سيرة ذات
فيصل قرقطي
لا تلهو ابداً بمواقيتِ العَسْجَدِ !
أ //
عدَّ ثغاء الوقتِ ،
كحبيسِ الحمى !
لا تلهو ابداً بمواقيتِ العَسْجَدِ !
إنَّ ركابِكَ من صدأٍ في الذكرى
لا تحتلم الان وكلُّكَ طوفانٌ .
عدَّ نبوغَ البسمةِ في مرْسَمِكَ الطفلِ ،
تَلاوى وشوشةِ الغيْبِ على جنباتِ يقينك !
عدَّ تِلاواتِ الريحِ على فنجانِ حياتك
يا هذا المُرْمى بين رطانةِ اخدودِ الانثى والولهِ الشرقيِّ !!
كيف يكون نداؤكَ بعد حنينٍ مخنوق !
وكيف يكونُ لصوتك جنَّازٌ لا يعرفهُ قسٌ
أو بوحُ كنيسةِ هيلانا ..
في سبْطِ تعاويذِ الجنَّةِ !
لا تلجمْ صوتَ الغيبِ !
ولا تتبرأ من ألسنةٍ لاكتكَ نبيلا وجميلا
حتى هبَّ الوقتُ ، ليلقيكَ على قارعةِ العمرِ يتيما من مأوى
ويتيما من قبركّ
ويتيما من قبَّرةِ العشقِ !!
يتيما من معراجِكَ
في روحِكَ صدُّ الجسدِ ،
نباحُ الثعلبِ في قفصِ الصدر
وسامةُ قديسٍ في روحكَ
تنْذبِحُ الان بعيداً عن صوتِ مرامك
صوتُها كان عنقودَ دمٍ !
ومحاراً من الذبحِ
هل أنتَ قتيلُ الذبحِ !!
ليجنَّ ثُغاءُ الوقتِ الان
وتغلي في جَنَبَاتِ نحيبي شمسُ قرونٍ !
ماذا أفعلُ ؟
عدَّ ثغاءَ الصبرِ على الصبرِ
لا تنكفيءُ الان الى الذُعْرِ
لا تلجُمْ سرَّ السحّارِ بصوتِكَ ، أو تلهجُ باسمِ العتَّالين
يبوحُ بكَ الحبلُ المشدودُ على الرقبةِ !!
هيء لثغاءِ التاريخِ مرافيءَ سودٍ من ثبْجِ العنبرِ فيكَ
ولا تنكمشُ الانَ على علاَّتِ الليلِ
طفلاً كنتُ
تعدُّ ميازيبَ العسسِ الممنوعِ / تعدُّ الرعشَ المتساقطَ من غيْمِ المطرِ
بردُكَ لا ينهيهِ شموسٌ احترقتْ
أو تحترقُ الان على أرْدِيَةِ فؤادكَ !
عدَّ إذاً
ماذا بعد ؟!
ولمَّ نثارَ التاريخِ
كمن لمَّ نحيبَ بغايا اوَّل فجرِ العمر
تواطأ مع كذبتهنَّ لتعرفَ ماهيتهنَّ
وكيف ستعرفُ ؟؟ يا هذا المتشظي في كلِّ حرائقهنَّ !
عدَّ اذا نزواتِ القتْلِ ! مرامي قصد المعنى / في تلويحةِ عيْنٍ هاربةٍ
عذر الأنثى نومٌ يتلوّى في كيسِ العين /
وعينٌ لا تنبسُ إلا بالعنَّابِ اذا شاءَتْ ؛
أو تهمسُ بحرائقَ وضحايا التاريخ !
كنتُ الطفلُ المُرْمَى في نحْبِ الدربِ
أعلِّلُ ما تجنيه الريحُ / أغيِّرُ شطرَ الريحِ / أفسِّرُ أسرارَ الوقتِ
أعاتبُ أرضاً لم تفلحْ برنينِ التاريخِ
اشذب مثواي على مهل وانا طفل يرقن سيرته الذات
طفل / حجل / وبكاء في الممشى نحو البيدر
نحب للسنبلة على خصر السنبلة ِ
وابقى رهن حصان فرَّ بعيدا / شق فراغ الوجد وشق فراغ الروح
وفررت مع الغيب فيه
حتى كاد الوقت ليصبح مهموزا بين فرات الماء وليل الجنه
كان الاطفال يجوبون شوارع ذاكرتي :
جوعى .. وحفاة .. ويسيل على أعينهم جمر التاريخ !!
ب //
الطفل الذي كانني .. أو ما زلت أكونه ؛ نطح السنة الخمسين .. قبل رفَّة جفن وشهقة رئةٍ تنزف .
إنه خائف .. مرتبك بارتجاف عينية يأخذها ضوء المدى فاضيع ..لا تقف رؤيته عند حد .. أو قبل التماعات سماء .
ارتجافه مربك .. صمته .. دمعه .. فرحه مربك !! هو الذي يقف دائما على شفير الحياة لا يتهاوى أبداً .. ولا ينجو !! هو الغارق في مشهدية تتكرر دائما معه .. ولا يتعلم منها ابدا .
