" 1 "
جـربي ولو لمرة واحدة أن تبادري أنتِ
فأنا يا " حبيبتي " والله قد تعـبت .!
حاولت مـرة , ولا فـائــدة .!
مـرتين , ولا فـائــدة .!
عـشرين مـرة , وأيضاً لا فـائــدة .!
حـاولي أن تبادري أنتِ , ولو لمـرةٍ واحدة
. .

" 2 "
جربي أن تبدأي أنتِ هذه المرة
فما كان بيننا حبٌ كبير , وشيء مثيرٌ
مثيرْ
ويستحق " والله " أن تبادري
أن تجربي
أن تخاطري
وأن تفعلي من أجلهِ الشيءَ الكثير

" 3 "
جربي أن تفعلي أي شيء .!
جربي مثلاً . . أن . .
أن تُغيّري طعم قهوتي
فقهوتي الآنَ . .
صارت بنكهة واحدة . .
رائحتها واحدة . .
و طعمها مر , و سكّري مر
و ملاعقي ت ب ع ث ر ت . .
على طرف المائدة

" 4 "
جربي . .
يعني .. على سبيل المثال :
أن ترسمي قلباً , و ترسمي سهماً ..
و تصوّبي بالضبط في منتصف الحنين
فأنا متعبٌ جداً
و لم أستطع إكمال حتى . .
نصف الدائرة
ألا تفكرين قليلاً . . ؟
و تجربينَ .؟

" 5 "
حاولي مثلاً . . أن . .
أن تضربي بكل بروتوكولات الدنيا عرضَ
الحائط . .
و أن تكسري كل التقاليد
و أن تعطي القهرأجازة , والسهرأجازة ,
والحُزن أجازة
و أن تُطلقي حمامات صدركِ باتجاهي و لو
لمرة واحدة ؟

" 6 "
لمَ لا تحاولي ؟
مترددة ؟
ماذا ؟
خائفة ؟
إذن حاولي . .
و لن أخذلَك
فأنتِ " والله " حُبّي الكبير
حاولي . .
أن تفتحي الباب قليلاً
و سأدخل . .
و ترفعي الستائرَ قليلاً
و سأنزل . .
و ترتبي الأزهارَ على حواف النافذة
و . . . . .
اتركي الباقي عليّ . .
فأنا . .
أحبك
لو تعلمين . .

" 7 "
ما زلتِ خائفة ؟
ماذا .؟
" تخشينَ هطولَ المطّر " .. ؟
وماذا يُضير ؟
فنحن بكينا كثيراً
كثيراً . .
وما زال حبّنا برغم الرياحِ
برغم العواصفِ
والأعاصير . .
جميلاً
يغار منهُ القمر

" 8 "
حسناً . .
أعرف أنني كنتُ متسرعاً بعض الشيء
وتصرفتٌ ببعض الرعونة
ولكنّي . .
أحبك .!
. . .
هل قلت أحبك ؟
إذن سألتُكِ بالله أن تحاولي
ولن تندمي
ولا تقطعي قميصاً نسجناهُ من الياسمين
ولا تحرقي شجراً رويناه بماء الحنين

" 9 "
" غاضبٌ أنا " .؟
..
يا إلهي .!
لا تتكلمي
أتخيل كم أنتِ جميلة هذا المساءْ
عفواً , لم أسمعك .!
هل سألتِ " أ غاضبٌ أنا .؟ "
..
يا إلهي .!
هل قلت لكِ أنّك جميلة ؟
إذن أنا آسفٌ والله . .
فأنتِ جميلةٌ جداً
و أعرفُ أنكِ أجملُ النساء . .
عفواً ماذا كان السؤال .؟
أ لازلتُ غاضباً . ؟
. .
لا تحملي همّاً
فأنا قد نسيت كلّ ما حصل . .
تحملتُ كثيراً
لأني أحبك
وبادرتُ كثيراً
لأنّي أحبكِ
إذن لمَ لا تبادرين ؟
فأنا حبيبُكِ
لو تعلمين . . . . . . .

" 10 "
هل قلت حبيبك ؟
إذن آسف , والله لم أقصد أن أقول
ولكن ,
سأسمحُ لنفسي أن أفترضُ ..
جدلاً . .
انّي . .
حبيبكِ ,
مجرد افتراض .!
فالأمر يعود لكِ على كل حال . .
وقد يوصلنا هذا لأحد الحلول
..
لو افترضنا ذلك . .
ألمْ تشتاقي إلي ؟
فما كان بيني وبينك
شيءٌ جميل ..
ولا يتكرر . .
فكما هوَ غناء العصافير . .
لا يتكرر . .
وتوقيع البرق على صفحات السماء . .
لا يتكرر . .
وعناق السحاب بالسحاب
لا يتكرر . .
فامتزاجُ صوتي بصوتك
أيضاً . .
لا يتكرر .!