لَـــيْلُ القَرامِطَةِ

 

شعر/ محمد الفــوز

 

 

 

  

 

.....................

 

.....................

 

 

 

أكابدُ فوضى الممرِّ الذي غيَّبته الخطى

 

أكابدُ سرَّ التلاشي بوجهِ المسافةِ/

 

و هي تنوءُ بثقل الوعود ....

 

 

 

أكابدُ هوجَ المرايــــا

 

و لا أنثني /

 

 

 

أكابد لعنة أمي التي خدَّرتها المآسي

 

 

 

فصارت همومي ......

 

كأيِّ احتقارٍ /

 

كأيِّ سبيل ٍ طوته الرياحُ على منحدر !

 

 

 

**

 

 

 

تجاورُني الحادثاتُ ، فأصمتُ/أصمتُ  .......

 

هل من جديدٍ ، يغلغلُ فيَّ التهكم ؟!

 

ذا الحزنُ نصفي/

 

و لا "نصف" يبقى بآلامنا مستجيرٌ .........

 

إذا الوقتُ يمضي

 

سنمضي به للمحنْ

 

 

 

و نمضي !

 

على هلوساتِ الوطنْ

 

/

 

..... نترجمُ أحلى الأماكن في غفلةٍ

 

..... لا تتخفى بروحِ الزمن !!

 

 

 

و نمضي ........

 

إلى اللذةِ المشتهاةِ/

 

إلى السهو في وشوشات الفتنْ

 

إلى الدفء /

 

ينسى العرايا

 

....... متى يلبسون الثمن ؟؟!!

 

و نمضي !!

 

 

 

**

 

 

 

يا ويلَ أمي التي ورَّثتْ حزنهــــــــا

 

و هي تضحكُ ...!

 

قبلَ السلامِ

 

و بعد السلام ِ

 

تهندمُ آمالها الموبقاتِ

 

بشُكرٍ عميقٍ

 

لربٍ أتمَّ الصراطَ بنا/

 

و هي تضحكُ ....

 

لا تنتهي !!

 

 

 

و "نحنُ" انتهينا من الدمع ِ

 

في حزننا المخملي/

 

الذي يتأخرُ عن يومهِ بالبكاء

 

 

 

فتضحكُ أمي !!

 

.....................................

 

.....................................

 

 

 

**

 

 

 

باق ٍ هو العمرُ لا يحرسُ القلبَ/

 

لا يكتوي بالجحيم/

 

و لا يتصعلك إلا قليلا/

 

- لهُ غربةٌ في المساءِ !

 

- و للآفلين مجامرُ موبوءةٌ بالشقاءِ !!

 

 

 

 **

 

 

 

أنا القرمطي المبعثرُ في هلوساتِ القُرى / تهزُّ ضلوعي .........

 

فلا يتساقطُ إلا غبارُ الملامح ِ/

 

مهما استجَدَّتْ شغافي/

 

أُخالفُ روحي و لا أتشابه كالبارحةْ/

 

 

 

 **

 

 

 

- فما للغريبِ سوى حزنهِ /

 

- و كلُّ شقاءٍ

 

يُجذِّرُ أصداءَه في الليالي

 

.............. التي تتوسدُ بالحالمين !

 

- سنوجزهُ بالغناءِ

 

- و نرقصُ حتى انعدام ِ الخطى/

 

- و نشهقُ في ضجةٍ !

 

- و نكسرُ أنخابنا في شرودٍ !

 

- و نشبكُ في ضمةٍ واحدةْ ..........

 

- و نغفرُ للطيبينَ الخطايـــــا

 

- و إنْ أشعلوا الليلَ سُوءا ، فهم طيبون !!

 

- و نحنُ / انزلقنــــا

 

- فأينَ الدروبُ التي ينتشي ؟!

 

- إذا الريحُ غابت ......

 

- خسرنا الجهات ، و ربُّ المآقي :

 

- سنتعبُ حتى اضطرابَ المهبِّ/

 

- إلى الليل ِ –نحنُ- هربنا

 

- و لا شيء كالليل ِ نتركُهُ في العيون ِ !!

 

- و لا يختبئ ......

 

/

 

/

 

/

 

- فإن ضامَتْ الأقرباء/

 

- فلا ضيم ينشبُ أحقاده !

 

.... أخوةُ الضيم ِ نحنُ الندامى بلا والدٍ/

 

- و مهما انتخى الأقرباءُ/

 

- أنا و ابنُ عمي على الإثم ِ نجمعُ أنسابنا ........

 

- و يفنى الغريبُ الذي قد يكون "أنا"

 

- و يفنى الغريبُ الذي قد يكون "أنا"

 

 

 

**

 

 

 

فهذي الشهامةُ دينٌ .........

 

تربى على النار ِ /

 

حتى ترمَّدَ فينا "الغضب"

 

و هاجتْ على غيرَ حق ٍ شياطيننا

 

في بلادِ العربْ !

 

//

 

يا حظَّ ليل ٍ تجمَّرَ بالساهرين

 

و لمْ ينتهِ بالتعبْ ......

 

 

 

 **

 

 

 

ألا ليتَ شملا تفرَّقَ بالهجر ِ / يأوي إلينـا .......

 

فما للشتاتِ وصايــــــا

 

و "هَجْرُ" التي هَجَّرتني "صغيرا"

 

تحاصرني –الآن- بالشوق/ و الغانياتِ الثمالى ....!

 

و لن أترك "الــ هجر" يا جَنَّةً من نساءٍ /

 

سأرجعُ للنهدِ /

 

مهما أطلتُ –سأرجعُ- فاتركْ يديَّ/

 

تسافرُ نحو المدينةِ !

 

 

 

أختطُّ لونــاً لوجهي الذي جَعَّدَ الوهمُ أغوارهُ ......

 

و اعتنى بالقِنَاع ِ طويلاً

 

فحانَ الندم .....

 

//

 

هناكَ صلاتي

 

و بوحُ المدى !

 

و انتظارُ النوايــا برمش ِ عيوني !

 

 

 

..........

 

..........

 

 

 

و الكلامُ المقدسُ في دفترِ الماء/

 

و ليلٌ رفيقٌي .....

 

على البوح ِ نصعدُ أشواقنا

 

/

 

و الشواطئُ شمَّاعةُ الملهمين !

 

و كلًّ النساءِ جهاتي ......

 

و روحي التي تتمردُ بالأمنياتِ

 

 

 

هناكَ ....

 

ألملمُ رحلةَ حزني التي قد تطول !

 

/

 

/

 

/

 

سأرجعُ للصبوةِ الآثمةْ :

 

فشدوا الرمالَ التي أيقظتْ صُبْحَنا بالبكاءِ /

 

و لا تستريبوا .......

 

على الوعدِ مني السلامُ

 

و للنسوةِ البائساتِ اقتفاءُ يديَّ

 

فما للغريبِ سوى حزنهِ !

 

 

 

**

 

 

 

و مالي سوى الليل ِ

 

أفتحُ أسراره

 

بالنساء اللواتي عبرنَ بجرحي ......!!

 

 

2006م

 

 

 

Hosted by www.Geocities.ws

1