( لؤلؤة الفتنه)

طارق الكرمي



منذُ اللّهِ.. ونحنُ نقولُ " لغزّةَ" لِصٌّ يحميها.. هلْ سنقولُ " لغزّةَ " رَبٌّ يَحميها.. صَبغتنا دُوَلٌ ما كانتْ إلاّ أوكاراً حتى أصبحنا لعبتها وأولي ضَبٍّّ .. للخائنِ أنْ يبلغَ كُرسِيَّ خلافتهِ اليومَ .. وللخائنِ أنْ يَسْتأتي بيعتهُ الصّفويةَ .. هلْ سنقولُ البحرُ هنا غزيٌّ .. والبرُّ لنا غزٍّيٌّ .. لكنْ " غزّةَ " ما عادتْ بينهما مَهبِطَ "هاشم".. لنْ تغدو إلاّ شِعباً للمغدورينَ فِ " غزّةَ " .. يا " غزّةَ " يا " غزّةَ " يا موئلَ أسباطٍ منْ كلِ تصانيفِ الوطنيينَ .. مليشياتِ بُداةِ السَطوِ .. كتائب رَبٍّ غزِيٍّ مغدورٍ .. وسرايا الجوعِ.. ضباعِ البرِّ.. قراصنةٍ يبصُقها البحرُ .. ويا فتنةَ لؤلؤةٍ.. يا لؤلؤةَ الفتنةِ
ما كنا غيرَ كلابِ الحرسِ الثوريِّ تماماً من "فارسَ " حتى رملِ الشاطئ.. يا وكراً للأسباطِ المُقتتِلينَ برابرةً منْ سبطِ "عليٍّ " منْ سبطِ "معاوية".. فلمنْ نتشيّعُ قلْ منْ سنبايعُ .. سبطُ الخائنِ منْ لا سبطَ لهُ .. نحنُ البوّاقونَ ولاةُ أحابيلٍ.. للفاتحِ " غزّةَ " هذي الليلةَ فخذيْ عاهرةٍ .. نحنُ قراصنةٌ عميانٌ سنقيمُ تراتيلَ نشيدِ البحرِ .. نشيدَ دمٍ يتلاطمُ .. ليسَ لنا منْ سفنٍ فِ الغمرِ الأسودِ حتى المَنْجاةِ .. وليسَ لنا منْ سفنٍ تُبحِرُ فِ السّمواتِ بنا .. ما ظلَّ لنا مركب ريحٍ يَسلَمُ فِ الريحِ ولا فِ الليلِ قطارُ سلامٍ .. ستلاطمُ فينا الرّيحُ وتلطمنا كيْ نُنْشرَ أسمالاًُ وهماليلَ عَ صخرِ السّاحلِ .. نحنُ أبالسةٌ ومريدونَ .. ذوو أنيابٍ صُفرٍ نغرزها فِ الصخرِ و فِ اللحمِ الضّانِ .. ذوو أذنابٍ تلوى .. وجدائل أشكينازَ .. وشاةٌ خلطٌ بَلْطٌ .. سبطُ " معاوية " سَيُراوغُ عندَ خطوطِ الرّملِ و سبطُ " عليٍ " سيُقيمُ مناورةً مُقتبلَ الماءِ ( الدمُ ماءٌ ) .. سوفَ يجيءُ الغادرُ و المغدورُ الليلةَ .. منْ وُسِموا كعجولِ المسلخِ .. سِيّان الغادِرُ و المغدورُ .. سيأتيكِ الصّبيةُ جوعى وحفاةً من آخرَةِ الفاقةِ .. منْ يُطعمهمْ سمكاً .. حتى السّمكُ أسْتأتى هجرتهُ فِ الضّحضاحِ .. فمنْ يُطعمهمْ عسلاً .. لبناً منْ أرضٍ لا أرضَ بها .. لا أرضَ لها .. أرضٍ ستظلُّ بلا أرضٍ .. سنقولُ الليلةَ " غزّةُ " مقبرةٌ .. سنقولُ " لغزّةَ " مجزرةٌ .. ونقولُ الليلةَ " غزّةُ " مَوْكرةٌ .. .. آخرُ خطِّ الماءِ .. وأوّلُ حيزومٍ .. أسفلُ أحزمةِ الديناميتِ .. وأفدَحُ ما ينبضُ منْ طلقاتٍ فِ القلبِ .. و آخرُ طلقةِ حقٍّ فِ الجيبِ ستسكنُ فوقَ الحاجبِ .. هلْ سنُقاتلُ .. منْ سنقاتلُ.. نحنُ ألدُّ الأخوةِ .. هذا البرُّ سيَلعننا كضباعِ البرِّ .. وتدفعنا الريحُ حطامَ سفينٍ وجذاذاً منْ شوكٍ .. دَبّتْ عاصفةٌ ( هلْ كانتْ زوبعةَ الفنجانِ ) سنلقي المرساةََ سدَىً .. سنُتمُّ صلاةَ المُسْترحمِ .. نحنُ خذلنا الموجةَ .. ما كانتْ نجمتنا تهبطُ فِ الماءِ الأولِّ .. لا قاعَ لنا لنغوصَ سوى الوَحلِ .. النوّةُ تلقينا رِمَماً عندَ الشاطىءِ .. جِيفاً لا تأكلها حتى غربانُ الدّجنِ .. فمنْ أينَ سندخلُ نحنُ قراصنةُ التاريخِ ممالكَ مَرجان .. ومنْ يُدخلنا مملكةَ المَرجانِ.. نهايتنا عَصَفتْ .. ونهايتنا أزِفتْ .. لا كنزَ لنا كي نحملهُ من أقصى الرّحلةِ .. ما كنا الاّ شِيَعاً فِ شعابٍ تنأى ى ى ى .. وكلاباً للحرسِ الثورِيِّ تماماً من " فارسَ " حتى عَضُدِ الشاطئ .. يا " غزّةَ " يا وكراً للأسباطِ الأخوةِ .. لا نعرفُ سبطَ " معاوية" منْ سبطِ " عليٍّ " .. سنقولُ الليلةَ للخائنِ أنْ يُعلنَ دولتهُ وكراً .. لامامِ المذهبِ أنْ يَبلغَ كُرسيِّ خلافتهِ .. أنْ يُعلنَ " غزّةَ " مِنطقةٌ نكبتها الأسباطُ .. لمنْ نتشيّعُ قُلْ منْ سنبايعُ .. هلْ نسألُ أيّانَ تدققُّ السّاعةُ .. أيّانَ سَيَعزفُ بوقُ قيامتنا رجعاً .. قلنا الهُدنةُ حقٌّ .. والفتنةُ مَقتلنا .. ومصاحفنا فيها حقنُ دماءٍ .. أيَّ مصاحفَ نرفعُ هذا اليومَ فِ وجهِ الغادرِ هذا اليومَ فِ وجهٍ لا وجهَ لهُ .. للبائعِ ذمَّتهُ للشيطانِ .. لمنْ هادنَ زوجةَ إبليسٍ تحتَ ستارِ الكعبةِ .. منْ يتقوَّلُ زوراً .. منْ يَتفوّهُ كِذَاباً .. ولمنْ يتدبرُ بالفتنةِ هذي الليلةَ رأسَ الأفعى .. أنْ نسألَ هذي الفتنةَ أيانَ تنامُ .. لأنْ نسألَ " غزّةَ " وجهاً للغفرانِ .. فمنْ يحتكمُ الليلةَ بالحقِّ.. لمنْ يحتكمُ الليلةَ للشيطانِ و رأسِ الأفعى.. لمصاحفِ شيطانٍ يرفعها سبطُ "عليٍّ " .. يرفعها سبطُ "معاوية" .. لمصاحفِ شيطانٍ نرفعها فوقَ رِماحِ ذُكورتنا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا

" غزّةُ " مقبرةٌ تمشي طولَ الليلِ فِ " غزّةَ "
" غزّةُ " أضرحةٌ تمشي الليلةَ حتى " غزّهْ "

السهل السّاحلي



 

Hosted by www.Geocities.ws

1