

في بعض الأحيان تتوهم انك وصلت إلى
طريق مسدود ... لا تعد أدراجك! دق الباب بيدك ... لعل
البواب الذي خلف الباب أصم لا يسمع . دق الباب مره
أخرى! لعل حامل المفتاح ذهب إلى السوق ولم يعد بعد ... دق
الباب مره ثالثه ومره عاشره! ثم حاول أن تدفعه برفق , ثم اضرب
عليه بشدة ... كل باب مغلق لابد أن ينفتح . اصبر ولا
تيأس. اعلم أن كل واحد منا قابل مئات الأبواب المغلقة ولم
ييأس , ولو كنا يأسنا لظللنا واقفين أمام الأبواب!

عندما تشعر انك أوشكت على الضياع
ابحث عن نفسك! سوف تكتشف انك موجود. وأنه من المستحيل
أن تضيع وفي قلبك إيــمان بالله , وفي رأسك عقل يحاول أن يجعل
من الفشل نجاحا ومن الهزيمة نصرا ...

لا
تتهم الدنيا بأنها ظلمتك . أنت تظلم الدنيا بهذا الاتهام
... أنت الذي ظلمت نفسك. فالدنيا ليست محسنا كبيرا يوزع
العطايا على البؤساء . إنها آلة ضخمة يجب أن نضع فيها جهدا
لتدور تروسها وتعطينا . ومن الممكن أن نعطي في أول الأمر ولا
نأخذ .. فيجب أن نكرر العطاء والجهد والعمل حتى تتحرك الدنيا
وتمنحنا بعض ما نريد . وهي آلة شحيحة بخيلة , تتحرك في أول
الأمر ببطء شديد فتعطي قطرات من الخير , وعندما نستمر في
شحنها بعرقنا , تدور بسرعة اكبر وتتحول القطرات إلى سيل من
العطاء ... ولا تظن أن اقرب أصدقائك هم الذين يغمدون الخناجر
في ظهرك .. ربما يكونون أبرياء من اتهامك . ربما تكون أنت
الذي أدخلت الخناجر في جسمك بإهمالك أو باستهتارك أو بنفاذ
صبرك أو بكسلك أو بطيشك ورعونتك أو بتخاذلك وعدم احتمالك! لا
تظلم الخنجر , وإنما عليك أن تعرف أولا من الذي أدار ظهرك
للخنجر .

لا تتصور وأنت في ربيع
حياتك انك في الخريف . املأ روحك بالأمل . الأمل في الغد
يزيل التجاعيد من القلوب , يلهيك من الصعوبات والمتاعب
والعراقيل . الميل الواحد في نظر اليائس هو ألف ميل , وفي
عين المتفائل هو بضعة أمتار ! اليائس يقطع نفس المسافة في
وقت طويل لأنه ينظر إلى الخلف , والمتفائل يقطع هذه
المسافة في وقت قصير لأنه ينظر إلى الغد ! فالذين يمشون
ورؤوسهم إلى الخلف لا يصلون أبدا !

فإذا كشرت لك الدنيا فلا تكشر لها .
جرب
أن تبتسم وسوف تبتسم لك الدنيا !
إذا لم تبتسم الآن فسوف
تبتسم لك غدا !

|