|
هنا
العُلى وهناكَ المجدُ والحسـبُ
|
لمصرَ
أم لربـوعِ الشـامِ ننتسـبُ؟
|
|
ولا
تحـوَّلَ عـن مغناهما
الأدبُ
|
خِدرانِ
للضّاد لم تُهتـك ستـورُهما
|
|
وإن
سـألتَ عن الآباءِ فالعـربُ
|
أمُّ
اللغـاتِ غـداةَ
الفخـرِ أمُّهما
|
|
تلكَ
القـرابةُ لم يُقطع لها سـببُ
|
أيرغـبانِ
عـنِ الحُسـنى
و بينهما
|
|
باتت
لها راسياتُ الشامِ
تضطربُ
|
إذا
ألمّـت بـوادي النيـلِ نازلـةٌ
|
|
أجـابهُ
في ذرى لبنـانَ منتحبُ
|
وإن
دعا في ثـرى الأهـرامِ ذو ألمٍ
|
|
تصافحتْ
منهما الأمواهُ والعشبُ
|
لو
أخلـصَ النيـلُ والأردنُّ ودّهما
|
|
من
الرياضِ و من حيّاكَ
منسكبُ
|
نسيمَ
لبنانَ كم جادتـكَ
عاطـرةٌ
|
|
تهفـو
إليـكَ وأكبـادٌ لها
لهبُ
|
في
الشرقِ والغربِ أنفاسٌ
مسعّـرةٌ
|
|
من
طيبِ ريّاكَ لكنّ العُلى تعـبُ
|
لولا
طـلابُ العُلى لم يبتغـوا
بدلاً
|
|
أُسُدٌ
جـياعٌ إذا ما وُثّبوا وَثـبوا
|
بأرضِ
كولمـبَ أبطـالٌ غضارفـةٌ
|
|
سـوى
مضاءٍ تحامى وِردهُ النّوَبُ
|
لم
يحمـهم عَـلـمٌ فيها ولا عـددٌ
|
|
إلا
وكانَ لها
بالشـام مرتقـبُ
|
لم
تبـدُ بارقـةٌ في أفـقِ
منتجـعٍ
|
|
فالشُّهب
منثورةٌ مذكانتِ الشهبُ
|
ما
عابهم أنَّهم في الأرضِ قد نُثـروا
|
|
إلى
المجرّةِ ركباً صاعـداً
ركبـوا
|
رادوا
المناهلَ في الدنيا ولو وجـدوا
|
|
أمُّ
اللغاتِ بذاكَ السعيِ تكتسـبُ
|
سعوا
إلى الكسبِ محموداً وما فتئتْ
|
|
عيشٌ
جديدٌ وفضلٌ ليسَ
يحتجبُ
|
فأينَ
كـانَ الشآميـونَ كـان لها
|
|
فصافحوها،
تصافحُ نفسها العربُ
|
هذي
يدي عن بني مصرٍ تصافحكم
|