|
|
|
دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية و واحدة من أقدم المستوطنات المدنية المأهولة في العالم. تقع دمشق في الزاوية الجنوبية الغربية من سورية و تطوقها سلاسل جبال القلمون و لبنان الشرقية من الشمال و الغرب, المرتفعات البركانية و سهول حوران من الجنوب, و البادية السورية من الشرق.
تقوم دمشق على ضفاف نهر بردى, عند السفح الجنوبي لجبل قاسيون, حيث تحيط بها الغوطة من جميع الجهات. و بواسطة نظام الأقنية الرئيسة و الفرعية الذي وجد منذ ما قبل التاريخ, كانت المياه تصل من نهر بردى و فروعه السبعة إلى بيوت المدينة و غوطتها مما جعل دمشق واحة منتجة توفر الغذاء للسكان و المواد الخام للصناعة.
مع مرور الزمن اجتذبت دمشق التجارة و عززتها عبر مسالك الصحراء و كانت نقطة عبور القوافل التجارية إلى الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط و آسيا الصغرى (تركيا الآن) و أوروبا و شمال أفريقية. جعلت طرق الإتصال الخارجية دمشق واحدة من أهم المحاور في شبكة التجارة العالمية.
في العهد الإسلامي عززت دمشق مكانتها السياسية و الإقتصادية و الثقافية, حيث كانت عاصمة الدولة الأموية و منذ ذلك الوقت غدت مركزاً للعلم و العلماء. كما أنها كانت إحدى أهم نقاط التجمع السنوي للحجاج إلى مكة, كونها آخر مستوطنة مدنية تقع على طريق الحج إلى مكة قبل دخول الصحراء. أفادت المدينة من التجارة التي ولدها الحجاج و المهام العسكرية و الإدارية المتعلقة به. لم تعتمد دمشق على ما تنتجه غوطتها من الحبوب و الفاكهة و الخضار بل كانت تعتمد على السهول البعلية بالقرب من حمص و حماة في الشمال, و سهول البقاع في الغرب, و وادي العجم و الجولان و حوران في الجنوب لتأمين احتياجاتها من الحبوب و البقول و الإنتاج الحيواني. استناداً إلى الإحصائيات الرسمية العثمانية بلغ عدد سكان دمشق 138211 نسمة عام 1897م و ازداد إلى 234796 نسمة عام 1917م ثم تضاعف بشكل هائل خلال القرن العشرين نتيجة لهجرة سكان القرى إلى المدينة طلباً للرزق ليصل إلى 1394322 نسمة حسب الإحصاءات الرسمية عام 1994م. أدى هذا التضخم السكاني إلى التوسع العمراني العشوائي على حساب غوطة دمشق مما أدى إلى تدمير معظم بساتينها.
المراجع: ليندا شيلشر (كاتبة), عمرو الملاح و دينا الملاح (ترجمة), عطاف مارديني (مراجعة). 1998. دمشق في القرنين الثامن و التاسع عشر (الطبعة الآولى). دار الجمهورية, دمشق.
CDROM Microsoft Encarta Interactive World Atlas 2000 |
|
صفحات شامية من إعداد و تصميم و نشر عمرو العابد نرحب باقتراحاتكم و أسئلتكم على العنوان الإلكترونيتم آخر تعديل للموقع في شباط 2005
جميع الحقوق محفوظة صفحات شامية©2003-2005
|