عن الموقع اتصل بنا البحث الصفحة الرئيسية

المدخل

 

" بقيت دمشق مطوقة بسورها  حتى دخول إبراهيم باشا المصري.  حيث قام السكان بتسليمه مفاتيحها مما يدل على أن السور لم يفقد أهميته العسكرية في توفير الحماية لها. و هناك إشارات عديدة وردت في سجلات محاكم دمشق إلى هذا السور مع الخندق الذي كان يطوقه, و أنهما قد صمدا في وجه المهاجمين. و كان الخندق يفصل دار السعادة عن المدينة و محلة الحدرة و الدرويشية المسماة الاخصاصية من الغرب و كان السور مع الخندق يتجهان من الغرب إلى الشرق بمحاذاة جنوب القلعة ليطوقا سوق الأروام. و في هذا الجزء يساير خندق القلعة الجنوبي إلى رأس السوق الجديد و به الدرج. ثم يواصل امتداده فيطوق القلعة من غربها و يمتد إلى أن يتصل بيسار مجرى النهر من ناحية الشمال, ثم إلى باب السلام حيث يقع داخله سوق النحاسين و زقاق بني حمزة و البارزي  و يسير الخندق إلى الشرق من المدينة و هو عبارة عن مجرى النهر نفسه فيطوقها من ناحية الشمال فيحتضن حارة الجورة و محلة النصارى و المسبك الجواني و يتابع سيره شمالاً فجنوباً فيطوق حارة باب توما ثم ينعطف بعد ذلك بانحناء نحو الجنوب ثم يسير شرقاً بغرب فيطوق معه حارة اليهود فالشاغور الجواني. و يلتف من الجنوب إلى الغرب ليلتقي بما ذكرناه في البداية فيطوق دمشق من ناحية الغرب.

  و لقد استخدم الخندق مصرفاً للماء المالح في دمشق حيث يفضي إلى نهر بردى. و لقد أقفلت أبواب السوق في الملمات. ففي سنة  1160/ 1747 م لاذ أبناء حي باب مصلى و السويقة بالمدينة بعد أن قام أسعد باشا العظم بضرب قوات اليرلية في حي الميدان. و عندما هدد عبد الله باشا العظم الوالي المعزول بمهاجمة المدينة في سنة 1218 /1803 م قامت القوات الينكجارية بالتحصن داخلها و حرسوا أبوابهم بوضعهم( قلق ) مفرزة حراسة على كل باب. و قام سكان الحارات الخارجية بالانتقال إلى داخلها خوفاً على أرواحهم و ممتلكاتهم.

و في عهد إبراهيم باشا المصري لم يبق السور على حاله بل زالت بعض أجزائه  الجنوبية و الغربية و بدأت تقتحمه بيوت السكان مما أدى إلى ضياع معالمه و استخدمت حجارتها في بناء ثكنات الجيش المصري الكائنة غرب دار السعادة. مما يدل على أن السور فقد أهميته العسكرية. "

 

المرجع :

مجتمع مدينة دمشق: 1186 –1256 , 1772 - 1840 م , الجزء الأول , د. يوسف جميل نعيسة, دار طلاس, دمشق, 1986. الصفحات 76-77 .

 

 

صفحات شامية من إعداد و تصميم و نشر عمرو العابد

 [email protected] نرحب باقتراحاتكم و أسئلتكم على العنوان الإلكتروني

تم آخر تعديل للموقع في تموز 2003

 

جميع الحقوق محفوظة

صفحات شامية©2003

 

Hosted by www.Geocities.ws

1