سنصفق ولكن..!

محمود ابو الهيجاء

 

 

حسن.. لا بد من الترحيب حقا بالاتفاق الذي أنجز أخيرا في غزة بين حركتي فتح وحماس والذي يقال بأنه صادق وجدي.سنصفق لهذا الاتفاق، وسندعو له بالثبات والصمود والنجاح، لكن لماذا علينا ان نسكت تحت شعار حملات الاعلام الايجابية "00!!" والاتفاق لا يتعلق بالازمة السياسية ولا يقول شيئا عن الرواتب المقطوعة التي صارت كأحجية الوحش على ابواب طيبة.

 

 

 

وحسن أيضا انضباط الشارع لسلطة القانون وممثليه الشرعيين لأننا لا نريد في الاساس هذا الانفلات الأمني ولا مليشيات الترهيب وتمريناتها الدموية. لكن كيف ينهي ذلك الازمة السياسية وكيف ستعود الرواتب الى نهايات الشهور في حسابات الموظفين الذين يكادون بعد قليل ان ينسوا مهاراتهم الوظيفية فالاضراب طال والعطل في تزايد مستمر.

 

 

 

وماذا يعني في المحصلة الاعلام الايجابي؟ التعامي عن الحقائق والوقائع ونسيان جرائد الانترنت وفتاويها الارهابية، والتصفيق لخطابات عامة ما زالت تردد الشعارات ذاتها التي لا أحد يختلف عليها.

 

 

 

نعم، ماذا يعني في المحصلة الاعلام الايجابي.. التلطي على ابواب خطاب التصفيق والتعميم وضرب خطاب النقد والاعتراض والكف عن السؤال والمطالبة. أقول يحق للسياسيين والحزبيين ان يروجوا "لانجازاتهم" كيفما يشاؤون ويحق لهم الدعوة لحمايتها والتعاون لانجاحها، لكن على الاعلام والاعلاميين من وجهة نظري وبخاصة كتاب الصحافة، ملاحقة تلك الانجازات بالبحث والاسئلة، والايجابية لا يمكن ان تكون باردة وسلبية ومتعامية، بل ساخنة بموضوعية تفرض الانحياز لقضايا الاغلبية وهمومها وتطلعاتها ولصالح القضية الوطنية واهدافها العليا.

 

 

 

ويقال: ان تشاء هو ان تعترض لا ان تمتثل.. والمعنى ان الامتثال لا يصنع حركة التغيير ولا يحرض على المعالجة، بل الاعتراض هو الطريق ولا اعتراض دون نقد واحتجاج ومطالبة.

 

Hosted by www.Geocities.ws

1