عن الموقع اتصل بنا البحث الصفحة الرئيسية

المدخل

 

قالوا

غرناطة

   نزار قباني

 

 

 

 

 

ما أطيب اللقيا بلا ميعاد

في مدخل " الحمراء " كان لقاؤنا

تتوالد الأبعاد من أبعاد

عينان سوداوان في حجريهما

قالت: وفي غرناطة ميلادي

هل أنت إسبانية؟  ساءلتها

في تينك العينين. بعد رقاد

غرناطة!؟ وصحت قرون سبعة

وجيادها موصولة بجياد

وأمية  راياتها مرفوعة

لحفيدة سمراء من أحفادي

ما أغرب التاريخ كيف أعادني

أجفان بلقيس  وجيد سعاد

وجه دمشقي  رأيت خلاله

كانت بها أمي تمد وسادي

ورأيت منزلنا القديم  وحجرة

والبركة الذهبية الإنشاد

والياسمينة، رصعت بنجومها

في شعرك المنساب نهر سواد

ودمشق  أين تكون؟ قلت : ترينها

ما زال مختزنا شموس بلادي

في وجهك العربي، في الثغر الذي

في الفل ، في الريحان، في الكباد

في طيب " جنات العريف " ومائها

كسنابل تركت بغير حصاد

 سارت معي ..  والشعر يلهث خلفها

مثل الشموع بليلة الميلاد

يتألق القرط الطويل بجيدها

وورائي التاريخ .. كوم رماد

ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي

والزركشات على السقوف تنادي

الزخرفات أكاد أسمع نبضها

فأقرأ على جدرانها أمجادي

قالت : هنا الحمراء .. زهو جدودنا

ومسحت جرحا ثانيا بفؤادي

أمجادها!! ومسحت جرحا نازفا

أن الذين عنتهم أجدادي

يا ليت وارثتي الجميلة أدركت

رجلا يسمى " طارق بن زياد "

عانقت فيها عندما ودعتها

 

صفحات شامية من إعداد و تصميم و نشر عمرو العابد

 [email protected] نرحب باقتراحاتكم و أسئلتكم على العنوان الإلكتروني

تم آخر تعديل للموقع في شباط 2005

 

جميع الحقوق محفوظة

صفحات شامية©2003-2005

 

Hosted by www.Geocities.ws

1