نفسها ..علينا أن نؤمن بوجد بعض التشوهات, أيضاً هذا طبيعي فالعالم لم يتوقف عن التطور وإبراز القبح كما الجمال بحيث نتمكن من التفاعل مع أشخاص يختلفون عنا محققين بذالك اندماجنا بالعام ...من المعروف.أنك حين تدخل مدينة غريبة فأنت. تحتاج لتأشيرة ربما يكون ذلك سهل ولكن لتقيم علاقات إنسانية أنت بحاجة لأكثر من تأشيرة دخول تحتاج للحلول أما
حين تقع بشغف الثقافات الحيوية لا يمكنك أبدا أن تكون حياديا... كمن يطلب منه وصف الحبيبة لحظة العناق والوجد سوف يأخذ الوصف طابع الحلم حيث يندمج التاريخي والحميمي بالمكان الذي له وقعه وعلامته ولتفهم الأخر يجب قراءته من الداخل من داخل الداخل .لا كمن يقلب صفحات مجلة بل كمثل من ينبش الذاكرة الحية والوفية لذاتها حيث لايمكن تجسيد فكرة ما. والحفاظ على الحياد والتفرد ضمن شرح الهم العام المشترك
وكم يمكن أن تنفتح الثقافات على بعضها في وعي جمعي لتتضافر مطالبها ومساراتها وتحمي ذاتها من الإيقاع الواحد أو تصبح فريسة الإنتاج ومؤسساته التي تسعى إلى المثقفين فترتبط معهم بعقود إدارة ,يندمجون بالمؤسسة خاضعين لسياستها وفاقدين لنكهتهم وهويتهم فيغدون هي حين يجب أن تصبح هم ويتحولون مع الوقت قوالب شبحيه تشغلنا حينا ثم إلى النسيان رغم خصوبة ذاتهم الإبداعية المحتجزة ضمن خطة المشروع المنفذ للمؤسسة ماذا يمكن أن نفعل هنا أظن أن المعجزة تكمن بالحوار وأن غاية الحوار أي حوار هي بالحوار ذاته وهو غاية تستحق السعي حيث ينتج جملة من الأهداف عبر تراكيب معينة جادة وملحة مليئة بالحضور والدفء صحيح أنه
لايمكن إطلاق أحكام بموجب حاجات إنتاجية استهلاكية تتحول مع الوقت إلى معلب...... بل يكون ذلك بالنبض المنحاز إلى المادة الحية في حالة طاقة فعالة تعمل على إشغال الحيز المتوفر نصا أو دورا أو بعدا ...
هو بالطبع لا يتبع قاعدة معينه فهو ليس سياسي لكنه دائم البحث عن توقه الداخلي وثورته التطبيقية داخل الجدل المقنع لتواتره الروحي أعني هنا المبدع صاحب الفكرة النابضة
مرة أخرى أجدني مضطرة للتأكيد بأننا ونحن جيل يحمل مشروع جدير يدفعه إلى مواصلة التجريب المختلف وهذا ليس تخريب بل ثورة على التخريب السلبي إن وجدنا الطريق فهذا ايجابي وإذا أخفقنا فنحن مازلنا نقيم الجسور بطريقة ما مع الحياة مشكلين بذالك ذاكرة نشطه خارج حدود التوقع