مع ذلك : ما زال يحاول فهم تناقضات هذا العالم .. وتناقضاته في هذا العالم ؟!
ليس هناك كبير متسع من العمر ، كي نلم أطراف خيوط ذواتنا على نحو يرتقي أعلى من سلَّم العدم !
الطفل الذي كنته .. أو هذا الرجل الذي كانني حزين .. أبله .. واضح حد القتل .. مفتوح لنهايايات لا كمال بها أو لها.. نهايات كمال لا تكتمل أبدا !
هي دائما مشدودة إلى سؤال ؟؟ وهو مأخوذ بلا إجابة بين مدٍ .. وجزر / لا يحاور ، ولا يحكي خجول حتى الصمم .. رغم ان العواصف اراع في صدره .. وتدور في راسه ؛ لكنه كان يتلاشى أمام جراءة القول ؟!
نما / وشبَّ على هذه الحال !!
هو الآن يحاول الفكاك مني ، مادا لي لسانه ، محاولا ارباكي على نحو لم يسبق له مثيل ! هو الآن يحكي اعترافات .. ولا يأبه كثيرا لمعانيها ؛ لكنها اعترافات هي .. هي كما كانت .
إنما جدارة المحاولة في فهم الذات .. وسيرتها أمرٌ لا يبدو سهلاً البته ، لذلك سأحاول أن ألجمه ؛ أو أقمعه على نحوٍ مرضٍ رغم صعوبة هذا ، لكنه الحل الامثل أزاء تمرده المتواصل عليَّ ، انه يربكني .. ويذهب الى الجهة الأخرى التي يتعلق القول فيها بجوانب الحياة المتعددة ، تلك التي لا أستطيع أنا الإفصاح عنها ، لكنه .. هذا الطفل الأرعن الذي يتمرد علي الآن يعدني أن يشير إليها ... اليهنَّ مواربةً !!
ج //
عدَّ صواريك اذاً !
عدَّ السفن المتلاعة نحيبا ً / حبرا من حزن حياتك !
وقهقه
في عدمك
أو سرِّك
قهقه
قبل
أن
تتلوَ
عدمك !
أنت الآن تجاري فضة ليل الحمى / كي تهرب من أسنان الليل ، إلى جذع جدتك الشجرة اليابسه / تخشب ظهرك ، كانت ريح تلعب في أردانك .. نيران تشتعل بصدرك .. وتنساح من أكمامك .. وكنت لغزا !!!
تجيء ... يغيب الحب
تغيب .... يجيء الغيب !!
ووصاياك اندلعت كالماء الذابل من عين قادت سحر الأرض الى محجرها
ف
و
ق
ف
ت
سليل خسارات
وسليل مدائن لا طرق لها
وسليل صحارى يجهش فيها الرمل
سليل خرابٍ عمَّر في كلِّ جهاتك .
عدَّ اذاً !!
عدَّ ثغاء الوقتِ / نبوغ البسمة / ميازيب العسس الممنوع / نثار التاريخ / نزوات القتل / صواريكَ المنهوبه / سفن نحيبكَ !!
عدَّ إذاً !!
فالسماء تشرع أبوابها للعاشقين
وترد الصدى في المهاد الطليقة من عرفها
للملاذ الأخير عن القوس في القتل ... واكتملت حكمتي .
عدَّ إذاً طعناتك
في عناء التوحد
مثل سماء يتيمه
تشرع أبوابها للدخول !
وأنت صدى للحنين
بعيدا عن الانكسار
وحدك تجرح هذا الغمام / يلقك جوع إلى المغفرة
وجوع الى امرأة لا تكرر لهفتها مرتين تجيد قراءة كفك
وتسرِّح روحك في هدأة لليقين .
د //
باب عمري مغلق للريح
مفتوح الى الطعنات
كم أيقظتني العصافير فجرا لنصرتها !!
هل أتنبأ ما كان ؟!!
انه عصي على الاحتمال
عصي على المغفرة
مثل حمامة عمياء
قلبك يخفق قرب اسوار بيتها فلا تستطيع الطيران
ولا تستطيع الفناء !!
لظلك رجف المواويل في الصوت
واقفا عند باب النهايات
أولدت هناك !
أتوحدت بالقلق المر؟
يرعش ظلَّك حتى يذوب أمامك
أو .. تذوب أمامه !
ويبقى سؤال ؟!
وتظرة عين
تطير بلا عودة أو فراغ .
تلوت نشيدي الى القهر
عزَّ عليه مقامي
سجودي
ركوعي
وعزَّ عليه انتهائي
وبادلني بالبنفسج
كيما افتق فجر الضحى
عن سماء وجودي
تلوت نشيدي
لمومس تحت الردى
فوق خد الزمان
أفاقت
وقالت
نحيبي عليك ..
نحيبي اليك
ولا شيء
وازى
ضياعي منك !!
تلوت نشيدي للريح
صارت سدى في البراري
تلوت نشيدي للأصدقاء
فماتو تباعا ..
وأماتو الحياة !!!
تلوت نشيدي لليل الطغاة
فما أبنوا غير حلكتهم في الحياة .-